القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية وتحديات التمويل الأميركي
الرياض تستضيف قمة لوجستية دولية، بينما تواجه واشنطن تحديات ديون تاريخية وسط توترات جيوسياسية
Quick Look
تستضيف الرياض القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية في سبتمبر 2026 لمناقشة سلاسل الإمداد. بالتوازي، تواجه الأسواق الأميركية ضغوطاً جراء التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدين الوطني، مع استعراض تاريخي لأساليب واشنطن في إدارة أزمات التمويل.
AI-generated summary
Why It Matters
تستضيف الرياض قمة لوجستية بالتزامن مع نمو استثمارات البنية التحتية. في المقابل، تواجه واشنطن تحديات ديون تتجاوز 40 تريليون دولار.
تستضيف الرياض خلال سبتمبر (أيلول) الحالي «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة متحدثين وخبراء محليين ودوليين، لمناقشة تطورات قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، والفرص الاستثمارية والتحديات التشغيلية التي يشهدها القطاع.
وتقام القمة بالتزامن مع الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
ويركز برنامج القمة على 6 محاور رئيسية، تشمل البنية التحتية اللوجستية والاستثمار، والربط متعدد الوسائط، وعمليات المستودعات والتوزيع، والمرونة الرقمية وأمن سلاسل الإمداد، وتيسير التجارة والنمو الاقتصادي، والاستراتيجية والتجارة وإعادة تشكيل المشهد العالمي.
وتبحث الجلسات عن تأثير التطورات الجيوسياسية على عمليات التوريد والخدمات اللوجستية، وانعكاسات التحولات في حركة التجارة العالمية على البنية التحتية والتنمية الصناعية والعقارات اللوجستية في السعودية، إلى جانب استراتيجيات إعادة توجيه مسارات الشحن البحري والجوي والبري.
كما تتناول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودور مشروعات كبرى، مثل «نيوم» و«البحر الأحمر»، في دعم منظومة الخدمات اللوجستية وتكاملها داخل السعودية.
وقال محمد كازي، النائب الأول للرئيس في «دي إم جي إيفنتس»، إن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية يشهد تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بالاستثمارات في البنية التحتية والمستودعات والنقل والتكنولوجيا، مما يفتح فرصاً جديدة على امتداد سلاسل الإمداد.
وأضاف أن التعاون بين الشركات وصناع السياسات وقادة القطاع سيكون عاملاً رئيسياً في تطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة وكفاءة، مشيراً إلى أن القمة وجلسات «هلا» تجمع صناع القرار والمتخصصين لمناقشة أولويات القطاع وتبادل الخبرات واستكشاف فرص النمو.
ويُعد «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية» معرضاً متخصصاً في قطاع الخدمات اللوجستية والمستودعات وسلاسل الإمداد، ويجمع مختلف مكونات قطاع الخدمات اللوجستية الداخلية.
ويستعرض المعرض حلولاً في مجالات عدة، تشمل معدات مناولة المواد والتخزين، والروبوتات، وأنظمة التحكم، وحلول التعبئة والتغليف، وأنظمة الوزن، والأنظمة الأمنية، بما يلبي احتياجات القطاع المتنامية.
ويقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في الرياض، ويتيح الدخول مجاناً للمتخصصين والعاملين في القطاع.
تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط في أعقاب التوترات الأميركية-الإيرانية في الشرق الأوسط، ما قلّص فرص شراء الأسهم خلال شهر يُعد عادةً ضعيفاً من حيث العوائد.
ودفعت الضربات الأخيرة التوترات الجيوسياسية إلى صدارة المشهد، منهية الهدوء الحذر الذي ساد الأسابيع القليلة الماضية، ومجددة المخاوف بشأن التضخم، وفق «رويترز».
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سيغنيفيكانس كابيتال»، ريان إيشروود: «إذا كانت الأعمال العدائية ستتصاعد، فمن المرجح أن يحدث ذلك خلال الأسبوعين المقبلين. ويمتلك الإيرانيون الآن أقصى قدر من النفوذ قبل انتخابات التجديد النصفي».
