تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية: اضطرابات الملاحة، خسائر عسكرية، وضغوط اقتصادية
تصاعد التوترات في مضيق هرمز، نزوح في اليمن، وتكاليف الحرب تتجاوز 38 مليار دولار وسط انقسامات سياسية في واشنطن
Quick Look
تستمر الحرب الأمريكية الإيرانية في تعطيل الملاحة بمضيق هرمز، مع تقارير عن خسائر عسكرية أمريكية كبيرة وتكاليف باهظة. في الوقت نفسه، أدى تصاعد القتال في اليمن إلى نزوح الآلاف، بينما يواجه الرئيس ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الصراع.
AI-generated summary
Why It Matters
اندلع الصراع في 28 فبراير 2026 إثر هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران. أدى الصراع إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز وتأثيرات اقتصادية عالمية.
بحسب تحليل أجرته فرانس برس استناداً إلى معايير "لويدز"، خرج عبر مضيق هرمز منذ الثامن من تموز/يوليو نحو 330 مليون برميل من النفط على متن سفن لا تُعد مرتبطة بإيران، أي ما يعادل نحو 4.9 ملايين برميل يومياً. لكن التدفقات ارتفعت باطراد خلال آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، وبلغ متوسطها قرابة ثمانية ملايين برميل يوميا خلال الأيام السبعة الأولى من أيلول/سبتمبر. وفي السابع من أيلول/سبتمبر وحده، خرج عبر المضيق أكثر من 14 مليون برميل.
وبالمقارنة، كان نحو 18 مليون برميل يوميا يعبر المضيق في زمن السلم، في مقابل 1.4 مليون برميل خلال المرحلة الأولى من الحرب حين فُرضت القيود للمرة الأولى، و9.4 ملايين برميل خلال المحادثات التي رُفعت القيود أثناءها.
وتعرّف "لويدز" العبور غير المرتبط بإيران بأنه رحلة لسفينة لا تتجه إلى ميناء إيراني أو تنطلق منه، ولا تملكها إيران ولا ترفع علمها، وليست خاضعة للعقوبات أو جزءاً من "أسطول الظل".
واستبعد تحليل فرانس برس السفن التي سلكت المسار الإيراني للخروج من مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في منتصف آب/أغسطس أن "كميات هائلة من النفط" تُشحن عبر المضيق، غير أن بيانات شركتَي "كبلر" و"لويدز ليست إنتليجنس" لتتبّع حركة السفن تظهر أن التدفقات لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض لموقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة تسيطر منذ نحو منتصف حزيران/يونيو على الممر المحاذي للساحل العُماني، حين تم التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران.
ويرافق الجيش الأمريكي قوافل من السفن منذ استئناف القتال في الثامن من تموز/يوليو، وتهديد إيران مجدداً بمهاجمة السفن التي تستخدم هذا المسار.
سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء (15 سبتمبر/ أيلول 2026)، من المزاعم الأمريكية أن إيران أصبحت بلا دفاعات، مشيرا إلى تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية يفصل نقص الذخائر والأضرار التي لحقت بأصول عسكرية أمريكية خلال الحرب.
وكتب عراقجي على منصة إكس: "خيال: إيران بلا دفاعات. الحقيقة: مئات المواقع العسكرية الأمريكية دُمرت، وأُحرقت عشرات الطائرات". وكان عراقجي يشير إلى تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية قُدم إلى الكونغرس ونُشر الاثنين، ووصف الخسائر التي كشف عنها التقرير بأنها ليست سوى "رأس جبل الجليد".
وقال التقرير نفسه إن الهجمات الإيرانية تسببت في إلحاق أضرار أو تدمير "مئات المباني والمنشآت" في قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والعراق وعُمان والأردن. وأضاف التقرير أن عشرات المقاتلات الأمريكية وغيرها من الطائرات العسكرية تعرضت لأضرار أو دُمرت خلال الحرب.
وبعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجمهورية الإسلامية "لا تمتلك أي دفاعات على الإطلاق"، وزعم أن قيادتها وبحريتها وقواتها الجوية دُمرت.
صوت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثالثة لصالح إنهاء الحرب مع إيران، إذ أقر قرارا بموجب قانون صلاحيات الحرب من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمل العسكري من دون موافقة الكونغرس.
وجاءت نتيجة التصويت، الذي جرى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بواقع 220 صوتا مقابل 204، على غرار محاولات سابقة هذا الصيف، مع انضمام عدد أكبر قليلا من الجمهوريين إلى جميع الديمقراطيين في التصويت لصالح إنهاء الصراع. ولم يصل أي من هذه القرارات إلى مكتب الرئيس، حيث من المرجح جدا أن يستخدم ترامب حق النقض ضد القرار.
