
السويسريون يرفضون مبادرة لتعزيز الحياد، ومحتجون في مدريد يعتصمون للمطالبة بحماية المستأجرين بعد طرد مسنة
رفض الناخبون السويسريون مبادرة لتعزيز الحياد الدستوري، بينما تشهد مدريد اعتصامات واسعة للمطالبة بحماية المستأجرين عقب طرد امرأة مسنة، مما دفع الحكومة الإسبانية للتحرك نحو تشريع جديد.
AI-generated summary
يتمتع الدستور السويسري بمبدأ الحياد منذ 1848. تعاني إسبانيا من أزمة سكن حادة مع نقص في الوحدات السكنية وارتفاع حاد في الإيجارات.
رفض السويسريون، اليوم الأحد، كما كان متوقعاً، مبادرة شعبية ترمي إلى تشديد حياد بلادهم، وتحظى بدعم اليمين القومي، فيما وصفها معارضوها بأنها موالية لروسيا، وفق تقديرات أولية بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
وسعى مقدّمو هذا المشروع وفق آلية تُعرف بالمبادرة الشعبية إلى تضمين الدستور مواد تُعزز حياد سويسرا، من خلال حظر أي تحالف بينها وبين منظمة عسكرية وأي اعتماد لعقوبات اقتصادية ضد بلد ثالث، باستثناء تلك التي تقررها الأمم المتحدة.
ورُفض النص بأغلبية واسعة بلغت 71 في المائة، وفق تقديرات أولية نشرها معهد «جي إس إف. بيرن» لاستطلاعات الرأي، بُعيد إغلاق آخر مراكز الاقتراع.
وقالت النائبة الاشتراكية لورانس فيلمان رييل، في تصريح لقناة «آر تي إس» الرسمية، إن ذلك يظهر أن «السويسريين لا يزالون متمسكين بسياسة الحياد التي تتيح لسويسرا فرض عقوبات، واتخاذ موقف على الساحة الدولية».
وينصّ الدستور الاتحادي منذ عام 1848 على حياد سويسرا المتجذر أصلاً منذ قرون في تاريخها. وعلى هذا الأساس، تمتنع عن الانحياز لأي طرف في الحروب بين الدول الأخرى.
إلا أن سير سويسرا في العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وكذلك تولّيها للمرة الأولى عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي بين عامي 2023 و2024، أثارا جدلاً في شأن مسألة حيادها.
وتبرز رؤيتان مختلفتان للحياد السويسري. فدُعاة الحياد المرن يرون ضرورة أن يكون في إمكان سويسرا تكييف سياستها مع الظروف، وهو منطق دفعها إلى التعاون مثلاً مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) من دون أن تكون عضواً فيه.
وقال وزير الخارجية السويسري إينياسيو كاسيس أخيراً للإذاعة العامة السويسرية إن الحياد «كان دائماً يُستخدم بهامش من حرية الحركة». ورأى كذلك خلال الحملة أن «الحياد لا يعني أن تشيح سويسرا بنظرها عندما يحدث انتهاك للقواعد الدولية».
في المقابل، تعتمد صاحبة المبادرة الشعبية منظمة «برو سويس» ذات التوجه المعارض للاندماج الأوروبي، رؤية أكثر تشدداً لمفهوم الحياد، وحظي مشروعها الذي عُرض للاستفتاء بدعم من «الاتحاد الديمقراطي للوسط»، وهو حزب يميني قومي يشكّل أكبر قوة سياسية في سويسرا.
وعدّت نائبة رئيس الحزب عضو البرلمان سيلين أمودروز في تصريح للتلفزيون العام أن «لسويسرا دوراً أساسياً تؤديه على هذا الكوكب». وأضافت أنها «تلك البقعة البيضاء التي نريد أن نكونها، إنها الحياد. ما نريده نحن هو تحقيق السلام والدبلوماسية والحوار. ولكي نتمكن من ذلك، يجب أن نتمتع بالصدقية من خلال حياد دائم».
وقوبلت المبادرة بترحيب من موسكو التي تتهم برن بالتخلي عن حيادها من خلال سيرها في عقوبات بروكسل. وكان «الاتحاد الديمقراطي للوسط» الوحيد بين الأحزاب الرئيسية الذي دعم المبادرة.
وبعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأولى تقارباً في نسب مؤيدي المشروع ومعارضيه، بيّن الاستطلاعان الأخيران اللذان نُشرا الأسبوع الماضي أن غالبية كبيرة من الناخبين تتجاوز 60 في المائة ترفض المبادرة، وتتبنى بذلك موقف الحكومة.
وحسب توقعات أولية، رفض 72 في المائة من السويسريين مبادرة أخرى تهدف إلى تعزيز الإنتاج الغذائي لسويسرا سعياً إلى الحدّ من اعتمادها على الخارج. هدفت هذه المبادرة التي تقف وراءها حركة مواطنية غير حزبية، لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي من 42 في المائة عام 2024 إلى 70 في المائة في غضون عشر سنوات، وهو طموح تعده الحكومة بالغ الصعوبة، بل وتراه مستحيلاً.
وترى الأحزاب الرئيسية هي الأخرى أن هذا الهدف يفتقر إلى الواقعية وتحضّ على رفضه، باستثناء حزب «الخضر» الذي لم يصدر أي توصية تصويت.
وقال شيلدون ماسيراز، نائب رئيس حزب «الشباب الخضر» الذي كان يؤيد المبادرة، في تصريح للتلفزيون السويسري اليوم: «كان الهدف تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 70 في المائة في غضون عشر سنوات. وأعتقد أن هذا الهدف أثار تحفظات لدى كثيرين».
