نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»
دول غربية تعلن دعمها للمحكمة، ونتنياهو يهاجم الحائزة على جائزة نوبل للسلام نافي بيلاي
Quick Look
أدان الأمين العام للأمم المتحدة عقوبات أميركية على الجنائية الدولية، بينما أكدت دول غربية دعمها للمحكمة. جاء ذلك وسط توترات بعد منح جائزة نوبل للسلام للقاضية السابقة نافي بيلاي، وانتقادات إسرائيلية حادة لها.
AI-generated summary
Why It Matters
تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. الولايات المتحدة ليست عضواً فيها وتعارض اختصاصها القضائي على مواطنيها.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن «قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع» لهذه الإجراءات.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحافيين، إن «قرار اليوم يمثّل ضربة قاسية لمساعينا المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها». وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الأمين العام يجدد دعمه الثابت لاستقلال المحكمة ومسؤوليها».
وأعلن وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، الجمعة، «وحدة موقفهم» في دعم المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة العقوبات الأميركية. وجاء في بيان مشترك للوزراء: «نحن، الدول الأطراف الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، نجدد التأكيد على دعمنا الثابت والراسخ لاستقلالية المحكمة وحيادها ونزاهتها». وصدر البيان عقب الإعلان عن عقوبات أميركية تهدد بشل أنشطة المحكمة، وبعد بضع ساعات من منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي.
عملت نافي بيلاي، الجنوب أفريقية التي أعلن، اليوم الجمعة، فوزها بجائزة نوبل للسلام، قاضية في عدة محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية.
وفيما يلي بعض الحقائق عن المحكمة الجنائية الدولية، وفقاً لوكالة «رويترز»: تأسست المحكمة في 2002 لمحاكمة المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجريمة شن عمل عدائي، عندما تكون الدول الأعضاء غير راغبة أو غير قادرة على القيام بذلك بنفسها. ويبلغ عدد الدول الأعضاء 125 دولة. وتبلغ ميزانية المحكمة لعام 2025 نحو 195 مليون يورو.
تُجري المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات تتعلق بمناطق مختلفة مثل الأراضي الفلسطينية وأوكرانيا ودول أفريقية، وفنزويلا وميانمار والفلبين. وتقول المحكمة إنها تنظر في 34 قضية، وأصدر قضاة المحكمة ما لا يقل عن 68 مذكرة توقيف.
من بين المشتبه بهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونفت إسرائيل وروسيا، وهما غير أعضاء في المحكمة، مراراً ارتكاب قواتهما لفظائع ودفعا بأن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص ولا ولاية عليهما.
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة، الجمعة، الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي، واصفاً الحقوقية الجنوب أفريقية بأنها «متعصبة» تعمل على «شيطنة اليهود». وقال نتنياهو على منصة «إكس»: «فقدت لجنة نوبل بوصلتها الأخلاقية. لقد منحت أرفع جوائزها لمتعصبة» أسهمت في «شيطنة اليهود». وكانت بيلاي ترأست العام الماضي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في قطاع غزة.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في منشور على منصة «إكس»: «لو كانت هناك جائزة للأكاذيب والكراهية وافتراءات سفك الدماء، لما كانت نافي بيلاي مجرد مرشحة لها، بل لكانت الأوفر حظاً للفوز بها». وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن لجنة نوبل «كافأت أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين». وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ جائزة نوبل للسلام «أُهينت» بمنحها لنافي بيلاي.
وفرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متعهّدة بشلّ نشاطها. وتبرّر واشنطن هذه العقوبات برغبتها في «الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية». وقال الوزير ماركو روبيو: «إما أن تُنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، وإما سننهي نحن المحكمة».
ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات، معتبرة أنها «اعتداء على سيادة القانون». وقالت المحكمة، في بيان، إن هذه العقوبات تمثّل «اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي». واعتبر الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية «مؤسفة للغاية»، مؤكداً أنه «مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التوتر الدبلوماسي بين واشنطن والدول الأعضاء في المحكمة.
Very likely · Within months
Open Questions
- كيف سيؤثر الاتحاد الأوروبي فعلياً على العقوبات الأميركية؟
- هل ستتراجع واشنطن عن العقوبات قبل انتهاء مهلة الستة أشهر؟






