لا توافق أميركياً - روسياً بعد على الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
تقدم ريبيكا غرينسبان في انتخابات الأمم المتحدة، وتصاعد الضغوط السياسية والدستورية ضد وزير الدفاع بيت هيغسيث في واشنطن
Quick Look
تتصدر ريبيكا غرينسبان سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة بـ12 صوتاً، بينما يواجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تهديدات بالعزل من مجلس النواب وسط تداعيات الحرب مع إيران، بالتزامن مع إعلان ترمب المكتب البيضاوي معلماً وطنياً.
AI-generated summary
Why It Matters
يواجه النظام الدولي تحولات كبرى مع اقتراب نهاية ولاية غوتيريش وتصاعد النزاعات الإقليمية. يسعى ترمب لترسيخ إرثه في البيت الأبيض وسط تحديات سياسية داخلية.
تقدمت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان خطوة إضافية مهمة في ترشيحها لتصير الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، ولكن الأولى كامرأة، بحصولها على اثني عشر صوتاً «مشجعاً» من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، من دون أن يعرف ما إذا كان بين الأصوات الثلاثة «غير المشجعة» أي من الدول الخمس الدائمة العضوية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، التي يمكنها إسقاطها باستخدام حق النقض «الفيتو».
وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، عصر الخميس، اقتراعاً سريّاً هو الثامن لاختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته مع نهاية العام الحالي. وتبوأت غرينسبان، وهي يهودية معروفة بتأييدها لإسرائيل، مركز الصدارة في سبع من الجولات الثماني التي أجراها أعضاء المجلس بدءاً من نهاية يوليو (تموز) الماضي.
ويؤكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة وروسيا «لم تتوصلا بعد» إلى توافق على أي من المرشحين الثمانية.
ولم يؤثر في مواصلة تقدم غرينسبان الدخول المتأخر لكل من وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة، الفلسطينية الأصل، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التركي فريدون سينيرلي أوغلو، إلى هذا السباق، من دون أن يحصل أي منهما على 9 أصوات «تشجيع»، يُفترض أنها العتبة الضرورية للسعي إلى المزيد من التقدم.
وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو 6 أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية على 12 صوتاً «تشجيع» مقابل 3 أصوات «عدم تشجيع»، أي أنها استقطبت صوتاً إضافياً لمصلحتها عن الجولة السابعة، وفقاً لدبلوماسيين، وهي تحتاج إلى تجنب أي «فيتو»، لكي يوصي المجلس بترشيحها للجمعية العامة.
ورغم وجود تكهنات بأن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا صوّتت ضدها في عمليات الاقتراع السابقة، فإن أعضاء المجلس يحتاجون إلى العودة إلى أوراق الاقتراع المرمزة بالألوان لتلمس ما إذا كانت لا تزال عرضة لـ«الفيتو».
وفي الاقتراع غير الرسمي الأخير، حل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي ثانياً بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وهذه كانت نتيجته أيضاً في الجولة السابعة.
وتلته ثالثاً وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وخمسة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي».
أما نسيبة فنالت 7 أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي»، لتحل في المرتبة الرابعة. وجاء رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو خامساً بحصوله على 4 أصوات بـ«تشجيع» و9 أصوات «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». ولم يتجاوز سينيرلي أوغلو 3 أصوات «تشجيع» وثمانية «عدم تشجيع» وأربعة بـ«لا رأي» ليحل سادساً.
ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا 3 أصوات «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» واثنين بـ«لا رأي».
وعلى غرار المرة السابقة، حققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».
وفي حال فوز غرينسبان في نهاية المطاف، ستكون المرأة الأولى التي تتولى هذا المنصب، علماً أن اللائحة تضم حتى الآن: النرويجي تريغفي لي، والسويدي داغ همرشولد، والبورمي يو ثانت، والنمساوي كورت فالدهايم، والبيروفياني خافيير بيريز دي كوييار، والمصري بطرس بطرس غالي، والغاني كوفي عنان، والكوري الجنوبي بان كي مون والبرتغالي أنطونيو غوتيريش.