وقال النائب سيث مولتون، الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، الذي خدم في قوات مشاة البحرية الأمريكية خلال حرب العراق ودفع باتجاه طرح القرار: "هل تتذكرون عندما قال دونالد ترامب إن هذه الحرب ستستمر بضعة أسابيع فقط؟". واعتبر أن الوقت حان لكي "يطرح الكونغرس بالفعل أسئلة صعبة، كما يوجهنا الدستور إلى ذلك، بدلا من الخضوع لإدارة أخرى تسعى إلى شن الحروب".
وتساءل النائب الجمهوري برايان ماست من ولاية فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عن الموارد العسكرية التي يريد الديمقراطيون سحبها من المنطقة، حيث قال إن إيران لا تزال تشكل تهديدا. وقال ماست إن ترامب يعارض "الحروب التي لا تنتهي، وهذا ما يضع حدا له"، في إشارة إلى عقود من الأعمال العدائية مع إيران.
ذكر مكتب الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر/أيلول 2026) أن تكلفة الحرب الأمريكية ضد إيران المستمرة منذ ستة أشهر بلغت 38 مليار دولار حتى الآن.
وقال مكتب الميزانية إن غالبية التكاليف تنبع من الاستنزاف السريع للذخائر، وقدّر أن إعادة ملء مخزونات الولايات المتحدة قد تستغرق خمس سنوات.
وأدت التكاليف المتزايدة إلى استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف إزاء قدرة البلاد على الاستجابة لأي صراعات محتملة أخرى، وزاد الضغط على الميزانية الاتحادية التي تعاني بالفعل من ضغوط شديدة.
واقتربت التكلفة من مبلغ 37.5 مليار دولار الذي أورده وزير الدفاع بيت هيغسيث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم 21 يوليو تموز.
ولم يرد ممثلو البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع (البنتاغون) بعد على طلبات للتعليق من قبل رويترز.
وأُجري التحقيق بناء على طلب من زعيم الديمقراطيين في لجنة الميزانية بمجلس النواب الأمريكي بريندان بويل عن ولاية بنسلفانيا.
ولقي 18 من أفراد القوات المسلحة الأمريكية حتفهم في الحرب مع إيران.
ولم يتضمن التقرير تكاليف أحدث الضربات التي استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز والهجمات على المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ولم يأخذ أيضاً في الحسبان نفقات الاقتراض المرتبطة بتمويل الحرب، والتي قد تضيف عشرات المليارات من الدولارات إلى التكلفة الإجمالية.
وقدّر التقرير بأن الأثر الاقتصادي الرئيسي للنزاع مع إيران يتمثل في الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات في أسعار النفط والغاز الطبيعي، نتيجة إغلاق طهران مضيق هرمز.
ويقدّر مكتب الميزانية بأن التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) في الربع الأول من السنة المقبلة سيكون أعلى بمقدار 0,5 نقطة مئوية مقارنة بما توقّعه في شباط/فبراير. ورجح المكتب أن "التضخم الأساسي"، الذي يستثني قطاعات الغذاء والطاقة، سيكون أعلى بمقدار 0,3 نقطة مئوية أيضا مقارنة بالتقديرات السابقة.
قدم النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي توماس ماسي اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر/أيلول 2026) بنودا لإجراءات عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث متهما إياه بإساءة استخدام منصبه من خلال تنفيذ أمر بشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.
وقدم ماسي بنود قرار العزل ضد هيغسيث باعتبارها ذات أولوية، مما يعني أنه يتعين على مجلس النواب أن ينظر فيها في غضون يومين من العمل التشريعي.
وقال المتحدث باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني "الوزارة بأكملها متحدة خلف رؤية الوزير وستواصل العمل لوضع مقاتلينا ومصلحة أمريكا في المقام الأول".
ومن غير المرجح أن تتم المصادقة على قرار إجراءات العزل لكن هذه الخطوة التي اتخذها النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي قد تفرض إجراء تصويت في مجلس النواب، وهو ما قد يشكل صعوبة لبعض زملائه الجمهوريين الذين يستعدون لمغادرة واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
ولن يترشح ماسي، وهو منتقد صريح للحرب على إيران والمساعدات المقدمة لإسرائيل، لإعادة انتخابه. فقد خسر الانتخابات التمهيدية في مايو أيار أمام إد جالرين، المرشح مدعوم من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، بعد أن أغضب ماسي الرئيس بقيادته حملة لكشف ملفات وزارة العدل المرتبطة برجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب التي بدأت بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير شباط لا تحظى بشعبية لدى الناخبين.
