إيران تحذر الدول المجاورة من تطبيق العقوبات الأمريكية على شركات الطيران وتوقف الرحلات الجوية
Quick Look
هددت إيران الدول المجاورة إذا طبقت العقوبات الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية، ما أدى إلى إلغاء رحلات جوية من وإلى إيران وتعليق استخدام المجال الجوي من قبل العراق والإمارات ودول أخرى، بينما تستمر التوترات الإقليمية مع الحوثيين في اليمن والسعودية، وتحذر طهران من أن حظر الطيران سيؤثر على جميع دول المنطقة إذا لم يُسمح لإيران بالطيران.
AI-generated summary
Why It Matters
تفرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطيران الإيراني كجزء من ضغوط أوسع على إيران بسبب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026، مما أدى إلى تقييد الرحلات الجوية من وإلى إيران ودفع الدول المجاورة لتعليق التعامل مع شركات الطيران الإيرانية تحت تهديد العقوبات الثانوية.
هددت إيران الدول المجاورة لها إذا اختارت تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على شركات الطيران الإيرانية، التي أدت إلى فرض قيود على الرحلات الجوية الدولية من إيران وإليها .
وجاء التحذير في الوقت الذي ألغت فيه شركات الطيران الإيرانية عددا من الرحلات الدولية، بعدما هددت الولايات المتحدة المطارات ومقدمي خدمات الطيران بفرض عقوبات ثانوية عليهم إذا تعاملوا مع شركات الطيران الإيرانية.
وكتب محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني ، على منصة إكس اليوم الجمعة (25 سبتمبر/أيلول 2026): "إن الانحياز إلى جانب الولايات المتحدة في تنفيذ سياسات عدائية سيظل محفورا في ذاكرة الشعب الإيراني".
وأضاف: "إما أن يكون المجال الجوي مفتوحا أمام الجميع أو مغلقا أمام الجميع. وإذا حرمت إيران من حقها في الطيران والوصول إلى خدمات المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من ذلك أيضا".
وأوقفت عدة دول خلال الأسبوع الجاري التعامل مع شركات الطيران الإيرانية، ورفضت السماح لها باستخدام مجالها الجوي.
ولم يبق إلا عدد قليل من شركات الطيران الإيرانية التي تسير رحلات من مطار الإمام الخميني الدولي بطهران إلى وجهات من بينها روسيا والصين وتركيا.
وتعد إسطنبول على وجه الخصوص مركزا مهما للمسافرين المتنقلين بين إيران وأوروبا أو الولايات المتحدة. وأفاد مسافرون هناك مؤخرا بحالة من عدم اليقين والفوضى في مكاتب شركات الطيران الإيرانية.
واضطرت شركة "ماهان إير"، أكبر شركات الطيران الإيرانية الخاصة وأكثرها تطورا، بالفعل إلى تعليق رحلاتها إلى تركيا.
عُلقت الرحلات الجوية من وإلى إيران في المطارات العراقية الأربعة التي كانت تسير هذه الرحلات، بعد انضمام مطاري أربيلوالسليمانية، اليوم الجمعة، إلى بغداد والنجف، فيما أوقفت الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية، في ظل تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على الجهات التي تتعامل معها. وقال مصدران لرويترز إن مطاري أربيل والسليمانية علقا الرحلات الإيرانية اعتبارًا من الجمعة. ووفقًا للمصدرين ووسائل إعلام رسمية، شمل التعليق بذلك مطارات بغداد والنجف وأربيل والسليمانية.
وكان مطار النجفالدولي قد أعلن، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، وقف جميع الرحلات من وإلى إيران اعتبارًا من الجمعة وحتى إشعار آخر، استنادًا إلى توجيهات الجهات المختصة. ودعا شركات الطيران والجهات التشغيلية إلى عدم اتخاذ أي إجراءات تشغيلية تخص الرحلات المشمولة خلال فترة الإيقاف.
وفي الإمارات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في وقت سابق تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة اعتبارًا من الخميس وحتى إشعار آخر. وقالت إن القرار جاء بناء على الحظر الأمريكي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم، وإنها ستُطلع الجهات المعنية والجمهور على المستجدات.
وأعلنت واشنطنأنها ستفرض عقوبات على أي شركات حول العالمتتعامل مع خطوط طيران إيرانية بعد 23 سبتمبر/أيلول، بهدف وقف أسطول الطيران المدني الإيراني على مستوى العالم.
من جانبه هدد مستشار ومساعد المرشد الإيراني، محمد مخبر، الدول التي علّقت رحلات شركات الطيران الإيرانية، قائلا إن "الطيران في المنطقة إما أن يكون متاحًا للجميع، أو لا يكون متاحًا لأحد". وكتب مخبر، اليوم الجمعة عبر حسابه على منصة "إكس": "إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات والحصول على خدمة المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من ذلك أيضا".
