Breaking
GLOBALCrude oil prices rise as Saudi pipeline closure follows drone attacksBRGaeco seizes planes and luxury cars in operation against fraud in ImperatrizBRINMET issues 'storm' warning for 33 cities in the North, Center and Northwest of MGUKDan Thomas resigns as Reform UK leader in Wales following arrestESNATO plane shoots down drone with explosives in LithuaniaITNaples approves 30% limit for B&Bs in the historic centerSENorlén's days as speaker are numbered - more news about Swedish politics and international relationsCRYPTO-ENSenate Fails to Advance Clarity Act, Stalling U.S. Crypto Regulation EffortsRUBorodavko summed up the results of the Russian cross-country skiing team's training camp in ItalyARThe Saudi Disciplinary Committee punishes Al-Hilal and Al-Nasr players, Al-Taawoun fans, and Al-Khaleej and NEOM coachesGLOBALCrude oil prices rise as Saudi pipeline closure follows drone attacksBRGaeco seizes planes and luxury cars in operation against fraud in ImperatrizBRINMET issues 'storm' warning for 33 cities in the North, Center and Northwest of MGUKDan Thomas resigns as Reform UK leader in Wales following arrestESNATO plane shoots down drone with explosives in LithuaniaITNaples approves 30% limit for B&Bs in the historic centerSENorlén's days as speaker are numbered - more news about Swedish politics and international relationsCRYPTO-ENSenate Fails to Advance Clarity Act, Stalling U.S. Crypto Regulation EffortsRUBorodavko summed up the results of the Russian cross-country skiing team's training camp in ItalyARThe Saudi Disciplinary Committee punishes Al-Hilal and Al-Nasr players, Al-Taawoun fans, and Al-Khaleej and NEOM coaches
Backأسبوع الموضة بنيويورك وتعاونات عالمية تفتح أفاقاً جديدة
أسبوع الموضة بنيويورك وتعاونات عالمية تفتح أفاقاً جديدة
Culture
الشرق الأوسط9 hours agoCulture9 min readArgentinaView translation

أسبوع الموضة بنيويورك وتعاونات عالمية تفتح أفاقاً جديدة

عودة قوية لأسبوع الموضة بنيويورك وسط تفاؤل اقتصادي، وترقب لتعاون تاريخي بين إيلي صعب و«إتش آند إم»، واستعدادات لحفل «غالا دو دانزا» في المتحف المصري الكبير.

Quick Look

يشهد أسبوع الموضة في نيويورك عودة قوية بزخم وتفاؤل متأثراً بالنمو الاقتصادي الأميركي وسياسات عمدة المدينة زهران ممداني. وبرزت عروض متنوعة لرالف لورين وكوتش وتومي هيلفيغر، إلى جانب ترقب إطلاق مجموعة إيلي صعب المرتقبة مع «إتش آند إم»، واستعدادات المتحف المصري الكبير لاستضافة عرض «غالا دو دانزا».

AI-generated summary

Why It Matters

أسبوع الموضة في نيويورك يشهد انتعاشاً بفضل دعم عمدة المدينة والنمو الاقتصادي، بالتوازي مع استعدادات لفعاليات فنية عالمية.

Font size

ثمة شيء منعش في هواء أسبوع الموضة بنيويورك هذا الموسم. فالمدينة تعود إلى موعدها السنوي لربيع وصيف 2027 بنبرة أكثر تفاؤلاً وثقة. وطبعاً لا يمكننا تجاهل تأثير عمدتها زهران ممداني في زيادة هذه الثقة والتفاؤل. الرجل صاحب الابتسامة العريضة والضحكة التي تسبق أحياناً تصريحاته، وصل إلى سيتي هول حاملاً معه وعداً بمدينة أكثر حيوية. لم يُخيِّب الآمال لحد الآن، وهذه الحيوية انعكست على أسبوع سكنه الخمول في السنوات الأخيرة، وبدا فيها وكأنه يفقد ثقله في خريطة الموضة العالمية.

