Backإيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب الحصار البحري وتدعو لمقاومة اقتصادية
إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب الحصار البحري وتدعو لمقاومة اقتصادية
Developing
الشرق الأوسط1 hour agoWorld2 min readArgentina

إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية بسبب الحصار البحري وتدعو لمقاومة اقتصادية

Quick Look

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة، حيث تراجعت التجارة الخارجية بنحو الثلث بسبب العقوبات والحصار، ودعا المرشد خامنئي إلى تبني سياسات 'الاقتصاد المقاوم' والإسقاط التدريجي للدولار، بينما تستمر الحرب وتؤثر على حركة النفط عبر مضيق هرمز، وتشهد المنطقة توترات إضافية بسبب هجمات على سفن تركية في البحر الأسود.

AI-generated summary

Why It Matters

بدأت الحرب بين إيران والولايات المتحدة في أواخر فبراير 2026، وتوقع ترمب أن تستمر أسابيع قليلة، لكنها امتدت لستة أشهر مع ضغوط اقتصادية وعسكرية مستمرة.

Font size

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.

مع بداية الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستمر القتال ما بين «أربعة إلى خمسة أسابيع»، ثم عاد في نهاية مارس (آذار)، وقال إن الأمر سوف يستغرق «ربما أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية لإنجاز المهمة».

ومنذ ذلك الحين، ردد ترمب أن الولايات المتحدة قد انتصرت.

وهدد ترمب، بين الحين والآخر، بشن هجمات أكثر تدميراً على إيران، لكنه تراجع عن ذلك بسبب افتقار الجيش الأميركي إلى الصواريخ الاعتراضية الدفاعية اللازمة لحماية حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية في المنطقة. وبعد تراجع ترمب عن التصعيد العسكري، لجأ مؤخراً إلى فرض ضغوط اقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية، لكن مراقبين تساءلوا حول آلية تنفيذ «عزلة اقتصادية عالمية كاملة» على إيران.

والآن بعد نحو 6 شهور من اندلاع الحرب، يقول جيمس ليندسي، وهو زميل متميز في السياسة الخارجية الأميركية بمجلس العلاقات الخارجية الأمير، إنه لا نهاية لهذا الصراع تلوح في الأفق، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف ليندسي في تحليل نشره المجلس أن «الواقع مختلف»؛ إذ لم يشهد النظام الإيراني انهياراً، ولم يستسلم، رغم الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي قتلت عدداً كبيراً من قادة إيران، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية العسكرية.

ولا يزال وقف إطلاق النار الهش، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) صامداً «إلا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيراً من مستوياتها قبل الحرب».

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين الماضي، عن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، لعزل إيران مالياً واقتصادياً. وتعتمد الخطة بشكل كبير على التهديد بمعاقبة الدول التي ترفض طواعية «تضييق الخناق» على إيران، بدلاً من اتخاذ خطوات لإجبارها على ذلك.

وهناك سبب وجيه وراء هذا النهج، حيث إن ما يُعرف «بالعقوبات الثانوية» التي تقترحها واشنطن، قد تؤدي، بحسب تعبير بيسنت، إلى «تفجير النظام المالي العالمي».

لكن ليندسي أشار إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وقد دفعت بالفعل إدارة ترمب إلى التخلي عن فرض رسوم جمركية باهظة على السلع الصينية، من خلال التهديد بمنع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ البيت الأبيض الشهر المقبل. وأكد ليندسي أن احتمال اضطراب الاقتصاد العالمي وإثارة أزمة دبلوماسية مع الصين هما السببان وراء تشكيك كثير من الخبراء في أن تمضي الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ تهديدها بفرض «عزلة عالمية كاملة» على إيران.

وأضاف ليندسي أنه من أجل فهم استراتيجية إدارة ترمب بشكل أفضل، ومعرفة ما إذا كانت تتخلى عن الدور الأميركي الذي كان مهيمنا في الخليج يوماً ما، أجرى حواراً مع زميل له في مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك. ويرى المحللان أنه ليس أمام إدارة ترمب سوى «الأمل في أن يؤدي الحصار البحري إلى تعميق تأثير العقوبات الأميركية القائمة، وإجبار القيادة الإيرانية على طلب التفاوض».

وأوضح المحللان أن هذا الطرح يفترض أن يتمكن الشعب الإيراني من ممارسة ضغوط سياسية مؤثرة على قيادته، ولكن «القادة المتشددين في إيران أظهروا بالفعل استعداداً قاسياً لاستخدام القوة المميتة ضد أي إيرانيين يخرجون إلى الشوارع بهدف الاحتجاج».

ورجح ليندسي وزميله كوك أن يتراجع الوجود العسكري الأميركي في الخليج خلال السنوات المقبلة، فيما قال ليندسي إنه على مدار سنوات دعا صناع السياسات والخبراء إلى ضرورة أن تقلص الولايات المتحدة دورها في الشرق الأوسط. وخلال الأشهر الأخيرة، رأى ستيفن كوك وخبراء آخرون في شؤون الشرق الأوسط» أن هذه العملية «بدأت بالفعل، مع إسهام الحرب مع إيران في بلورة نظام إقليمي جديد».