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد هدد، في مقابلة يوم الاثنين، باستبعاد الدول من نظام الدولار الأمريكي إذا زوّدت شركات الطيران الإيرانية بالوقود، أو قدمت لها خدمات الهبوط في مطاراتها، أو باعت التذاكر نيابة عنها. وجاء ذلك بعد فرض عقوبات أمريكية شاملة على قطاع الطيران الإيراني قبل أسبوعين، في إطار ضغوط واشنطن على طهران لإنهاء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط الماضي.
وامتدت تداعيات هذه الضغوط إلى عبور المجال الجوي. فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بأن طائرة ركاب كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، اضطرت إلى العودة في منتصف رحلتها بعدما رفضت تركمنستان منحها إذنًا بالعبور.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، لم يعد من الممكن تنظيم رحلات من طهران إلى الإمارات وبغداد ومسقط بفعل التدابير العقابية الأخيرة. وفي المقابل، استمرت الرحلات بين إسطنبول وطهران، رغم حديث مسافرين عن الغموض والفوضى عند مكاتب تسجيل الوصول، كما واصلت بعض شركات الطيران تشغيل رحلات إلى الصين، أهم شريك تجاري لإيران.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون الإجراءات الأمريكية، واصفًا إياها بأنها عقوبات أحادية الجانب غير قانونية، لا تستند إلى القانون الدولي ولا إلى تفويض من مجلس الأمن.
تعتزم السعودية وتركيا وباكستان عقد اجتماع عاجل رفيع المستوى في إطار اتفاقية للدفاع المشترك لبحث سبل مساندة المملكة في ظل الهجمات التي يشنها الحوثيون عليها، في حين سعت طهران إلى النأي بنفسها عن التقدم السريع لحلفائها الحوثيين.
وشن الحوثيون هجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وأطلقوا النار مرارا على أراضي المملكة، مما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من أكبر مُصدر للطاقة في العالم، في إطار اتساع نطاق الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في فبراير شباط.
وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف سعودية أمس الخميس، في حين أفادت السلطات في السعودية بأنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون.
وكانت السعودية قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات لمناطق تشمل مكة وجدة، وكذلك ينبع الميناء النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر.
دعوة لـ"الجهاد"
ودعت أعلى سلطة دينية في السعودية القوات إلى الاستعداد لبذل النفس والتصدي لجماعة الحوثي، وذلك وفقا لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وجاء البيان النادر الصادر عن المفتي العام للمملكة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان مليئا بالآيات القرآنية والأحاديث التي تحث على الرباط والجهاد.
تحالف مكة يندد
ووسط تبادل الهجمات، ذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا عقدوا اجتماعا "في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك" ونددوا بالهجمات التي استهدفت مكة ومواقع مدنية أخرى وأكدوا وفقا للبيان حق السعودية في الدفاع عن نفسها. وأضاف البيان "تطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوما على جميع الأطراف".
جاء الإعلان عن الاجتماع بعد فترة وجيزة من سعي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع قناة تلفزيونية أمريكية أمس الخميس إلى التأكيد على أن إيران لا شأن لها بما يقوم به الحوثيون.
وقال بزشكيان لبرنامج (تقرير خاص مع بريت باير) على قناة فوكس نيوز، بعد يوم من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "الحوثيون مسؤولون عن أفعالهم".
وجاءت مقابلة بزشكيان وخطابه وسط توقف للقتال بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولة دبلوماسية قصيرة في نيويورك، حيث لعبت قطر دور الوسيط بين الطرفين.
مقترح جديد في انتظار الرد
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين أمس الخميس إن طهران نقلت مقترحا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء يمكن أن يتم بموجبه فتح مضيق هرمز في حال استيفاء شروط حددتها طهران. ويتضمن المقترح الإيراني وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في غضون سبعة أيام، فيما سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة وتلغي العقوبات المفروضة على النفط.
وذكر عراقجي أن "مضيق هرمز سيُعاد فتحه في اليوم الأخير", مضيفا أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن قضايا أخرى، بما في ذلك القضية النووية الإيرانية، ستبدأ بعد ذلك. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأربعاء إن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لوقف الحرب.
وأسفرت الحرب، التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعاون مع إسرائيل في شباط/فبراير، عن مقتل الآلاف وتسببت في اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
وفي حين تراجع القتال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير، فإن حلفاء إيران في المنطقة ليسوا كذلك إذ يستمر التوتر بين جماعة حزب الله وإسرائيل في لبنان ويتقدم الحوثيون في اليمن.
