تقارير صحية: فوائد بذور العنب والعدس، وتأثير البروجسترون على المشاعر
Quick Look
يتناول التقرير فوائد بذور العنب والعدس الصحية، ويكشف دراسة علمية من جامعة برشلونة حول تأثير هرمون البروجسترون على تنظيم المشاعر لدى النساء وعلاقته بتقلبات المزاج خلال الدورة الشهرية.
AI-generated summary
Why It Matters
تتناول الدراسة العلاقة بين مستويات البروجسترون ونشاط الدماغ في تنظيم المشاعر. كما تستعرض الفوائد الغذائية للعدس وبذور العنب.
عند تناول حبة عنب تحتوي على بذور، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو بصقها سريعاً، لكن هل هذا ضروري فعلاً؟ فبذور العنب صالحة للأكل وتحتوي على الألياف ومركبات نباتية مفيدة، فما فوائدها؟
هل يمكن تناول بذور العنب؟
حسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد بذور العنب صالحة للأكل، وتحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، بما في ذلك البروتين والألياف والزيوت والماء والبوليفينولات.
وتعمل البوليفينولات بوصفها مضادات أكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا من الأضرار التي تسببها جزيئات غير مستق ات غير مستقّات غير مستق مستقرة تُعرف باسم الجذور الحرة.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد ابتلاع بذور العنب أو مضغها مع حبات العنب الكاملة آمناً بشكل عام.
هل تناول بذور العنب آمن للجميع؟
لا توجد مخاوف كبيرة معروفة تتعلق بالسلامة عند تناول البذور الموجودة طبيعياً في العنب. فبذور العنب صالحة للأكل، لكن قوامها الصلب وشكلها قد يجعلانها تشكل خطراً للاختناق لدى بعض الأشخاص. كما أن مذاقها المر قليلاً قد يكون غير مستساغ للبعض.
وقد رصدت أبحاث كميات ضئيلة من المبيدات الحشرية والمعادن في عينات من بذور العنب. إلا أن بقايا المبيدات كانت محدودة وأقل من الحدود التنظيمية المسموح بها. كما أن احتمال التعرض لكميات مقلقة من بقايا المبيدات أو المعادن يرتبط باستهلاك كميات كبيرة أو مكونات غذائية مركزة، وليس بمجرد تناول حفنة من بذور العنب.
مستخلص بذور العنب مختلف عن تناول البذور
من المهم التمييز بين تناول بذور العنب الطبيعية وبين مستخلص بذور العنب، وهو مكمل غذائي مركز يحتوي على كميات من مركبات بذور العنب تفوق بكثير ما يحصل عليه الشخص عادة من تناول العنب.
وعلى الرغم من أن مستخلص بذور العنب يُتحمل بشكل جيد عموماً، يُنصح باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناوله، للتأكد من ملاءمته وفاعليته بالنسبة إليك.
قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، ومتواضعاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن. فهو مصدر جيد للبروتين النباتي، والألياف، والكربوهيدرات، كما يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الزنك، والفولات، والمغنيسيوم. وقد يرتبط تناوله بانتظام بدعم صحة التمثيل الغذائي، وتعزيز صحة القلب، والمساعدة في إدارة الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
وفيما يلي أبرز التغيرات والفوائد التي قد يستفيدها الجسم عند تناول العدس بانتظام:
1. زيادة استهلاك البروتين والألياف
يحتوي العدس على كميات وفيرة من البروتين، والألياف، وهما عنصران غذائيان أساسيان، ولا سيما للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.
ويوفر كوب واحد من العدس المطبوخ نحو 18 غراماً من البروتين، وهي كمية تتجاوز ما توفره بعض البدائل البروتينية الأخرى، مثل الزبادي اليوناني، أو بيضتين كبيرتين. كما توفر الكمية نفسها 15.6 غراماً من الألياف، أي ما يعادل 56 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من هذا العنصر الغذائي.
ويُعدّ الحصول على كمية كافية من البروتين أمراً مهماً للعديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الحفاظ على وظائف العضلات، ودعم قوة العظام، وتنظيم الهرمونات. وإلى جانب ذلك، يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.
2. المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم
لا تقتصر فوائد الألياف الموجودة في العدس على دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن تساعد أيضاً على تنظيم مستويات السكر في الدم.
ويُصنّف العدس ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، ما يعني أنه لا يؤدي عادةً إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول العدس يمكن أن يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.
وفي دراسة أخرى، أدى خلط العدس مع الأرز أو البطاطس سريعة التحضير إلى انخفاض مستويات السكر في الدم مقارنةً بتناول الأرز أو البطاطس بمفردهما.
