استمرار ضعف سوق الإسكان الصينية في أغسطس وتباين أداء الاقتصاد بين الصناعة والاستهلاك
تراجع أسعار المنازل الجديدة لثالث شهر على التوالي وسط مخاوف عقارية مستمرة، بينما تقود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نمو الإنتاج الصناعي.
Quick Look
واصلت أسعار المنازل الجديدة في الصين التراجع خلال أغسطس، في وقت أظهر فيه الاقتصاد تبايناً واضحاً بين نمو قطاع التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة وضعف الاستهلاك المحلي وأزمة العقارات الممتدة.
AI-generated summary
Why It Matters
استمرار أزمة العقارات في الصين وتراجع ثقة المستهلكين وسط تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.
واصلت سوق الإسكان الصينية إظهار علامات ضعف خلال أغسطس (آب) الماضي، مع تراجع أسعار المنازل الجديدة لثالث شهر على التوالي، في مؤشر يعزز المخاوف من بقاء القطاع العقاري أحد أبرز مصادر الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت حسابات؛ استناداً إلى بيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، أن أسعار المنازل الجديدة انخفضت 0.1 في المائة خلال أغسطس مقارنة مع يوليو (تموز) الماضيين، وهي النسبة نفسها المسجلة في الشهرين السابقين عليهما. وعلى أساس سنوي، تراجعت الأسعار 3 في المائة، مقابل انخفاض 3.2 في المائة خلال يوليو، في أبطأ وتيرة هبوط هذا العام.
ويشير تضاؤل وتيرة التراجع السنوي إلى قدر من الاستقرار، لكنه لا意味着 حتى الآن بداية تعافٍ واسع. وقال تشانغ داوي، كبير المحللين في وكالة العقارات «سنتالاين بروبرتي»، إن انخفاض الأسعار على أساس سنوي أصبح أقل حدة في مختلف فئات المدن، بما يوحي بأن السوق تجاوزت ربما ذروة التشاؤم، لكنه استبعد انتعاشاً سريعاً على مستوى البلاد.
وأظهرت البيانات تبايناً واضحاً بين المدن الكبرى والأسواق الأصغر، فقد ارتفعت أسعار المنازل الجديدة في مدن الدرجة الأولى 0.1 في المائة على أساس شهري، منهية سلسلة من الانخفاضات السابقة، بينما واصلت مدن الدرجتين الثانية والثالثة تسجيل تراجعات. كما تحسنت أسعار إعادة بيع المنازل في المدن الكبرى بصورة طفيفة؛ مما ساعد أسهم شركات العقارات على تعويض خسائرها المبكرة.
غير أن الصورة الأشمل لا تزال ضعيفة، إذ تراجعت مبيعات العقارات والاستثمارات وعمليات بدء البناء الجديدة بشكل حاد خلال الأشهر الـ8 الأولى من العام.
ضغط على الاستهلاك والائتمان
يمثل استمرار أزمة الإسكان عبئاً مزدوجاً على الاقتصاد الصيني؛ فمن ناحية، يؤدي انخفاض أسعار العقارات إلى إضعاف ثقة الأسر، التي تتركز نسبة كبيرة من ثروتها في المساكن، ومن ناحية أخرى يضغط تراجع النشاط العقاري على إيرادات الحكومات المحلية المعتمدة تاريخياً على مبيعات الأراضي. ويظهر أثر ذلك أيضاً في الائتمان. فقد انخفضت قروض الأسر، بما فيها الرهون العقارية، بنحو 202.9 مليار يوان، أي نحو 30.2 مليار دولار، في أغسطس الماضي، بعد انخفاض أكبر بلغ 460.3 مليار يوان في يوليو. وتعكس هذه الأرقام استمرار عزوف الأسر عن الاقتراض، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتشجيع الطلب.
إجراءات دعم محدودة
أطلقت بكين خلال الشهر الماضي مجموعة جديدة من التدابير تستهدف إعادة بناء الثقة بالقطاع، من بينها دفع المطورين تدريجياً بعيداً عن نموذج البيع المسبق للمساكن، الذي أثار استياء المشترين بعد توقف مشروعات دفعوا ثمنها خلال أزمة القطاع. كما مددت السلطات المالية الحد الأقص لمدة القروض العقارية الشخصية إلى 40 عاماً بدلاً من 30 عاماً، في محاولة لخفض الأعباء الشهرية عن المشترين وتحفيز الطلب. لكن المحللين يرون أن هذه الإجراءات قد تكون أعلى فاعلية في تقليل المخاطر على المدى الطويل منها في تحفيز مبيعات المنازل سريعاً.
