تقارير صحية: تحذيرات من أدوية إنقاص الوزن، مخاطر الشاشات على الأطفال، وعلامات شيخوخة الأعضاء
Quick Look
يتناول التقرير تحذيرات طبية من الإفراط في أدوية الببتيد لإنقاص الوزن، ودراسة كندية تربط بين وقت الشاشات وتراجع نمو الأطفال، بالإضافة إلى نصائح علمية للحفاظ على صحة أعضاء الجسم وتجنب الشيخوخة المبكرة.
AI-generated summary
Why It Matters
تزايد الاعتماد على أدوية الببتيد لإنقاص الوزن عالمياً، بالتزامن مع دراسات حديثة حول تأثير التكنولوجيا على نمو الأطفال.
مع ازدياد الاهتمام بأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاغون ودورها المحتمل في إنقاص الوزن وتعزيز الشيخوخة الصحية، حذر الطبيب المتخصص في الطب الوظيفي ويل كول من الإفراط في استخدام هذه الأدوية، مؤكداً أن وقف إشارات الجوع بجرعة مكثفة من الببتيدات تشبه «القنبلة الذرية»، ليس حلاً.
ورغم إقراره بإمكانية استفادة بعض المرضى من الأدوية التي تنشط مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون، مثل أوزمبيك وويغوفي، قال كول لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنه لا يعتقد أن تناول جرعات كبيرة منها «إلى الأبد وإلى ما لا نهاية» يمثل الحل لتحسين الصحة الأيضية، حيث قال إن هذا الأمر لا يعتمد على الأدوية وحدها، وإنما يتطلب أيضاً معالجة العوامل المرتبطة بنمط الحياة والصحة العامة.
وأوضح أن هذه الأدوية يمكن أن تقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما تساعد على إنقاص الوزن، لكنه دعا إلى إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان تقليل الرغبة في الطعام قد يؤثر أيضاً في رغبات أخرى مرتبطة بالمكافأة والمزاج، مثل الحب والعلاقات الاجتماعية.
وتساءل كول: «فهل نحن نلتفّ حول مسارات معينة ونحوّل أشياء لا ينبغي أن تُعامل كمرض إلى حالات مرضية؟». وشدد على أن الشعور بالجوع بدرجة معينة قد يكون صحياً، قائلاً: «الرغبة في تناول الطعام في الواقع شيء جيد عندما تكون في حالة توازن، ولذلك فإن وقف إشارات الجوع بجرعة من الببتيدات تشبه القنبلة الذرية ليس هو الحل».
كما حذر من أن الاعتماد المفرط على أدوية إنقاص الوزن قد يسهم، حسب رأيه، في أنماط من اضطرابات الأكل وفي زيادة الخوف من الشعور بالجوع، مرجعاً ذلك إلى ثقافة تميل إلى البحث عن الحلول السريعة بدلاً من إجراء تغييرات مستدامة في نمط الحياة.
ورغم تحذيراته، يرى كول أن الأدوية التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون تحمل إمكانات علاجية مهمة، مشيراً إلى احتمال مساهمتها في تقليل الالتهاب، والمساعدة في التعامل مع بعض أمراض المناعة الذاتية، وتحسين صحة الأمعاء. واختتم قائلاً: «لكن مرة أخرى، ينبغي أن يوجه الأطباء المرضى لتناول أقل جرعة تحقق نتيجة مفيدة عند دمجها مع نمط الحياة. أعتقد أن هذا هو المجال الذي يمكن أن تتألق فيه الببتيدات حقاً».
كشفت دراسة جديدة أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات قد يلحق أضراراً بهم تفوق تلك الناجمة عن الولادة في ظل ظروف الفقر. وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد حلل باحثون من جامعة كالغاري في كندا بيانات أكثر من 2.8 مليون طفل، من 23 مراجعة إحصائية سابقة، وبحثوا في الأنماط المختلفة لاستخدام الشاشات، مثل ممارسة الألعاب الإلكترونية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاهدة المحتوى عبر الإنترنت، وعلاقتها بتطور الطفل.
وجد الباحثون أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وضعف تطور المهارات اللغوية، إلى جانب صعوبات في تكوين الصداقات والعلاقات مع أقرانهم. كما ارتبط الاستخدام الأكبر للشاشات بزيادة أعراض القلق والاكتئاب، إضافة إلى بعض المشكلات السلوكية، مثل العدوانية وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وأشار الباحثون إلى أن قوة هذه الروابط «تفوق في حجمها» تأثيرات أخرى ثبت أنها تؤثر على نمو الطفل، مثل الولادة في ظل ظروف الفقر والوضع الاجتماعي المتردي، وسلوك الوالدين السيئ، والولادة المبكرة. وكتب الباحثون: «كشفت مراجعتنا عن أن ما يُعرف بـ(جرعات) التعرض للشاشات، عندما تكون مرتفعة، ترتبط بانخفاض التحصيل الدراسي العام وضعف التطور اللغوي، بالإضافة إلى زيادة المشكلات السلوكية والمشكلات العاطفية، وصعوبات التعامل مع الأقران».