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية، السبت.

وقالت الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهجومين وقعا الأربعاء والخميس.

وجاء في بيان الوزارة: «خلال الاجتماع، شددت تركيا على الضرورة المطلقة لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود».

وأوضح البيان أن سفينة الحاويات التركية «ليدر بوردو مافي» استُهدفت، الأربعاء، أثناء وجودها قبالة السواحل الروسية على البحر الأسود.

وفي اليوم التالي، استُهدفت أيضاً السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لقطر سفينة الحاويات، بحسب الوزارة.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان الهجومان أسفرا عن سقوط ضحايا.

وبحسب وسائل إعلام تركية محلية، قطرت سفينة الحاويات إلى ميناء سامسون التركي.

وتدعو أنقرة منذ أسابيع أوكرانيا وروسيا إلى تعليق هجماتهما على السفن المدنية في البحر الأسود.

ويسعى البلدان المتحاربان إلى إلحاق الضرر بمصادر عائدات التصدير لدى كل منهما ضمن الحرب التي اندلعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتنشط السفن التجارية التركية في البحر الأسود، وتبحر تحت أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لهجمات بطائرات مسيَّرة يُشتبه في أن أوكرانيا أطلقتها.

ولم تنضم تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تحافظ على علاقات مع كييف وموسكو على حد سواء، إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وفي 8 أغسطس (آب)، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى «وقف مؤقت» للهجمات في البحر الأسود. وقال وقتها: «لقد امتد النزاع ليشمل كامل البحر الأسود»، مضيفاً أن «الهجمات تستهدف كل السفن التجارية دون تمييز».

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • سيستمر الحصار البحري في التأثير على التجارة الإيرانية وسيضطر الحكومة لرفع أسعار البنزين

    Likely · Within weeks

  • سيتراجع الوجود العسكري الأمريكي في الخليج خلال السنوات القادمة

    Possible · Within years

Open Questions

  • هل ستنجح سياسة 'الاقتصاد المقاوم' في تخفيف آثار الحصار؟
  • هل ستستمر الصين في شراء النفط الإيراني رغم الضغوط الأمريكية؟
  • هل سيتعزز الانسحاب الأمريكي من الخليج في السنوات القادمة؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

انهيار أرضي جديد في التبت يجبر فرق الإنقاذ على الانسحاب وسط كارثة مأساوية
Developing·5 minutes ago

انهيار أرضي جديد في التبت يجبر فرق الإنقاذ على الانسحاب وسط كارثة مأساوية

اضطرت فرق الإنقاذ في إقليم التبت الصيني للانسحاب إثر انهيار أرضي جديد شكل بحيرة تهدد بفيضانات إضافية، بينما تجاوز إجمالي المفقودين في التبت والنيبال 3000 شخص في أعقاب انهيار جليدي مدمر.

BBC عربي
3 min read
إحباط محاولة تمرد لجنود شباب في عاصمة النيجر بدعم عسكري روسي
Developing·7 minutes ago

إحباط محاولة تمرد لجنود شباب في عاصمة النيجر بدعم عسكري روسي

قتل أو أعتقل العشرات من الجنود إثر محاولة تمرد فاشلة قادها جنود شباب في العاصمة النيجرية نيامي بسبب الاستياء من عنف المسلحين، وسط تدخل للقوات المحلية بدعم جوي وبري من الفيلق الأفريقي الروسي لاحتواء الموقف.

دويتشه فيله
1 min read
معاناة أمهات فلسطينيات فقدن أطفالهن برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية
Developing·12 minutes ago

معاناة أمهات فلسطينيات فقدن أطفالهن برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

تروي أمهات فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة مأساة فقدان أطفهن برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ اندلاع حرب غزة، وسط غياب المساءلة واستمرار تصاعد أعداد الضحايا القصر.

الشرق الأوسط
3 min read
ترحيل ميلو يانوبولوس ومقتل شرطي أمريكي في إطلاق نار وقاضية تعتبر جهود إسكات منتقدي إسرائيل غير دستورية
Developing·13 minutes ago

ترحيل ميلو يانوبولوس ومقتل شرطي أمريكي في إطلاق نار وقاضية تعتبر جهود إسكات منتقدي إسرائيل غير دستورية

أعلنت السلطات الأميركية ترحيل الناشط اليميني ميلو يانوبولوس لبريطانيا لمخالفة الإقامة، بالتزامن مع مقتل ضابط شرطة بإطلاق نار في ساوث كارولاينا وحكم قضائي يعتبر جهود إدارة ترمب لإسكات منتقدي إسرائيل غير دستورية.

الشرق الأوسط
2 min read
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة في نيبال والصين إلى مئات القتلى وآلاف المفقودين
Developing·20 minutes ago

ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة في نيبال والصين إلى مئات القتلى وآلاف المفقودين

ارتفعت حصيلة الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال نيبال ومنطقة التبت الصينية إلى مئات القتلى وآلاف المفقودين وسط مخاوف من فيضانات جديدة، بينما طلبت نيبال مساعدات دولية ضخمة لإعادة الإعمار.

الشرق الأوسط
7 min read
More on this topicإيران