وقال تشانغ إن قدرة السوق على تسجيل تحسن إضافي ستعتمد أساساً على عودة ثقة المشترين، وظهور طلب حقيقي على السكن، ومدى نجاح الحكومات المحلية في تنفيذ سياسات الاستقرار.
وتأتي بيانات العقارات في وقت فقد فيه الاقتصاد الصيني بعض الزخم. فقد تباطأ النمو إلى 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، فيما تشير مؤشرات أحدث إلى استمرار اعتماد الصين بصورة كبيرة على الصادرات والقطاع الصناعي لتعويض ضعف الاستهلاك والاستثمار المحلي.
وترى مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» أن أزمة العقارات قد تكون أكبر امتداداً مما كان متوقعاً. وقالت كبيرة الاقتصاديين، شيانا يو، إن المؤسسة تتوقع استمرار ركود الإسكان طيلة فترة الخطة الخمسية الحالية، مع عدم عودة الاستثمار السكني إلى النمو قبل 2031.
وخفضت المؤسسة توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني في 2027 إلى 4.3 في المائة، مشيرة إلى أن استمرار أزمة العقارات سيبقي النمو ضعيفاً حتى مع زيادة الاستثمار الحكومي. ويضع هذا المشهد مزيداً من الضغط على صناع السياسات لتقديم دعم أقوى للطلب المحلي. فمع أن وتيرة تراجع الأسعار بدأت تهدأ، فإن القطاع لم يستعد بعدُ قدرته على دعم الاستهلاك والاستثمار.
وبالنسبة إلى بكين، فلم يعد التحدي يقتصر على وقف هبوط أسعار المنازل، بل أصبح يتمثل في إعادة بناء الثقة لدى الأسر والمطورين معاً، وتحويل استقرار محدود في المدن الكبرى إلى تعافٍ أوسع يمكنه تخفيف اعتماد الاقتصاد على الصادرات والصناعة.
أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس (آب)، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير في منتصف يوليو (تموز).
كانت أسعار النفط المرتفعة خلال حرب إيران، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير الوقود لحماية الإمدادات المحلية، قد أدت إلى خفض استهلاك الصين للنفط ودفع معدلات تشغيل المصافي للهبوط إلى مستويات مماثلة لتلك المُسجَّلة إبان جائحة «كوفيد-19» في شهر يونيو (حزيران).
وعالجت الصين 59.07 مليون طن متري من الخام في أغسطس، أي ما يعادل 13.91 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 11.2 في المائة عن شهر يوليو، لكنها تظل أقل بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات التي أصدرها «المكتب الوطني للإحصاء»، يوم الثلاثاء.
وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» وفقاً لـ«رويترز»: «تتلقى عمليات تكرير الخام دعماً من الصادرات، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع في الأشهر المقبلة، حيث إن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي فقط إلى كبح الطلب المحلي».
كما أظهرت البيانات ارتفاع الإنتاج المحلي للصين من النفط الخام في أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 18.43 مليون طن متري، أو 4.34 مليون برميل يومياً.
ولا تنشر بكين معلومات حول احتياطاتها، لكن حسابات «رويترز» - التي تجمع واردات الخام الرسمية مع الإنتاج المحلي وتطرح منها كميات النفط التي عالجتها المصافي - أظهرت انخفاضاً في المخزون بمقدار 639 ألف برميل يومياً في أغسطس؛ وهو ثاني أكبر انخفاض منذ بدء حرب إيران، بعد انخفاض بلغ 936 ألف برميل يومياً في يونيو.
وأشار محللون إلى أن مخزونات الخام الصينية كافية لحماية الإمدادات المحلية من أي اضطرابات في الواردات. ومع ذلك، قد تُفرَض مجدداً قيود على صادرات المنتجات النفطية المُكرَّرة إذا تصاعد الوضع في الشرق الأوسط بشكل أكبر.
وعلى صعيد الإمدادات، من المتوقع أن تواصل شحنات النفط الخام المنقولة بحراً إلى الصين تعافيها خلال شهرَي سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً - بافتراض عدم حدوث مزيد من الاضطرابات - وذلك وفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا».
ورغم أن حجم الشحنات المتوقع وصولها في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) لا يزال غير مؤكد، فإن «فورتيكسا» أشارت إلى أن شركات التكرير تمتلك مخزونات وفيرة من الخام في المنشآت البرية، مما يوفر حماية ضد أي اضطراب قد يطرأ على الإمدادات البحرية.
