دراسة فرنسية تربط اضطراب مواعيد الطعام بزيادة خطر أمراض القلب لدى الرجال فقط
Quick Look
أظهرت دراسة فرنسية شملت نحو 105 آلاف شخص أن اضطراب مواعيد تناول الطعام بين أيام العمل والعطلات يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14% لكل ساعة تغيير لدى الرجال، بينما لم تُثبت العلاقة لدى النساء، وفقًا لموقع قناة 'إن تي فاو' الألمانية وموقع 'ميديكل إكسبريس'.
AI-generated summary
Why It Matters
ركزت الدراسة على ما يُعرف بـ 'اضطراب توقيت تناول الطعام'، وهو التفاوت في مواعيد تناول الوجبات بين أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع أو أيام الإجازة، وأشرف عليها باحثون من جامعة السوربون الفرنسية ومعهد إنراي.
توصلت دراسة حديثة إلى أن عدم انتظام مواعيد تناول الطعام ربما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. بيد أن ارتفاع الخطر هذا ظهر لدى الرجال فقط، وفق ما ذكره موقع قناة "إن تي فاو" الألمانية.
واهتمت الدراسة بما يطلق عليه "اضطراب توقيت تناول الطعام»، والذي يُقصد به عادة التفاوت في مواعيد تناول الوجبات بين أيام العمل وبين عطلات نهاية الأسبوع أو أيام الإجازة.
وأوضحت الدراسة التي أشرف عليها باحثون من جامعة "السوربون" الفرنسية المرموقة أن هذا التغير في أنماط الأكل قد يؤدي إلى اختلال الإيقاع البيولوجي للجسم، وبالتالي يؤثر عليه، حسب ما ذكره موقع "ميديكل إكسبريس" المختص في الأخبار الطبية.
دراسة ضخمة!
واعتمدت النتائج على دراسة واسعة شملت بيانات ما يقرب من 105 آلاف شخص، كان متوسط أعمارهم 42.7 عاما. واستمرت الدراسة لعدة سنوات، حيث جمعت بيانات المشاركين فيها ثم تمت مقارنتها بسجلاتهم الطبية.
وخلال فترة الدراسة، سُجلت حوالي 2400 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقام الباحثون بتحديد درجة اضطراب مواعيد تناول الطعام من خلال مقارنة توقيت أول وآخر وجبة في أيام العمل وأيام العطلة.
وللتأكد من وجود علاقة بين اضطراب مواعيد الطعام وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، استخدم الباحثون نماذج إحصائية أخذت في الاعتبار عوامل متعددة، مثل العمر، والحالة الاجتماعية، والتدخين، واستهلاك الكحول، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، والنوم، حسب ما ذكره موقع قناة "إن تي فاو" الألمانية.
وقسم الباحثون المشاركين في الدراسة إلى 3 فئات وفقا لمدى تغير مواعيد تناول الطعام. ففي الفئة الأولى "المبكرة»، يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتناولون وجباتهم في عطلة نهاية الأسبوع قبل الموعد المعتاد بنحو ساعتين.
أما الفئة الثانية "المنتظمة»، فضمت الأشخاص الذين لا تختلف مواعيد وجباتهم كثيرا بين أيام العمل وأيام العطلة. فيما شملت الفئة الثالثة "المتأخرة»، الأشخاص الذين يؤخرون تناول وجباتهم في عطلة نهاية الأسبوع بحوالي ساعة.
نتائج مُقلقة
ولا حظ الخبراء أن كل ساعة من تغيير موعد تناول الوجبات، سواء بتقديمها أو تأخيرها، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 بالمئة لدى الرجال.
أيضا، رصد الخبراء ارتفاع خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي بنسبة وصلت إلى 21 بالمئة لدى الرجال، فيما لم يتمكن الباحثون من إثبات وجود هذه العلاقة لدى النساء. يُشار أن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار نوعية الطعام أو كميته.
اضطراب الساعة البيولوجية لدى الرجال!
ولفتت الدراسة أنه لا يُمكن حتى الآن تفسير سبب اختلاف تأثير اضطراب مواعيد الطعام بين الرجال والنساء. وقد يكون ذلك مرتبطا باختلافات فسيولوجية بين الجنسين، كما يمكن أن تكون هناك اختلافات في أنماط الحياة والظروف الاجتماعية والاقتصادية تؤدي إلى اختلاف الإيقاعات البيولوجية اليومية.
وقال برنار سرور مدير الأبحاث في معهد إنراي للبحوث الفرنسية المعنية بالزراعة والغذاء :"تشير هذه الدراسة الجديدة إلى أنه، إلى جانب مسألة التوقيت المتأخر لتناول الطعام، فإن الحفاظ على مواعيد ثابتة للوجبات بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع قد يكون بنفس القدر من الأهمية".
وأضاف في تصريحات نقلها موقع "ميديكل إكسبريس" الطبي: "يبدو أن هذه الروابط مستقلة عن مدة نوم الأفراد، مما يوحي بأن انتظام مواعيد الوجبات قد يساعد بحد ذاته في إعادة ضبط إيقاعنا البيولوجي. ونحن نواصل أبحاثنا لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل".
تحرير: ع.ج.م
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الأبحاث لفهم سبب اختلاف تأثير اضطراب مواعيد الطعام بين الرجال والنساء
Likely · Within months
Open Questions
- لماذا يظهر تأثير اضطراب مواعيد الطعام على خطر أمراض القلب لدى الرجال فقط دون النساء؟
- هل تختلف النتائج إذا تم أخذ نوعية الطعام أو كميته في الاعتبار؟
- ما هي الآليات الفسيولوجية الدقيقة التي تربط اضطراب مواعيد الطعام باختلال الإيقاع البيولوجي وزيادة خطر أمراض القلب؟






