نتنياهو يواجه تحديات داخلية في معسكر اليمين الإسرائيلي مع اقتراب موعد إغلاق القوائم الانتخابية
Quick Look
يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على وحدة معسكر اليمين بسبب رفض إيتمار بن غفير الاندماج مع حزب الصهيونية الدينية وصعود عوفر وينتر مع حزبه الجديد عامخا إسرائيل، ما يهدد بتشتت الأصوات وفقدان مقاعد حاسمة تحت نسبة الحسم، بينما تتعقد المفاوضات مع موشيه فيغلين من حزب زيهوت وتتحول الخلافات إلى مواجهات علنية تهدد مستقبل الائتلاف الحكومي المقبل.
AI-generated summary
Why It Matters
تقترب إسرائيل من موعد إغلاق القوائم الانتخابية، ويواجه نتنياهو صعوبة في توحيد أحزاب اليمين المتنافسة، حيث يرفض بن غفير الاندماج مع الصهيونية الدينية، وينتر يخوض الانتخابات منفردا عبر حزب عامخا إسرائيل، وتجري مفاوضات بين سموتريتش وفيغلين لتشكيل قائمة مشتركة لتجاوز نسبة الحسم.
وبحسب تقارير إسرائيلية، كان نتنياهو قد دخل المعركة الانتخابية وهو يراهن على إعادة تشكيل معسكر اليمين ضمن 4 قوائم رئيسية، تسمح بإبرام اتفاقات فائض الأصوات وتقلل من خطر سقوط أحزاب صغيرة تحت نسبة الحسم. إلا أن الحسابات تعقدت مع اقتراب موعد إغلاق القوائم، في ظل وجود ما يصل إلى 6 قوائم يمينية متنافسة، وهو ما يثير مخاوف من ضياع أصوات قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الحكومة المقبلة.
ويبرز بن غفير باعتباره إحدى أكبر مشكلات نتنياهو. فقد أعلن رئيس حزب "عوتسما يهوديت" أن قراره خوض الانتخابات منفردا "نهائي ومطلق"، رافضا أي مفاوضات أو لقاءات بشأن اندماج حزبه مع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش.
إقرأ المزيد
تصدع اليمين الإسرائيلي يتسع.. بن غفير يرفض سموتريتش ونتنياهو يسابق الزمن لإنقاذ المعسكر
وكان نتنياهو قد دعا بن غفير وسموتريتش إلى الوحدة، محذرا من ضياع أصوات اليمين، إلا أن دعوته اصطدمت برفض بن غفير، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن العلاقة بين الرجلين شهدت مزيدا من التوتر خلال الأيام الأخيرة.
لكن قلق نتنياهو لا يتعلق فقط بإمكان ضياع أصوات اليمين تحت نسبة الحسم، بل أيضا باحتمال أن يأتي نمو بن غفير على حساب حزب "الليكود" نفسه. فالتقديرات داخل الحزب الحاكم، وفق الإعلام الإسرائيلي، تشير إلى أن بن غفير يستهدف قطاعات من الناخبين الذين كانوا تقليديا جزءا من قاعدة الليكود، ولا سيما في الأطراف والمناطق ذات القاعدة الشرقية، ما يعني أن صعوده قد يعيد توزيع القوة داخل معسكر اليمين بدلا من توسيع حجمه.
وتذهب بعض التقديرات الإسرائيلية إلى أن حصول "عوتسما يهوديت" على 10 مقاعد أو أكثر قد يشكل تحولا كبيرا في الخريطة الداخلية لليمين، ويمنح بن غفير ثقلا سياسيا مختلفا تماما عن موقعه السابق، ويجعل منه منافسا أكثر قدرة على فرض شروطه على نتنياهو وعلى مستقبل الائتلاف.
وفي موازاة أزمة بن غفير، يواجه نتنياهو تحديا آخر يتمثل في صعود عوفر وينتر، الذي أطلق حزبا جديدا تحت اسم "عامخا إسرائيل". ويرفض وينتر بدوره فكرة الاندماج مع أي حزب قائم، مقدما نفسه ممثلا لـ"اليمين المحبط" وللقوى التي فقدت ثقتها بالأحزاب التقليدية، بما فيها الليكود. وتشير التقارير إلى أن الحزب الجديد بدأ يتجاوز نسبة الحسم في بعض الاستطلاعات، ما عزز تمسك وينتر بخوض الانتخابات منفردا.
