جامعة بنغازي تعيد فتح أبوابها بعد إعادة الإعمار وسط تذكير بآثار الحرب في ليبيا
Quick Look
أعادت جامعة بنغازي في شرق ليبيا فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمارها وتأهيل مرافقها التي تضررت خلال المعارك بين عامي 2014 و2016، في احتفال حضره المشير خليفة حفتر ورئيس الحكومة أسامة حماد ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حيث استذكر المتحدثون أضرار الحرب على الحرم الجامعي وأكدوا على حماية المنشآت التعليمية بموجب القانون الدولي الإنساني، بينما شددوا على أن استحضار تجربة الحرب يمكن أن يساهم في تعزيز الوعي بمخاطر عودة الجماعات المتطرفة وتجنب تكرارها.
AI-generated summary
Why It Matters
تضررت جامعة بنغازي بشكل كبير خلال المعارك التي شهدتها المدينة بين عامي 2014 و2016 بين قوات الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر ومجموعات متطرفة بما فيها داعش، مما أدى إلى تدمير أجزاء من الحرم الجامعي وتعليق النشاط الأكاديمي لسنوات، قبل أن يبدأ مشروع إعادة الإعمار وتأهيل المرافق الذي culminated في إعادة فتح الجامعة مؤخراً.
طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة آثار سنوات الحرب، التي امتدت إلى حرمها الجامعي، وأعادت فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمارها وتأهيل مرافقها.
هذه الخطوة رآها مراقبون إعادة إلى واحد من أقدم الصروح التعليمية في البلاد دوره الأكاديمي، بعد أضرار لحقت به خلال المعارك، التي شهدتها المدينة بين «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وتنظيم «داعش»، ومجموعات متطرفة بين عامَي 2014 و2016.
ومع استكمال أعمال إعادة التأهيل، افتتح حفتر في وقت متأخر، الجمعة، المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمار الجامعة، في احتفال حضره رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين.
واستعادت كلمات المشاركين في الاحتفال جانباً من ذاكرة الحرب، التي وصلت إلى الجامعة، حيث أشار حفتر إلى أن توقفها لسنوات طويلة ترك جرحاً في ذاكرة المدينة، بينما ربط ما شهدته بنغازي خلال تلك المرحلة بالمعارك، التي خاضتها قواته ضد الجماعات المسلحة.
من جهته، حرص عقيلة صالح على التذكير بالأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية خلال النزاع، مؤكداً أن المنشآت التعليمية تُعدُّ من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية في أثناء النزاعات المسلحة.
وأسهب صالح في الحديث عمّا تعرَّضت له الجامعة خلال سنوات القتال من قذائف وألغام وأعمال تخريب، طالت قاعاتها ومكتباتها ومكاتبها ومرافقها وحدائقها، في حين وصف رئيس «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، بلقاسم حفتر، عودة الجامعة بأنها بداية جديدة بعد سنوات من الأضرار التي خلفتها الحرب.
ولا ينسى أكاديميون وطلاب آثار الحرب التي بدأت تطال جامعة بنغازي في منطقة قاريونس منذ مايو (أيار) 2014، مع تصاعد المواجهات المسلحة في المدينة بين قوات الجيش الوطني والجماعات المتطرفة. وفي يونيو (حزيران) من العام نفسه، أصابت صواريخ أُطلقت خلال القتال عدداً من مباني الجامعة، وألحقت أضراراً بفصول ومعامل ومرافق تدريبية.
وتصاعدت المواجهات حول الحرم الجامعي في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، مع استمرار القتال بين قوات حفتر ومقاتلي «مجلس شورى ثوار بنغازي» و«داعش»، وتشكيلات مسلحة أخرى. ومع امتداد المعارك، تعرَّضت أجزاء من الجامعة لأضرار إضافية، بينما استُخدمت بعض مرافقها خلال العمليات العسكرية.
وفي عام 2015، اتسعت رقعة الأضرار التي لحقت بالحرم الجامعي، قبل أن تعلن القوات التابعة لحفتر في 17 أبريل (نيسان) 2016 السيطرة على الجامعة، بعد معارك مع «داعش» وتشكيلات مسلحة أخرى. وأعقبت ذلك عمليات لإزالة الألغام وتأمين المباني، تمهيداً لاستئناف النشاط الجامعي.
