تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
Quick Look
استهدفت جماعة أنصار الله الحوثية قاعدة الملك خالد الجوية السعودية بصواريخ ومسيّرات، تزامناً مع لقاء ولي العهد السعودي بقائد القيادة المركزية الأمريكية. تتزامن هذه التطورات مع أزمة نزوح إنسانية واسعة في اليمن وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
AI-generated summary
Why It Matters
يخوض الحوثيون صراعاً مستمراً ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف بقيادة السعودية. تسيطر الجماعة حالياً على سواحل البحر الأحمر ومناطق استراتيجية في باب المندب.
استهدفت جماعة أنصار الله الحوثية، صباح الاثنين، بنى تحتية عسكرية في السعودية بصواريخ باليستية ومسيّرات.
وفي بيان على قناته على تلغرام ذكر المتحدث الرسمي يحيى سريع أن العملية استهدفت "مرافق وبنى تحتية عسكرية من حظائر طائرات حربية ورادارات ومدرجات ومخازن التذخير وأهدافاً أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط".
وذكر التلفزيون الرسمي السعودي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى يوم الاثنين قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، وبحث معه أحدث التطورات الإقليمية، في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية اليمنية على المملكة.
يأتي هذا الاجتماع بعد أيام من تصريح ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" بأن ولي العهد طلب مساعدة عسكرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة الحوثيين، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الرئيس الأمريكي بحسب ما ذكر تقرير صادر عن موقع أكسيوس.
في سياق ذلك، نفت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أي تدخُّل لها في الحرب الدائرة في اليمن، وذلك عقب سيطرة الحوثيين على المزيد من الأراضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي إن "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مؤكداً أن الحوثيين "مستقلون تماماً ويتخذون قراراتهم وفقاً لمصالحهم الخاصة".
وكانت القوات المسلحة اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، قد أعلنت أنها استعادت مواقع "تسلل" إليها الحوثيون غربي تعز، مشيرة إلى "تقدمها باتجاه مناطق جديدة".
جاء ذلك وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن "القوات المسلحة استعادت مواقع مطلة على منطقة جرداد في مديرية الشمايتين، وتقدمت باتجاه منطقة غيل بني عمر، في إطار عمليات متواصلة تهدف إلى طرد المليشيات الحوثية من المحافظة".
وشنّت القوات اليمنية غارات استهدفت "تجمعات" للحوثيين ما أدى إلى "تدمير عدد من الآليات العسكرية وانفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة، إضافة إلى مقتل عشرة مسلحين على الأقل"، وفقاً للوكالة.
يأتي ذلك، فيما تعهدت الحكومة اليمنية، المدعومة من الرياض، بتعزيز قواتها على ساحل البحر الأحمر، وسط احتدام الصراع وتبادل الهجمات مع الحوثيين.
وكان الدفاع المدني السعودي أصدر إنذاراً مبكراً، الاثنين، تحسباً لخطر محتمل في أربع مدن في جنوب المملكة. وشمل الإنذار نجران وخميس مشيط وجازان وأبها. وأعلن رفع الإنذار لاحقاً بعدما أشار إلى "زوال الخطر".
وفي الأسواق، قفزت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة الاثنين، بعد أن أدّت الهجمات الجديدة التي شنها الحوثيون على السعودية والهجمات الإيرانية على سفن في الخليج إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات في أعقاب إغلاق خط أنابيب نفط سعودي رئيسي.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، الأحد، بأن السعودية شنّت ضربات على محافظة صعدة، معقلهم الرئيسي في شمال اليمن.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن غارتين استهدفتا محافظة صعدة، في حين استهدف قصف مدفعي مديرية منبّه الحدودية في المحافظة نفسها.
واتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية، بشن "58 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة وذلك من خلال طائرات F15 أقلعت من القاعدة الجوية بـ"خميس مشيط" وذلك في منشور عبر منصة إكس.
وكان الحوثيون أعلنوا، الأحد، أنهم هاجموا بطائرات مسيّرة وصواريخ قاعدة عسكرية في نجران جنوبي السعودية، في ما وصفوه بـ"عملية عسكرية نوعية".
وكتب المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، على منصة إكس أن الهجوم على القاعدة في بلدة "شرورة" السعودية استهدف "مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة التي تدير العدوان على بلدنا وشعبنا".
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة.
وقالت في بيان، يوم السبت، إن "طيران القوات المسلحة استهدف بثلاث غارات جوية مواقع وثكنات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، في التبة السوداء وجبل المنعم بجبهة الضباب".
وأضافت أن قواتها "دمّرت معدات عسكرية وقضت على مقاتلين من الحوثيين المدعومين من إيران، في ضربات على مدينة المخا الساحلية التي سيطر عليها المتمردون هذا الأسبوع".
وتحدثت وزارة حقوق الإنسان اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، عن مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين إلى جانب نزوح نحو 85 ألف شخص منذ 3 سبتمبر/أيلول جرّاء ما وصفته بـ"الانتهاكات الواسعة" للحوثيين.
فيما تحدثت المنظمة الدولية للهجرة عن أكثر من ألفَيْ شخص غادروا اليمن بحراً منذ مساء الخميس متوجهين إلى جيبوتي.
وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أكملت سيطرتها على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر يوم الجمعة الماضي. كما سيطرت على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، الممر الحيوي للملاحة البحرية، الذي زادت أهميته بالنسبة للسعودية كممر لتصدير نفطها، منذ أغلقت طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.
"أزمة نزوح"
وبينما يهرول اليمن على منحدَر حرب أهلية جديدة، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 80 ألف يمني منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.
ويخشى اليمنيون، الذين يربو عددهم على الـ 40 مليون نسمة، الانزلاق مجدداً إلى أتون الحرب الأهلية التي قتلت حوالي 150 ألفاً وتركت الكثيرين على شفير المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي عرفها العالم.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأحد، إن أكثر من 82 ألف شخص في اليمن تشرّدوا منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال أحمد المساوي، مدير مخيم السلام في مدينة عدن جنوبي البلاد إن "النازحين في حالة بالغة السوء، وقد تركوا ديارهم في عَجلة من أمرهم دون أن يأخذوا معهم أي شيء"، مناشداً المنظمات الدولية لتقديم الإغاثة.
وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من "أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة في اليمن وتتطوّر ساعة تلو أخرى".
وأعلنت سلطات جيبوتي، السبت، أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي خلال 24 ساعة.
وقال نازح يمني ثالث: "هربنا من الحرب وكان الضرب علينا من كل اتجاه. خرجنا بأولادنا. وجئنا إلى هذه البلاد لنتشتّت أكثر مما كنا. نحن الآن نعيش في حالة مأساوية. لا بيوت ولا مساعدات ولا توجد منظمات تتدخل من أجلنا. نعيش تحت الأشجار وفي الوديان. حتى الماء لا نجده لنشربه. وأولادنا في مأساة. يعانون سوء تغذية وأمراضاً".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار العمليات العسكرية المتبادلة في المناطق الحدودية والساحلية.
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستتغير سياسة واشنطن تجاه الطلب السعودي للمساعدة العسكرية؟
- ما هو المدى الزمني لإصلاح خط أنابيب النفط السعودي المتضرر؟