وقد يؤدي أي تصعيد إلى زيادة تعقيد توقعات أسعار الفائدة. وخلال الأسبوع الماضي، زاد المتداولون بشكل حاد رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعد أن صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، بأن كبح ضغوط الأسعار يمثّل محور تركيز البنك المركزي.
وأضاف إيشروود: «كانت توقعات أسعار الفائدة متقلبة، لكننا ما زلنا نعتقد أن رفع أسعار الفائدة قبيل الانتخابات مباشرة أمر مستبعد».
وقد تؤدي التوترات المتجددة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم الضغوط التضخمية من خلال زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات.
وقال إيشروود إن مثل هذا الوضع يتطلّب عادةً رفع أسعار الفائدة، لكن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يجد نفسه في مأزق إذا بدأت التكاليف المرتفعة أيضاً إبطاء النمو الاقتصادي.
وبحلول الساعة 4:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 7 نقاط، أو 0.01 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 6.25 نقطة، أو 0.08 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 81 نقطة، أو 0.28 في المائة.
كما تعرضت الأسهم لضغوط جراء ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية الخالية من المخاطر، ما قلّل جاذبية تحمُّل مخاطر إضافية لشراء الأسهم.
ويواجه المستثمرون أيضاً ضعفاً موسمياً. فمنذ عام 1926، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي 0.7 في المائة في المتوسط خلال شهر سبتمبر، ما يجعله أضعف أشهر العام بالنسبة إلى الأسهم والشهر الوحيد الذي سجل متوسط عائد سلبي، وفقاً لشركة «فيشر» للاستثمارات، استناداً إلى بيانات من شركة «فينايون».
ومن بين أبرز الأسهم الرابحة في جلسة ما قبل افتتاح السوق، ارتفع سهم شركة «ديل» بنسبة 9.65 في المائة، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها السنوية للأرباح والإيرادات.
وتباين أداء مجموعة «ماغنيفيسنت سفن»، إذ ارتفع سهم «ألفابت» بنسبة 0.81 في المائة، و«تسلا» بنسبة 0.42 في المائة، في حين تراجع سهما «إنفيديا» و«مايكروسوفت».
وارتفعت أسهم شركات الطاقة، التي كانت من بين الرابحين القلائل في الجلسات الأخيرة، مع صعود طفيف لأسعار خام برنت. وارتفع سهما «شيفرون» و«فاليرو إنرجي» بنسبة 0.4 في المائة لكل منهما.
وسيراقب المستثمرون أيضاً تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة، الذي قد يُسهم في تحديد اتجاه سوق الأسهم، في حين قدمت بيانات التضخم الأخيرة مؤشرات متباينة.
تزداد المخاوف بشأن آفاق المالية العامة في الولايات المتحدة، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، فيما تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار.
وليس هذا أول تحدٍّ كبير تواجهه واشنطن في مجال التمويل. ويقول وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن بإمكان الولايات المتحدة تجاوز مشكلة الدين من خلال تحقيق النمو. لكن التاريخ يشير إلى أنه عندما لا تتمكن وزارة الخزانة من الاعتماد على المزيج المعتاد من المستثمرين وأدوات الدين وظروف السوق، فإنها تلجأ أيضاً إلى ابتكار أساليب جديدة لتأمين التمويل.
وفيما يلي ستة تحديات تمويلية واجهتها واشنطن، وكيف تمكّنت من تجاوزها:
1- استحداث مشترين جدد
أجبرت الحرب الأهلية الأميركية واشنطن على الاقتراض بمستويات غير مسبوقة، فقد ارتفع الدين الفيدرالي من نحو 65 مليون دولار عام 1860 إلى نحو 2.7 مليار دولار عام 1865، أي إنه تضاعف تقريباً كل عام خلال تلك الفترة. وبالمقارنة، نما الدين العام الأميركي بمعدل سنوي مركب قدره 6.6 في المائة منذ عام 1946، وفقاً لـ«مورغان ستانلي».