البرنامج الرسمي هذا الموسم أكثر امتلاءً وتفاؤلاً: نحو 70 عرضاً وتقديماً، مع عودة «تومي هيلفيغر» و«مونص» وآخرون إلى جانب أسماء جديدة مثل «كونر آيفز» و«ماغدا بوتروم» و«زالدي» ومجموعة من الأسماء الصاعدة التي تألقت مؤخراً.

واليوم، سيختتم المصمم توم براون الأسبوع، بعد غيابه عن عرض فبراير (شباط).

تزامُن هذه الحركة الجديدة التي يشهدها الأسبوع مع وصول ممداني إلى السلطة يجعل من الصعب فصل أسبوع الموضة عن المدينة نفسها. فبينما تتحرَّك هذه الأخيرة نحو ديناميكية ثقافية واجتماعية واقتصادي جديدة، تعمل صناعة الموضة على استعادة زخمها القديم، واسترجاع مَن هجروها من أبنائها إلى باريس بحثاً عن انتشار أكبر، مثل غابرييلا هيرست و«ذي رو» وغيرهما، مما جعل المدينة تفقد شيئاً من أهميتها في التقويم العالمي. لكن الصورة تبدو حالياً أقل قتامة وأكثر إيجابية.

ورغم أنه من السابق لأوانه الجزم بأن الأسبوع استعاد كامل عافيته هذا الموسم، يُمكن القول بأمان إن المزاج العام يُؤمن بأن القادم أفضل.

جانب من الفضل يعود إلى زهران ممداني، الذي رفع الثقة بنيويورك، لكن السبب الرئيسي يعود إلى ما تشهده السوق الأميركية من نمو يجعل المصممين المخضرمين والشباب، على حد سواء، يرون أن المدينة باتت محطة مهمة يمكنهم الوصول من خلالها إلى العالم بسهولة. فالسوق الأميركية تُعدّ حالياً أكثر صموداً من أسواق أوروبية كانت إلى الأمس القريب مهمة؛ الأمر الذي يجعله مُغرياً لبيوت أزياء مهمة، مثل «شانيل» و«بالنسياغا» و«غوتشي» أقامت عروضاً في نيويورك هذا العام.

«رالف لورين» لا يقف عند الماضي

علامات أميركية كبيرة كثيرة استفادت من هذا النمو، وحققت إيرادات عالية، مثل «كوتش» و«رالف لورين» اللذين بدآ الأسبوع قبل انطلاق برنامجه الرسمي بيوم. فإيرادات «رالف لورين» المالية، مثلاً، تجاوزت هذا العام حاجز 8 مليارات دولار للمرة الأولى في تاريخ الشركة، لتصل إلى 8.1 مليار دولار، بزيادة 15 في المائة عن العام السابق. كان من الطبيعي وفق المتابعين أن يكون عرضه ممتعاً. لكن ما لم يكن متوقعاً أن يفاجئوهم بالجديد.

فالدار تحتفل بمرور 60 عاماً على تأسيسها، وبالتالي كان من السهل، ومن المتوقَّع، أن يتحول عرضها إلى استعراض لتاريخها من خلال استنساخ قطعاً من أرشيفها. لكن العكس حصل. لخَّصت فيه الدار المشكلة التي يمكن أن تواجه أي دار عريقة تتمسك بماضيها بطريقة عمياء، وفي الوقت ذاته، قدَّمت الحل بعدم اعتمادها عليه كليا وتحقيق التوازن.

يشرح ديفيد لورين، نجل المصمم وكبير مسؤولي العلامة التجارية والابتكار أن «هذا ليس عاماً للنظر إلى الوراء»، موضحاً أن والده كان يريد الحفاظ على الشرارة الأولى التي انطلقت منها الشركة، مع نفخ جمرها لمنحها المزيد من التوهُّج. ظهرت في المجموعة إشارتان لافتتان إلى ذلك الماضي. الأولى بدلتان نسائيتان صُنعتا في إيطاليا، في تحية إلى أول بدلة نسائية صممها رالف لورين. والثانية قميص وسترة من البروكار وربطة عنق عريضة تستعيد الذي ساهم في إطلاق خط «بولو» عام 1967. لكن الباقي كله كان موجهاً لامرأة من هذا الزمن.

