
شركة «ريبيليونس» الكورية تختار الرياض مقراً إقليمياً، وكوريا الجنوبية تقترح موازنة ضخمة للرقائق والذكاء الاصطناعي.
اختارت شركة «ريبيليونس» الكورية لرقائق الذكاء الاصطناعي الرياض مقراً إقليمياً لها، في وقت اقترحت فيه سيول موازنة تاريخية بقيمة 821 تريليون وون لعام 2027 لدعم الرقائق والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.
AI-generated summary
تسعى السعودية لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي السيادي وتوفير الطاقة، بينما تعزز كوريا الجنوبية استثماراتها الحكومية في الرقائق.
لم تعد الرقائق مجرد مكونات إلكترونية تختبئ داخل الأجهزة، بل أصبحت البنية الأساسية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، مع انتقال المنافسة العالمية من تطوير النماذج إلى امتلاك القدرة على تشغيلها بكفاءة وعلى نطاق واسع. ومع تصاعد الطلب على رقائق الحوسبة، تتقاطع صناعة أشباه الموصلات مع الطاقة ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، لتنشأ خريطة جديدة للقوة التقنية تتجاوز حدود الدول التي تصنع الرقائق إلى الدول القادرة على استيعاب الحوسبة التي تحتاجها.
وفي هذا السباق، تبرز السعودية وجهةً متناميةً لشركات الرقائق والذكاء الاصطناعي الآسيوية، مدفوعةً بتوافر الطاقة، والتَّوسُّع السريع في مراكز البيانات، والطموح لبناء منظومة للذكاء الاصطناعي السيادي. وفي المقابل، تتحرَّك كوريا الجنوبية لتعزيز موقعها في قلب سلسلة القيمة، عبر زيادة الإنفاق الحكومي على الرقائق والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المرتبطة بهما.
ويجسد قرار شركة «ريبيليونس» الكورية، المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، اختيار الرياض مقراً إقليمياً لها هذا التقاطع الجديد بين مَن يصنع الرقائق ومَن يملك القدرة على تشغيلها. وقال رئيسها التنفيذي سونغيون بارك لـ«الشرق الأوسط» إن 3 عوامل رئيسية تجعل السعودية وجهة الشركة: مستويات الطاقة المرتفعة، والالتزام بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والطموح الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي.
وأضاف بارك أن اجتماع هذه العوامل يجعل الرياض موقعاً مناسباً لـ«ريبيليونس» لتطوير أعمالها في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
وتأتي خطوة الشركة الكورية في وقت تعمل فيه السعودية على توسيع قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على الحوسبة، مع نمو الاستثمارات في مراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي.
821 تريليون وون للإنفاق في 2027
وكانت كوريا الجنوبية اقترحت، هذا الأسبوع، موازنة حكومية هي الأكبر في تاريخها بقيمة 821 تريليون وون (596.92 مليار دولار) لعام 2027، بزيادة 12.8 في المائة عن العام الحالي، في أكبر زيادة سنوية على الإطلاق، مع توجيه جزء كبير من إنفاقها إلى الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والبنية التحتية المرتبطة بهما.
وتراهن سيول على زيادة الإنفاق العام للحفاظ على موقعها في صناعة أشباه الموصلات، التي تُشكِّل أحد أهم محركات اقتصادها، في ظلِّ تصاعد الطلب العالمي على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويتضمَّن مشروع الموازنة تخصيص 21.3 تريليون وون للأنظمة الصناعية للمياه وشبكات الكهرباء والخدمات اللوجستية اللازمة لدعم الجيل المقبل من البنية التحتية لأشباه الموصلات، إلى جانب 2.6 تريليون وون في موازنة خاصة بالرقائق.
وتستفيد كوريا الجنوبية من الطفرة العالمية في الطلب على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM)، المُستخدَمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع تسجيل «سامسونغ إلكترونكس» و«إس كيه هاينكس» أرباحاً قوية مدفوعة بهذا الطلب.
«الذكاء الاصطناعي السيادي» يربط الرياض بسيول
ويرى بارك أن البُعد السيادي للذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مهماً في قرارات الدول بشأن التقنيات التي تستخدمها، خصوصاً مع ارتباط بعض البيانات والتطبيقات بقطاعات حساسة. وقال إن الحاجة إلى تقنيات ذكاء اصطناعي تُدار محلياً ترتبط، من بين أمور أخرى، بـ«الأمن القومي»، مشيراً إلى أن بعض المعلومات الحساسة، مثل برامج الطاقة النووية أو الأسلحة، تتطلب قدرة الدولة على التحكم في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي ووضع الحدود الخاصة به وتشغيله بالكامل داخل البلاد.
ويعكس ذلك أحد الاتجاهات الرئيسية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لا تركز الحكومات والشركات فقط على الوصول إلى نماذج متقدمة، وإنما أيضاً على مكان تخزين البيانات، ومكان تشغيل النماذج، ومن يملك البنية التحتية التي تعتمد عليها.
«أرامكو» و«هيوماين» في سلسلة توريد الرقائق
وتملك «ريبيليونس» بالفعل صلة استثمارية بالسعودية، إذ قال بارك إن «أرامكو» استثمرت في الشركة قبل نحو عامين، في حين تجري «ريبيليونس» محادثات مستمرة مع «هيوماين» بشأن تعزيز سلاسل الإمداد الخاصة بتقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال إن «هيوماين» أصبحت واحدة من أهم المؤسسات العاملة في الذكاء الاصطناعي في السعودية وعلى المستوى العالمي، وإن التعاون معها يمكن أن يترك أثراً إيجابياً في قطاع الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توسُّع السعودية في البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك مراكز البيانات، وهو ما يوفر للشركات المتخصصة في الرقائق والحوسبة سوقاً إقليمية محتملة تتجاوز مجرد بيع المكونات إلى المشاركة في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي نفسها.
المنافسة تنتقل من سرعة الرقائق إلى تكلفة تشغيلها
ولا ترى «ريبيليونس» أن المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي ستُحسم فقط بقدرة الرقاقة على معالجة عدد أكبر من الرموز في الثانية، بل بتكلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.
وقال بارك إن الشركة تركز على تطوير تقنيات توفر «أداءً أعلى للذكاء الاصطناعي بتكلفة اقتصادية أقل»، موضحاً أن المقياس المهم بالنسبة للعملاء لا يقتصر على عدد الرموز التي يمكن معالجتها في الثانية، وإنما يشمل «التكلفة لكل رمز».
ويركز نموذج الشركة بدرجة كبيرة على عمليات الاستدلال (Inference)، بدلاً من توزيع الجهد بالتساوي بين الاستدلال وتدريب النماذج.
وأوضح بارك أن الاستدلال يتحول تدريجياً إلى سلعة، ما يعني أن الشركات والمستخدمين سيهتمون بصورة أكبر بالحصول على نتائج جيدة بتكلفة معقولة، بغض النظر عن نوع التقنية المستخدمة خلفها.
الطاقة تصبح جزءاً من معادلة الذكاء الاصطناعي
ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة مع ارتفاع استهلاك الطاقة المرتبط بمراكز البيانات، إذ أصبحت تكلفة الكهرباء وكفاءة الرقائق جزءاً من الحساب الاقتصادى لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وهنا تلتقي حسابات الرياض وسيول من زاويتين مختلفتين؛ فبينما تستثمر كوريا الجنوبية في الرقائق وشبكات الكهرباء والبنية الصناعية اللازمة للحفاظ على موقعها في سلسلة القيمة، تعمل السعودية على توفير الطاقة والبنية التحتية ومراكز البيانات اللازمة لاستيعاب موجة الحوسبة المقبلة. وبذلك، لا يدور سباق الذكاء الاصطناعي بين الدول حول النماذج والبرمجيات فقط، بل حول مَن يصنع الرقائق، ومَن يملك مراكز البيانات، ومَن يستطيع توفير الطاقة، ومَن يقدم كل ذلك بأقل تكلفة ممكنة.
AI outlook — possibilities, not facts
تنفيذ موازنة كوريا الجنوبية لعام 2027 بزيادة الإنفاق على أشباه الموصلات
Likely · Within months

