إيران تشن هجمات على الكويت والأردن ودول خليجية وتصعيد عسكري واسع النطاق بالمنطقة
هجمات إيرانية تستهدف "مصالح أمريكية" في الكويت ومواقع في الأردن والعراق والبحرين والإمارات، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وتحذيرات أممية من عواقب وخيمة.
Quick Look
شنت إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة مستهدفة "مصالح أمريكية" في الكويت وقواعد في الأردن والعراق والبحرين والإمارات، في تصعيد هو الأعنف منذ يوليو، وسط ردود فعل دولية وتحذيرات الأمم المتحدة من عواقب وخيمة على المدنيين.
AI-generated summary
Why It Matters
استمرار الحرب المندلعة منذ فبراير إثر هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، مع تعثر المسار الدبلوماسي.
شنت إيران هجمات على الكويت، الخميس، معلنة استهداف "مصالح أمريكية"، بعد جولة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وُصفت بأنها الأعنف منذ يوليو/تموز الماضي.
وقال الجيش الكويتي، فجر الخميس، عبر منصة إكس: "تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".
وفي المقابل، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران تستهدف قواعد أمريكية في الكويت بالصواريخ والمسيّرات، "ردّاً على جرائم أمريكا بحق الشعب الإيراني".
وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في فبراير/شباط الماضي، شهد الوضع تصعيداً عسكرياً يوم الأحد الماضي، مع عودة تبادل الضربات فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.
وشن الجيش الأمريكي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. وأوقعت الضربات الأمريكية على إيران الثلاثاء 19 قتيلاً، بينهم أربعة من عناصر الحرس الثوري وأربعة من قوات الباسيج، في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.
وقُتل أربعة أشخاص وأُصيب نحو 70 بجروح، خلال زفاف في مقاطعة "سيريك" في جنوب شرق إيران، حسب وسائل إعلام إيرانية.
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربة الأمريكية على حفل الزفاف ترقى إلى "جريمة حرب".
وكتب المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس: "حقيقة هذه الحرب غير المشروعة... والوجه الحقيقي لجريمة الحرب، هو في سيريك، حيث قصفت الولايات المتحدة بوحشية حفل زفاف، في سياق صراعها البائس لإخفاء إخفاقها في الحرب مع الجمهورية الإسلامية".
ولم يعلّق الجيش الأمريكي على الضربة التي أصابت حفل الزفاف، لكنه أكد أنه "لا يستهدف المدنيين إطلاقاً، خلافاً للحرس الثوري".
تأتي الضربات الإيرانية على الكويت ضمن تصعيد إيراني ضد حلفاء واشنطن من دول الجوار.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه قصف مواقع أمريكية في الأردن والعراق والبحرين والكويت، وشن "هجوماً مركّباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأمريكية في أربيل"، فيما قالت القوات المسلحة الإيرانية إن "عشرات الطائرات المسيّرة الهجومية... استهدفت أنظمة الرادار ومواقع القوات الأمريكية في قاعدتَي الظفرة والمنهاد في دولة الإمارات"، إضافة إلى مواقع أخرى في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.
ومن جانبه، أعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت أجواء المملكة، أسقطت عشرة منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق غير مأهولة، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو أضرار.
وكان القتال قد خمد إلى حد كبير منذ تبادل إطلاق النار في يوليو/تموز الماضي، على الرغم من إخفاق المحادثات في إحراز تقدم خلال تلك الفترة.
وأمس الأربعاء، أعلنت شركة الملاحة الوطنية السعودية "البحري"، مقتل بحارين فلبينيين إثر تعرض ناقلتها النفطية "سدر" لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز في وقت متأخر من يوم الاثنين.
وأكدت الشركة، في بيان عبر منصة إكس، مقتل البحارين، من دون أن تحدد طبيعة الحادث، بعدما قالت شركة "ماريسكس" اليونانية لإدارة المخاطر البحرية إن "مقذوفات مجهولة المصدر" أصابت السفينة.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها لما وصفته باستهداف إيران ناقلة سعودية تحمل اسم "سدر" خلال عبورها المضيق، وما نتج عن ذلك "من وفيات لطاقم الناقلة"، بحسب الوزارة.
وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن الناقلتين حاولتا، "بتحريض من الجيش الأمريكي", العبور خارج مسار الملاحة الذي حددته القوات الإيرانية في المضيق، قبل أن تصطدما بألغام وتقع انفجارات على متنهما، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، بحسب روايته.
يأتي هذا التصعيد، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن الحملة الأمريكية الجديدة على إيران لن تستمر لفترة طويلة.
لكن ترامب أكد في الوقت ذاته، في تصريحات لصحفيين في البيت الأبيض الأربعاء، أن واشنطن مستعدة لشن هجوم آخر على إيران في أي وقت تريده.
وأضاف ترامب أن إيران كانت تحاول بناء صاروخ يسقط ألغاماً، لكن الولايات المتحدة دمرته.
وذكر أن إيران تعمل على استعادة أنظمة الرادار والصواريخ الخاصة بها، والتي استُهدفت أيضاً في الضربات الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي: "دمرنا كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب مضيق هرمز، بعضها دفاعي وبعضها هجومي... كان هجوماً ثقيلاً جداً الليلة الماضية، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر متى شئنا".
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أربعة مصادر، لم تسمّها، أن مساعدين كباراً لترامب يسعون لمنع تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، للحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين، وأن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون تصعيد العمل العسكري بعد الاقتقرار، المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من نصف الأمريكيين يعارضون الحرب.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد الأخير في منطقة الخليج، وبخاصة الهجمات التي تستهدف مدنيين.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن أنطونيو غوتيريش "يشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن سقوط قتلى مدنيين، ومنهم من سقط في غارة يُعتقد أنها استهدفت حفل زفاف في إيران".
ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية.
وقال دوجاريك: "يندد الأمين العام بجميع الهجمات ضد المدنيين. ويذكّر بأن على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والحيطة".
وحذّر دوجاريك من أن أي تصعيد إضافي ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين، وعلى المنطقة بأسرها وخارجها. وأشار إلى أن القليل من دول المنطقة بمنأى عن هذا التصعيد، حيث لا تزال المجالات الجوية وممرات الشحن الحيوية تتأثر بشدة.
تأتي تصريحات الرئيس الصيني في حين يعيد شركاء للولايات المتحدة في المنطقة تقييم علاقاتهم الإستراتيجية مع واشنطن، بعد حرب مستمرة منذ شهور عطّلت التجارة وهزّت اقتصادات دول المنطقة، ما دفع بعضهم للبحث عن تحالفات أمنية بديلة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
دراسة البيت الأبيض لتصعيد العمل العسكري بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في نوفمبر
Possible · Within months
Open Questions
- هل ستتوسع الهجمات الإيرانية لتشمل دولاً إقليمية أخرى؟
- كيف ستكون طبيعة الرد الأمريكي المقبل؟