تميزت المجموعة بروح مختلفة عما عودنا عليه: بناطيل واسعة منخفضة الخصر، وسترات أكثر رشاقة، وفساتين مسائية مفعمة بالرومانسية، وبدلات مصممة بدقة. طبعاً لم تتنصل الدار من جيناتها بالكامل، فقد حضر الدينم، لكن «مطلياً» أو معالجاً بتقنيات حديثة، مثله مثل بعض الأقمشة الأخرى التي خضعت لعمليات متطورة من الغسل والرسم اليدوي، فيما أدخلت عليها تأثيرات تجعلها تبدو وكأنها «فينتاج». أكّد رالف لورين أن المجموعة تدور حول «الابتكار والأصالة والشخصية».

أما قوتها بالنسبة للمستهلك، فتكمن في أنها لا تحتاج إلى تفسير. كل قطعة كانت تحكي قصتها وتسرد تاريخها مع الدار بأسلوب حيوي ومعاصر. وربما كان هذا هو التحدي الذي واجهته الدار في عامها الستين: الإبقاء على شخصيتها الأميركية واضحة وفي الوقت ذاته اعتماد لغة تصل لكل العالم والأعمار.

الأسلوب الأميركي... الحاضر القوي

لم تكن «رالف لورين» وحدها مَن أخذت هذا الاتجاه؛ فالعروض منذ بداية الأسبوع تشير إلى أنها رمت القتامة وراءها. «كوتش» التي تحتفل هذا العام بمرور 85 على تأسيسها، لم يتجاهل مصممها ستيوارت فيفيرز أن مكمن قوتها التجارية في أرشيفها وفي إكسسواراتها الجلدية تحديداً، وهو ما ترجمه في حقيبة جديدة «TurnLock Tote» استوحاها من تصميم يعود إلى السبعينات، لتتناسب مع أزياء سلسة وعملية.

دار «تومي هيلفيغر» هي الأخرى عادت إلى البرنامج الرسمي لنيويورك، بعرض في فندق «بلازا» قالت عنه في بيانها الصحافي إنه «أقرب إلى احتفال شخصي بنيويورك».

تحوَّل الفندق الذي أقام فيه المصمم مع عائلته في سنوات سابقة إلى مسرح أعاد فيه واحدة من أكثر مفردات الموضة الأميركية وضوحا؛ الـ«بريبي». أسلوب لا يرتبط بالموضة الأميركية فحسب بل أيضاً بأسلوبه. قدَّمه هذه المرة بنسب وأحجام أكثر تحرراً وألوان أكثر جرأة، ظهرت في قمصان «أكسفورد» وبناطيل «تشينو» وقطع من التارتان و«تي - شيرتات» بولو. يشرح هيلفيغر أن نيويورك كانت ولا تزال مصدر إلهام لا ينضب بالنسبة له «فمنذ 40 عاماً، وأنا أستلهم من أسلوب أهلها، وتلك الطرق التي يتعاملون بها مع القطع الكلاسيكية، كل بأسلوبه الخاص».

العودة إلى التسعينات

دار «كالفين كلاين» تحت قيادة فيرونيكا ليوني الإبداعية، ظلت هي الأخرى وفية لأسلوب الدار المتميز بالخطوط البسيطة، لتكون واحدة من أكثر ما تم تقديمه طوال الأسبوع هدوءاً. تضمنت التشكيلة معاطف بسيطة وفساتين انسيابية مع استدعاء واضح لروح التسعينات التي ارتبطت تاريخياً باسمها، واستحضرت بشكل أو بآخر الراحلة كارولين بيسيت.