3. دعم صحة القلب
يُعرف العدس، شأنه شأن البقوليات الأخرى، بدوره في دعم صحة القلب من خلال عدة آليات. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ربع كوب فقط من العدس يومياً قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.
إضافة إلى ذلك، تشير أدلة أخرى إلى أن تناول العدس قد يكون وسيلة فعالة للمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الكلي، وهو ما قد يسهم بدوره في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
4. المساعدة على إدارة الوزن
قد يكون العدس، عند استخدامه بديلاً لبعض المكونات الغذائية، مثل المعكرونة، أو الخبز، أداة غذائية فعالة للمساعدة على إدارة الوزن.
وتشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والألياف يمكن أن يكون نهجاً فعالاً لفقدان الوزن، وإدارته. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى أن هذين العنصرين الغذائيين يستغرقان وقتاً أطول في عملية الهضم، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وقد يؤدي ذلك بدوره إلى تقليل الشهية، ومن ثم إلى انخفاض محتمل في إجمالي استهلاك السعرات الحرارية.
وتشير بعض الأدلة الأولية أيضاً إلى أن العدس قد يؤدي دوراً في تعديل بعض الإنزيمات المسؤولة عن عمليات هضم الدهون، وامتصاصها في الجسم. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة هذا الدور، ومدى تأثيره بشكل أكثر دقة.
ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين، على وجه الخصوص، قد يؤثر في نشاط منطقة من الدماغ تساعد على تنظيم المشاعر.
وربطت الدراسة بين ارتفاع مستويات البروجسترون، التي تختلف باختلاف مرحلة الدورة الشهرية، وصعوبة التمييز بين المواقف العاطفية الأكثر صعوبة وتلك الأسهل في الحياة اليومية، وفق تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث».
وقال مؤلف الدراسة الرئيسي، ماسيا بويدس-روتغر، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس والأستاذ المشارك في جامعة برشلونة بإسبانيا: «غالباً ما نسمع تعميمات واسعة تقول إن الهرمونات تجعل النساء أكثر عاطفية أو عصبية أو غير عقلانيات، لكن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً ودقة بكثير».
وأضاف: «تحيط بالهرمونات الكثير من الأساطير، وأنا مهتم بالفصل بين الأسطورة والواقع».
دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين هرمون نسائي وتنظيم المشاعر
في الدراسة، التي نُشرت في دورية «Psychological Medicine»، استقطب الباحثون نحو 120 امرأة كنّ يمررن بدورات شهرية طبيعية، أي إنهن لم يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية.
وأجابت المشاركات عن استبيانات حول مزاجهن ومرحلة الدورة الشهرية التي كنّ فيها، كما قدمن عينات من اللعاب لقياس مستويات الهرمونات.
بعد ذلك، خضعت المشاركات لتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ أثناء أداء مهمة صُممت لمحاكاة استجابة عاطفية «سهلة» أو «صعبة».
في المهمة «السهلة»، عرض الباحثون على النساء وجهاً سعيداً أو غاضباً، ثم طلبوا منهن التصرف بصورة طبيعية، مثل الاقتراب من الوجه السعيد وتجنب الوجه الغاضب.
أما المهمة «الصعبة»، فطلبت منهن التصرف بطريقة مخالفة للحدس، أي تجنب الوجه السعيد والاقتراب من الوجه الغاضب.
ووجد الباحثون أن النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ تُعرف باسم القطب الجبهي الجانبي أثناء أداء المهمتين «السهلة» و«الصعبة».
وأوضح بويدس-روتغر أن هذه المنطقة تشارك في تنظيم السلوك والمشاعر، مشيراً إلى أن النتائج توحي بأن الدماغ لم يكن قادراً على التمييز بسهولة بين المهمتين عندما كانت مستويات البروجسترون مرتفعة.
كما اكتشف الباحثون أن النساء أبلغن عن مزاج أسوأ عندما لم تكن القشرة الجبهية للدماغ، التي تشارك في التفكير والتخطيط وحل المشكلات، قادرة على التمييز بسهولة بين المواقف العاطفية المختلفة.
وخلص الباحثون إلى أن تأثير البروجسترون في مناطق معينة من الدماغ «قد يسهم في تغيرات المزاج».
متى يرتفع هرمون البروجسترون لدى المرأة؟
والبروجسترون هرمون تناسلي رئيسي، وعلى الرغم من الحديث عنه عادة في سياق صحة المرأة، فإن الرجال ينتجونه أيضاً بكميات صغيرة.
