توتر بين سيول وكييف بشأن أسرى كوريين شماليين، وتصريحات بريطانية حول العلاقة مع الاتحاد الأوروبي
Quick Look
كشفت استخبارات كوريا الجنوبية أن زيلينسكي أفصح عن نقل أسيرين كوريين شماليين لسيول سعياً لحشد دعم عسكري، مما أثار غضب سيول. في سياق منفصل، دعا أندي بيرنهام بريطانيا لإعادة تقييم علاقتها مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك خيار الانضمام مجدداً.
AI-generated summary
Why It Matters
أوكرانيا أسرت جنديين كوريين شماليين كانا يقاتلان مع القوات الروسية. سيول وكييف اتفقتا سابقاً على سرية التعامل مع هذه القضية.
قال نائب كوري جنوبي الأربعاء إن جهاز الاستخبارات في بلاده يعتقد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ربما كشف مسألة نقل أسيرَي حرب كوريَّين شماليَّين إلى سيول، سعياً لإثارة تأييد شعبي في كوريا الجنوبية لتوفير أسلحة لكييف.
وكان زيلينسكي أعلن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن بلاده نقلت جنديين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن «أسرهُما على قيد الحياة لم يكن أمراً سهلاً».
وردّ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ على زيلينسكي، معرباً عن «خيبة أمله»، خصوصاً وأن سيول اعتبرت الخطوة بمثابة خرق للثقة بين البلدين، مؤكدة أن الحفاظ على السرّية كان ضرورياً لحماية أقارب الأسيرَين من أيّ تداعيات قد تطالهم في كوريا الشمالية.
وقال سونغ غي هونغ، كبير أمناء الرئاسة الكورية الجنوبية للشؤون الإعلامية، في بيان إن «انتهاك الجانب الأوكراني لاتفاق السرية بين البلدين وإفصاحه عن المعلومات من طرف واحد يعتبر في حد ذاته مسألة خطيرة للغاية».
وكانت سيول استدعت الاثنين القائم بالأعمال الأوكراني، للتعبير عن «قلقها البالغ» إزاء كشْف كييف عن القضية.
وبحسب النائب يو يونغ-ها، فإن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي يعتقد بأن زيلينسكي «ربما قرّر الكشف عن عملية نقل الأسيرين، أملاً في أن يسهم ذلك في توليد زخم شعبي في سيول لتزويد أوكرانيا بالأسلحة وأشكال أخرى من الدعم».
وكان النائب يون كون-يونغ أكد أن أسيرَي الحرب وصلا إلى كوريا الجنوبية قادمَين من أوكرانيا في منتصف سبتمبر (أيلول)، لافتاً إلى أن حالتهما الصحية «جيدة عموماً».
وأشار، نقلاً عن جهاز الاستخبارات، إلى أنه «تم التأكّد من رغبتهما في القدوم إلى كوريا الجنوبية عدة مرات».
وكانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قالت (الاثنين) إن «القضية تتعلّق بالسلامة الشخصية للشخصين المعنيَّين وأفراد أسرتيهما»، وإن سيول وكييف «اتفقتا على التعامل معها بسرية».
لكن يون قال الأربعاء إنه لم يكن هناك اتفاق بين البلدين على إبقاء المسألة سرّية، مضيفاً أن مسؤولين دبلوماسيين من الجانبين اتفقوا على ذلك خلال اتصالاتهم.
وأضاف: «منذ بدء المناقشات، طلب الجانب الأوكراني بشكل استباقي الحفاظ على سرية صارمة، مشيراً إلى مخاوف من تأثير محتمل على عمليات تبادل الأسرى مستقبلاً مع روسيا».
وكانت أوكرانيا أسَرَت مطلع العام الماضي جنديين كوريين شماليين كانا يقاتلان ضمن الوحدات التي دفعت بها بيونغ يانغ لدعم القوات الروسية في الحرب.