من جهتها، قدمت دار «مايكل كورس» عرضاً استند إلى الحداثة والفن، من دون أن تتحول الإحالات الفنية إلى استنساخ أو درس في تاريخ الفن. اكتفت باقتباس إشارات خفيفة تُرجمت بأسلوب يجمع النعومة بالقوة. ظهرت النعومة في التصاميم الأنثوية والمنسابة والقطع المنفصلة العملية، بينما ظهرت القوة في تصاميم مفصَّلة قال المصمم إنه استلهمها من صمود نيويورك بعد هجمات 11 سبتمبر، التي تتزامن ذكراها مع فعاليات الأسبوع في هذا الشهر من كل عام.

توري بيرش..المرح أولاً وأخيراً

التفاؤل والإيجابية اللذان تميزت بهما أجواء هذا الأسبوع ظهرا جليّاً في عرض «توري بيرش»، من خلال توليفة من الألوان تبرز فيها تدرجات المرجاني، والفيروزي، والبنفسجي، والأخضر الفاتح، والأحمر القرمزي، والأصفر الكريمي، في تباين لافت مع البني الداكن والألوان المحايدة الباردة.

لكن لم تنس المصممة أهمية الحفاظ على عملية التصاميم، وهو ما فسَّرته قائلة إن المجموعة تُزاوج بين «الأنوثة المترفة والعملية الأميركية مع لمسة شقاوة مستمدة من متعة الموضة نفسها وتلك المساحة التي تمنحها للعب بمفرداتها». هذه الشقاوة ظهرت في تطريزات معدنية، وسترات الصوف الطويلة بتفاصيل متموجة وملمس مخملي، إلى جانب الخيوط المنقّطة التي تضفي طابعاً مرحاً على القطع. كما تتزين الأوشحة والكرات الزخرفية بريش مصنوع يدوياً، وفق لمسات فنية، ليلتف حول الأكتاف أو الحقائب كلمسة احتفالية مفعمة بالحيوية.

لكن، في المجموع، تميزت الأزياء بتنوع يجمع التصاميم المحاكة بطابع رياضي، والتنانير المنخفضة على الخصر، والبناطيل بخصر مشدود، والقمصان بجيوب خارجية، إلى جانب تفاصيل زخرفية أصبحت لصيقة باسم الدار. تأتي معاطف الأوبرا بقصة تحاكي المعاطف المطرية المريحة، فيما تنحرف الخياطة الحادة قليلاً عن توازنها المعتاد، لتكشف عن أناقة مدروسة بلمسات غير مألوفة.

من ناحية الأقمشة والخامات، فهناك اقتراحات كثيرة، تتباين بين أقمشة صوفية تظهر في تصاميم مستوحاة من الملابس الرجالية، ولمسات من الحرير كان الغرض منها التخفيف من صرامتها وخلق إحساس بالخفة. هناك أيضاً اقتراحات من القطن المعالج بتقنيات متطورة إلى جانب أقمشة جاكارد تحاكي ورق الجدران ببطانات من الحرير وخيوط فيل كوبيه، فضلاً عن حرير «كريب دو شين» بلمسته اللامعة.

ربما يكون عرض «كالت غايا» (Cult Giai) الأكثر قتامة من حيث فكرته، رغم أن هذه الفكرة لم تُترجم في الأزياء بشكل حرفي. قالت إنها مجموعة تتأمل في الحزن والصمود وما يمكن أن يحدث بعد الفقدان. تتحرك المجموعة بصرياً من الظلمة إلى الضوء؛ حيث تبدأ بألوان داكنة وترابية، ثم تتدرج نحو الأخضر والأزرق السماوي والأحمر، قبل أن تنتهي بدرجات وردية أكثر رقة ونعومة. مسار يشبه الانتقال من أرض قاحلة إلى واحة أو حديقة تتحول فيها الأورغنزا والحرير إلى أزهار نحتية مرسومة يدوياً. ورغم ما تحمله المجموعة من تناقض بين القوة والهشاشة، والقوة والنعومة، فإنها تؤكد أنه من رحم الألم يُولَد الجمال.