ويرى المحلل السياسي الليبي، عمر بوسعيدة، أن استحضار تجربة الحرب في لحظة احتفال الجامعة بإعادة تأهيلها «لا يعني بالضرورة التوقف عند الماضي»، عادّاً أنه «يمكن أن يُشكِّل جزءاً من ذاكرة المدينة وتجربتها مع العنف المسلح، خصوصاً أن انتهاء المعارك لا يعني بالضرورة زوال آثارها الاجتماعية والسياسية».
ويقول بوسعيدة لـ«الشرق الأوسط» إن تذكّر تلك المرحلة يمكن أن يسهم في تعزيز الوعي بمخاطر عودة الجماعات المتطرفة، عادّاً أن المجتمعات التي مرت بتجارب عنيفة تحتاج إلى الاحتفاظ بذاكرتها، مع تحويلها من تجربة مؤلمة إلى درس يساعد على تجنب تكرارها.
وقبل نحو 3 أعوام، انطلق مشروع إعادة إعمار بنغازي، وشمل جامعة بنغازي بوصفها أحد المرافق الرئيسية في المدينة. وتضمنت أعمال المشروع إعادة تأهيل مرافق أكاديمية وحيوية وتاريخية، إلى جانب تطوير أجزاء من الحرم الجامعي.
وشملت أعمال التأهيل تنفيذ الطرق الداخلية، وتطوير المباني الأكاديمية والقاعات الدراسية، إلى جانب أعمال التجهيز والتأثيث، ورفع جاهزية عدد من مرافق الحرم الجامعي، بما يسمح باستعادة النشاط الأكاديمي في بيئة أكثر ملاءمة.
وتحظى جامعة بنغازي بمكانة بارزة في تاريخ التعليم العالي الليبي، إذ تعود نشأتها إلى 15 ديسمبر (كانون الأول) 1955، عندما صدر قانون إنشاء «الجامعة الليبية» في بنغازي. وافتُتحت الجامعة رسمياً في 22 يناير (كانون الثاني) 1956، وبدأت الدراسة في اليوم التالي بكلية الآداب والتربية، التي استقبلت 31 طالباً، بحسب الموقع الرسمي للجامعة.
وفي أغسطس (آب) 1973، تغيَّر اسم الجامعة إلى «جامعة بنغازي»، ثم انتقلت في عام 174 من مقرها القديم داخل المدينة إلى مقرها الحالي في منطقة قاريونس. وفي عام 1976 تغيَّر اسمها إلى «جامعة قاريونس»، قبل أن يعود اسم «جامعة بنغازي» إليها في 17 فبراير (شباط) 2011، بالتزامن مع إعادة ضم الكليات الطبية إليها.
وبعودة الدراسة إلى مبانيها التي أُعيد تأهيلها، تستعيد جامعة بنغازي جزءاً من دورها الذي امتد لأكثر من 7 عقود، بينما تبقى آثار الحرب جزءاً من تاريخ المكان وذاكرة المدينة.
تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المصري في الخطاب تجاه أديس أبابا، على خلفية أزمة مياه النيل والمخاوف من تضرر حصة مصر المائية جراء عدم الاتفاق على ملء وتشغيل «سد النهضة».
تلك التحركات قلل وزير الخارجية الأسبق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير محمد العرابي، من تداعياتها مشيراً إلى أنها «لن تنال ولن تغير» من مواقف مصر، بحسب تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
دعم إسرائيلي لإثيوبيا
أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، أن إسرائيل «ستواصل تعزيز دعمها لإثيوبيا، بهدف مساعدتها كي تصبح قوة اقتصادية رائدة في القارة الأفريقية».
وأوضح السفير الإسرائيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إثيوبية، الجمعة، «أن التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل من شأنه، أن يساعد أديس أبابا في الاعتماد على قدراتها الذاتية، والحفاظ على سيادتها، وتعزيز اقتصادها»، معرباً عن اعتقاده «أن هذا التعاون سيزداد قوة واستمراراً عبر الأجيال الجديدة».
