Breaking
CRYPTO-ENClarity Act faces crucial Senate test as Democrats and Republicans clash over crypto billITCatherine Ringer, lead singer of Les Rita Mitsouko, has died in ParisARRussia and Ukraine resume mutual attacks on energy facilities despite Trump's announcement of a truceCNChen Jianzhou was shocked to be hospitalized due to myocardial infarction. List of artists who have gone through hellJPAir Self-Defense Force Global Hawk loses communications over the coast of Tottori Prefecture, presumed to have crashedRUThe court in Orenburg began considering a case of fraud in the provision of legal servicesGLOBALTreasury Secretary Scott Bessent to testify before House panel on Iran war and economyITItaly and Spain extend border controls for another 15 daysDEUS Supreme Court rejects Trump's request for stricter postal voting rulesITPioltello trial: convictions requested on appeal for former RFI leadersCRYPTO-ENClarity Act faces crucial Senate test as Democrats and Republicans clash over crypto billITCatherine Ringer, lead singer of Les Rita Mitsouko, has died in ParisARRussia and Ukraine resume mutual attacks on energy facilities despite Trump's announcement of a truceCNChen Jianzhou was shocked to be hospitalized due to myocardial infarction. List of artists who have gone through hellJPAir Self-Defense Force Global Hawk loses communications over the coast of Tottori Prefecture, presumed to have crashedRUThe court in Orenburg began considering a case of fraud in the provision of legal servicesGLOBALTreasury Secretary Scott Bessent to testify before House panel on Iran war and economyITItaly and Spain extend border controls for another 15 daysDEUS Supreme Court rejects Trump's request for stricter postal voting rulesITPioltello trial: convictions requested on appeal for former RFI leaders
Backالين الياباني عند مفترق طرق واقتصاد الصين يعاني من تباين الأداء الصناعي والعقاري
الين الياباني عند مفترق طرق واقتصاد الصين يعاني من تباين الأداء الصناعي والعقاري
NEWS
الشرق الأوسط1 hour agoBusiness9 min readArgentinaView translation

الين الياباني عند مفترق طرق واقتصاد الصين يعاني من تباين الأداء الصناعي والعقاري

الين يواجه ضغوطاً وسط توقعات بنك اليابان ومخاوف استمرار أزمة العقارات وضعف الاستهلاك في الصين.

Quick Look

يشهد الين الياباني مرحلة حاسمة بعد موجة صعود مرتبطة بتوقعات بنك اليابان، بينما يواصل قطاع العقارات في الصين تراجعه ملقياً بظلاله على النمو وسط فجوة بين قوة العرض الصناعي وضعف الاستهلاك.

AI-generated summary

Why It Matters

يشهد الين مكاسب ملحوظة وسط تكهنات برفع الفائدة، بينما يعاني الاقتصاد الصيني من ضعف القطاع العقاري.

Font size

يدخل الين الياباني مرحلة حاسمة بعد أقوى موجة صعود له في نحو 18 شهراً؛ إذ بات استمرار مكاسبه مرتبطاً بقدرة بنك اليابان على تلبية توقعات الأسواق التي رفعت سقف رهاناتها إلى مستويات قد يصعب على البنك مجاراتها، في وقت لا تزال فيه عوامل أساسية عدة تميل لمصلحة ضعف العملة.

وارتفع الين بنحو 5 في المائة مقابل الدولار منذ بداية الشهر، مدفوعاً بتحول أكثر تشدداً في خطاب بنك اليابان، إلى جانب تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت دعا فيها البنك إلى «فعل الصواب» بشأن السياسة النقدية.

وتعززت موجة الشراء بتكهنات حول احتمال قيام صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني، الذي يدير أصولاً بنحو تريليوني دولار، بإعادة جزء كبير من استثماراته الخارجية إلى السوق المحلية. وبلغ الين الأسبوع الماضي 152.89 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له في نحو 7 أشهر. ولكن هذا الصعود قام بدرجة كبيرة على توقعات بأن بنك اليابان قد يضاعف وتيرة التشديد النقدي، من زيادات تقارب مرة كل 6 أشهر حالياً إلى رفع للفائدة كل 3 أشهر تقريباً.