خيّم مئات المحتجين في قلب مدريد الأحد، للمطالبة بحماية أفضل للمستأجرين، بعد أن أثار طرد امرأة تبلغ 87 عاماً من شقة أمضت فيها معظم حياتها، موجة غضب. ونصب المتظاهرون نحو 100 خيمة تشغل أكثر من نصف مساحة ساحة «بويرتا ديل سول»، أمام مقر حكومة منطقة مدريد مباشرة، وفق ما شاهد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد، لماريكارمن أباسكال، وهي المسنّة التي أصبحت رمزاً لأزمة السكن في إسبانيا بعد طردها من شقتها المستأجرة، أن حكومته تعمل «بكل جهد» لعرض نص يعزز حماية المستأجرين خلال الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء الثلاثاء.
وقال سانشيز خلال تجمع نظمه الحزب الاشتراكي استعداداً للانتخابات البلدية والإقليمية المقبلة عام 2027: «ماريكارمن، لديّ رسالة لكِ. تعمل الحكومة بكل جهد لعرض القانون الملكي بشأن السكن الثلاثاء المقبل. وأطلب من الكتل البرلمانية بذل جهد أخير لإقراره».
وفي ساحة الاعتصام بمدريد، قال محتج يبلغ 28 عاماً، عرّف عن نفسه باسم سيرخيو، واقفاً أمام خيمته: «سنبقى ما دام ذلك ضرورياً». وأمضى سيرخيو وكثيرون غيره الليل في الساحة، عقب مظاهرةٍ السبت شارك فيها الآلاف بشوارع مدريد، ملوّحين بمفاتيحهم ومطلقين الصفّارات. وقدّرت السلطات عدد المشاركين بنحو 25 ألفاً، بينما أعلن اتحاد مستأجري مدريد، منظّم الاحتجاج، أن أكثر من 300 ألف شخص شاركوا فيه.
وعكست المظاهرة استياء متراكماً منذ سنوات في مدريد ومدن إسبانية أخرى من ارتفاع تكاليف السكن؛ إذ تضاعفت أسعار الإيجارات في العاصمة خلال العقد الماضي. وباتت المشكلة قضية ملحّة قبيل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.
وأعاد طرد ماريكارمن أباسكال الأربعاء، تسليط الضوء على الأزمة وحفّز على التحرك. وأُخرجت المرأة من شقتها في مدريد على نقالة بعدما كسرت الشرطة بابها.
وقال أحد منظّمي الاحتجاج الأحد عبر مكبّر للصوت، واقفاً بين الخيام: «سنواصل (هذا الاعتصام) إلى أن يكفّ السكن عن كونه سلعة في السوق، ويصبح حاجة أساسية». ودعا اتحاد مستأجري مدريد سكان المدينة عبر منصة «إكس»، إلى الانضمام إلى الاحتجاج في «بويرتا ديل سول»، قائلاً: «لم نعد نحتمل المزيد. إما أن يسقط نظام الإيجارات، وإما أن تسقط الحكومة».
قالت المحتجة ماريا خواريز، وهي اختصاصية في علم النفس تبلغ 47 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الشعور السائد هو أن الناس لن يغادروا إلى أن يحدث تغيير حاسم ودائم في قضية الإيجارات. وأُجبرت أباسكال على مغادرة الشقة التي عاشت فيها طوال 70 عاماً، بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المائة إلى 2650 يورو، بحسب اتحاد المستأجرين.
وباتت المرأة المسنّة رمزاً لأزمة السكن في إسبانيا، ودعت الإسبان إلى الانضمام إلى مظاهرة السبت، في رسالة مصوّرة نُشرت عبر الإنترنت قبل ساعات من انطلاقها. وقالت أباسكال من المستشفى، حيث تتلقى العلاج من الإنهاك: «ما حدث لي يجب ألا يتكرر مع آخرين. يجب أن يشجّع ذلك الناس على النضال، والمساهمة في تغيير القوانين التي سمحت بإخلائي».
خلال مظاهرة السبت، قال كثير من المشاركين إن الوضع في سوق الإيجارات بات لا يُحتمل. وسبق أن شهدت ساحة «بويرتا ديل سول»، وهي مركز حيوي يعجّ بالمارة والسياح، احتجاجات؛ ففي عام 2011، اعتصم متظاهرون شبان طوال 3 أسابيع احتجاجاً على «الأوضاع الاقتصادية السيئة والفساد».
ويواجه سانشيز، الذي تعهد العام الماضي بجعل ملف الإسكان أولوية، ضغوطاً متزايدة للتحرك في ظل الاحتجاجات المتواصلة منذ طرد أباسكال. ومن المتوقع أن تقرّ الحكومة في الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء، حزمة إجراءات أُطلق عليها اسم «قانون ماريكارمن»، تشمل التجديد التلقائي عقود الإيجار وفرض قيود إضافية على عمليات الإخلاء. لكن من غير الواضح ما إذا كانت الحزمة ستحظى بموافقة البرلمان، حيث لا تملك حكومة سانشيز أغلبية. ورغم رفض مشروع قانون مماثل في وقت سابق هذا العام، زادت قضية أباسكال الضغوط على الأحزاب السياسية للتحرك.
ويقدّر بنك إسبانيا أن البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة، تعاني نقصاً قدره 700 ألف مسكن، استناداً إلى الفجوة بين الطلب وبناء مساكن جديدة. ويقول محللون إن إسبانيا تعاني شحّاً في المساكن العامة، فيما أدى تزايد الطلب، بما في ذلك جراء توسع قطاع السياحة والنمو السكاني المرتبط بالهجرة، إلى ارتفاع الإيجارات.
AI outlook — possibilities, not facts
طرح الحكومة الإسبانية نصاً لتعزيز حماية المستأجرين الثلاثاء المقبل.
Very likely · Within days