هناك أسماء في الموضة لا تحتاج إلى شرح أو تعريف. يكفي أن يُذكر اسم إيلي صعب حتى تحضر صور فساتين صُممت للحظة لا تتكرر: أعراس، وحفلات فخمة، وحفلات توزيع جوائز، ومهرجانات سينمائية... فهي تصاميم حالمة تنسدل على الجسم وتليق بالقصور... غالباً ما تزينها تطريزات تلتقط الضوء من مسافة بعيدة وتجعل صاحبتها تتألق مثل نجمة.

حتى يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تبقى تصاميمه بعيدة المنال، واسمه مرتبطاً بالأحلام أكثر مما يخاطب كل الطبقات الاجتماعية. كل هذا سيتغير بمجرد طرح المجموعة في الأسواق. الفضل يعود إلى متاجر «إتش آند إم»، التي يمكن القول إنها حققت الصعب حين أقنعته بالتعاون معها وطرح مجموعة يترقبها العالم أجمع الشهر المقبل بعنوان «إيلي صعب x إتش آند إم (Elie Saab x H&M).

تقول آن صوفي يوهانسون، المستشارة الإبداعية في «إتش آند إم» ورئيسة تصميم الأزياء النسائية، إن «الشركة شعرت بأن الوقت مناسب جداً لهذا التعاون. فالناس أكبر حاجة إلى الجمال وتلك الروح الرومانسية بعيداً عن الأخبار اليومية الثقيلة التي تحاصرهم من كل الجهات».

وتضيف يوهانسون أن اختيار المصمم الذي يجري التعاون معه، لا يقوم دائماً على خطة ثابتة؛ «فأحياناً تبدأ الفكرة من شعور بأن اسماً معيناً يناسب اللحظة». وتتابع قائلة: «في حالة صعب، كان هناك إحساس بأن أسلوبه في العمل اليدوي والتفاصيل يمكن أن يقدم شيئاً مختلفاً في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا تطغى على كثير من جوانب الموضة».

إيلي صعب... الورقة الرابحة

رغم أنها لم تُشر إلى أهمية السوق العربية عموماً وزبائن منطقة الشرق الأوسط تحديداً، فإن توقيت هذا التعاون يقول الكثير. فاسم إيلي صعب يثير كثيراً من المشاعر الإيجابية في هذه السوق، الأمر الذي من شأنها أن يجعل لهذا التعاون أهمية تجارية تتجاوز الفني. فهو بالنسبة إلى المرأة عموماً، والمرأة العربية خصوصاً، لن يكون مجرد تعاون جديد بين مصمم ارتبط اسمه بالفخامة وعلامة جماهيرية جعلت من التعاونات مع كبار المصممين تقليداً سنوياً منذ 2004، بل تحقيق حلم طال انتظاره.

حجم التوقعات يطرح سؤالاً ملحاً عمّا إذا كان المصمم سينجح في نقل الإحساس الشاعري الذي صنعه طيلة عقود إلى أزياء تخاطب جمهورا واسعا من دون أن يفقد شيئا من خصوصيته وهويته؟

والجواب أن إيلي صعب، رغم أسلوبه الرومانسي وشاعريته الواضحة في تصاميمه، لم يحقق ما حقق من نجاحات من دون أن يحسب كل شيء بالعقل. فهو لا يتسرّع في القرارات الكبيرة، بدليل أنه عندما طُرحت عليه فكرة هذا التعاون منذ نحو عام، لم يستعجل. درس الفكرة من كل الجوانب قبل أن يوافق؛ فارضاً شروطه.

لم يكن يريد تعاوناً بالمفهوم التقليدي، الذي يكتفي فيه المصمم بإضافة اسمه على القطعة، بل أراده أن يكون لقاءً فعلياً يجمع بين علامتين لخدمة المرأة. لم يبخل بلمساته الرومانسية في التصاميم، وفرض استعمال خامات وتقنيات لم تكن «إتش آند إم» تستخدمها بهذا المستوى أو بهذه الطريقة.

تقول يوهانسون إن بعض القطع المصنوعة من الفرو الصناعي، مثلاً، لم تكن ممكنة بالجودة نفسها قبل سنوات قليلة، مضيفة أن الشركة استفادت من الخبرة التي راكمتها من تعاونات سابقة مع بيوت الأزياء الكبيرة، إضافة إلى تطور المواد المعاد تدويرها.