The Korean company for artificial intelligence chips, Rebellion, chooses Riyadh as a regional headquarters, driven by the availability of energy and infrastructure, in conjunction with Seoul’s announcement of a huge budget for chips and artificial intelligence.

Rebellions, the Korean artificial intelligence chip company, chooses Riyadh as its regional headquarters, driven by the availability of energy and infrastructure, in conjunction with South Korea’s announcement of a record budget to support the semiconductor and artificial intelligence sector.

The Korean company for artificial intelligence chips, Rebellion, chooses Riyadh as its regional headquarters, coinciding with South Korea’s announcement of a historic budget to support semiconductors, in a scene that links the availability of energy in Saudi Arabia to Seoul’s technical superiority.

The Korean company "Rebellions" is moving to open a regional headquarters in Riyadh, coinciding with South Korea's plan to pump a huge budget into artificial intelligence, as Saudi Arabia seeks to build a sovereign artificial intelligence system that relies on energy and data centers.

The map of demand for air conditioning and refrigeration solutions in Saudi Arabia is expanding, driven by digital infrastructure projects and data centers, in conjunction with financial markets’ anticipation of global central banks’ decisions regarding interest rates.

Russia launched the operation of the giant "Vostok Oil" oil project in the Arctic and launched its first shipment, coinciding with the markets' anticipation of the decisions of global central banks regarding interest rates and the growing investments in the energy and cooling sectors.