سقف توقعات مرتفع

تسعِّر الأسواق حالياً مساراً قد يدفع سعر الفائدة الياباني إلى أكثر من 2 في المائة خلال عام، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 1 في المائة. ويرى محللون أن هذا السيناريو يرفع خطر خيبة أمل المستثمرين عند قرار بنك اليابان المرتقب؛ إذ قد يرفع البنك الفائدة دون أن يقدم إشارات قوية بما يكفي لتأكيد وتيرة التشديد السريعة التي تتوقعها الأسواق.

وقال ماسافومي ياماموتو، كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن بنك اليابان سيجد صعوبة في تبنِّي موقف أكثر تشدداً من توقعات المستثمرين الحالية، حتى إذا رفع الفائدة في اجتماعه المقبل. وحذَّر من احتمال عودة الدولار إلى نحو 157 يناً؛ مشيراً إلى أن تسعير فائدة نهائية تتجاوز 2 في المائة يبدو مرتفعاً، وقد يفرض ضغوطاً على الاقتصاد الياباني.

«الاحتياطي الفيدرالي» يعقِّد الصورة

ولا يتعلق مستقبل الين ببنك اليابان وحده. فعودة الرهانات على رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت اتساع الضغوط التضخمية تعيد دعم الدولار. وتتوقع الأسواق الآن بدرجة كبيرة رفع الفائدة الأميركية، مع احتمالات لمواصلة الزيادات بوتيرة ربع سنوية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

وإذا شدد بنك اليابان و«الاحتياطي الفيدرالي» السياسة النقدية بالتوازي، فقد تبقى فجوة العوائد بين السندات الأميركية واليابانية لأجل 10 سنوات قرب 200 نقطة أساس. وهذه الفجوة كانت طوال سنوات عاملاً أساسياً في ضعف الين؛ لأنها تجعل الأصول الدولارية أكثر جاذبية من نظيراتها اليابانية.

كما تواجه اليابان عاملاً إضافياً يتمثل في ارتفاع تكلفة واردات الطاقة. فالبلاد تعتمد بكثافة على النفط المستورد، وارتفاع الأسعار بفعل الحرب في الشرق الأوسط يضغط على شروط التبادل التجاري، ويزيد الطلب على العملات الأجنبية لتسوية فاتورة الواردات.

عودة محتملة لـ«تجارة الفائدة»

هذه البيئة قد تشجِّع المستثمرين على إعادة بناء صفقات «تجارة الفائدة» التي تقوم على الاقتراض بالين ذي التكلفة المنخفضة، واستخدام الأموال لشراء أصول ذات عوائد أعلى في الخارج. وكان ارتفاع الين الأخير قد دفع إلى تصفية واسعة لمثل هذه المراكز، ولكن انتهاء جزء كبير من عمليات التصفية يعني -في نظر بعض المحللين- أن المجال أصبح مفتوحاً لإعادة بناء مراكز بيع على العملة اليابانية. وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية أن مراكز المضاربة على الين تحولت إلى صافي شراء للمرة الأولى منذ فبراير (شباط)، ولكن هذا التحول قد يكون مؤقتاً إذا تراجعت توقعات تشديد بنك اليابان. وفي الوقت ذاته، ما زال المستثمرون اليابانيون يوجهون أموالاً كبيرة إلى الأسواق الخارجية. وأظهرت بيانات وزارة المالية أنهم ضخُّوا 1.3 تريليون ين، أي نحو 8.4 مليار دولار، في الأسهم الأجنبية خلال أغسطس (آب)، وهو أكبر تحول شهري نحو الأسهم الخارجية في 5 أشهر.