إقرأ المزيد
تحذير أمني خطير لنتنياهو.. تصاعد "الجريمة القومية" اليهودية يهدد بإشعال الضفة
ويرى وينتر ومقربوه أن هناك شريحة واسعة من الناخبين اليمينيين غير الراضين عن الأحزاب القائمة، وأن تراجع قوة اليمين في الاستطلاعات رغم وجود عدد كبير من المقاعد اليمينية في الكنيست المنتهية ولايته يعكس، بحسب رؤيتهم، غياب حزب يستطيع استقطاب هؤلاء الناخبين.
وتزيد أزمة نتنياهو تعقيدا مع المفاوضات المتقدمة بين سموتريتش ورئيس حزب "زيهوت" موشيه فيغلين. ووفق الصيغة المتداولة، قد يحصل فيغلين على المرتبة الثانية في قائمة مشتركة، إلى جانب مقاعد إضافية لحزبه، في محاولة لتعزيز فرص تجاوز نسبة الحسم.
غير أن هذا المسار لا يحل، من وجهة نظر نتنياهو، المشكلة الأساسية. فاندماج سموتريتش وفيغلين، مع استمرار بن غفير ووينتر في الترشح بشكل منفصل، يبقي معسكر اليمين موزعا بين عدد كبير من القوائم، ويجعل مهمة توزيع الأصوات وإبرام اتفاقات فائض الأصوات أكثر تعقيدا.
كما تحول الخلاف إلى مواجهة علنية بين نتنياهو وبن غفير. فقد اتهم الأخير رئيس الوزراء باستخدام الدعوة إلى الوحدة كجزء من "لعبة سياسية ساخرة"، مدعيا أن نتنياهو وسموتريتش استخدما دعوات الاندماج معه للضغط في مفاوضاتهما مع فيغلين. ورد عليه مسؤولون في الليكود، وكذلك يائير نتنياهو، باتهامات لبن غفير بتعريض مستقبل معسكر اليمين للخطر بسبب إصراره على خوض الانتخابات منفردا.
إقرأ المزيد
"أ ب": بعد 6 أشهر.. غيرت حرب إيران وجه الشرق الأوسط لكن ليس كما أراده له مهندسوها
وتكشف هذه المواجهة أن المشكلة بالنسبة إلى نتنياهو لم تعد مجرد خلاف تقني حول ترتيب القوائم، بل أصبحت صراعاً على زعامة اليمين وعلى أصوات الناخبين غير الراضين عن الليكود. فكل من بن غفير ووينتر يحاول تقديم نفسه بديلا عن المؤسسة السياسية التقليدية، فيما يسعى سموتريتش إلى الحفاظ على مكانته داخل اليمين الديني القومي.
وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن خيارات نتنياهو تتقلص تدريجيا، إذ قد يضطر، إذا فشلت محاولات توحيد الأحزاب الصغيرة، إلى استيعاب سموتريتش داخل قائمة الليكود عبر granting حزبه مقاعد مضمونة. لكن هذا الخيار يحمل بدوره تعقيدات انتخابية، وقد يترك نتنياهو أمام عدد غير متوازن من القوائم واتفاقات فائض أصوات أكثر صعوبة.
وبين تمرد بن غفير، وصعود وينتر، والمفاوضات مع فيغلين، يجد نتنياهو نفسه أمام معركة لا تقتصر على مواجهة خصومه السياسيين خارج معسكره، بل تمتد إلى محاولة منع تفكك اليمين من الداخل. ومع اقتراب موعد إغلاق القوائم، تبدو قدرة نتنياهو على فرض الانضباط الذي اعتاد عليه داخل معسكره أقل من أي وقت مضى، بينما يتحول الصراع على أصوات اليمين إلى أحد أخطر التحديات التي تواجهه قبل الانتخابات.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيضطر نتنياهو إلى دمج حزب الصهيونية الدينية داخل قائمة الليكود إذا فشلت محاولات توحيد الأحزاب الصغيرة
Likely · Within days
سيستمر بن غفير ووينتر في خوض الانتخابات منفصلين، مما يزيد من خطر تشتيت أصوات اليمين
Very likely · Within days
Open Questions
- هل سيتراجع بن غفير عن قراره خوض الانتخابات منفردا قبل الموعد النهائي؟
- هل سيحقق حزب عامخا إسرائيل نسبة الحسم في الاستطلاعات النهائية؟
- هل سيضطر نتنياهو إلى دمج الصهيونية الدينية داخل قائمة الليكود لضمان تجاوز نسبة الحسم؟