وذكر أن العلاقات بين الطرفين «تقوم على 4 محاور رئيسية، من بينها التعاون والدعم المتبادل في المحافل الدولية على أساس المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الحكومي بين البلدين، إضافة إلى توسيع نطاق الاستثمارات الخاصة».
ويؤكد العرابي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل ليس جديداً وهو قائم منذ مدة طويلة، وما نشهده حالياً من نشاط إثيوبي مكثف وتحركات نحو عدة أطراف دولية وإقليمية، يأتي في إطار محاولات تغطية أزماتها ومشكلاتها الداخلية، وسعياً لتعزيز موقفها والظهور بمظهر القوة الإقليمية الكبرى في أفريقيا، وهو ما يخالف الواقع الفعلي».
ويؤكد «أن هذه السلوكيات والتوجهات السياسية للحكومة الإثيوبية تتناقض تماماً مع طبيعة وجود مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا؛ ما يتطلب إعادة التفكير والبحث في خيارات مختلفة خلال الفترة المقبلة بشأن ملاءمة استمرار مقر الاتحاد هناك».
بدوره، يرى أحمد علاء فايد، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الدولة المصرية تتابع وتراقب بشكل جيد للتحركات الإسرائيلية في المنطقة، ومنها التحركات مع إثيوبيا.
وشدد على أنه «لو تجاوز هذا التعاون الإثيوبي الإسرائيلي، للمساس بالمصالح المصرية بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتأكيد ستسلك القاهرة كل المسارات التي تحفظ حقوقها».
موقف مصر
يأتي هذا الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا، وسط لهجة حادة مصرية تجاه إثيوبيا بشأن «سد النهضة»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أكدت مصر أكثر من مرة أن قضية المياه «أمن قومي وخط أحمر، وأن القاهرة قادرة على الدفاع عنه»، بحسب تصريح لمصدر مسؤول نقلته «وكالة الأنباء المصرية»، كما لوح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي باستخدام «حق الدفاع الشرعي» تجاه تطورات ملف نهر النيل وأزمة (سد النهضة)».
وبعد نحو أقل من عقد من الزمن، تمَّ تجميد المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تم تجميدها مجدداً في 2024، وسط رفض إثيوبيا، التي تُعدُّ دولة منبع، إبرام اتفاق، وتأكيدها على أنها لا تضر مصر ولا السودان دولتَي المصب.
وعن تأثير ذلك التعاون الإسرائيلي الإثيوبي في مصر أضاف العرابي أن مصر «تتحرك بكل ثبات في وسط إقليم مضطرب وغير مستقر يشهد تغيرات وتحالفات متسارعة، وتدير هذه المتغيرات بكل حكمة ورصانة بما يحمي مصالحها الوطنية وأمنها القومي، وقادرة على إدارة على الموقف، ولن ينال ذلك التعاون أو يغير من مواقفها».
وشدد على أن «أي تنامٍ في العلاقات أو التحالفات الإقليمية بين إثيوبيا وإسرائيل لن ينال بأي حال من الأحوال من المواقف المصرية في إدارة علاقاتها، ولن ينال من وضع مصر ووزنها الإقليمي على الإطلاق».
من جانبه، يرى أحمد علاء فايد أن «القاهرة قادرة على حفظ أمنها وحقوقها، ولن تقبل بالمساس بها، خصوصاً وهي متفقة مع القوانين والأعراف الدولية، سواء في ملف (سد النهضة) أو غيره وإثيوبيا وإسرائيل تعلمان ذلك».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستأنف النشاط الأكاديمي الكامل في جامعة بنغازي خلال الفصل الدراسي القادم
Likely · Within months
ستستمر التوترات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة مع احتمال تصعيد دبلوماسي
Likely · Within months
Open Questions
- ما هي التكلفة الإجمالية لمشروع إعادة إعمار جامعة بنغازي؟
- هل ستستعيد الجامعة كامل طاقتها الاستيعابية السابقة بعد إعادة الفتح؟
- ما هي الضمانات المقدمة لمنع تكرار استهداف المنشآت التعليمية في أي نزاعات مستقبلية؟
- كيف سيؤثر الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا على مفاوضات سد النهضة المستقبلية؟




