مخاوف كردية من الانسحاب الأميركي وتطورات المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية
Quick Look
تتزايد المخاوف في إقليم كردستان العراق من تبعات انسحاب التحالف الدولي، وسط تحذيرات من فراغ أمني. بالتوازي، يترقب لبنان نتائج لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن مستقبل المفاوضات مع إسرائيل.
AI-generated summary
Why It Matters
يستعد العراق لانسحاب قوات التحالف الدولي بحلول 30 سبتمبر، بينما يواجه لبنان ضغوطاً سياسية وأمنية مرتبطة بمفاوضات ترسيم الحدود.
في حين تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف خروج قوات «التحالف الدولي» من العراق، تبدي غالبية الزعامات الكردية، وبخاصة في أربيل عاصمة الإقليم، مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.
وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد، بياناً توضيحياً بشأن التقرير المنشور في صحيفة «فاينانشال تايمز»، الذي تضمن عبارات منسوبة للبرزاني وصف فيها الانسحاب الأميركي بـ«المخجل»، وأنه «سيترك حلفاء واشنطن من الكرد بلا حماية». ورغم اللهجة المختلفة التي وردت في البيان بالمقارنة مع ما ورد في الصحيفة، فإنها لم تتجاوز حالة المخاوف من انسحاب الولايات المتحدة الأميركية التي تقود «التحالف الدولي» من العراق بحلول يوم 30 سبتمبر (أيلول) الجاري.
وقال بيان مكتب بارزاني إن «التقرير المنشور، لم يتوخَّ الدقة المهنية والموضوعية في نقل تصريحاته كما وردت نصاً، بل عمد كاتب التقرير إلى إقحام استنتاجات وتفسيرات شخصية طغت على حقيقة المضامين المصرّح بها». وحول موقف الإقليم ورئيس وزرائه ذكر البيان أن «انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق يأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تعرض إقليم كردستان لأكثر من ألف هجوم صاروخي واعتداء بالطائرات المسيّرة»؛ في إشارة إلى الهجمات التي شنتها إيران وفصائلها المسلحة في العراق على الإقليم خلال الأشهر الماضية.
ويرى بارزاني أن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق». وأضاف أن «استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في العراق، يُشكل تهديداً صريحاً لأسس النظام الاتحادي». وعبر البيان، عن «اعتزاز الإقليم بعلاقاته الوثيقة مع الولايات المتحدة، وأنه يجري حوارات واتصالات مستمرة مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد جددنا التأكيد مراراً وتكراراً، على أن إقليم كردستان ليس طرفاً في أي حرب أو صراع». وأشار إلى أن «وجود قوى المعارضة الإيرانية في العراق وإقليم كردستان ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسنوات طوال تعود جذورها إلى حقبة النظام السابق». وهي الذريعة التي تتخذها إيران لشن هجماتها على الإقليم.
وخلافاً للاحتفالات التي تجريها بغداد بيوم الانسحاب وقد قامت بتعطيل الدوام الرسمي أربعة أيام في هذه المناسبة، لم ترد في بيان بارزاني أي عبارة ترحيب بذلك الانسحاب، لكنه أكد دعمه لمساعي رئيس الوزراء علي الزيدي «الرامية لمكافحة الفساد، ونزع سلاح الميليشيات، وتسوية الملفات العالقة بين أربيل وبغداد استناداً إلى الأطر الدستورية».
ويرى الباحث والمستشار كفاح محمود، أن المخاوف التي يعبر عنها الزعماء الكرد «مبررة» بالنظر لمجموعة المخاطر المرتبطة بعملية انسحاب أميركا والتحالف الدولي من العراق، وضمن تلك المخاوف، أن «تنظيم (داعش) لم ينته، حيث لا تزال لديه خلايا نائمة في مناطق حساسة جداً، سواء في محيط إقليم كردستان أو بغداد، وكذلك في الأنبار والموصل وتكريت. وهذه الخلايا تتحرك بين حين وآخر، وتنفذ بعض العمليات التي تعلن عنها بغداد أو قوات (البيشمركة)». ويعتقد محمود في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانسحاب الأميركي سيشجع هذه الخلايا على التحرك، وسيمنحها مساحة أكبر للنشاط. خاصة أن منظومة الدفاع الجوي العراقية لم تكتمل حتى الآن، كما أن منظومة الرصد والاستطلاع لا تزال بحاجة إلى استكمال. ولا ينبغي أن ننسى أن الولايات المتحدة كانت تعتمد على الأقمار الصناعية وطائرات التجسس وغيرهما من وسائل الاستطلاع، لمراقبة تحركات الإرهابيين في العراق وتوفير المعلومات اللازمة للقوات العراقية». إلى جانب ذلك، يرى محمود، أن «المنظومة العسكرية العراقية لم تصل بعد إلى المستوى الذي يؤهلها لحماية البلاد بصورة كاملة. فلا تزال هناك نواقص على مستوى التسليح والتجهيز وتكامل الصفوف العسكرية، والدليل على ذلك حالة التشرذم ووجود الفصائل المسلحة والميليشيات المتعددة».