وقالت لي، المحللة في «فورتيكسا»: «إن استخدام المخزونات لضمان الإمدادات المحلية لا يمثل مشكلة، لكن الاعتماد عليها لتعزيز الصادرات ليس أمراً مستداماً. ولذلك، لا تزال شركات التكرير المملوكة للدولة تسعى لشراء الخام لدعم زيادة الصادرات، في ظل استمرار قوة هوامش الربح التصديرية».
ووفقاً لـ«فورتيكسا»، إذا رفعت المنشآت الحكومية معدلات السحب من المخزون إلى مليون برميل يومياً، فمن المرجح أن تكفي المخزونات المتراكمة منذ عام 2025 حتى نهاية العام الحالي تقريباً.
وقال يي لين، نائب الرئيس في شركة «ريستاد إنرجي»: «في أعقاب الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي (شرق - غرب) ومخاطر حدوث مزيد من التصعيد في المضيق، قد تُفرض قيود جديدة على صادرات الوقود في أي وقت بعد شهر أكتوبر». وأضاف: «إذا وضعت الحكومة الصينية أمن الطاقة على رأس أولوياتها، فينبغي عليها وقف الصادرات. أما إذا كانت هوامش التكرير والاقتصاد لا تزال تمثل أولوية، فيجب استمرار الصادرات».
النفط المعالج والغاز
وأظهرت البيانات الرسمية، أن حجم معالجة النفط خلال الأشهر الـ8 الأولى بلغ 456.12 مليون طن متري (أي 13.7 مليون برميل يومياً)، بانخفاض نسبته 6.6 في المائة عن العام السابق، في حين بلغ إنتاج النفط الخام 146.39 مليون طن متري، بزيادة قدرها 0.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في شهر أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب.
وبلغ إجمالي الإنتاج منذ بداية العام وحتى ذلك الحين 175.7 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
قدَّمت المصانع الصينية في أغسطس (آب) إشارة جديدة إلى قدرة قطاع التكنولوجيا المتقدمة على دعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعدما تسارع نمو الإنتاج الصناعي بدفع من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمعدات المتطورة. ولكن الصورة المقابلة بدت أقل تفاؤلاً، مع تباطؤ إنفاق المستهلكين، وتفاقم انكماش الاستثمار، واستمرار أزمة العقارات، بما يكشف عن اتساع الفجوة بين قوة جانب العرض وضعف الطلب المحلي.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن الإنتاج الصناعي ارتفع 5.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، متسارعاً من 4.5 في المائة في يوليو (تموز)، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 4.8 في المائة. وجاء الأداء مدعوماً بصورة خاصة بصناعات المعدات والتكنولوجيا المتقدمة، في انعكاس للاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تحويل مزيد من الموارد بعيداً عن العقارات والصناعات التقليدية، ونحو الذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات والتصنيع عالي القيمة.
استهلاك ضعيف
لكن قوة المصانع لم تنتقل بالزخم نفسه إلى المستهلك الصيني، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة 0.4 في المائة فقط على أساس سنوي، متباطئة من 0.6 في المائة في يوليو، ودون توقعات بزيادة 0.8 في المائة.
وتؤكد البيانات استمرار أحد أبرز التحديات أمام بكين؛ وهو قدرة الصين على إنتاج وتصدير كميات متزايدة من السلع المتقدمة، مقابل عدم تحقيق انتعاش مماثل في إنفاق الأسر.
وكان ضعف الاستهلاك وأزمة العقارات قد ساهما في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.3 في المائة في الربع الثاني، وهو أبطأ معدل في أكثر من 3 سنوات، وأقل من الحد الأدنى للنطاق المستهدف للنمو السنوي البالغ بين 4.5 و5 في المائة. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، إنه ما لم يظهر تحسن قوي غير متوقع في سبتمبر (أيلول)، فمن المرجح أن يظل نمو الاقتصاد ضعيفاً خلال الربع الثالث.
كما خفضت «أكسفورد إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الصين في 2026 إلى 4.6 في المائة، وقلصت تقديراتها للعام المقبل إلى 4.3 في المائة من 4.6 في المائة سابقاً. وأرجعت كبيرة الاقتصاديين شيانا يو التعديل إلى توقع استمرار أزمة العقارات لفترة أطول، بما يبقي النمو تحت الضغط حتى مع زيادة الاستثمار العام.