رهانات صندوق التقاعد

وفي المقابل، يراهن بعض المستثمرين على أن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي سيبدأ في إعادة توزيع أصوله لمصلحة الأسهم والسندات اليابانية، بعد ارتفاع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 3 في المائة للمرة الأولى منذ نحو 3 عقود. وازدادت التكهنات بعدما تصدرت «المحفظة الأساسية» جدول اجتماع حديث لمجلس إدارة الصندوق، وبعد دعوات من رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى زيادة الاستثمار المحلي.

لكن محللين يرون أن السوق قد تبالغ في تقدير حجم وسرعة أي تحول. فإطار الحوكمة الخاص بالصندوق يفرض عليه الحد من تأثير تحركاته في السوق، ما يعني أن أي تغيير في توزيع الأصول سيجري تدريجياً وعلى مدى أشهر.

وقال كويتشي سوغيساكي، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي لليابان في «مورغان ستانلي»، إن أي إعادة للأموال من الخارج ستكون على الأرجح تدفقاً مؤقتاً، شبيهاً بتدخلات سوق الصرف، ولن تغير العوامل الأساسية التي قد تدفع الدولار مستقبلاً نحو 167 يناً.

كما يرى أن صندوق التقاعد لا يملك حافزاً قوياً لزيادة حيازاته من السندات المحلية، حتى مع اقتراب عوائدها من 3 في المائة؛ لأن العائد المستهدف للصندوق أعلى عند احتساب نمو الأجور الاسمية.

لحظة الحسم

وهكذا تبدو مكاسب الين معلَّقة بين توقعات متفائلة بشأن تشديد بنك اليابان، واحتمال عودة العوامل التي ضغطت عليه سابقاً؛ وهي فجوة العوائد، وارتفاع فاتورة الطاقة، واستمرار تدفق رأس المال الياباني إلى الخارج. وسيكون التحدي أمام بنك اليابان ليس فقط رفع الفائدة؛ بل أيضاً إقناع المستثمرين بأن وتيرة التشديد المقبلة ستكون بالسرعة التي سعَّرتها الأسواق. وإذا أخفق في ذلك، فقد تتحول موجة الصعود القوية للين سريعاً إلى فرصة جديدة لإعادة بناء صفقات «تجارة الفائدة»، والرهان على تراجع العملة من جديد.

واصلت سوق الإسكان الصينية إظهار علامات ضعف خلال أغسطس (آب) الماضي، مع تراجع أسعار المنازل الجديدة لثالث شهر على التوالي، في مؤشر يعزز المخاوف من بقاء القطاع العقاري أحد أبرز مصادر الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت حسابات؛ استناداً إلى بيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، أن أسعار المنازل الجديدة انخفضت 0.1 في المائة خلال أغسطس مقارنة مع يوليو (تموز) الماضيين، وهي النسبة نفسها المسجلة في الشهرين السابقين عليهما. وعلى أساس سنوي، تراجعت الأسعار 3 في المائة، مقابل انخفاض 3.2 في المائة خلال يوليو، في أبطأ وتيرة هبوط هذا العام.

ويشير تضاؤل وتيرة التراجع السنوي إلى قدر من الاستقرار، لكنه لا يعني حتى الآن بداية تعافٍ واسع. وقال تشانغ داوي، كبير المحللين في وكالة العقارات «سنتالاين بروبرتي»، إن انخفاض الأسعار على أساس سنوي أصبح أقل حدة في مختلف فئات المدن، بما يوحي بأن السوق تجاوزت ربما ذروة التشاؤم، لكنه استبعد انتعاشاً سريعاً على مستوى البلاد.

