الولايات المتحدة تتهم مصرف في تي بي الروسي بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات
Quick Look
اتهمت الولايات المتحدة مصرف في تي بي الروسي بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، وفرضت عليه عقوبات إضافية، بينما ارتفعت أسعار النفط والبنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز، وسعى الرئيس ترمب لانفتاح على التعامل مع إيران، في حين تعمل باكستان على دبلوماسية لوقف الصراع، وتكشف تقارير عن خلافات إيرانية داخلية حول اتفاق مع واشنطن.
AI-generated summary
Why It Matters
تفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران وروسيا بسبب سياساتهما النووية والعسكرية، وقد استهدفت سابقاً مصرف في تي بي بعقوبات كاملة بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، بينما تسعى إيران للالتفاف على العقوبات عبر شبكات مالية دولية.
اتّهمت الولايات المتحدة الاثنين مصرف «في تي بي» (VTB) الروسي بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات، مستهدفة مؤسسة سبق أن فرضت عليها حظرا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.
وفي خطوة رمزية، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات إضافية على مصرف «في تي بي» بسبب ممارسات «تشمل إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات». وحذّرت الوزارة المؤسسات المالية الأجنبية من مغبة التعامل مع «في تي بي»، وحضّتها على قطع العلاقات مع المصرف على الفور.
وتسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وردّت طهران على ضربات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في نهاية فبراير (شباط)، بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وعلى الأثر ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما زاد الأعباء المالية على الأميركيين قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.
وفرضت واشنطن عقوبات على مؤسسات أخرى من بينها المصرف التركي «غولدن غلوبل»، منذ أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.
و«في تي بي» خاضع لعقوبات أميركية منذ العام 2022 حين فرضت وزارة الخزانة على المصرف «عقوبات حظر كامل»، ما يعني تجميد أصوله في الولايات المتحدة وجعلها خارج متناول الكرملين.
حينها قالت الوزارة إن «في تي بي» كان «إحدى أكبر المؤسسات المالية التي سبق لوزارة الخزانة أن حظرتها على الإطلاق».
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق.
وكان الرئيس الأميركي قد شدّد، يوم الأحد، على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».
وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».
جهود باكستانية دبلوماسية
في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأوضح أحمد في حديث لقناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي.
وقال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حل سلمي ودولي للصراع، بموجب قوانين الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الأولوية الملحة هي وقف القتال وتخفيف حدة التوتر. وذكر المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة أن ميثاق مجلس الأمن الدولي ينص على تسوية النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضاف أن «ميثاق مجلس الأمن يهدف إلى حل النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب». وأقر الدبلوماسي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تدرك تماماً ضرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكد أحمد: «نقر بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بضرورة القيام بدورنا». كما أشار إلى دور باكستان في الصراع الإيراني - الأميركي، موضحاً أن إسلام آباد من بين الدول التي كانت قد تصدرت الجهود الدبلوماسية خلال تلك المواجهة. وقال أحمد إن «العالم يترقب ما سيحدث في الصراع الإيراني - الأميركي»، مضيفاً أن باكستان «في طليعة» الدول التي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع.
خلافات إيرانية
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة والأجهزة الأمنية الإيرانية خلصت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قد فشلت بسبب الخلافات في القيادة الإيرانية، وأن مجموعة من المتشددين عملت على إفشال الاتفاق واستمرار الحرب من دون موافقة القيادة أو حتى علمها.
وأوضحت الصحيفة أن قرار استهداف السفن التجارية الثلاث في يوليو (تموز)، بعد توقيع الاتفاق مع واشنطن، كان قد اتخذه حسين طائب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية.
وقال المسؤولون إن طائب كان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بأن إيران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام عائلات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضاً للمحادثات، لكنه أضاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المطالب المفرطة للعدو لا مكان لها في السياسة الإيرانية».
وكان خامنئي قد عيّن طائب مؤخراً رئيساً لقوات «الباسيج»، التي تتولى مسؤولية قمع المعارضة والاضطرابات الداخلية.
وكان طائب قد شغل لأكثر من 20 عاماً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله المرشد السابق في عام 2022 بسبب إخفاقات، من بينها اختراق إسرائيلي لصفوف الجهاز وإحباط مؤامرة في تركيا.
وعاد طائب إلى الواجهة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في بداية الحرب ولعب دوراً رئيسياً في اختيار نجله مجتبى خلفاً له، وفقاً لما قاله مسؤولون في ذلك الوقت.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الولايات المتحدة في فرض عقوبات إضافية على مؤسسات مالية روسية لمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات
Likely · Within weeks
قد ترتفع أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة بشكل أكبر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز
Possible · Within weeks
Open Questions
- ما هي الأدلة المحددة التي تمتلكها الولايات المتحدة ضد في تي بي بشأن التعامل مع مصارف إيرانية؟
- هل ستؤدي العقوبات الإضافية على في تي بي إلى قطع كامل لعلاقاته مع النظام المالي الدولي؟
- ما هي فرص نجاح الجهود الباكستانية الدبلوماسية في وقف الصراع الإيراني الأمريكي؟
- كيف ستؤثر الخلافات الداخلية الإيرانية على مستقبل أي اتفاق محتمل مع واشنطن؟