Sudan witnessed drone attacks targeting oil facilities in Wad Madani and Nyala, coinciding with Egyptian preparations for reconstruction projects. In Libya, the Teachers Union announced a general strike to demand improved salaries and health services.

Pope Leo visits France amid church abuse scandals, Russia targets telecommunications infrastructure in Ukraine, and the Swiss reject an initiative to promote neutrality in a national referendum.

Gaza merchants are facing a cash flow crisis with Israeli restrictions, while military tension is escalating in southern Lebanon, and fears are rising in the Iraqi Kurdistan region about the repercussions of the expected withdrawal of international coalition forces.

The King Salman Relief Center launched the third phase of the “Madad” initiative in Sudan with 40 trucks, at a time when international condemnation of the Houthi militia’s threats to maritime navigation is mounting, with international powers confirming their commitment to supporting Saudi Arabia’s security.

27 people were killed in two shooting incidents in South Africa, coinciding with an analytical report linking the fragility of the internal situation in Ethiopia to the faltering of Addis Ababa’s regional ambitions in the Red Sea and Renaissance Dam issues.

Bahrain's Winifred Yafi won gold in the 3,000-meter steeplechase at the Asian Games, while Riyadh is preparing to host the "Kingdom of Gaming" event in December, and the Italian national team is preparing to face Türkiye in the European Nations League.