وأظهرت البيانات تبايناً واضحاً بين المدن الكبرى والأسواق الأصغر، فقد ارتفعت أسعار المنازل الجديدة في مدن الدرجة الأولى 0.1 في المائة على أساس شهري، منهية سلسلة من الانخفاضات السابقة، بينما واصلت مدن الدرجتين الثانية والثالثة تسجيل تراجعات. كما تحسنت أسعار إعادة بيع المنازل في المدن الكبرى بصورة طفيفة؛ مما ساعد أسهم شركات العقارات على تعويض خسائرها المبكرة.

غير أن الصورة الأشمل لا تزال ضعيفة، إذ تراجعت مبيعات العقارات والاستثمارات وعمليات بدء البناء الجديدة بشكل حاد خلال الأشهر الـ8 الأولى من العام.

ضغط على الاستهلاك والائتمان

يمثل استمرار أزمة الإسكان عبئاً مزدوجاً على الاقتصاد الصيني؛ فمن ناحية، يؤدي انخفاض أسعار العقارات إلى إضعاف ثقة الأسر، التي تتركز نسبة كبيرة من ثروتها في المساكن، ومن ناحية أخرى يضغط تراجع النشاط العقاري على إيرادات الحكومات المحلية المعتمدة تاريخياً على مبيعات الأراضي. ويظهر أثر ذلك أيضاً في الائتمان. فقد انخفضت قروض الأسر، بما فيها الرهون العقارية، بنحو 202.9 مليار يوان، أي نحو 30.2 مليار دولار، في أغسطس الماضي، بعد انخفاض أكبر بلغ 460.3 مليار يوان في يوليو. وتعكس هذه الأرقام استمرار عزوف الأسر عن الاقتراض، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتشجيع الطلب.

إجراءات دعم محدودة

أطلقت بكين خلال الشهر الماضي مجموعة جديدة من التدابير تستهدف إعادة بناء الثقة بالقطاع، من بينها دفع المطورين تدريجياً بعيداً عن نموذج البيع المسبق للمساكن، الذي أثار استياء المشترين بعد توقف مشروعات دفعوا ثمنها خلال أزمة القطاع. كما مددت السلطات المالية الحد الأقصى لمدة القروض العقارية الشخصية إلى 40 عاماً بدلاً من 30 عاماً، في محاولة لخفض الأعباء الشهرية عن المشترين وتحفيز الطلب. لكن المحللين يرون أن هذه الإجراءات قد تكون أعلى فاعلية في تقليل المخاطر على المدى الطويل منها في تحفيز مبيعات المنازل سريعاً.

وقال تشانغ إن قدرة السوق على تسجيل تحسن إضافي ستعتمد أساساً على عودة ثقة المشترين، وظهور طلب حقيقي على السكن، ومدى نجاح الحكومات المحلية في تنفيذ سياسات الاستقرار.

وتأتي بيانات العقارات في وقت فقد فيه الاقتصاد الصيني بعض الزخم. فقد تباطأ النمو إلى 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، فيما تشير مؤشرات أحدث إلى استمرار اعتماد الصين بصورة كبيرة على الصادرات والقطاع الصناعي لتعويض ضعف الاستهلاك والاستثمار المحلي.

وترى مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» أن أزمة العقارات قد تكون أكبر امتداداً مما كان متوقعاً. وقالت كبيرة الاقتصاديين، شيانا يو، إن المؤسسة تتوقع استمرار ركود الإسكان طيلة فترة الخطة الخمسية الحالية، مع عدم عودة الاستثمار السكني إلى النمو قبل 2031.

وخفضت المؤسسة توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني في 2027 إلى 4.3 في المائة، مشيرة إلى أن استمرار أزمة العقارات سيبقي النمو ضعيفاً حتى مع زيادة الاستثمار الحكومي. ويضع هذا المشهد مزيداً من الضغط على صناع السياسات لتقديم دعم أقوى للطلب المحلي. فمع أن وتيرة تراجع الأسعار بدأ تهدأ، فإن القطاع لم يستعد بعدُ قدرته على دعم الاستهلاك والاستثمار.