تضم المجموعة 35 قطعة نسائية، و6 قطع رجالية، ونحو 10 إكسسوارات تشمل أحذية وحقائب يد ومجوهرات. أما الأسعار، فتبدأ من 29.99 يورو لتصل إلى 399 يورو. بالنسبة إلى المرأة، سيبدأ الاختيار من الفستان، لكن لن ينتهي عنده. ورغم ما يتردد من أن المرأة التي تنتظر طرح هذه المجموعة بفارغ الصبر، ليست بالضرورة زبونة إيلي صعب الدائمة ذات الإمكانات العالية، فإن هذا الافتراض مشكوك فيه، بالنظر إلى أن مفهوم الترف تغيّر في السنوات الأخيرة ولم يعد يرتبط بالسعر فقط.

بين المساء والنهار

من المعادلات التي كان على كل من إيلي صعب و«إتش آند إم» تحقيقها الجمعُ بين الليل والنهار. فالمصمم اسمه مرتبط بالأفراح الفخمة والحفلات الكبيرة، والمتاجر السويدية، وبأزياء عملية للنهار، وبالتالي كان من الضروري أن تجمع المجموعة بين الأناقة والعملية، وأن تخرج من المساء إلى النهار بأشكال يسهل تنسيقها معاً. هذا التنسيق يظهر واضحاً في الصور التي نُشرت على موقع «إتش آند إم». تقترح فيه يوهانسون، مثلاً، تنسيق سترة قصيرة من الفرو الصناعي وسترات هندسية مع الجينز، ومعطف مفصل بشكل راق مع قطع «كاجوال»، وقطع تلمع بالترتر مع بنطلون مستقيم أسود.

لكن إذا أُخذت كل قطعة على حدة، فإن لمسات إيلي صعب الفخمة حاضرة دائماً... مثلاً؛ فستانٌ أخضر بفتحة جانبية عالية، وتدرجات لونية داكنة أسفله، يُمثّل إحدى البصمات الرئيسية للمصمم عبر تاريخه. هناك أيضاً فستان أسود بقَصّة منحوتة يُزينه ذيل طويل وفيونكة بارزة عند الخصر، وآخر مفتوح عند الصدر من قماش الدوشيس المعاد تدويره، إلى جانب سترات مغطاة بالترتر بتدرجات من الذهبي إلى الأسود. الدانتيل هو الآخر حضر إلى جانب الملابس المحبوكة والمطرزة... وغيرها من التصاميم التي ستُغني خزانة أي امرأة.

هذا التنوع ليس تفصيلاً جانبياً... فصعب يقول إن المجموعة طُوِرت بالطريقة نفسها التي تُطوَّر بها مجموعاته في العادة. وربما هذا سبب حرصه على أن تنفَّذ في مشاغله الخاصة بباريس وليس في معامل «إتش آند إم» كما جرت العادة في تعاوناتها السابقة. حرص أيضاً على ألا ترتبط بموسم محدد، وهو ما يُفسر حضور اللون الاسود بقوة، والنابع من رغبته في أن تُستعمل القطعة أعواماً عدة قادمة وليس موسماً واحداً، وفي أن يعاد ارتداؤها مراراً وتكراراً من دون أن تصيب صاحبتها بالملل.

وهذا عز الطلب بالنظر إلى أن فرصة الحصول على تصميم بتوقيعه وبسعر مقدور عليه لن تتكرر في الوقت القريب.

سترة مطرزة بالترتر مثلاً يمكن أن تُكمل إطلالة مسائية، كما يمكن أن تنسَّق مع بنطلون جينز في النهار... وهكذا. فكل قطعة قادرة على اختراق كل المناسبات بأناقة واقعية. هذه المرونة جزء من محاولة إيلي صعب أن يجعل المجموعة أقرب إلى خزانة فعلية متكاملة. وهي فكرة لا تقوم على جعل ما يطرحه عادياً، بل هي اكتشاف قدرته على أن يمنح اسمه مساحة أكبر في الحياة اليومية.