ولامتصاص الإصدارات الجديدة، وضعت واشنطن قواعد أدت إلى إنشاء فئة جديدة من المشترين، فقد ألزمت قوانين البنوك الوطنية المصارف ذات الترخيص الفيدرالي بدعم عملتها بسندات الحكومة الأميركية.
كما نجح المموّل جاي كوك في استقطاب مشترين، إذ تولى بيع الديون على مستوى البلاد عبر المصارف ووكلاء فرعيين، إلى جانب الحملات الإعلانية والنداءات الوطنية.
وكانت سندات كوك، المعروفة باسم «فايف-توينتيز» التي تحمل فائدة 6 في المائة، قابلة للاستدعاء بعد خمس سنوات وتُستحق بعد 20 عاماً، مع دفع الفائدة بالذهب. أما سندات «7-30»، التي كانت لأجل ثلاث سنوات، فكانت تدفع فائدة قدرها 7.30 في المائة، أي 3.65 دولار سنوياً، وسُوّقت على أساس أنها تكلف «بنساً واحداً في اليوم» مقابل استثمار قدره 50 دولاراً، وفق «رويترز».
وساعدت هذه الحملات في تحويل الدين الفيدرالي إلى منتج استثماري متاح على نطاق واسع لصغار المستثمرين.
2- الاستعانة بـ«وول ستريت»
بحلول فبراير (شباط) 1895، أدت حالة الركود وخروج الذهب والمخاوف من التحول إلى الفضة إلى انخفاض احتياطي الذهب لدى وزارة الخزانة إلى 41.3 مليون دولار، وهو مستوى يقل كثيراً عن العتبة البالغة 100 مليون دولار التي كانت ذات أهمية سياسية بالغة.
وكانت مبيعات السندات للجمهور قد وفّرت متنفساً مؤقتاً فقط.
وفي ظل غياب بنك مركزي، استعان الرئيس غروفر كليفلاند باثنين من كبار الممولين الخاصين، هما «جي بي مورغان» و«أوغست بلمونت» الابن، لقيادة تحالف مصرفي وافق على توفير أكثر من 65 مليون دولار من الذهب، جاء جزء كبير منه من أوروبا، والمساعدة في وقف المزيد من عمليات السحب.
وفي المقابل، حصل التحالف على نحو 62 مليون دولار من سندات الخزانة لأجل 30 عاماً، بفائدة 4 في المائة.
وأسهمت الصفقة في استقرار احتياطي الذهب، لكنها جعلت «مورغان» و«بلمونت» رمزاً لنفوذ «وول ستريت» في صنع السياسات العامة، الأمر الذي عزّز حركة شعبوية كانت تتنامى بالفعل.
3- استقطاب المدخرين وربط العوائد
تطلّب تمويل الحرب العالمية الثانية اقتراضاً منخفض التكلفة، إلى جانب الحد من الإنفاق المدني لكبح التضخم. لذلك لجأت واشنطن إلى سندات الحرب.
ومن خلال برامج شراء طوعية عبر اقتطاعات من الرواتب، كان نحو 27 مليون أميركي يشترون هذه السندات بصورة منتظمة بحلول يونيو (حزيران) 1943. وبنهاية الحرب، كانت سندات الحرب قد موّلت نحو نصف الدين المتراكم خلال فترة الحرب.
وعزّز مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا النظام من خلال إخضاع السياسة النقدية لاحتياجات تمويل الخزانة. وابتداءً من أبريل (نيسان) 1942، ثبّت «الاحتياطي الفيدرالي» عوائد أذون الخزانة عند 0.375 في المائة، وفرض عملياً سقفاً على عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل عند 2.5 في المائة من خلال عمليات الشراء في السوق المفتوحة.
وأبقى ذلك تكلفة الاقتراض الحكومي منخفضة، لكنه زاد الضغوط التضخمية.
وبمجرد رفع ضوابط زمن الحرب، انفجرت ضغوط الأسعار التي كانت تلك الضوابط قد أخمدتها، مما أدى إلى تضخم حاد في فترة ما بعد الحرب جعل الإبقاء على هذا الربط أمراً مستحيلاً. وانتهى العمل به في نهاية المطاف مع اتفاق «الخزانة» و«الاحتياطي الفيدرالي» في مارس (آذار) 1951.
