ماذا ينتظر روسيا وإسرائيل والبقية بعد أفول سلطة ترامب؟ - مقال في الغارديان
تحذيرات من رد فعل عنيف لترامب بعد تراجع سلطته، وتداعيات ذلك على الشرق الأوسط وأوروبا في ظل حرب روسية هجينة
Quick Look
يستعرض مقال في الغارديان تداعيات أفول سلطة دونالد ترامب عقب هزيمة حزبه في انتخابات الكونغرس على إسرائيل وإيران وأوكرانيا وأوروبا، وسط تحذيرات من ردود فعل عنيفة، بينما تشير تقارير إلى حرب هجينة تشنها روسيا على أوروبا.
AI-generated summary
Why It Matters
هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي وتصاعد العمليات الهجينة الروسية في أوروبا.
تحذيرات من رد فعل "عنيف" لترامب بعد تراجع سطلته وخسارة انتخابات الكونغرس، والتداعيات المحتملة للنتائج على العالم ومنطقة الشرق الأوسط، بجانب الحرب "الفعلية" التي تشنها روسيا على أوروبا بطرق مختلفة، في عرض الصحف.
نبدأ جولتنا من صحيفة الغارديان ومقال للكاتب سايمون تيسدال، محلل الشؤون الدولية، بعنوان "سلطة دونالد ترامب إلى أفول.. ماذا ينتظر روسيا وإسرائيل والبقية؟"، يقول فيه إن قوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تراجع مستمر بعد الهزيمة الكبيرة التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ويقول الكاتب إن انتصار الديمقراطيين كان "انتصاراً للعالم أيضاً. فقد احتفل الناس في العديد من البلدان، التي عانت من الألم والخسائر والإهانات القاسية على يد دونالد ترامب على مدى العامين الماضيين المليئين بالفوضى والخوف".
بالنسبة للإيرانيين، يشير تيسدال إلى أن الهزيمة الانتخابية "المذلة" لترامب عززت الآمال بأن حربه "الاختيارية الدموية" ضد نظام طهران "القمعي" قد تنتهي قريباً، لكنه يرى أن هذه الآمال في "غير محلها".
وفي إسرائيل، سوف "يرحب" كثيرون ممن صوتوا من أجل التغيير في الأسبوع الماضي بـ "تراجع" نفوذ الداعم الأكبر للائتلاف المتطرف الذي يقوده بنيامين نتنياهو، والذي لا يزال صامداً حتى الآن.
كما أن هزيمة ترامب تشكل "إرباكاً" للحسابات الإقليمية، خاصة بالنسبة لإسرائيل التي اعتمدت على مظلة ترامب في مواجهاتها الإقليمية وتوسيع رقعة التصعيد، لأن كبح الصقور سيؤدي لتراجع قدرة ترامب على فرض حلول أحادية أو تغطية الكلف السياسية للحلفاء مجاناً.
ومع هذا يؤكد تيسدال أن معظم السياسات الأمريكية لن تشهد تغيراً جوهرياً حتى عام 2028. ومن المرجح أن تواصل أي حكومة إسرائيلية جديدة إنكار الحقوق الفلسطينية الأساسية في قطاع غزة والضفة الغربية، بدعم من واشنطن.
وبالنسبة للأوكرانيون، فقد أعربوا عن تفاؤلهم بأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستضع "حداً" لسياسة "الاسترضاء السيئة" تجاه روسيا بقيادة فلاديمير بوتين، حسب الكاتب.
وأوضح الكاتب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المثقل بالإخفاقات الميدانية والمشاكل الاقتصادية المتفاقمة، يعلم أن أفضل فرصة له لتحقيق نتيجة تحفظ ماء وجهه هي توقيع صفقة مع ترامب، "وهنا تكمن خطورة شديدة على أوكرانيا وحلفائها من تقديم تنازلات لروسيا".
وفي أوروبا، جلبت بداية نهاية حقبة ترامب شعوراً بالارتياح، إلى جانب "أمل في إمكانية تخليص العلاقات عبر الأطلسي من السموم التي بثتها حركة ماغا (اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً)".
وشبه تيسدال خروج الناخبين الأمريكيين لهزيمة ترامب بـ "الثورة الأمريكية" التي اندلعت قبل مئتين وخمسين عاماً، لكنه حذر من أن الوضع المتراجع لترامب ليصبح مثل "بطة عرجاء"، وشعوره بالإحباط لكونه لم يعد مركز الانتباه والاهتمام، قد يفاقم التوترات القديمة ويفجر أزمات جديدة، ويدفع ترامب للتفكير بغضب، والرد بعنف.