بقي قرارُ الحكومة العراقية تطبيق قرار وزارة الخزانة الأميركية؛ بشأن حظر الطيران الإيراني، موضعَ جدل كبير في ضوء رفض أطراف من قوى «الإطار التنسيقي» التزامه، مقابل الموقف الرسمي المعلن بالالتزام. وطبقاً لمصدر حكومي، فإن بغداد تلقت تحذيراً أميركياً جدّياً من مغبة استقبال أي شركة طيران إيرانية في المطارات العراقية، علماً بأن حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، كانت طلبت من واشنطن منح استثناء لبعض المطارات من قرار حظر الطيران؛ منها «مطار النجف» لأسباب إنسانية. وطبقاً لمصدر سياسي مطلع، فإن «العراق الآن بين المطرقة الأميركية والسندان الإيراني». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر يبدو في الواقع في غاية الصعوبة، حيث إن المضي مع ما تريده طهران بعدم الالتزام التام قرار حظر الطيران يمكن أن تترتب عليه عقوبات لم يعد بالإمكان تحملها عراقياً، لا سيما أن شحنة من الدولار الأميركي سوف تصل إلى بغداد قريباً في جزء من المباحثات الناجحة التي أجراها رئيس الوزراء، علي الزيدي، مع الإدارة الأميركية، خصوصاً الرئيس دونالد ترمب، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة».
وكانت أسعار صرف الدولار شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً حاداً في الأسواق العراقية؛ مما انعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطن العراقي في ظل عدم قدرة العراق على تصدير كامل نفطه من «مضيق هرمز»؛ بسبب رفض طهران منحه استثناء؛ مما أدى إلى تأخير دفع رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد يعتمدون على الميزانية العامة للدولة. المصدر السياسي المطلع قال إن «قادة (الإطار التنسيقي)، (الشيعي)، يحاولون مسك العصا من الوسط خلال نقاشهم الأمر بحضور الزيدي ومعه، لجهة عدم الذهاب بعيداً في تحدي القرار الأميركي، والإعلان في الوقت نفسه عن تأييدهم المحاولات التي يبذلها رئيس الوزراء من أجل الحصول على استثناء واحد ولو لمطار النجف فقط».
وكان مصدر حكومي مسؤول أكد، الأحد، أن بغداد «تلقت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً بأن استمرار استقبال أي شركة طيران إيرانية في المطارات العراقية يعرّض المطار والجهات والشركات التي تقدم خدمات لهذه الرحلات لعقوبات أميركية». وقال المصدر في تصريح صحافي إن «الجانب الأميركي أوضح للحكومة العراقية أن الإجراءات العقابية لن تقتصر فقط على شركات الطيران الإيرانية المشمولة بالعقوبات، وإنما قد تطول أي جهة أو مطار يقدم خدمات أو يسهّل تشغيل رحلات تلك الشركات، بما في ذلك خدمات الهبوط والمناولة الأرضية والتزود بالوقود... وغيرها من الخدمات المرتبطة بالرحلات». وأضاف المصدر الحكومي نفسه أن «هذا التحذير وضع الحكومة العراقية أمام خيار وحيد؛ هو تحاشي تعريض المطارات العراقية والقطاع الجوي والجهات العاملة فيه لعقوبات أميركية، وبالتالي الاستمرار في وقف استقبال الرحلات التابعة لشركات الطيران الإيرانية في المطارات العراقية».
وأشار المصدر إلى أن «القرار لم يكن مرتبطاً بموقف سياسي عراقي تجاه حركة الطيران مع إيران، وإنما جاء نتيجة المخاطر القانونية والاقتصادية المترتبة على العقوبات الأميركية، خصوصاً أن استمرار تقديم الخدمات للطائرات الإيرانية يعرّض الجهات العراقية المتعاملة معها لإجراءات عقابية».