وصوت أعضاء الكونغرس، ومعظمهم من الديمقراطيين، مرارا لصالح قرارات تدعو ترامب إلى إنهاء الصراع ما لم يحصل على دعم الكونغرس، لكن هذه القرارات لم تؤد إلى وقف الأعمال القتالية.
قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر/أيلول 2026) إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخليا جراء تجدد الصراع في اليمن، بينما فر آلاف آخرون عن طريق البحر إلى جيبوتي.
وأفادت المفوضية بأن "التصعيد السريع للأعمال القتالية على طول الساحل الغربي لليمن تسببت بنزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد، ودفعت آلاف الآخرين للبحث عن ملجأ في جيبوتي، على الطرف الآخر من مضيق باب المندب".
وأسفرت المعارك الأخيرة بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، عن مصرع مئات الأشخاص غالبيتهم من المقاتلين، بحسب ما أفادت مصادر من طرفي النزاع.
وأعربت مفوضية اللاجئين عن خشيتها من حصول "نزوح جديد للسكان في داخل اليمن، وتحركات أخرى للاجئين، في حال تصاعد الأعمال القتالية". وأحصت المفوضية خلال الأيام الأربعة الماضية، عبور أكثر من 2400 شخص البحر الأحمر من اليمن الى جيبوتي، موضحة أن "أكثر من 60 في المئة منهم هم من النساء والأطفال".
وقالت ممثلة مفوضية اللاجئين في جيبوتي ساندرين ديزامور الى أن "هؤلاء الأشخاص يصلون بعد عبور شاق للبحر، مرهقين للغاية... ولا يحملون سوى القليل مما تمكنوا من أخذه معهم".
وحذّرت المفوضية من الحاجة الماسة الى توفير "المأوى والغذاء ومياه الشرب والعناية الصحية والحماية" في ظل "بلوغ المجتمعات المضيفة وأماكن الإيواء ذروة طاقتها الاستيعابية".
وأضافت المفوضية الأممية أن العمليات الإنسانية يعرقلها "انعدام الأمن، والطرق المتضررة، واضطرابات الاتصالات، والقيود على الحركة، ولا سيما على طول الساحل الغربي".
وحذّرت من أن تصاعد المعارك قد يكون له "تأثير على الخدمات اللوجستية الإنسانية العالمية التي تعاني أصلا من ضغوط شديدة بسبب الاضطرابات المستمرة حول مضيق هرمز" المغلق عمليا بنتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ولفتت الى أن "أي تدهور جديد في الوضع قد يفرض الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، مما سيطيل مدة إيصال الشحنات من 25 إلى 30 يوما".
ارتفعت أسعار النفط قليلا اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر/أيلول 2026) بعد أن أدت هجمات الحوثيين، المتحالفين مع إيران، على البنية التحتية للطاقة في السعودية، مما أثار مخاوف من أن يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة ومسارات النقل وقتا أطول.
وأغلقت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم، خط أنابيبها شرق-غرب بسبب هجوم استهدفه الأسبوع الماضي، وتواجه تحديات من هجمات الحوثيين في اليمن بمنطقة البحر الأحمر واستمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر قولها إن السعودية أبلغت عملاءها الأوروبيين بإلغاء بعض شحنات النفط الخام المقرر تحميلها في أواخر سبتمبر أيلول.
وقالت مصادر في قطاع الشحن اليوم لرويترز إنه جرى تعليق تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، بسبب هجوم شنته جماعة الحوثي، لكن شركة أرامكو السعودية أحجمت عن التعليق.
حرب إيران تدفع أسعار الجملة في ألمانيا إلى الارتفاع
وفي ألمانيا ارتفعت أسعار البيع بالجملة خلال أغسطس/آب الماضي بأقوى وتيرة لها منذ ثلاث سنوات ونصف.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم الثلاثاء أن الأسعار ارتفعت بنسبة 6.8 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وكانت آخر زيادة فاقت ذلك خلال عام واحد قد سُجلَت في فبراير/شباط 2023، عندما بلغت 9.5 في المئة. وأوضح المكتب أن "العمليات الحربية في إيران والشرق الأوسط لا تزال العامل الحاسم وراء ارتفاع الأسعار في أغسطس/آب 2026، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار منتجات الطاقة والمواد الخام في تجارة الجملة على وجه الخصوص".