وقال أحد الجنديَّين لوسائل إعلام كورية جنوبية إنه خدم في وحدة استطلاع، وإن بعض الجنود الكوريين الشماليين تلقّوا تدريباً على استخدام معدات عسكرية روسية، مضيفاً أنه جُنّد في الجيش بعمر 17 عاماً وظل في الخدمة منذ ذلك الحين.
وسبق لنائب كوري جنوبي أن قال إن الجنديين أعربا عن رغبتهما في عيش «حياة طبيعية» في كوريا الجنوبية.
ومن شأن الخلاف أن يؤثر على طلبات أوكرانيا بالحصول على أسلحة من كوريا الجنوبية، علماً أن سيول لم تزوّد إلى الآن كييف بأسلحة فتاكة، مستندة إلى قيود داخلية تمنع تقديم مساعدات عسكرية لدول تخوض حروباً، لكنها كانت تدرس تزويدها بمعدات دفاعية، خصوصاً بعد إرسال كوريا الشمالية قوات لدعم روسيا.
قال رئيس الوزراء أندي بيرنهام، اليوم الأربعاء، إنه يتعيّن على بريطانيا أن تدرس الخيارات المتاحة لعلاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام مجدداً إلى التكتل، في وقت يكثف فيه جهوده لإعادة بناء العلاقات مع أوروبا.
وفي حديثه إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بعد أن أشار، في المؤتمر السنوي لحزب العمال، إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «جلب الضرر أكثر من النفع»»، قال بيرنهام إنه يجب على بريطانيا أن تدرس نماذج مختلفة لعلاقتها طويلة الأمد مع أوروبا، وتُقرر أيها يوفر أفضل مسار للمستقبل.
وأضاف: «يمكننا البقاء على ما نحن عليه. هذا خيار متاح، بالتأكيد، إذا كان الناس يعتقدون أن هذا هو الوضع المناسب للاستمرار فيه».
وتابع قائلاً: «يمكننا النظر فيما قاله جورج أوزبورن بشأن الاتحاد الجمركي. يمكننا النظر فيما قاله الديمقراطيون الأحرار في مؤتمرهم بشأن السوق الموحدة، أو يمكننا المُضي قُدماً حتى النهاية».
ودعا أوزبورن، وزير المالية السابق بحكومة حزب المحافظين، بريطانيا إلى السعي لإقامة اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، في حين دعا الديمقراطيون الأحرار بريطانيا إلى العودة للانضمام إلى السوق الموحدة للاتحاد.
وقال بيرنهام إن الخيارات يجب تقييمها بناءً على «ما هو ممكن» ومزايا وعيوب كل منها.
وصوَّتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، مُنهيةً بذلك عضوية استمرت أكثر من 40 عاماً، ولتبدأ أزمات سياسية مستمرة منذ سنوات، إذ واجهت الحكومات المتعاقبة التبعات الاقتصادية والدبلوماسية لذلك التصويت.
وأمس الثلاثاء، قال بيرنهام إنه سيستغل قمة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتوضيح الخيارات المتاحة لعلاقة البلاد طويلة الأمد مع التكتل.
وذكر بيرنهام، الذي حلَّ محل كير ستارمر في يوليو (تموز) الماضي، في السابق أنه يودّ أن تنضم بريطانيا مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته. وعبّر عن رأيه بأن بريطانيا لا تستطيع تحمل استمرار الضبابية بشأن هذه القضية لعشر سنوات أخرى.
وقال: «أنا واضح جداً، وسأقول هذا بصراحة: لقد تسبَّب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أضرار أكثر مما جلب من فوائد... لذا فإن السؤال هو: ماذا نفعل تجاه ذلك الأمر؟».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
مراجعة سيول لسياسات الدعم العسكري لأوكرانيا
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستؤثر هذه الأزمة على المساعدات العسكرية الكورية لأوكرانيا؟
- ما هي الخطوات القادمة لبريطانيا بشأن علاقتها مع الاتحاد الأوروبي؟






