الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين مع ترقب لرفع الفائدة
Quick Look
استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة بعد تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، بينما تراجع الين إلى ما فوق 160 يناً للدولار، وتابع المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية وبيانات التضخم، وسط توترات جيوسياسية مع إيران وتأثيرات على أسواق العملات والسلع.
AI-generated summary
Why It Matters
يأتي هذا التقرير في سياق مراقبة الأسواق لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بعد فترة من التقلبات في أسواق العملات والسلع، وتزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع إيران.
استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الاثنين، مع زيادة الأسواق رهاناتها على رفع أسعار الفائدة بعد تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، فيما تراجع الين مجدداً ليتجاوز مستوى 160 يناً للدولار، الذي يحظى بمتابعة وثيقة من الأسواق.
وقال وارش، يوم الجمعة، إن البنك المركزي «سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصل صنّاع السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2 في المائة، في أوضح إشارة له حتى الآن إلى أن مزيداً من تشديد السياسة النقدية قد يكون ضرورياً لكبح ضغوط الأسعار.
وعززت هذه التصريحات رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إذ رفعت الأسواق الاحتمال الضمني لزيادة الفائدة الشهر المقبل إلى 57 في المائة، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 4.33 في المائة.
وقال سيم مو سيونغ، محلل استراتيجيات العملات الأجنبية لدى «أو سي بي سي»، إن دفاع وارش عن مستهدف التضخم أدى إلى إزالة «عائق رئيسي» أمام الدولار الأميركي وأعاد التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية، مضيفاً أن ذلك ساعد على استعادة مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وخفف المخاوف بشأن تراجع قيمة العملة.
ويتجه المستثمرون الآن إلى التركيز على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، وبيانات التضخم الاستهلاكي المقرر صدورها الأسبوع المقبل، إذ قد تؤثر البيانات على توقعات الأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول).
وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1591 دولار، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على الجنيه الإسترليني عند 1.3539 دولار. ولا تزال العملتان في طريقهما لتسجيل مكاسب للشهر الثاني على التوالي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قليلاً إلى 99.6 نقطة، بعد ارتفاعه 0.6 في المائة يوم الجمعة إلى أقوى مستوى له منذ 17 أغسطس (آب).
ومع ذلك، لا يزال المؤشر في طريقه لتسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي، بعدما أعادت خطط وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات، التي أُعلنت في وقت سابق من الشهر، إحياء رهانات المستثمرين على تراجع قيمة الدولار.
كما تلقى الطلب على الدولار دعماً من ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين، إذ صعد خام برنت نحو 2 في المائة بعد أن استهدفت القوات الأميركية جزيرة لارك الإيرانية يوم الأحد، وفقاً لمسؤول أميركي، في أول ضربات أميركية معروفة ضد إيران منذ أواخر يوليو (تموز).
ضعف الين واجتماع مجموعة العشرين في دائرة الضوء
تتجه الأنظار إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي تستضيفه الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء. وستراقب الأسواق أي مؤشرات على جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، إلى جانب إجراءات تستهدف تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأميركي وعوائد السندات.
كما يظل ضعف الين المستمر في دائرة الضوء، إذ أدى تجدد قوة الدولار إلى زيادة الضغوط على العملة اليابانية، بعدما فقدت جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها عقب تدخل السلطات في يوليو.
وتراجع الين قليلاً إلى 160.01 للدولار، بعدما هبط إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره يزيد مخاطر التدخل الرسمي، ويعيد إلى الواجهة احتمال تدخل طوكيو وواشنطن مجدداً لدعم العملة اليابانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد، إن التحركات الأخيرة للين كانت «محتواة إلى حد كبير»، مضيفاً أنه يتوقع أن «يفعل محافظ بنك اليابان كازو أويدا الشيء الصحيح» فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا لدى «يو بي بي»، إن التدخلات في سوق العملات لم تنجح تاريخياً في الاستمرار إلا عندما تحركت الأساسيات الاقتصادية في الاتجاه نفسه.
وأضاف أن الين لا يزال تحت الضغط بفعل استمرار اتساع فجوة أسعار الفائدة، وسلبية أسعار الفائدة الحقيقية، والوتيرة الحذرة لبنك اليابان في تشديد سياسته النقدية.
وفي أسواق العملات الأخرى، لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار النيوزيلندي عند 0.5916 دولار، فيما ارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7163 دولار.
تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، متتبعة خسائر الأسواق الإقليمية، بعد تصريحات متشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش عززت التوقعات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وتعززت قيمة الوون الكوري، فيما ارتفع عائد السندات القياسية. وهبط مؤشر «كوسبي» الرئيسي 167.29 نقطة، أو 2.46 في المائة، إلى 6621.59 نقطة بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش.
وبين الأسهم ذات الوزن الأكبر في المؤشر، تراجعت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» لصناعة الرقائق 2.72 في المائة، فيما انخفضت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» 3.27 في المائة. كما هبط سهم شركة صناعة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.54 في المائة.
وتراجع سهم «هيونداي موتور» 0.50 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة السيارات الشقيقة «كيا» 0.31 في المائة. وانخفض سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدينغز» 0.74 في المائة، فيما تراجع سهم شركة صناعة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 0.81 في المائة.
وقال وارش، يوم الجمعة، إن البنك المركزي الأميركي «سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصل صنّاع السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2 في المائة، في تصريحات اقترب فيها أكثر من أي وقت مضى من الإقرار بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لاحتواء ضغوط الأسعار.
ومن بين 908 أسهم جرى تداولها، ارتفع 133 سهماً، فيما تراجع 746 سهماً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 347.2 مليار وون.
وسُجّل سعر الوون عند 1377.3 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.16 في المائة عن إغلاقه السابق البالغ 1379.5 وون للدولار. وفي التداولات الخارجية، جرى تداول الوون عند 1376.6 للدولار، من دون تغير يُذكر خلال اليوم، فيما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1,376.1 للدولار.
وارتفع مؤشر «كوسبي» 57.13 في المائة منذ بداية العام، فيما عزز الوون قيمته 4.5 في المائة أمام الدولار خلال الفترة نفسها.
وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات تسليم سبتمبر (أيلول) 0.09 نقطة إلى 103.25 نقطة.
وارتفع عائد السندات الكورية الأكثر تداولاً لأجل ثلاث سنوات 3.7 نقطة أساس إلى 3.835 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات نقطتين أساس إلى 4.294 في المائة.
استقرت أسعار الذهب، يوم الاثنين، بعد تراجعها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة، عقب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، الذي أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لاحتواء ضغوط الأسعار.
واستقر الذهب الفوري عند 4455.29 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:11 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس (آب).
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.6 في المائة إلى 4504.90 دولار للأوقية.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الجمعة، إن البنك المركزي «سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصل صنّاع السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2 في المائة، في تصريحات اقترب فيها أكثر من أي وقت مضى من الإقرار بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لاحتواء ضغوط الأسعار.
وترى الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 57 في المائة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل في سبتمبر (أيلول)، مقارنةً مع 36 في المائة قبل تصريحات وارش، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش». وعادةً ما تضغط أسعار الفائدة المرتفعة على أسعار الذهب، إذ يصبح الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً أقل جاذبية مقارنةً بالأصول التي تحقق عائداً.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور سلسلة من بيانات سوق العمل الأميركي، تشمل الوظائف الشاغرة، وتقرير «إيه دي بي» للتوظيف، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وبيانات الوظائف غير الزراعية، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية على مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وفي التطورات الجيوسياسية، أدانت إيران، يوم الجمعة، العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة، ووصفتها بأنها «إرهاب دولة»، فيما قال المرشد الإيراني إنه يحظر أي أعمال يمكن أن تضر بـ«التماسك الاجتماعي»، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الضغوط المالية إلى اندلاع اضطرابات داخل البلاد.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة الفورية عند 66.34 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1822.46 دولار، فيما صعد البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1424.89 دولار.
وتصدر الصين اليوم الاثنين مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء لشهر أغسطس عند الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش، فيما تصدر ألمانيا القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلك والمؤشر المنسق لأسعار المستهلك على أساس سنوي لشهر أغسطس عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيبقى الدولار الأمريكي مدعوماً حتى صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة
Likely · Within days
قد يتدخل بنك اليابان أو وزارة الخزانة الأمريكية لدعم الين إذا استمر انخفاضه دون مستوى 160
Possible · Within weeks
قد يستمر الذهب في مواجهة ضغط سلبي إذا استمرت توقعات رفع الفائدة الأمريكية
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل سيقوم الاحتياطي الفيدرالي فعلياً برفع أسعار الفائدة في سبتمبر؟
- ما هو رد فعل بنك اليابان إذا استمر انخفاض الين؟
- هل ستؤدي الضربات الأمريكية على إيران إلى تصعيد أكبر في المنطقة؟
- هل ستتنسيق دول مجموعة العشرين لمعالجة التوترات مع إيران؟





