إيران ودول الخليج تستعد لمحادثات حول مضيق هرمز بينما يسيطر الحوثيون على باب المندب ويهددون الملاحة
Quick Look
تستضيف سلطنة عمان محادثات يوم الاثنين بين وزراء خارجية إيران والعراق ودول الخليج بشأن مضيق هرمز، بينما يسيطر الحوثيون على جزيرة ميون ومنطقة باب المندب بعد تقدمهم في الساحل الغربي لليمن، مما يهدد ممرات الشحن العالمية للنفط والغاز، مع تقارير عن دعم إيراني للحوثيين وتراجع حركة السفن في هرمز.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب توترات متصاعدة بسبب تقدم الحوثيين المدعومين من إيران نحو السيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية، بينما تسعى دول الخليج وإيران إلى مناقشة أمن مضيق هرمز عبر محادثات تستضيفها سلطنة عمان.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن إيران وعدة دول خليجية ستجري يوم الاثنين القادم محادثات بشأن مضيق هرمز المتنازع عليه. وأفادت الوزارة اليوم الجمعة (11 سبتمبر/ أيلول 2026) بأن سلطنة عُمان ستستضيف الاجتماع.
وبحسب بوابة "إيران نوانس" الإخبارية، من المتوقع أن يشارك في محادثات يوم الاثنين وزراء خارجية إيران والعراق وسلطنة عُمان والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية.
وأشار تقرير بوابة "إيران نوانس" إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي سيطلعان ممثلي الحكومات على مستجدات المفاوضات. ويتفاوض البلدان منذ أسابيع بشأن وضع آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط والغاز والأسمدة العالمية.
وحسب مصادر مطلعة، تسعى سلطنة عمان إلى جمع وزراء خارجية دول المجلس وإيران يوم الاثنين المقبل في مدينة صلالة جنوبي السلطنة، وفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء. ولم ترد وزارة الخارجية العمانية على الفور على طلب للتعليق، في حين كانت صحيفة "فاينانشال تايمز" أول من نشر تقريرا عن هذا الاجتماع.
استكمل المقاتلون الحوثيون سيطرتهم على منطقة باب المندب بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي محلي وشهود. وقال المسؤول الحكومي "استكمل الحوثيون سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق". وأوضح أن "قوارب على متنها مسلحون حوثيون وصلت الى جزيرة ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها بالأمس".
وقال شهود إن المسلحين الحوثيين "ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها". وتعد جزيرة ميون استراتيجية اذ تقع في وسط مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن في جنوب البحر الأحمر.
وقال المسؤول المحلي إن أعداد المسلحين في الجزيرة "ليست كبيرة", مشيرا الى أنهم مهتمون على الأرجح ب"التمركز على التلال المطلة على المضيق".
هذا وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 46 ألف شخص على الأقل جراء المعارك في جنوب غرب اليمن.
وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة فرانس برس إن الحوثيين يحاصرون القوات الحكومية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. وقالت المصادر "لا نعرف مصير قواتنا وقوامها أكثر من ألفي عنصر في الجزر... وحسب علمنا، طلب منهم العدو الحوثي الاستسلام". وأفاد مسؤول عسكري كبير وكالة فرانس برس بأن القوات المحاصرة ناشدت السلطات "إنقاذها وإرسال الغذاء والماء ورفع الحصار عنها، لكن الأمر يحتاج لدعم جوي".
فيما أفادت وسائل إعلام حوثية بأن غارات جوية سعودية استهدفت مطار المخا الذي يسيطر عليه الحوثيون في اليمن، وذلك بعد يوم من دخول الحوثيين مدينة المخا الواقعة على البحر الأحمر، ما مكنهم من مواصلة تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب الذي يشكّل ممرا بحريا رئيسيا، لا سيما للصادرات النفطية السعودية.
نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة وكبار الضباط لمساعدتهم على القيام بذلك.