إلى ذلك، وفي وقت يقترب فيه موعد الانسحاب الأميركي من العراق نهائياً في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فإن عملية «حصر السلاح بيد الدولة» بدأت تشهد تراجعاً واضحاً، بعد رفض فصائل عدّة التزام المهلة المقررة لذلك، في موازاة تصاعد الضغوط الأميركية لدفع بغداد إلى التزام تعهداتها في هذا الشأن. ويقول أستاذ العلوم السياسية، الدكتور طالب محمد كريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية تبدو عازمة بوضوح على إنجاز مبدأ احتكار الدولة القوة، ليس بوصفه ملفاً أمنياً فقط، وإنما بِعدّه جزءاً من إعادة بناء الدولة وترتيب علاقاتها السياسية والدولية وشراكاتها الاقتصادية». ويضيف أن «قواعد اللعبة نفسها بدأت تتغير؛ من منطق التوازن بين قوى مسلحة متعددة، إلى منطق دمج القوة ضمن مؤسسات الدولة، وبالتوازي مع ذلك؛ إعادة تعريف علاقات العراق بالولايات المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ودول الإقليم».
وفي السياق العام نفسه، كان لافتاً لمراقبين كثر في بغداد أن الهجوم العنيف الذي شنّه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، على «الإطار التنسيقي» ووصفه له بـ«الفارغ»، لم يحظ بأي رد من ذلك «الإطار» الذي يضم أبرز القادة الشيعة؛ بمن فيهم 4 رؤساء وزراء؛ 3 منهم سابقون، هم: نوري المالكي، وحيدر العبادي، ومحمد شياع السوداني، ورابع حالي هو علي الزيدي.
يولي الفريق اللبناني المؤيد لـ«اتفاق الإطار» مع إسرائيل أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الاثنين، في واشنطن، باعتباره يُشكل محطة أساسية لاستكشاف الموقف الأميركي قبل شهر من موعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل. يأتي اللقاء في ظل ارتفاع منسوب المخاوف اللبنانية من احتمال إقدام رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو على توسعة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، خلال الفترة التي تفصله عن موعدها، باستهدافه المرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، في حال تأكد له أنه بحاجة لتوسيعها لضمان عودته إلى رئاسة الحكومة.
فالمخاوف اللبنانية هذه تبقى مشروعة أكثر من أي وقت مضى، في حال تأكد لسلام وجود نية لدى الإدارة الأميركية لترحيل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، برعاية أميركية، إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل. ويتزامن ذلك مع ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عن استهدافه بلدة سجد وتدميره مخزناً لـ«حزب الله» تُخزَّن فيه وسائل قتالية متعددة، في ضوء ما نقلته «القناة 12» الإسرائيلية عن استكمال الجيش تدمير البنى التحتية العسكرية للحزب في المنطقة الواقعة، ضمن «الخط الأصفر»، جنوب نهر الليطاني، واستعداده الآن للانتقال إلى مرحلة جديدة من القتال. ويأتي لقاء الاثنين بين سلام وروبيو لاستكشاف حقيقة الموقف الأميركي في حال ترحيل الجولة الثامنة من المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، خلافاً لما كان لبنان قد تبلّغه مراراً من أن واشنطن عازمة على مواصلة المفاوضات في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. في المقابل، توقّع سفيرها لدى لبنان، ميشال عيسى، الموجود حالياً في واشنطن، تأجيل الجولة إلى موعد لاحق، من دون تحديد أي موعد جديد.
وفي حال تأكد أن واشنطن تؤيد تأجيل المفاوضات، فإن لبنان، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، سيدخل مرحلة سياسية يغلب عليها تقطيع الوقت بأقل الأثمان الأمنية. وهذا ما يُفترض أن يتصدر لقاء سلام - روبيو، إلى جانب معرفة ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستتدخل للضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، بما يضمن أن يكون مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، خصوصاً أن «حزب الله» لا يزال ملتزماً، حتى الساعة، بعدم الرد على خروق إسرائيل واعتداءاتها، وإن كان يُهدد بعدم العودة إلى مرحلة ما قبل 2 مارس (آذار) الماضي.