ضغوط متزايدة
وتمارس إيران وحلفاؤها ضغوطا كبيرة على صادرات النفط السعودية، إذ يعرقل الحوثيون حركة الملاحة البحرية عند مدخل البحر الأحمر في حين قيدت إيران بشدة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. وأدى هجوم شنته جماعات عراقية مسلحة مدعومة من إيران إلى تعطيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي مؤقتا.
وتدور نقاشات بين الخبراء الأمنيين حول مدى التأثير المباشر لإيران على الحوثيين, وهي جماعة شيعية تطورت من حركة تمرد محلية إلى جماعة مسلحة قوية تسيطر على معظم شمال اليمن.
وأفادت مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية بأن تقدم الحوثيين على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر تم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
ومع وصول الحرب ضد إيران إلى طريق مسدود إلى حد كبير بعد معارك استمرت لأشهر، أعلنت واشنطن عن تغيير في التكتيكات لتوسيع نطاق عقوباتها المالية من خلال استهداف الشركات التابعة لدول ثالثة وتتعامل مع شركات إيرانية، وهي ممارسة تعرف باسم "العقوبات الثانوية".
ومُنعت شركات الطيران الإيرانية أمس الخميس من الدخول إلى دول مجاورة، بما في ذلك الإمارات وعمان، بعد عقوبات أمريكية جديدة، في أول تأثير كبير لتغيير السياسة الأمريكية التي تستهدف الشركات في الدول الثالثة التي تتعامل مع إيران. وإذا استمر حظر الطيران، فربما يؤدي ذلك إلى تعميق عزلة إيران وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد التي تواجه بالفعل حصارا أمريكيا على موانئها البحرية.
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة في اليمن ، أن قواته اعترضت الخميس (24 سبتمبر/أيلول 2026) ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران ، قائلا إنه أحبط هجمات على مدينتي الطائف وينبع السعوديتين.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في سلسلة منشورات على منصة إكس إن "تصعيد وانتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم".
وأصدر الدفاع المدني السعودي في وقت سابق اليوم، في منشورات عبر منصة إكس، سلسلة إنذارات للتحذير من خطر في مدينة مكة ومحافظات الطائف وجدة وينبع ومنطقة تبوك، قبل أن يعلن بعد دقائق رفع هذه التحذيرات.
الحوثيون يعلنون استهدفت "تحشيدات سعودية" و"أهداف حساسة"
من جانبها أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت "تحشيدات سعودية" في منطقة الطوال بجيزان، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين ، في بيان اليوم ، "إن العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع أخرى، إضافة إلى مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير بجيزان".
وأضاف أن العملية شملت أيضاً عدداً من معسكرات "العدو السعودي" في المنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات "كانت دقيقة ومباشرة". وزعم أن العملية "أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من أفراد تحشيدات العدو السعودي", إضافة إلى "العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي" كما قال إنها "أدت إلى تدمير وإحراق عدد من مخازن الأسلحة". ولم تؤكد السعودية ذلك.
وفي بيان آخر قالت جماعة الحوثي إنها شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت ما وصفته بأنه "هدف حساس" في العاصمة السعودية الرياض بالإضافة إلى منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.
ولم يصدر تأكيد سعودي حتى الآن بشأن وقوع هجوم على الرياض أو تسجيل أضرار أو إصابات في كل من الطائف وينبع.
وأكد المتحدث استمرار جماعته في "الرد على مصادر التهديد والرد على أي اعتداء واستهداف كل التحركات المعادية أينما كانت", وفرض ما وصفها بمعادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان السعودي وإنهاء الحصار".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الدول المجاورة في تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية إذا استمرت التهديدات الأمريكية بالعقوبات الثانوية
Likely · Within weeks
سيستمر التوتر بين الحوثيين والسعودية مع احتمال توسيع نطاق الهجمات إلى أهداف اقتصادية حساسة
Likely · Within weeks
قد تقبل الولايات المتحدة بالمقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز إذا تم وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان
Possible · Within months
Open Questions
- هل ستستمر الدول المجاورة في تطبيق العقوبات الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية رغم تحذيرات إيران؟
- هل ستنجح الجهود الدبلوماسية عبر قطر في فتح مضيق هرمز ووقف الحرب؟
- ما هو مدى تأثير توقف الرحلات الجوية على الاقتصاد الإيراني والسكان؟
- هل ستتوسع المواجهات بين الحوثيين والسعودية لتشمل أهدافًا جديدة؟