وبينما تصف إيران الحوثيين بأنهم حليف، فإنها تنفي علنا تقديم أي توجيه عسكري لهم، قائلة إنهم "ليسوا وكلاء" لها.
ونقلت ذات الوكالة عن دبلوماسي مطلع من المنطقة إن عددا من كبار قادة الحرس الثوري سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على هجمات الحوثيين الموجهة ضد السعودية وقيادتها بعد مناقشات على مدى أسابيع حول الاستراتيجية العسكرية.
اجتماعات إيرانية مع الحوثيين؟
وأفاد مصدر ثالث للوكالة، وهو مسؤول إيراني، بأن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها ، بمن فيهم الحوثيون، وأن التحرك للسيطرة على المخا كان قرارا حوثيا وليس إيرانيا. ومع ذلك، قال المسؤول إن هذا التحرك ساعد إيران من خلال الضغط الذي يتسبب في رفع أسعار النفط وإلحاق الضرر بالولايات المتحدة والسعودية.
واستنادا إلى معلومات مستقاة من اعتراض اتصالات وروايات أسرى من الحوثيين، قالت مصادر عسكرية يمنية إنها تعتقد أن الجهود الإيرانية يقودها عبد الرضا شهلائي، وهو قائد كبير في الحرس الثوري. ولم تتمكن المصادر الإيرانية من تأكيد ذلك بعد، لكنها وصفت من قبل شهلائي، وهو عضو في فيلق القدس، بأنه قضى بعض الوقت في اليمن في السنوات القليلة الماضية.
وصول أسلحة جديد للحوثيين
وذكرت المصادر الإيرانية أن الحرس الثوري لا يزال قادرا على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن على الرغم من الحصار الجوي والبحري المفروض على مناطق الحوثيين. ولم تخض المصادر في تفاصيل كيفية قيامهم بذلك.
وقال أحمد ناجي، محلل الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية "إذا نظرنا إلى هجومهم على الساحل الغربي ، فهو ليس شيئا تم التخطيط له في الأسبوع الماضي أو الشهر الماضي فقط" ووصف السيطرة على المخا بأنه علامة فارقة في الحرب.
وأضاف "تطور الحوثيين حدث في الأساس بسبب الأسلحة الجديدة التي حصلوا عليها، سواء من خلال الإيرانيين مباشرة أو من خلال شبكات التهريب المختلفة التي يعتمدون عليها", مشيرا على وجه التحديد إلى استخدامهم للطائرات المسيرة في أحدث هجوم.
الرياض حرصت على تجنب التصعيد مع الحوثيين
قال مسؤولان يمنيان آخران إن الحكومة اليمنية طلبت مزيدا من الدعم الجوي ومساعدات أخرى من السعودية مع بدء تقدم الحوثيين نحو المخا الأسبوع الماضي.
وذكر المسؤولان أن الحكومة كانت تسعى لأن تشن السعودية حملة جوية على أهداف للحوثيين في معاقلهم، ومن بينها صنعاء، ومواقع استراتيجية رئيسية مثل مستودعات النفط.
لكن المملكة اكتفت بتقديم الدعم اللوجستي والمخابراتي وأسلحة، مع شن غارات جوية محدودة ركزت على جبهات القتال شمالا في Provincات الجوف ومأرب، وهما منطقتان تعتبرهما الحكومة أقل أهمية.
وخلص المسؤولان إلى أن الرياض كانت حريصة على تجنب تصعيد كبير مع الحوثيين خشية دفعهم إلى شن غارات جوية أشد بطائرات مسيرة على الأراضي السعودية.
ولم يرد المسؤولون السعوديون حتى الآن على طلبات من رويترز للتعليق على تركيز الرياض العسكري على الجبهة الشمالية وليس ساحل البحر الأحمر وأهداف رئيسية أخرى للحوثيين.
قال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي خلال استقباله السفير المصري لدى بلاده إيهاب أبو سريع إن "حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثلان مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة".