إلا أن الباحثين أقرّوا بأن الدراسة لا يمكنها إثبات أن الشاشات هي السبب المباشر في المشكلات التي ظهرت لدى الأطفال؛ إذ يمكن أن يكون الاتجاه معاكساً أيضاً، فالطفل الذي يعاني بالفعل مشكلات نفسية أو سلوكية قد يلجأ إلى الشاشات لفترات أطول. كذلك، قد تؤثر الظروف الأسرية والاجتماعية في الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة وفي حالته النفسية.
قد يمر الإنسان بفترات يشعر فيها بأن جسده أصبح أكبر من عمره الحقيقي، حيث يصاب بضبابية في التفكير، أو إرهاق متكرر، أو ضيق في التنفس أو الإصابة بالعدوى أكثر من المعتاد. وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن هذه الأعراض قد تشير إلى تراجع كفاءة خلايا الجسم وأعضائه قبل أوانها، خصوصاً مع سوء التغذية وقلة الحركة واضطراب النوم والتوتر المستمر.
لكن اللافت أن أعضاء الجسم لا تتقدم في العمر بالمعدل نفسه، وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد أن نحو شخص واحد من كل خمسة أشخاص تجاوزوا الخمسين كان لديه عضو واحد على الأقل يتقدم في العمر بصورة أسرع من المتوقع. وفيما يلي كيفية تحديد الأعضاء التي قد تكون تحت ضغط أو إجهاد، وما يمكن فعله حيال ذلك:
الدماغ: يقول الدكتور جوش آكس، أستاذ الطب الوظيفي: «إنه إذا كنت تشعر غالباً بضبابية ذهنية وقلق، أو تجد صعوبة في التركيز، فقد يكون ذلك علامة على شيخوخة دماغك قبل أوانه». ويُعد الدماغ أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة، إذ يستهلك 20 في المائة من إجمالي الطاقة التي يحتاج إليها الجسم. وتعتمد الخلايا العصبية في الدماغ على أعداد هائلة من الميتوكوندريا، وهي مراكز إنتاج الطاقة في الخلية، وذلك لتحويل الغلوكوز والدهون إلى طاقة.
ويقول «آكس»: «عندما تضعف الميتوكوندريا، تتباطأ وظائف الدماغ. وبالمثل، عندما يعطل الالتهاب عمل الناقلات العصبية، قد يتأثر مزاجك سلباً، وعندما يضطرب تدفق الدم، قد تتراجع الذاكرة والقدرة على التركيز». وللحفاظ على صحة الدماغ، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي يعتمد على البروتين والأطعمة الغنية بالألياف، وتناول الخضراوات والفواكه الملونة والأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
القلب والأوعية الدموية: يعمل القلب والأوعية الدموية دون توقف لتوصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى مختلف أنحاء الجسم، ولكن مع تصلب الشرايين، وتراكم الالتهابات، وتراجع كفاءة الميتوكوندريا، وتأثيرات التوتر والإجهاد، قد يبدأ «عمر القلب» في الارتفاع. ويحذر الأطباء من أن مشكلات القلب قد تتطور في صمت، إذ إن الشعور بأن الشخص يتمتع بصحة جيدة لا يعني بالضرورة أن القلب والأوعية الدموية خالية من المشكلات.
الكبد: يعمل الكبد بوصفه أحد أهم مراكز معالجة المواد الكيميائية في الجسم، فهو يشارك في التعامل مع العناصر الغذائية والأدوية، ويساعد على تنظيم السكر والدهون والهرمونات والتخلص من بعض المواد الضارة في الدم. ولا يقتصر الضغط على الكبد على تناول الكحول، إذ يمكن أن تؤثر زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والنظام الغذائي الغني بالأطعمة شديدة التصنيع في صحته.
الجهاز المناعي: مع التقدم في العمر، قد تتراجع كفاءة الجهاز المناعي، وهي عملية تُعرف باسم شيخوخة الجهاز المناعي. ومع ضعف قدرته على التخلص من العدوى والخلايا التالفة، قد يزداد الالتهاب منخفض الدرجة داخل الجسم، وهو ما يمكن أن يؤثر في صحة الخلايا بمرور الوقت. ويرتبط الجهاز المناعي أيضاً بصحة الأمعاء، إذ توجد نسبة كبيرة من الخلايا المناعية في الجهاز الهضمي، وتؤدي الكائنات الدقيقة الموجودة فيه دوراً في تدريب الجهاز المناعي وتنظيم استجابته.
Open Questions
- هل هناك آثار طويلة المدى غير مكتشفة لأدوية الببتيد؟
- كيف يمكن تقليل وقت الشاشات في ظل الاعتماد الرقمي المتزايد؟







