وسط احتجاجات في عدة محافظات، كيف تفاعل السوريون مع قرار رفع أسعار المحروقات؟
Quick Look
أثار قرار الحكومة السورية رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تصل إلى 40% موجة احتجاجات شعبية في عدة محافظات، وسط مخاوف من تدهور القدرة الشرائية وتأثير الزيادات على تكاليف المعيشة والنقل.
AI-generated summary
Why It Matters
تعاني سوريا من أزمة طاقة ونقص في إنتاج النفط الخام، مما يضطرها لاستيراد جزء كبير من احتياجاتها.
أثار قرار الحكومة السورية رفع أسعار المشتقات النفطية موجة واسعة من الجدل والاستياء في الشارع السوري، سرعان ما انعكست على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية زيادة أسعار عدد من المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25 و40 في المئة، في خطوة عزتها إلى الارتفاع الاستثنائي الذي طرأ على تكاليف تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع أعمال الصيانة الجارية في مصفاة بانياس.
وبحسب نشرة جديدة أصدرتها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في سوريا، ارتفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية، بزيادة 40 في المئة.
كما ارتفع سعر لتر بنزين أوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة، بزيادة نحو 28.3 في المئة، وبنزين أوكتان 90 من 147 إلى 185 ليرة، بزيادة نحو 25.9 في المئة.
وبلغ سعر الغاز المنزلي في النشرة الجديدة 1600 ليرة مقابل 1470 ليرة سابقاً، بزيادة نحو 8.8 في المئة، فيما ارتفع الغاز الصناعي من 2350 إلى 2560 ليرة، بنحو 8.9 في المئة.
ودخلت الأسعار الجديدة حيز التنفيذ الأحد 13 سبتمبر/أيلول الحالي، وفق النشرة الرسمية.
ولم تقتصر تداعيات القرار على موجة الغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقلت حالة الاستياء إلى الشارع، حيث شهدت عدة محافظات سورية، بينها إدلب وحماة ومناطق في شرق البلاد، احتجاجات شعبية رفضاً لرفع أسعار المشتقات النفطية.
وطالب المشاركون في الاحتجاجات الحكومة بالتراجع عن الزيادات الجديدة، معتبرين أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات سيضيف أعباء جديدة إلى كاهل المواطنين. كما دعا المحتجون إلى رفع الأجور بما يتناسب مع الارتفاع في تكاليف المعيشة، ورددوا شعارات تنتقد السياسات الحكومية وتطالب بمحاسبة المسؤولين، من بينها شعار "الشعب يريد إسقاط الوزير".
وفي إدلب، اتخذت الاحتجاجات منحى أكثر تصعيداً، بعدما أقدم عدد من المحتجين على قطع الطريق الدولي الرابط بين دمشق وحلب عند مدينة معرة النعمان، الأمر الذي تسبب في عرقلة حركة السير على الطريق، وفق ما نقل إعلام سوري.
وتعكس هذه التحركات حجم القلق الشعبي من تداعيات رفع أسعار الوقود، في ظل مخاوف من انتقال أثر الزيادة إلى أسعار النقل والسلع النقل والسلع والخدمات، وما قد يترتب على ذلك من مزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، وفق رواد على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت وزارة الطاقة السورية أن حاجة سوريا حالياً تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.
وأضافت أن وجود إنتاج محلي من الخام لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، فيما تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم لاحتياجات المصافي، بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة للسوق.
وكان هناك انقسام واضح بين مؤيدين يرون في الزيادة انعكاساً للظروف الإقليمية وأزمة الطاقة، ومعارضين يحذرون من تداعياتها على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
ويرى مؤيدون للقرار أن ارتفاع أسعار الوقود لم يكن مفاجئاً في ظل التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة، مشيرين إلى أن أزمات الإمدادات واستهداف منشآت الطاقة وإغلاق طرق وممرات مائية استراتيجية انعكست على أسعار الوقود في عدد من الدول.
واعتبر أحد المغردين أن ارتفاع الأسعار كان "متوقعاً أساساً"، مشيراً إلى أن الأسعار ارتفعت أيضاً في دول مجاورة وأوروبية، لكنه لفت إلى أن "الصدمة كانت بنسبة الارتفاع".
في المقابل، يرى مغردون آخرون أن التعامل مع الأزمة الاقتصادية يتطلب قدراً أكبر من التدرج، "خصوصاً في بلد خرج حديثاً من حرب خلفت أضراراً كبيرة في البنية التحتية والاقتصاد".
Open Questions
- هل ستتراجع الحكومة عن قرارها؟
- ما هي الإجراءات البديلة لدعم المواطنين؟