ويخلص المقال إلى أن الانتكاسات التي تواجه حركة "ماغا" وترامب تنعكس بصورة مباشرة على التيارات القومية المتطرفة في أوروبا والعالم وستظهر في الانتخابات المقبلة في إسبانيا وفرنسا، مما يتيح فرصة للنظام الديمقراطي الدولي لاستعادة توازنه وشبكة تحالفاته التقليدية بعيداً عن تقلبات ومغامرات الفردية السياسية.
حرب فعلية بين روسيا وأوروبا
تداعيات الصراع الأوروبي الروسي تثير القلق مع تزايد الأحداث التي شهدتها دول أوروبية خلال الفترة الماضية، وتتحدث كسينيا ساموتي، في مقالها بصحيفة "آيرش اندبندنت"، عن أن "الحرب" بين روسيا وأوروبا موجودة بالفعل، وذلك في مقالها بعنوان، "لنكن صريحين: روسيا في حالة حرب بالفعل مع أوروبا، لكننا أكثر تهذيباً من أن نعترف بذلك".
وتتناول الكاتبة ظاهرة تصاعد الاضطرابات اليومية "المزعجة والمنهكة" التي تضرب عواصم أوروبية ومنها أيرلندا، من تعرض ثلاجات السوبرماركت لهجوم إلكتروني، والبلاغات الكاذبة عن قنابل استهدفت 30 رحلة الجوية، كما تلقت هيئة الإذاعة الأيرلندية رسالة إلكترونية تزعم وجود قنبلة ستنفجر خلال 45 دقيقة، ووصلت رسائل مماثلة إلى مؤسسات إعلامية أخرى؛ مما أدى إلى إخلاء المباني، ومنها صحيفة "آيريش إندبندنت" لإجراء عمليات التفتيش الأمني.
وتشير الكاتبة إلى أنه رغم غياب الإعلان الرسمي عن المسؤول، إلا أن الحذر المفرط للدول وتحاشي تسمية الفاعل "موسكو"، يخدم استراتيجية روسيا مجاناً. كما أنه بجانب الخسائر المالية التي تكبدتها متاجر السوبر ماركت، تمثلت التكلفة الأكبر في حالة واسعة من الاضطراب وعدم اليقين.
وتزايد القلق مع اقتراب قمة "المجتمع السياسي الأوروبي" المقررة يوم الخميس، في أيرلندا، والتي ستشهد تنفيذ دبلن لأكبر عملية أمنية منذ سنوات، لتأمين اجتماع 50 زعيماً لمناقشة الأمن الأوروبي.
وترى الكاتبة أن المعتدين يعملون ضمن مساحة "الإنكار المقبول" لإثارة البلبلة والذعر بين المواطنين، سواء بتعطيل الحياة العامة أو استغلال الطائرات المسيرة فوق خليج دبلن كما حدث خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ولا تزال الكثير من العواصم الغربية تعاني من بطء في استيعاب الحقيقة المتمثلة في أن روسيا تعتبر نفسها في حالة "حرب فعلية" مع أوروبا؛ لا تستخدم فيها الدبابات بعد على غرار أوكرانيا، بل تعتمد على الهجمات الهجينة والرخيصة لإثبات أن أوروبا تفتقر إلى الإرادة والقدرة على المواجهة.
وتقول الكاتبة إن روسيا تُعرض أوروبا لاختبارات ضغط صغيرة ومستمرة لإطالة أمد التردد والارتباك، تماماً كما بدأت عملياتها في شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا عام 2014، من خلال مسلحين بلا شارات عسكرية لتمديد حالة الشك وتقليل جاهزية الرد.
وفي الوقت الذي تناقش فيه عواصم كبرى مثل برلين ووارسو خطر مواجهة مباشرة محتملة مع روسيا بحلول عامي 2027 أو 2029، أو حتى 2030، فإن بوتين قال علناً "نحن مستعدون للحرب، لكننا لا نريد حرباً مع أوروبا".
تعديل المسار الديمقراطي
اعتبرت صحيفة الاندبندنت البريطانية نتائج الانتخابات الأمريكية بأنها بمثابة "تصحيح مسار" للديمقراطية الأمريكية، ووصفت في افتتاحيتها ما حدث بأنه "رفض شعبي قاس" لدونالد ترامب، لكنها حذرت من أن عزلة الرئيس قد تدفعه لسلوكيات أكثر اندفاعاً.
واعتبرت أن إطاحة ترامب بسوزان وايلز، التي كانت تمثل صوت التوازن نسبياً، وتعيين الصقر المتطرف "ستيفن ميلر" رئيساً لديوان الرئاسة، هو أول رد فعل من ترامب ينذر بتشديد القبضة السلطوية داخلياً وتصعيد ملف الهجرة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل في سياساتها حتى عام 2028 دون تغيير جوهري.
Likely · Within years
Open Questions
- كيف سيتفاعل ترامب مع تراجع سلطته محلياً ودولياً؟
- ما هي الإجراءات الأمنية الأوروبية لمواجهة الهجمات الهجينة؟