4- تنفيذ «عملية تويست»
بحلول أوائل ستينات القرن الماضي، كانت المطالبات الأجنبية بالدولار تتجاوز احتياطيات الذهب الأميركية، مما هدد الثقة بقابلية تحويل الدولار إلى ذهب. وكانت واشنطن تريد الحد من تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج من دون خنق النمو المحلي.
وجاءت «عملية تويست» لتحقيق الهدفين معاً، إذ باع «الاحتياطي الفيدرالي» أذون الخزانة قصيرة الأجل واشترى سندات خزانة طويلة الأجل، ما أدى إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل لدعم الدولار، مع إبقاء أسعار الفائدة طويلة الأجل منخفضة لتشجيع الاستثمار.
وعززت وزارة الخزانة الاستراتيجية من خلال إصدار «سندات روسا» المقوّمة بعملات أجنبية، التي بيعت للبنوك المركزية الأجنبية، وحُصّنت من مخاطر انخفاض قيمة الدولار.
وأُعيد إحياء «عملية تويست» خلال الفترة من 2011 إلى 2012، للمساعدة في دعم التعافي الاقتصادي بعد الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009.
5- ترك السوق تحدد السعر
حتى أوائل سبعينات القرن الماضي، كانت وزارة الخزانة تبيع السندات والأوراق المالية بشروط تحددها مسبقاً. لكن ارتفاع التضخم وتقلب أسعار الفائدة في أواخر الستينات جعلا نظام التسعير الثابت محفوفاً بالمخاطر، كما جعلا وزارة الخزانة عرضة لدفع عوائد أعلى من اللازم للمستثمرين أو عدم الاستفادة من الطلب المتاح في السوق.
ولإتاحة المجال للسوق لتحديد السعر، بدأت وزارة الخزانة عام 1970 بطرح سندات ذات كوبون من خلال المزادات، وكانت تحدد سعر الكوبون مسبقاً، في حين يتنافس المستثمرون على السعر.
وبحلول منتصف عام 1973، حلّت المزادات محل أساليب التسعير الثابت القديمة في طرح سندات وأوراق الخزانة.
وفي عام 1974، أدخلت وزارة الخزانة مزادات قائمة على العائد لبعض الأوراق المالية ذات الكوبون، بحيث أصبحت نتائج المزاد تحدد كلاً من السعر وسعر الكوبون.
ونقل هذا الإصلاح عملية اكتشاف الأسعار إلى المستثمرين، وأرسى الأساس لسوق سندات الخزانة الأميركية بصورته الحالية.
6- الدفاع عن الدولار
تعرّض الدولار لضغوط جديدة عام 1978، ما دفع إدارة الرئيس جيمي كارتر إلى شن حملة دفاع قوية بصورة استثنائية، شملت إصدار ديون حكومية أميركية مقوّمة بعملات أجنبية.
وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1978، أعلن كارتر برنامج دعم منسقاً مع ألمانيا الغربية واليابان وسويسرا، جرى بموجبه تجميع موارد بالعملات الأجنبية تصل قيمتها إلى ما يعادل 30 مليار دولار لاستخدامها في التدخل بالأسواق.
وتضمن البرنامج توسيع خطوط مبادلة العملات، وسحباً أميركياً من حصة الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، ومبيعات من حقوق السحب الخاصة، إلى جانب الاقتراض بالعملات الأجنبية.
وكانت «سندات كارتر»، المقوّمة بالمارك الألماني والفرنك السويسري والمبيعة في الأسواق الألمانية والسويسرية، عنصراً محورياً في هذه الجهود. فقد وفرت سيولة بالعملات الأجنبية كان من الممكن استخدامها لشراء الدولار والمساعدة في دعم العملة الأميركية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى رفع فعلي لأسعار الفائدة في سبتمبر؟
- كيف ستؤثر استراتيجيات التمويل الجديدة على النمو الاقتصادي الأميركي؟