وذكر مصدران في الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران وصلت إلى جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى في جنوب البحر الأحمر قبالة السواحل الإريترية بعد أن سيطرت على مدينة المخا الساحلية في تطور استراتيجي قد يهدد مضيق باب المندب ، أحد أهم مسارات الشحن العالمية.
وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ", حذر العليمي من" أن التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي، ولا سيما على الساحل الغربي لمحافظة تعز، يرتبط بمساع إيرانية لمنح الميلشيات القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر".
وأضاف أن "ذلك من شأنه أن يتيح تحويل الضغوط التي تواجهها طهران إلى كلفة على المنطقة والتجارة والأسواق العالمية".
وأشار العليمي إلى أن "الحوثيون يسعون إلى تغيير المعادلة العسكرية في الساحل الغربي", محذراً من أن أي تهديد لباب المندب، باعتباره ممراً دولياً حيوياً، سينعكس بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية.
الحوثيون: الملاحة آمنة ومنتظمة
من جانبهم قال الحوثيون إن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لا تزال آمنة ومنتظمة لجميع الشركات باستثناء الحظر السابق على السفن السعودية.
وفي منشور على منصة إكس، قال المتحدث باسم الحوثيين "بشأن حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب فهي آمنة ومنتظمة، ولا داعي لأي قلق دولي حيالها، فليس عليها أي خطر من جهة اليمن، والعمليات الجارية حاليا هي محددة الأهداف وفق ما تم الإعلان عنه سابقا وتأتي في الإطار
dفاعي، ومتى ما توقف العدوان على اليمن وتم رفع الحصار عنه، فسوف تتوقف العمليات الحالية".
قال مصدران إيرانيان كبيران وثلاثة أشخاص آخرون مطلعون على الأمر: إن إيران استخدمت ترتيبا يشبه المقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات، بما في ذلك معدات عسكرية .
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن الآلية التجارية السرية، التي أتاحت مبادلة النفط الإيراني بأرصدة مخصصة لتمويل واردات صينية، أمدت طهران بشريان مالي في السنوات القليلة الماضية، في وقت صعدت فيه الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيرانبسبب برنامجها النووي .
وأضافت أن هذه الآلية ساعدت أيضا الصين، أكبر مستورد للنفط الخامفي العالم، على مواصلة شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مع حماية البنوك والشركات التي تصدر السلع إلى الجمهورية الإسلامية من التدقيق الدولي أو العقوبات .
تراجع حركة السفن في مضيق هرمز
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس الأربعاء تراجع إلى سبع سفن مقابل 12 سفينة في اليوم السابق، كما جاءت هذه المستويات دون متوسطها لعشرة أيام والبالغ 14 سفينة.
ووفقا للبيانات التي توافرت اليوم الخميس (العاشر من أيلول/ سبتمبر 2026)، فقد غادرت أربع سفن ودخلت ثلاث سفن. وتبحر بعض السفن عبر الممر المائي مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وبالتالي لا تدخل هذه السفن ضمن عمليات الإحصاء.
وواحدة من السفن التي خرجت كانت ناقلة النفط الخام الضخمة للغاية (فنلندا بروسبريتي) وكانت محملة بما يقرب من مليوني برميل من النفط الخام.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر الحوثيون في توسيع سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن بما في ذلك موانئ استراتيجية
Likely · Within weeks
ستزيد الضغوط الدولية على إيران لوقف دعمها للحوثيين تحت طائلة عقوبات إضافية
Possible · Within months
قد تلجأ السعودية إلى زيادة الدعم الجوي للقوات اليمنية إذا استمر تهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر
Possible · Within weeks
Open Questions
- ما هو مدى الدعم العسكري والمالي الذي تقدمه إيران للحوثيين بالضبط؟
- هل ستنجح محادثات هرمز في منع تصعيد التوترات في المنطقة؟
- ما هو رد الفعل المتوقع من المجتمع الدولي على سيطرة الحوثيين على باب المندب؟
- هل ستؤدي الأزمة إلى تعطيل دائم لحركة الشحن عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز؟