وتتغير مستويات البروجسترون لدى النساء بصورة طبيعية على مدار الدورة الشهرية.
وقالت ثيا غالاغر، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس السريري والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك لانغون هيلث في مدينة نيويورك: «نحن (النساء) لا نعيش الحالة الهرمونية نفسها طوال الشهر».
وأضافت أن مستويات البروجسترون تميل إلى أن تكون منخفضة نسبياً خلال النصف الأول من الدورة الشهرية، ثم ترتفع بعد الإباضة.
ويحدث هذا الارتفاع خلال الطور الأصفري، الذي يبدأ عادة بعد الإباضة ويستمر حتى بداية الدورة الشهرية التالية. وتنخفض مستويات البروجسترون مجدداً قبل بدء الدورة إذا لم يحدث حمل.
وأوضحت غالاغر أن دماغ المرأة وجسمها يتكيفان باستمرار مع هذه التغيرات الهرمونية.
وقالت: «ما زلنا نتعلم مدى تأثير هذه التغيرات في أمور مثل المزاج والتوتر وتنظيم المشاعر».
لماذا قد يرتبط البروجسترون بتغيرات المزاج؟
لم تدرس الأبحاث بصورة مباشرة ما إذا كانت النساء يواجهن صعوبة في التمييز بين المواقف المسببة للتوتر وتلك الأقل تسبباً فيه عندما تكون مستويات البروجسترون لديهن مرتفعة.
وقال بويدس-روتغر: «بدلاً من ذلك، نظرنا في مدى وضوح تمثيل الدماغ لتركيبات مختلفة من المحفزات والأفعال العاطفية، مثل الاقتراب من وجه غاضب بدلاً من تجنبه تلقائياً».
ورأى أن البروجسترون قد يجعل إشارات الدماغ المرتبطة بالتحكم في المشاعر «أكثر ضبابية»، ما يجعل من الصعب على الدماغ تحديد الاستجابة المناسبة عندما يحدث تعارض بين المعلومات العاطفية والاندفاعات الفورية.
وأضاف أن هذا التفسير يتوافق مع أبحاث سابقة تشير إلى أن البروجسترون قد يزيد الحساسية تجاه التهديد ويضعف التحكم في المشاعر، لكنه أشار إلى أن نتائج الدراسات السابقة ليست متسقة تماماً.
وأوضحت غالاغر أن الدماغ قد لا يتمكن أيضاً من معالجة المتطلبات العاطفية بالكفاءة المعتادة عندما تكون مستويات البروجسترون مرتفعة.
وقالت: «من الناحية المثالية، تكون استجابتنا متناسبة إلى حد ما مع ما يحدث فعلياً. فلا ينبغي بالضرورة أن يتطلب إزعاج بسيط الموارد العاطفية نفسها التي يتطلبها موقف صعب فعلاً».
وأوضحت أن صعوبة الدماغ في التمييز بين هذه المتطلبات المختلفة قد تجعل تنظيم المشاعر أكثر صعوبة من المعتاد.
الأطباء: الهرمونات عامل واحد ضمن صورة أكثر تعقيداً
وحذر بويدس-روتغر من تفسير النتائج على أن البروجسترون «سيئ» للمزاج.
وقال: «البروجسترون هرمون أساسي وله العديد من الوظائف المهمة، والارتباطات التي رصدناها كانت فروقاً طفيفة نسبياً بين نساء بين نساء يتمتعن بصحة جيدة».
وأضاف: «الخلاصة الأكثر فائدة هي أن الحالة الهرمونية تبدو أحد العوامل البيولوجية العديدة التي يمكن أن تسهم في الاختلاف الطبيعي في طريقة تنظيم الدماغ للمشاعر، وربما في الطريقة التي نشعر بها».
وأشار إلى أن فهم هذه التأثيرات بصورة أفضل قد يكون مهماً في نهاية المطاف للنساء اللاتي يعانين من تغيرات مزاجية واضحة مرتبطة بالتقلبات الهرمونية.
وبما أن الرجال ينتجون البروجسترون أيضاً، قال بويدس-روتغر إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تأثيره في مزاجهم.
ودعت غالاغر إلى وضع النتائج في سياقها الصحيح، قائلة: «الهرمونات جزء واحد من صورة أكبر وأكثر تعقيداً بكثير عندما يتعلق الأمر بتجاربنا العاطفية».
Open Questions
- كيف يؤثر البروجسترون على مزاج الرجال؟
- ما مدى دقة تأثير العدس على إنزيمات هضم الدهون؟