فأصعب ما في أي تعاون بين دار أزياء كبيرة وعلامة جماهيرية واسعة الانتشار هو الحفاظ على الهوية. بذكائه الفني وحسه التجاري، يُدرك المصمم خطورة هذا الأمر على تاريخه، لهذا جاءت معالجته هذه المجموعة في الاتجاه المعاكس: حافظ على رموزه البصرية، وبدل استنساخه صورة فستان من مجموعاته الخاصة يُقدر بمئات آلاف الدولارات، جعله جزءاً من الحياة اليومية.

في شهر يونيو (حزيران) الماضي وصل فريق «غالا دو دانزا» Gala De Danza إلى القاهرة، في زيارة تُمهد لحفلها المرتقب في المتحف المصري الكبير، والمقرر إقامته في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تقول كريستينا ليون، مؤسسة مشروع «غالا دو دانزا» لـ«الشرق الأوسط» إنها في «غاية السعادة، لأن المتحف المصري الكبير -بكل ما يحمله من ثقل ومكانة- سيتحول إلى مسرح لرقص الباليه في أول حضور للمشروع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وسيُقدِم الحفل برنامجاً يمزج بين الباليه الكلاسيكي، والرقص المعاصر، والموسيقى، والفنون، في عرض يراهن على خصوصية المكان، وأهميته التاريخية. ويشارك في هذه الفعالية أكثر من 150 فناناً، من بينهم نجوم دوليون، ومؤدون مصريون شباب اختيروا من بين مئات المتقدمين. فمع وصول فريق «غالا دو دانزا» في شهر يونيو الماضي، فُتحت اختبارات أداء أمام المواهب المصرية من مختلف الأعمار، ومن أكاديميات، ومدارس باليه محلية. وتقول كريستينا إن أكثر من 500 موهبة تقدمت للاختبارات، بينما سيحظى 50 منهم فقط بمشاركة راقصين من فرق عالمية، مثل «رويال باليه»، و«داتش ناشيونال باليه»، وفرق ومؤسسات فنية أخرى.

وبما أنه سيكون للموسيقى نصيب في هذا الحفل، فإن من بين المشاركين ستكون سوسن البهيتي، أول مغنية أوبرا سعودية.

لكن ما يبدو للوهلة الأولى حفلاً عالمياً ذا طابع ترفيهي، هو بالنسبة لكريستينا ليون أبعد من ذلك بكثير، لما يحمله من جانب إنساني يطمح لمنح فنان مغمور -لم تسعفه الجغرافيا والظروف للوصول إلى المنصات العالمة- فرصة التحول إلى نجم ساطع.

فإتاحة الفرص أمام المواهب الجديدة ليست تفصيلاً عابراً في مشروعها، بل إنها جوهر تجربتها الشخصية، والمهنية، بوصفها راقصة باليه سابقة، عرفت عن قرب معنى أن تصنع الموهبة طريقها إلى الضوء. ولفهم هذه الرؤية، لا بد أن نعود إلى البداية.

من هي كريستينا ليون؟

بدأت الرقص في الثانية عشرة من عمرها بعد أن كانت تمارس التزلج على المنحدرات. في الثالثة عشرة لفتت أنظار صوفيا غولوفكينا، مديرة أكاديمية البولشوي المعروفة، خلال ورشة أقيمت في الولايات المتحدة. سافرت بعدها إلى موسكو لتتدرَب، وتكون من أوائل الفتيات الأميركيات اللواتي تلقَين التدريب في الأكاديمية الروسية.

وفي السادسة عشرة من عمرها، انضمت إلى «مسرح البالي

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • إطلاق مجموعة إيلي صعب x إتش آند إم في الأسواق الشهر المقبل

    Very likely · Within weeks

Open Questions

  • كيف ستكون ردود الفعل التجارية والجماهيرية على مجموعة إيلي صعب المرتقبة؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories