
مجلس الدفاع الوطني يوافق على تقديم الدعم للمملكة، والبرلمان يؤجل الحسم وسط تحذيرات حوثية ومخاوف من تداعيات إقليمية
بدأت مصر إجراءات دستورية لتفويض الرئيس السيسي بدعم السعودية عسكرياً ضد هجمات الحوثيين. يأتي القرار وسط تصاعد التهديدات للمنشآت النفطية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، مع استبعاد مراقبين إرسال قوات برية والاكتفاء بدعم دفاعي ولوجستي.
AI-generated summary
تزايدت هجمات الحوثيين على منشآت سعودية حيوية، مما دفع القاهرة للتحرك لدعم الرياض. تعتمد مصر على المساعدات الخليجية التي تعززت بعد عام 2013.
بعد يوم من دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البرلمان إلى تفويضه لاتخاذ "أي إجراءات ضرورية" للدفاع عن السعودية إذا طلبت ذلك، بدأت القاهرة استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة، إذ وافق مجلس الدفاع الوطني، الأحد، على تقديم كافة أشكال الدعم للمملكة في مواجهة هجمات الحوثيين، بينما أرجأ مجلس النواب حسم الملف إلى الاثنين بعد جلسة طارئة خُصصت لمناقشته.
وكان السيسي قد أعلن، السبت، أن مصر لن تقف "موقف المتفرج" إزاء ما وصفه بالمساس بأمن السعودية، مؤكداً أن أي تدخل عسكري محتمل سيكون دفاعياً ولن يهدف إلى الهجوم أو شن حرب.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وانعكاساته على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وأعادت التحركات المصرية الأخيرة طرح تساؤلات بشأن طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه القاهرة للرياض وحدود أي مشاركة عسكرية محتملة، وما إذا كانت تمثل تحولاً في السياسة المصرية أم امتداداً لمواقف سابقة تجاه أمن دول الخليج.
"ليس تحولاً جذرياً"
يرى الباحث في شؤون الشرق الأوسط في معهد تشاتام هاوس أحمد أبو دوح أن التحرك المصري لا يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية المصرية، بل امتداداً لسياسة تقوم على تحقيق التوازن بين تجنب الانخراط في تحالفات عسكرية واسعة على غرار "حلف مكة" الذي أنشئ موخراً في غياب القاهرة، والحفاظ على الشراكات الاستراتيجية، خصوصاً مع دول الخليج.
ويرجح رئيس المؤسسة العربية للتنمية و الدراسات الاستراتيجية سمير راغب، أن تكون تصريحات الرئيس المصري جاءت بعد تفاهمات جرت خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة منتصف الشهر الماضي، والتي أكد الجانبان في أعقابها أن الظروف الإقليمية الراهنة تقتضي مزيداً من التنسيق والتضامن بين البلدين، وشددا على تطابق الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
وجاءت زيارة ولي العهد السعودي آن ذاك في ظل سعي المملكة إلى توسيع دائرة الدعم الإقليمي، عقب تقارير أشارت إلى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلباً من محمد بن سلمان بتنفيذ ضربات أمريكية ضد الحوثيين قبل أن يعرض لاحقاً المساعدة في تحديد الأهداف وتبادل معلومات استخباراتية، ويدعو المملكة إلى قبول مساعدة إسرائيل للتصدي لهجمات الحوثيين، في ظل تمسك السعودية برفض التطبيع مع إسرائيل.
دعم دفاعي لا حرب برية
وبينما أجمع من تحدثوا إلى بي بي سي على استبعاد إرسال قوات مصرية للقتال داخل اليمن، فإنهم اختلفوا في تقدير حجم الدعم العسكري المحتمل وحدوده.
استبعد أبو دوح بشكل واضح تكرار تجربة التدخل العسكري المصري في اليمن في ستينيات القرن الماضي، معتبراً أن كلفة تلك التجربة ما زالت تؤثر على التفكير الاستراتيجي المصري.
ويشير راغب إلى أن مصر تمتلك القدرة على تقديم أشكال متعددة من الدعم العسكري، تشمل القوات البحرية والجوية وأنظمة الدفاع الجوي وحتى الوحدات الخاصة، داخل الحدود السعودية.
ويرى النائب البرلماني السابق والخبير الأمني تامر الشهاوي، أن الرسالة المصرية تدور حول حماية السعودية وليس الانخراط في حرب هجومية. وبرأيه فإن أشكال الدعم المحتملة قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والدعم اللوجستي والتدريبي والتكنولوجي، وربما أشكالاً أخرى من المساندة العسكرية إذا اقتضت الظروف ذلك.
أما اللواء السابق في الجيش السعودي عبد الله غانم القحطاني يرى أن السعودية تمتلك القدرات والتحالفات اللازمة لحماية أمنها وآخرها "حلف مكة" للدفاع المشترك والذي تم توقيعه في أغسطس/ آب الماضي ويضم كذلك تركيا، وباكستان، رغم عدم تفعيله.
ويعتقد القحطاني أن الدور المصري المطلوب حالياً يتمثل أساساً في الدعم السياسي، معتبرا أن تصريحات الرئيس المصري تمثل رسائل ردع واضحة، للجهات التي تهدد الملاحة البحرية، ويقول: "أهمية الموقف المصري تكمن في ثقله السياسي والاستراتيجي".
تحذير حوثي
وقبيل الجلسة المرتقبة للبرلمان المصري، لبحث التفويض، وجه رئيس مجلس النواب اليمني التابع للحوثيين رسالة إلى مجلس النواب المصري: قائلاً: "نرفض بشكل قاطع زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها"، وحذر من تبعات هذا المسار، مضيفاً: "إن انزلاقها في هذا المسار سيشكل خطرا جسيما على أمنها القومي واستقرارها الداخلي، ومصر العريقة تدرك جيدا من هم أعداؤها الحقيقيون ومن يعمل على تمزيق الأمة".
من جانبه قلل راغب من تأثير أي تهديدات حوثية محتملة على القرار المصري أو أمن البلاد، معتبراً أن أمن الملاحة والاقتصاد المصري والمصالح المشتركة مع السعودية تجعل مواجهة هذه التهديدات أمراً ضرورياً، ويقول "لكل قرار كلفة إلا أن تداعيات عدم دعم السعودية أخطر من تداعيات دعمها".
ويعتبر اللواء السعودي السابق عبد الله الغانم القحطاني أن استقرار البحر الأحمر يمثل مصلحة مصرية مباشرة قبل أن يكون دعماً للرياض، نظراً للارتباط الوثيق بين أمن باب المندب وحركة التجارة عبر قناة السويس التي تمثل ممراً تجارياً حيوياً، ومورداً رئيسياً للنقد الأجنبي لمصر.
أما أبو دوح فيرى أن هناك سقفاً لأي انخراط عسكري مصري محتمل، في ظل سعي القاهرة للحفاظ على دورها كوسيط بين السعودية وإيران والحوثيين.
ويرجح الباحث بمعهد تشاتهام هاوس أن أي مساهمة عسكرية مصرية محتملة قد تتركز في مجالين رئيسيين: حماية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب بما يعزز النفوذ المصري في القرن الأفريقي، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تشكل التهديد الأبرز للأراضي السعودية ومنشآتها الحيوية.
دعم يقابله تعاون اقتصادي؟
منذ إعلان الرئيس المصري استعداد بلاده للدفاع عن المملكة، تباينت المواقف بين مؤيدين اعتبروا ذلك التزاماً بدعم "الأشقاء"، ومعارضين رفضوا أي تفويض مفتوح لتدخل عسكري غير محدد الأهداف، مؤكدين أن "أبناء مصر ليسوا مرتزقة"، بعدما ربطوا الموقف المصري بالمساعدات الخليجية التي تلقتها القاهرة في السابق.
وكان الرئيس المصري قد أشار في كلمته السبت، إلى "مواقف الدعم الخليجي" لمصر، قائلاً: "علينا أن نعترف بالجميل الذي قام به الأشقاء في الخليج، وتقديم الشكر لهم على مساندتهم لمصر بعد عام 2013"، لافتاً إلى أن "مساندة الأشقاء في الخليج لمصر كانت لها دور حيوي في استعادة قدرات الدولة المصرية".
وقدمت السعودية ودول خليجية أخرى لمصر مليارات الدولارات في شكل مساعدات وودائع في البنك المركزي واستثمارات بعد إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي في عام 2013، في أعقاب احتجاجات شعبية.
وتبلغ القيمة الإجمالية للودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري نحو 10.3 مليار دولار، بينها 5 مليارات دولار ودائع قصيرة الأجل، فضلا عن الودائع البالغة 5.3 مليار دولار التي حل موعد استحقاقها خلال الشهر الجاري.
ولا يستبعد أبو دوح أن ينعكس أي تقارب أمني أو عسكري إضافي بين القاهرة والرياض على مستوى التعاون الاقتصادي، سواء عبر استثمارات جديدة أو تمديد الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري، خصوصاً في ظل سعي القاهرة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لكنه يستبعد أن تكون هناك "صفقة" مباشرة.
ويرفض القحطاني الربط بين الدعم السياسي أو العسكري المصري وبين المساعدات والاستثمارات السعودية، معتبراً أن العلاقات بين البلدين تقوم على شراكة استراتيجية وتاريخية تتجاوز منطق المقايضة المباشرة أو تبادل المنافع الآنية.
AI outlook — possibilities, not facts
موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس باتخاذ إجراءات دفاعية.
Very likely · Within days

Sheikh of Al-Azhar Ahmed Al-Tayeb called for the formation of an urgent mediation and calm committee that includes wise men from Arab and Islamic countries to end the conflicts and wars that threaten the security and stability of the region, stressing his readiness to support these efforts in order to spare bloodshed.

American pressures are increasing to form an Israeli unity government to implement Trump’s peace plan, while the Iranian parliament approved the appointment of Mehrdad Akhlaqi Kitabji as Minister of Defense amid regional military and security challenges.

An analysis of Russia's role in Yemen during the fall of 2026, as Moscow seeks to maintain a delicate balance between the internationally recognized government and the Ansar Allah group, taking advantage of high oil prices and the distraction of American attention from Ukraine.

Postponing the meeting of the Supreme Presidency Authority in Libya, Algerian accusations against France of inciting destabilization via YouTube, and the Egyptian Parliament continuing to discuss Sisi’s mandate to send military support to Saudi Arabia.

Algeria accuses a French official of inciting instability via YouTuber, and the Egyptian parliament is considering sending military support to Saudi Arabia, while the suffering of the families of missing persons in Libya continues amid the slowness of justice procedures.

US President Donald Trump and his Vice President, J.D. Vance, considered immigration to be the cause of the unrest in France, in the wake of widespread protests that included violence, looting, and widespread arrests in several French cities, six months before the presidential elections.