الولايات المتحدة تشدد العقوبات على كوبا وتعطل تقرير عن العنف في الضفة الغربية وتختار بوينغ لتطوير مقاتلات الجيل التالي
Quick Look
أعلنت الولايات المتحدة تشديد عقوباتها على كوبا عبر حظر معاملات مالية غير مباشرة وقيود على سفر المواطنين، بينما أعاق مجلس الشيوخ الأمريكي مسعى لإلزام إدارة ترامب بتقديم تقرير عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية، واخترت البنتاغون شركة بوينغ لتطوير مقاتلات الجيل التالي للبحرية بعقد قيمته 20 مليار دولار.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توترًا تاريخيًا، بينما تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة بين المستوطنين والفلسطينيين، وتسعى البنتاغون لتحديث أسطولها الجوي عبر مقاتلات الجيل التالي.
أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأميركيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة «غايسا»، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.
وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات «يو-تيرن" التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.
وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأميركية «فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص».
وسمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وبموجب هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج «التواصل بين الشعوب»، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.
وشهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا منذ عودة ترامب إلى السلطة.
ويؤكد الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.
وتمنع واشنطن التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا إدخال الواردات النفطية منذ يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.
أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.
ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.
وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت جميع الديمقراطيين بالتأييد باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.
وكان القرار سيلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.
وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.
ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.
وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر في مقتل تسعة أميركيين منذ عام 2022.
وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.
واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.
وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من إيران».
* الانتخابات تلوح في الأفق
جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.
وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.
ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي متنازعا عليها وليست محتلة.
ودعا بعض الديمقراطيين — والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، اختيار شركة بوينغ لتطوير الجيل التالي للمقاتلات الهجومية التابعة للبحرية الأميركية، في إطار عقد تبلغ قيمته 20 مليار دولار.
وأوضح البنتاغون في بيان أن الشركة ستُنتح بموجب العقد الجديد طائرات «إف/إيه-إكس إكس» المقاتلة أو ما يُعرف بـ«المقاتلات الهجومية" في إطار برنامج «الجيل التالي للهيمنة الجوية". وأضاف أن المقاتلات الجديدة ستحلّ محل أسطول طائرات «سوبر هورنت" الحالي اعتبارا من بداية العقد المقبل.
وهذه هي المرة الثانية التي تختار فيها وزارة الدفاع الأميركية شركة بوينغ لتطوير نظام تسليح من الجيل السادس خلال الولاية الثانية لترمب، بعد فوزها في مارس (آذار) 2025 بعقد لتطوير مقاتلة شبح جديدة.
وقال ستيف باركر، رئيس وحدة الدفاع والفضاء والأمن في بوينغ «لطالما شكّل تطوير مقاتلتين متطورتين بالتوازي جزءا من خطّتناً»، مبيّنا استعداد الشركة وقدرتها على «تطوير عدة طرازات من الطائرات المقاتلة في الوقت نفسه».
من جانبه، اعتبر وكيل وزارة الدفاع الأميركية مايكل دافي أن مشروع «إف/إيه-إكس إكس يشكّل استثمارا حاسما في الأمن القومي الأميركي وفي قدرات القتال الجوي المستقبلية»، مشيرا إلى أن البنتاغون يعمل مع بوينغ لنشر هذه القدرات وتشغيلها.
وأوضحت بوينغ أن أعمال البناء متواصلة في منشأة «التصنيع الآمن» التابعة لها في مدينة سانت لويس، والتي قالت إنها الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة.
وأضافت الشركة أن «التفاصيل التقنية والتنظيمية الخاصة ببرنامج إف/إيه-إكس إكس لا تزال مصنّفة سرية بموجب قوانين الأمن القومي الأميركي وضوابط التصدير».
وكانت بوينغ تتنافس على العقد مع شركة نورثروب غرومان.
وقالت نورثروب غرومان الثلاثاء إنها«عرضت على البحرية الأميركية، في إطار برنامج إف/إيه-إكس إكس، مقاتلة من الجيل السادس تتمتع بقدرة عالية على البقاء في البيئات القتالية وبتقنيات رقمية متطورة»، مضيفة أنها تتطلع إلى الحصول على مزيد من المعلومات في شأن قرار الاختيار.
وارتفعت أسهم بوينغ بنسبة 2,4 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، فيما تراجعت أسهم نورثروب غرومان بنسبة 3,6 في المائة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الكونغرس بشأن سياسة المساعدات بسبب تصويت مجلس الشيوخ
Likely · Within weeks
ستحافظ بوينغ على تفوقها في عقود المقاتلات الجيل السادس بعد نجاحها في إف/إيه-إكس إكس
Possible · Within months
Open Questions
- ما هي التأثيرات الاقتصادية الدقيقة للعقوبات الجديدة على كوبا؟
- هل سيؤدي تعطيل تقرير عنف المستوطنين إلى تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل؟
- ما هي المواصفات التقنية الدقيقة لمقاتلات إف/إيه-إكس إكس التي ستطورها بوينغ؟