وسأل المصدر الوزاري: كيف سيتصرف روبيو، وماذا سيقول لسلام لطمأنته، ولا سيما فيما يتعلق بالضغط على إسرائيل لمنعها من توسيع المنطقة الأمنية، بدلاً من مطالبتها بتوسيع «المنطقة التجريبية» لتشمل مدناً وبلدات محتلة، وحسم الجدل الدائر حول تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش اللبناني فيها والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه؟ كما يُفترض أن يتناول اللقاء البحث في البديل الذي سيخلف قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور انتهاء انتدابها، لمؤازرة الجيش اللبناني في الانتشار جنوب الليطاني، في نهاية العام الحالي. فالتوافق اللبناني - الأميركي على البديل يتلازم هذه المرة مع تأكيد سلام، في خطابه أمام الأمم المتحدة، تمسّك لبنان بـ«اتفاقية الهدنة» و«القرار 1701»، رغم أنهما لم يُدرجا في صلب «اتفاق الإطار». وهو ما دفع مؤيدي الاتفاق ومعارضيه إلى التساؤل عن كيفية تطبيقه، وعن القوة البديلة التي ستُكلَّف، بالإنابة عن «يونيفيل»، بتنفيذه، وعن موقف واشنطن منه، خصوصاً أن إلغاءه لا يمكن أن يتم بشحطة قلم، بل يتطلب صدور قرار بديل عن مجلس الأمن الدولي ينهي مفاعيله على الأرض.
وبالعودة إلى استئناف المفاوضات، أكد مصدر وزاري أن الخبر اليقين عن مصيرها سيحمله معه سلام إلى بيروت، رغم أن لبنان لم يتبلّغ من واشنطن حتى الساعة بموعد انعقاد الجولة الثامنة في روما ولا بموعد لقاء الوفدين على المستوى العسكري في فلوريدا، كما يتردد من حين لآخر. وقال إن لبنان في أمسّ الحاجة إلى تحقيق تقدم في المفاوضات، بما يمكِّنه من تعزيز موقفه في مواجهة «حزب الله» وإسقاط الذرائع التي يتمسك بها للاحتفاظ بسلاحه ورفض حصره بيد الدولة. وهذا ما يشغل بال اللبنانيين ويثير قلقهم، في حال جنوح نتنياهو نحو التصعيد العسكري عبر استهداف المرتفعات التي يسيطر عليها «حزب الله» والواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان. وفي المقابل، يبقى السؤال: هل تهديده يندرج في إطار الضغط لإشعار الناخبين في إسرائيل بأنهم بحاجة إليه للعودة إلى رئاسة الحكومة، بما يطمئن المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة إلى أنهم في أمان، لا سيما بعد تأكيد جيشه أنه دمَّر البنية التحتية لـ«حزب الله» على امتداد الخط الأصفر الذي يحتله؟
ولفت المصدر إلى أن سلام يسعى إلى الحصول من روبيو على ضمانات في حال ترحيل المفاوضات بعدم إقدام الجيش الإسرائيلي، بطلب من نتنياهو، على توسيع المنطقة الأمنية، اعتقاداً منه بأنه يفرض خريطة جديدة بوصفه أمراً واقعاً ما بعد سيطرته على تلال «علي الطاهر»، وما قبل إجراء الانتخابات لإدراجها بنداً أساسياً على جدول أعمال المفاوضات، في حال تقرر استئنافها لاحقاً بعد التأكد من ترحيلها. وقال إن لبنان لم يعد يحتمل الإبقاء على المفاوضات تراوح مكانها ومعلّقة إلى ما بعد إجراء الانتخابات في إسرائيل وتشكيل حكومة جديدة. وأكد أن مجرد موافقة واشنطن على تجميدها من شأنه أن يفتح الباب أمام ضمان عدم اشتعال المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل إذا ما أصرّت على توسيع المنطقة الأمنية بإلحاق مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان بها؛ لأن الحزب بتوسيعها سيضطر للنزول بكل ثقله للدفاع عنها، كونها معركة وجود، وتشكل موقعاً استراتيجياً مهماً بالنسبة له، وأن مجرد سيطرة إسرائيل عليها تعني، من وجهة نظره، أنه تخلى عن آخر خطوطه الدفاعية في مواجهة إسرائيل.
ويبقى السؤال: هل يستمر الضغط الإسرائيلي عبر توسيع المنطقة الأمنية، في إطار الضغط على الدولة لتسلّم هذه المرتفعات، أسوةً بما فعله نتنياهو عندما اضطر إلى السيطرة على تلال «علي الطاهر» بعد رفض «حزب الله» التخلي عنها لمصلحة الجيش؟ وعليه، هل يحقق لقاء سلام - روبيو النتائج المرجوّة منه، بما يتيح لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي يتولى الإشراف على المفاوضات، أن يبني، بالتعاون مع الحكومة، على ما تحقق؟ أم أن المفاوضات ستُرحّل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما يُبقي الأنظار مشدودة إلى لقاء واشنطن، علّه يعبّد الطريق أمام استكمال تطبيق «اتفاق الإطار»؟
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تأجيل الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لما بعد الانتخابات.
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستؤجل واشنطن المفاوضات اللبنانية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني؟