يقدّر تقرير للمفتش العام للبنتاغون أن العملية الأميركية ضد إيران كلفت في الفترة ما بين 28 شباط / فبراير و30 حزيران / يونيو، نحو 33.4 مليار دولار، أُنفق منها 22.3 مليار دولار على الذخائر وحدها. وأفاد التقرير بأن "استهلاك الذخيرة خلال عملية "الغضب الملحمي" تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة". لكن التقرير يشير في الوقت نفسه إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة لتسريع وتيرة الإنتاج.
وعندما أفادت تقارير صحافية في حزيران / يونيو بأن الولايات المتحدة تفرض قيودا على استخدام صواريخها، خصوصا الصواريخ الاعتراضية، نفت الحكومة ذلك وأكد ترامب أن البلاد تملك "كميات هائلة من الذخيرة". ومطلع أيلول / سبتمبر، كان الرئيس الأميركي ما زال يصر على أن الولايات المتحدة تملك "كميات غير محدودة من الذخيرة". وبحسب الصحافة، فإن نقص الذخيرة هذا دفع دونالد ترامب إلى عدم تجديد الهجمات الواسعة النطاق ضد طهران خلال فصل الصيف. وجاء في تقرير البنتاغون أنه "رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية، ألحقت الضربات الإيرانية أضرارا ودمرت مئات المباني والمنشآت في قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن".
نددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين الاثنين (14 سبتمبر/آيلول 2026) بـ"الهجمات المتواصلة" التي يشنها "وكلاء لإيران" في منطقة الخليج، وذلك إثر الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون اليمنيون على السعودية.
وكتبت فون دير لاين على منصة إكس "أدين الهجوم الحوثي على المملكة العربية السعودية".
وأضافت "نتضامن مع شركائنا في الخليج في مواجهة الهجمات المتواصلة التي يشنها وكلاء لإيران (...). نشعر جميعا بالقلق".
وأكدت "سنواصل العمل مع شركائنا لضمان حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز ولتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. إننا جميعاً معنيون بهذا الأمر".
طهران: "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"
من جانبها، نفت إيران أي تورط لها في النزاع باليمن، مؤكدة أن الحوثيين "مستقلون تماما". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مؤكدا أن الحوثيين "مستقلون تماما ويتخذون قراراتهم وفقا لمصالحهم الخاصة".
واستهدف المتمردون الحوثيون مجددا اليوم الاثنين المملكة العربية السعودية.
وكان الحوثيون، وهم جزء أساسي ضمن شبكة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الشرق الأوسط والمعروفة بـ"محور المقاومة"، اتهموا السعودية بشنّ أكثر من 50 غارة على مناطقهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وعلى مدى الفترة الماضية، أعلن الحوثيون مرارا استهداف مناطق في السعودية لا سيّما منشآت نفطية في جنوب المملكة المحاذي لليمن. وهم أعلنوا الاثنين شنّ هجوم نادر بطائرات مسيرة وصواريخ على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بجنوب السعودية.
وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين و السعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.
تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريرا يفيد بأن إيران حصلت على صور أقمار صناعية لقاعدة في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم أودى بحياة ثلاثة جنود أمريكيين هناك في يوليو تموز. واستشهد تقرير نُشر في الآونة الأخيرة في صحيفة وول ستريت جورنال بمسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماؤهم بشأن الهجوم الذي وقع في الأردن. وعندما سُئل عما إذا كان سيتطرق إلى هذه المسألة في اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، لم يرد ترامب بشكل مباشر، بل قام بدلا من ذلك بمساواة أنشطة المراقبة التي تقوم بها الصين بتلك التي تقوم بها الولايات المتحدة.
وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إنهم يفعلون في الأساس ما نفعله نحن. وعندما يقولون إن الصين تتجسس علينا، أقول لهم: أنتم محقون، ونحن نتجسس عليهم أيضا". ومن المتوقع أن يلتقي الرئيسان الصيني والأمريكي في الولايات المتحدة في 24 سبتمبر أيلول، على الرغم من أن الصين لم تؤكد رسميا بعد أن الاجتماع سيُعقد. وأكد ترامب أمس الأحد مجددا أن علاقة جيدة تربطه بنظيره الصيني. وذكر تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، الذي لم يتسن لرويترز التحقق منه حتى الآن، أن المسؤولين الأمريكيين رفضوا الكشف عن هوية الكيانات الصينية التي زودت إيران بالصور، ولم يزعموا تورط بكين بشكل مباشر.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استخدام ترامب حق النقض ضد قرار الكونغرس بإنهاء الحرب.
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل سيستخدم ترامب حق النقض ضد قرار الكونغرس؟
- ما هو المدى الفعلي للأضرار في القواعد الأمريكية؟