الاستثمار يتراجع
وجاءت بيانات الاستثمار أكثر وضوحاً في التعبير عن حالة الضعف. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة، الذي يشمل البنية التحتية والعقارات ومشاريع الشركات، بنسبة 7.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وهو أكبر تراجع منذ أبريل (نيسان) 2020. وكان القطاع العقاري في قلب الانخفاض؛ إذ هبط الاستثمار فيه 19.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما واصلت أسعار المنازل الجديدة التراجع، ما يشير إلى أن الأزمة الممتدة في سوق الإسكان لا تزال بعيدة عن نهايتها. ولا تقتصر تداعيات العقارات على نشاط البناء؛ إذ يؤثر هبوط أسعار المنازل في ثروات الأسر وثقتها، ويحد من استعدادها لزيادة الإنفاق، بينما تتردد الشركات بدورها في توسيع استثماراتها في ظل ضعف الطلب.
الذكاء الاصطناعي يصنع فجوة
في الجهة المقابلة، تواصل الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا تقديم أحد أقوى محركات الاقتصاد. ونما الاستثمار في الصناعات عالية التقنية 5.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس، مستفيداً من طفرة عالمية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وقفز إنتاج بطاريات الليثيوم أيون 57.2 في المائة على أساس سنوي، بينما زاد إنتاج الروبوتات الصناعية 34.6 في المائة. وتتزامن الطفرة مع توسع قوي في الصادرات الصينية من المنتجات عالية التقنية والمكونات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يمنح الاقتصاد مصدراً مهماً للنمو في مواجهة ضعف السوق المحلية.
لكن هذه النجاحات تكشف في الوقت ذاته عن خلل متزايد في تركيبة النمو. فالاستثمارات الكبيرة في الصناعات المتقدمة لم تتحول بعد إلى تحسن مماثل في دخول الأُسَر أو الأمن الوظيفي. وارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى 5.3 في المائة في أغسطس من 5.2 في المائة في يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن قدرة التحول الصناعي على خلق وظائف بالسرعة والحجم الكافيين لدعم الاستهلاك.
العقارات والائتمان
ويظهر الضعف أيضاً في النشاط الائتماني. فعلى الرغم من عودة القروض المصرفية الجديدة إلى المنطقة الإيجابية في أغسطس، فإنها جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين بعد الانكماش القياسي المسجل في يوليو. وتشير الأرقام إلى أن وفرة السيولة وحدها لا تكفي لتحفيز النشاط عندما تظل الأسر متحفظة تجاه الاقتراض، والشركات مترددة في إطلاق استثمارات جديدة.
كما تعرض الاقتصاد خلال أغسطس لتأثيرات الأحوال الجوية القاسية، بعدما ضربت 4 أعاصير الصين وعطلت النشاط في مناطق صناعية ولوجستية مهمة على الساحل الشرقي. وتتزامن هذه الضغوط المحلية مع بيئة خارجية أكثر صعوبة، تشمل ارتفاع أسعار النفط بفعل صراع الشرق الأوسط، واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.
دعم إضافي
وقال فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة الخارجية لا تزال «معقدة ومليئة بالتحديات»، بينما تستمر ضغوط التكيف الهيكلي داخل الاقتصاد، ما يتطلب مواصلة الجهود لتثبيت مسار النمو. وردت بكين حتى الآن بتسريع إصدار السندات الحكومية وتوسيع دعم فوائد القروض الموجهة إلى الشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين. كما تعهد البنك المركزي بتقديم مزيد من الدعم، من دون إعطاء إشارة صريحة إلى تخفيض قريب في أسعار الفائدة الرئيسية أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.
لكن اقتصاديين يرون أن المشكلة الأساسية تتجاوز تكلفة التمويل. وقال محللو «باركليز» إن إحجام صُناع السياسات عن إطلاق حزمة أكثر قوة تستهدف الاستهلاك قد يطيل عملية إعادة التوازن.
وتبرز بيانات أغسطس بذلك مفارقة الاقتصاد الصيني الحالية: نجاح واضح في بناء قاعدة صناعية متقدمة وقادرة على المنافسة عالمياً، يقابله طلب داخلي لا يزال عاجزاً عن اللحاق بها. وبينما تمنح الصادرات والذكاء الاصطناعي بكين مساحة لمواصلة النمو، فإن تحقيق تعافٍ أكثر استدامة سيتوقف في النهاية على قدرة السياسات على إعادة الثقة إلى المستهلكين، وتحقيق الاستقرار في العقارات، وتحويل نجاح المصانع إلى دخول وإنفاق أقوى داخل الاقتصاد.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار ركود الإسكان طيلة فترة الخطة الخمسية الحالية
Likely · Within months
Open Questions
- متى ستعود ثقة المستهلكين إلى القطاع العقاري؟
- هل ستفرض الحكومة قيوداً جديدة على صادرات الوقود؟







