
الاتفاق يثير غضباً في أوكرانيا ومحللون يشككون في قدرة روسيا على الوفاء بالالتزامات وتأثيرها الفعلي على الأسعار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتوريد مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي لخفض أسعار الطاقة، وسط تشكيك محللين وغضب عارم في أوكرانيا.
AI-generated summary
فرضت روسيا حظراً على صادرات الديزل في يوليو بعد هجمات مسيّرة أُوكرانية أدت لنقص حاد في الوقود.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، إنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لتزويد الأسواق بوقود الديزل الروسي، وذلك في إطار مساعيه لخفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
غير أن محللين في قطاع الطاقة يرون أن هذا الاتفاق - الذي أثار غضباً في أوكرانيا - من غير المرجح أن يؤدي إلى خفض أسعار الديزل بشكل ملموس.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن بوتين وافق على "توريد كميات فورية" تتجاوز 300 ألف طن من الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية، مع وعود بتوريد 500 ألف طن أخرى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وتُعادل هذه الكميات مجتمعة - أي 6 ملايين برميل من وقود الديزل - ما يغطي احتياجات الولايات المتحدة لمدة يوم ونصف تقريباً، وذلك وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
كما أشار ترامب إلى أنه سيتم توريد ملايين الأطنان الإضافية من الديزل الروسي بعد الدفعات الأولى، وذلك "رهناً بحالة مصافي تكرير الديزل لديهم".
وقال دان بيكرينغ، مؤسس شركة "بيكرينغ إنيرجي بارتنرز" وكبير مسؤولي الاستثمار فيها، تعليقاً على إعلان الرئيس، عبر البريد الإلكتروني: "نحن نتحدث -ربما- عن زيادة في الإمدادات تتراوح بين 5% و6% في الفترة ما بين الآن ونهاية العام".
وأضاف بيكرينغ: "خلاصة القول هي أن هذه الخطوة مفيدة، لكنها لن تُحدث تغييراً جوهرياً في أسواق الديزل العالمية. وملاحظة جانبية: ثمة سبب وراء حديث ترامب عن الكميات بالأطنان بدلاً من البراميل؛ إذ تبدو أرقام الأطنان أكبر بالنسبة للمراقب العادي. فالأمر يتعلق بالسياسة أكثر من كونه عاملاً يغير قواعد اللعبة".
وكانت روسيا قد حظرت صادرات الديزل في أوائل شهر يوليو/تموز، وذلك بعد أن تسببت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصافيها في نقص حاد في الوقود بأنحاء البلاد. وأدى هذا الإجراء إلى سحب نحو 800 ألف برميل يومياً من السوق العالمية، في وقت كانت فيه الإمدادات تعاني أصلاً من شحٍّ بسبب الحرب الأمريكية على إيران.
وقد مُدِّد العمل بهذا الحظر الشهر الماضي، مما زاد من حدة الضغوط المتعلقة بتكاليف الطاقة.
ووفقاً لبيان الكرملين حول المكالمة الهاتفية التي جرت بين الزعيمين، أبلغ بوتين ترامب بأن روسيا "مستعدة لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية".
ونقل الكرملين عن بوتين قوله: "أنا واثق من أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي بأسره".
وقد أيد ترامب هذا التصريح في وقت لاحق، الجمعة، حيث قال للصحفيين في البيت الأبيض إن "أسعار النفط تهبط بالفعل وبسرعة هائلة؛ لذا، فنحن سعداء جداً بالحصول عليه".
غير أن محللين - وتجار سلع - أبدوا شكوكاً بشأن قدرة روسيا على الوفاء بذلك الوعد.
وعند إغلاق التداولات، الجمعة، سجلت العقود الآجلة للديزل انخفاضاً بنحو 4%، غير أن إعلان ترامب قُوبل بموجة من الغضب في أوكرانيا؛ إذ طالما طالبت كييف بفرض عقوبات أكثر صرامة على صادرات الطاقة الروسية، معتبرةً أن عائدات النفط والغاز تشكل مصدراً رئيسياً لتمويل آلة الحرب الروسية.
كما كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية خلال الأشهر القليلة الماضية، رافضةً التوقف عن ذلك رغم دعوات ترامب لها بالكف عن هذه الهجمات؛ ففي هذا الأسبوع وحده، أعلنت كييف عن شن ضربات استهدفت 4 مصافٍ مختلفة للنفط في أنحاء روسيا.
وقد وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قرار السماح لروسيا بتصدير الديزل بأنه "قرار ضعيف من جانب شركاء أقوياء".
وشهدت الأشهر القليلة الماضية حصيلة دامية بشكل استثنائي في صفوف المدنيين الأوكرانيين، إذ استغلت روسيا النقص الحاد الذي تعاني منه كييف في صواريخ الدفاع الجوي لشن هجمات جوية شبه متواصلة على المدن الأوكرانية؛ وقد أسفرت إحدى هذه الضربات، التي استهدفت محطة للحافلات في شرق أوكرانيا، الخميس، عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.
وقد أوضح زيلينسكي أن توقيت هذا الإعلان - الذي تزامن مع وصول وفد أوكراني رفيع المستوى إلى ميامي لإجراء محادثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر - قد ضاعف من وقع الصدمة والألم لدى كييف.
ويرى مسؤولون أمريكيون سابقون أنه من غير الواضح ما إذا كان بوتين يمتلك أصلاً كمية الديزل التي أشار ترامب إلى إمكانية بيعها.
وفي هذا السياق، أشار ريتشارد نيفيو -الذي شغل سابقاً منصب نائب المنسق الرئيسي لسياسة العقوبات في وزارة الخارجية الأمريكية- إلى أن "الرسالة التي ينطوي عليها هذا الأمر، والضرر الذي يلحقه بنظام العقوبات الأوسع نطاقاً، يُعدان أمراً بالغ الخطورة".
وتساءل نيفيو: "كيف يمكن لأي طرف أن يأخذ نظام العقوبات على محمل الجد؟", موضحاً أنه إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم تبرير استخدام تخفيف العقوبات بمعالجة قضية اقتصادية ما، "فكيف يمكننا أن نجادل -بشكل مقنع- بأنه لا ينبغي لأي طرف آخر استخدام الذريعة ذاتها؟".
من جانبه، صرح مسؤول رفيع سابق في وزارة الخارجية بأن مسألة قدرة بوتين الفعلية على توريد الديزل لا تهم؛ لأن "الهدف الذي كان يسعى إليه قد تحقق بالفعل", والمتمثل في اعتقاد ترامب بأنه حقق مكسباً سياسياً يعزز موقفه قبل الانتخابات، فضلاً عن احتمالية أن يكون لهذا الأمر تأثير على الأسواق.
AI outlook — possibilities, not facts
توريد دفعة أولى تتجاوز 300 ألف طن من الديزل الروسي للأسواق العالمية
Likely · Within weeks
President Trump thanked Russia after a conversation with Vladimir Putin for accepting to supply millions of barrels of diesel to the United States, and called on fuel companies to immediately reduce prices.