وبالنسبة إلى بكين، فلم يعد التحدي يقتصر على وقف هبوط أسعار المنازل، بل أصبح يتمثل في إعادة بناء الثقة لدى الأسر والمطورين معاً، وتحويل استقرار محدود في المدن الكبرى إلى تعافٍ أوسع يمكنه تخفيف اعتماد الاقتصاد على الصادرات والصناعة.

قدَّمت المصانع الصينية في أغسطس (آب) إشارة جديدة إلى قدرة قطاع التكنولوجيا المتقدمة على دعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعدما تسارع نمو الإنتاج الصناعي بدفع من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمعدات المتطورة. ولكن الصورة المقابلة بدت أقل تفاؤلاً، مع تباطؤ إنفاق المستهلكين، وتفاقم انكماش الاستثمار، واستمرار أزمة العقارات، بما يكشف عن اتساع الفجوة بين قوة جانب العرض وضعف الطلب المحلي.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن الإنتاج الصناعي ارتفع 5.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، متسارعاً من 4.5 في المائة في يوليو (تموز)، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 4.8 في المائة. وجاء الأداء مدعوماً بصورة خاصة بصناعات المعدات والتكنولوجيا المتقدمة، في انعكاس للاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تحويل مزيد من الموارد بعيداً عن العقارات والصناعات التقليدية، ونحو الذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات والتصنيع عالي القيمة.

استهلاك ضعيف

لكن قوة المصانع لم تنتقل بالزخم نفسه إلى المستهلك الصيني، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة 0.4 في المائة فقط على أساس سنوي، متباطئة من 0.6 في المائة في يوليو، ودون توقعات بزيادة 0.8 في المائة.

وتؤكد البيانات استمرار أحد أبرز التحديات أمام بكين؛ وهو قدرة الصين على إنتاج وتصدير كميات متزايدة من السلع المتقدمة، مقابل عدم تحقيق انتعاش مماثل في إنفاق الأسر.

وكان ضعف الاستهلاك وأزمة العقارات قد ساهما في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.3 في المائة في الربع الثاني، وهو أبطأ معدل في أكثر من 3 سنوات، وأقل من الحد الأدنى للنطاق المستهدف للنمو السنوي البالغ بين 4.5 و5 في المائة. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، إنه ما لم يظهر تحسن قوي غير متوقع في سبتمبر (أيلول)، فمن المرجح أن يظل نمو الاقتصاد ضعيفاً خلال الربع الثالث.

كما خفضت «أكسفورد إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الصين في 2026 إلى 4.6 في المائة، وقلصت تقديراتها للعام المقبل إلى 4.3 في المائة من 4.6 في المائة سابقاً. وأرجعت كبيرة الاقتصاديين شيانا يو التعديل إلى توقع استمرار أزمة العقارات لفترة أطول، بما يبقي النمو تحت الضغط حتى مع زيادة الاستثمار العام.

الاستثمار يتراجع

وجاءت بيانات الاستثمار أكثر وضوحاً في التعبير عن حالة الضعف. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة، الذي يشمل البنية التحتية والعقارات ومشاريع الشركات، بنسبة 7.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وهو أكبر تراجع منذ أبريل (نيسان) 2020. وكان القطاع العقاري في قلب الانخفاض؛ إذ هبط الاستثمار فيه 19.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما واصلت أسعار المنازل الجديدة التراجع، ما يشير إلى أن الأزمة الممتدة في سوق الإسكان لا تزال بعيدة عن نهايتها. ولا تقتصر تداعيات العقارات على نشاط البناء؛ إذ يؤثر هبوط أسعار المنازل في ثروات الأسر وثقتها، ويحد من استعدادها لزيادة الإنفاق، بينما تتردد الشركات بدورها في توسيع استثماراتها في ظل ضعف الطلب.

الذكاء الاصطناعي يصنع فجوة

وفي الجهة المقابلة، تواصل الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا تقديم أحد أقوى محركات الاقتصاد. ونما الاستثمار في الصناعات عالية التقنية 5.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس، مستفيداً من طفرة عالمية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وقفز إنتاج بطاريات الليثيوم أيون 57.2 في المائة على أساس سنوي، بينما زاد إنتاج الروبوتات الصناعية 34.6 في المائة. وتتزامن الطفرة مع توسع قوي في الصادرات الصينية من المنتجات عالية التقنية والمكونات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يمنح الاقتصاد مصدراً مهماً للنمو في مواجهة ضعف السوق المحلية.

لكن هذه النجاحات تكشف في الوقت ذاته عن خلل متزايد في تركيبة النمو. فالاستثمارات الكبيرة في الصناعات المتقدمة لم تتحول بعد إلى تحسن مماثل في دخول الأُسَر أو الأمن الوظيفي. وارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى 5.3 في المائة في أغسطس من 5.2 في المائة في يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن قدرة التحول الصناعي على خلق وظائف بالسرعة والحجم الكافيين لدعم الاستهلاك.

العقارات والائتمان

ويظهر الضعف أيضاً في النشاط الائتماني. فعلى الرغم من عودة القروض المصرفية الجديدة إلى المنطقة الإيجابية في أغسطس، فإنها جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين بعد الانكماش القياسي المسجل في يوليو. وتشير الأرقام إلى أن وفرة السيولة وحدها لا تكفي لتحفيز النشاط عندما تظل الأسر متحفظة تجاه الاقتراض، والشركات مترددة في إطلاق استثمارات جديدة.

كما تعرض الاقتصاد خلال أغسطس لتأثيرات الأحوال الجوية القاسية، بعدما ضربت 4 أعاصير الصين وعطلت النشاط في مناطق صناعية ولوجستية مهمة على الساحل الشرقي. وتتزامن هذه الضغوط المحلية مع بيئة خارجية أكثر صعوبة، تشمل ارتفاع أسعار النفط بفعل صراع الشرق الأوسط، واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.

دعم إضافي

وقال فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة الخارجية لا تزال «معقدة ومليئة بالتحديات»، بينما تستمر ضغوط التكيف الهيكلي داخل الاقتصاد، ما يتطلب مواصلة الجهود لتثبيت مسار النمو. وردت بكين حتى الآن بتسريع إصدار السندات الحكومية وتوسيع دعم فوائد القروض الموجهة إلى الشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين. كما تعهد البنك المركزي بتقديم مزيد من الدعم، من دون إعطاء إشارة صريحة إلى تخفيض قريب في أسعار الفائدة الرئيسية أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

لكن اقتصاديين يرون أن المشكلة الأساسية تتجاوز تكلفة التمويل. وقال محللو «باركليز» إن إحجام صُناع السياسات عن إطلاق حزمة أكثر قوة تستهدف الاستهلاك قد يطيل عملية إعادة التوازن.

وتبرز بيانات أغسطس بذلك مفارقة الاقتصاد الصيني الحالية: نجاح واضح في بناء قاعدة صناعية متقدمة وقادرة على المنافسة عالمياً، يقابله طلب داخلي لا يزال عاجزاً عن اللحاق بها. وبينما تمنح الصادرات والذكاء الاصطناعي بكين مساحة لمواصلة النمو، فإن تحقيق تعافٍ أكثر استدامة سيتوقف في النهاية على قدرة السياسات على إعادة الثقة إلى المستهلكين، وتحقيق الاستقرار في العقارات، وتحويل نجاح المصانع إلى دخول وإنفاق أقوى داخل الاقتصاد.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • استمرار ركود الإسكان في الصين طيلة فترة الخطة الخمسية الحالية

    Likely · Within months

Open Questions

  • هل سيرفع بنك اليابان الفائدة بالوتيرة التي تتوقعها الأسواق؟
  • متى تتجاوز الصين أزمة القطاع العقاري؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

More on this topicالين الياباني