وتأتي عملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة في ظل تحوّلات هائلة شهدها النظام الدولي ليس فقط خلال السنوات العشر الماضية التي كان فيها غوتيريش على رأس المنظمة الدولية، بل خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين. وتواجه المنظمة الدولية الآن أعباءً مضاعفة، في ظل الحرب التي بدأتها روسيا قبل أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا، والحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة (وإسرائيل ضمناً) مع إيران، والنزاعات في العديد من البلدان العربية والأفريقية. ويضاف إلى ذلك دخول قضايا بارزة على خط الأزمات، من الصعود المذهل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية ومواسم الهجرة الجماعية.
ويواجه خليفة غوتيريش مهمة إعادة تنشيط منظمة تعاني أزمة ثقة وتراجع لمكانتها، وتتعرض لضغوط متزايدة لخفض ميزانيتها المتضخمة.
دخل مستقبل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث مرحلة اختبار سياسي ودستوري، بعدما أعلن النائب الجمهوري المنتهية ولايته توماس ماسي، الذي خسر الانتخابات التمهيدية لحزبه، عزمه إعادة طرح قرار لاتهامه في مجلس النواب تمهيداً لمحاكمته وعزله.
غير أن الرئيس دونالد ترمب، جدد الخميس، تمسكه ببقائه، قائلاً إنه قام بعمل رائع. وتتجاوز المواجهة مصير الوزير إلى توزيع المسؤولية عن حرب إيران وتداعياتها الانتخابية، وسط تباين بين إشادة الرئيس بأدائه وتحميل نائبه جي دي فانس مسؤولية رئيسية عن هزيمة الجمهوريين.
بحسب شبكة «إيه بي سي»، يعتزم ماسي تقديم قراره، الاثنين أو الثلاثاء، ويعتقد أن انشقاقات جمهورية كافية ستتيح إقراره. وبذلك، قد تبدأ المواجهة حتى قبل تسلّم الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في يناير (كانون الثاني).
في المقابل، أكد ترمب أن لديه «كل النية» لإبقاء هيغسيث، مع إقراره بتلقي اتصالات تنتقده. ونقلت «نيويورك تايمز» عنه وصف أداء الوزير بأنه رائع، بينما تعهد هيغسيث، في فيديو نشره على وسائل التواصل من أمام البنتاغون، بإكمال ما بدأه، ودافع عن حرب عدَّها ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
غير أن الدفاع العلني لا يلغي مؤشرات المراجعة داخل الإدارة؛ فقد أفادت «واشنطن بوست» بأن ترمب ناقش أداء الوزير مع أصدقاء ومستشارين، بينما أثارت إشارته الغامضة إلى وجود «أمور مثيرة للاهتمام» لدى هيغسيث مزيداً من التأويلات.
من الناحية الدستورية، يستطيع مجلس النواب توجيه الاتهام إلى وزير بأغلبية بسيطة، وهو ما يُسمى «العزل»، رغم أنه لا يساوي الإقالة الفعلية؛ فالوزير يبقى في منصبه خلال الإجراءات، ما لم يستقل أو يُقِلْه الرئيس، إلى أن يدينه مجلس الشيوخ. وتتطلب الإدانة موافقة ثلثي أعضاء الشيوخ الحاضرين.
لن يؤدي رحيل هيغسيث، بأي من المسارين، إلى وقف الحرب تلقائياً. فالرئيس يبقى القائد الأعلى، وينص القانون على مرور سلسلة القيادة العملياتية من الرئيس إلى وزير الدفاع ثم قادة القيادات المقاتلة.
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، مرسوماً يقضي بتصنيف المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء في البيت الأبيض معلمَيْن وطنيَّيْن، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية هاتين المساحتين الواقعتين في الجناح الغربي من أي تغييرات قد تُجرى عليهما مستقبلاً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تقديم قرار عزل هيغسيث إلى مجلس النواب
Likely · Within days
Open Questions
- هل ستستخدم الدول الدائمة العضوية الفيتو ضد غرينسبان؟
- هل سيصوت مجلس النواب فعلياً على عزل هيغسيث؟