US President Donald Trump announced an agreement with Russian President Vladimir Putin to supply global markets with more than 300,000 tons of Russian diesel immediately, and an additional 500,000 tons in November, with the aim of reducing energy costs ahead of the midterm elections, noting that millions of additional tons will be supplied later depending on the condition of Russian diesel refineries.

The UAE is expanding its logistical capabilities in Fujairah and Khor Fakkan by developing ports, railways and pipelines, with the aim of securing a strategic alternative to the Strait of Hormuz in light of regional tensions, despite continuing challenges related to carrying capacity and security risks.

Global oil prices rose by 4.3% as a result of the increase in attacks on oil tankers in the Strait of Hormuz, which led to a decline in transit traffic to its lowest levels in two months, coinciding with fears of the impact of Hurricane Isaias on American refining centers.

The International Energy Agency agreed to accelerate the release of oil and diesel stocks announced in March to ease the supply crisis and rising prices due to the war with Iran, with oil prices falling, Brent at $100.20 and West Texas Intermediate at $88.28, amid ongoing geopolitical tensions and Federal Reserve debates on interest rates.

Angela Wilkinson, Secretary General of the World Energy Council, emphasized that the resilience of the global energy system depends on multiple paths to access markets and strong infrastructure, and not only on the volume of production, noting that the current crisis has demonstrated the importance of cooperation between producers and consumers and managing increasing dependencies in light of geopolitical tensions and technological transformations.