
تشييع جثمان «جزار البوسنة» في بلغراد وسط حضور رسمي وشعبي أثار استياء الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة
أثارت جنازة الجنرال صرب البوسنة راتكو ملاديتش في بلغراد جدلاً واسعاً وتنديداً أوروبياً بحضور الآلاف وتكريمه رسمياً، بعد وفاته أثناء قضاء عقوبة السجن المؤبد لارتكابه جرائم إبادة جماعية.
AI-generated summary
توفي راتكو ملاديتش الأسبوع الماضي أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد لارتكابه جرائم حرب وإبادة جماعية.
أثارت جنازة الجنرال المنتمي لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، الجدل، وسط تنديد أوروبي بحضور الآلاف مراسم تشييعه، بعد أن توفي الأسبوع الماضي أثناء قضاء عقوبة السجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعرف باسم «جزار البوسنة».
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إن الصور التي أظهرت الحضور الواسع بجنازة ملاديتش كانت «صادمة»، وأضافت أنها ربما تقوض خطط صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس»: «كانت صور جنازة راتكو ملاديتش في بلغراد صادمة»، وهو موقف عبّر عنه أيضاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وأضافت فون دير لاين: «إن مظاهر الدعم الرسمي وحضور بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر يدعو للأسف. فهي تدل على الفشل في مواجهة فصل مظلم من تاريخ أوروبا الحديث، وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها مسار صربيا نحو الاتحاد الأوروبي».
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي السابق لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين ملاديتش بأنه «التجسيد الكامل للشر» عقب إدانته.
لكنّ إرثه لا يزال يثير انقساماً داخل صربيا والكيان ذي الغالبية الصربية في البوسنة؛ إذ لا يزال بعض الصرب ينظرون إليه بوصفه بطلاً.
ورفض الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الاتهامات الموجهة لبلاده بـ«تمجيد» الجنرال السابق، مؤكداً أن المراسم ستقتصر على تلبيات رغبات العائلة.
أدان دينيس بيتشيروفيتش، العضو البوسني في الرئاسة الثلاثية للبلاد، ما وصفه بـ«تماهي قادة صربيا مع واحد من أسوأ القتلة في التاريخ الأوروبي». وكتب بيتشيروفيتش على «فيسبوك»، الجمعة: «سيكون لهذا الأمر عواقب لا يمكن التنبؤ بها على مستقبل المنطقة بأسرها».
تجمعت الحشود بالأمس حاملة الأعلام الصربية وصور ملاديتش وهو يرتدي قبعة عسكرية صربية تقليدية، خارج الكنيسة في إحدى ضواحي بلغراد، حيث باشر رأس الكنيسة الأرثوذكسية في البلاد، البطريرك بورفيري، القداس. واستُقبل نعشه في بلغراد بتشريفات عسكرية، بعد أن نُقل على متن طائرة حكومية ملفوفاً بالأعلام، ثم نُقل في موكب سيارات إلى داخل العاصمة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال داركو ملاديتش، نجل راتكو ملاديتش، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير العدل الصربي، الجمعة: «أقول أمام العالم كله إنني فخور بالدور الذي أداه والدي».
وطاف نعش ملاديتش، محاطاً بجنود مسلحين يرتدون الزي العسكري، تصحبه فرقة موسيقية نحاسية، شوارع اكتظت بالمودّعين الذين هتفوا باسمه. ودُفن في مقبرة قريبة بجوار ابنته، التي توفيت عام 1994.
وقد أمضى ملاديتش سنواته الأخيرة في تنفيذ عقوبة السجن مدى الحياة في لاهاي، على خلفية إدانته بارتكاب جرائم حرب في البوسنة، قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها «من أبشع الجرائم المعروفة للبشرية».
وشملت الجرائم التي أدين بها واحدة من أسوأ الفظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وهي مجزرة سريبرينيتسا عام 1995 التي قُتل فيها نحو ثمانية آلاف رجل وفتى من مسلمي البوسنة، والتي خلصت المحكمة إلى أنها كانت عملية إبادة جماعية دبّرها القائد العسكري ملاديتش وحليفه السياسي رادوفان كارادجيتش.
جسّد ملاديتش الوجه العسكري لثلاثي شهير ضمّه إلى الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش وزعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كارادجيتش، إبان انزلاق يوغوسلافيا السابقة نحو حمام دم عقب سقوط الشيوعية.
كما أدين باضطهاد وتهجير المسلمين والكروات البوسنيين، وترويع المدنيين خلال حصار ساراييفو، واحتجاز عناصر من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة رهائن أثناء الغارات الجوية لحلف «ناتو» عام 1995.
لطالما روّج ملاديتش لنفسه على أنه «رجل بسيط» اختير لحماية شعبه، مقدماً نفسه على أنه حامي الصرب. وقال خلال جلسة استئناف في عام 2020: «لقد وضعني القدر في موقع الدفاع عن بلدي الذي دمّرتموه أنتم، القوى الغربية، بمساعدة الفاتيكان والمافيا الغربية».
وقد أشرف لأكثر من ثلاث سنوات على حصار العاصمة البوسنية سراييفو، حيث تسببت رصاصات قناصيه وقذائف مدفعيته في مقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال في الشوارع وداخل منازلهم.
وقديماً، أظهرت لقطات مصوّرة من سريبرينيتسا، ملاديتش وهو يُطمئن فتى مسلماً يبلغ 12 عاماً، قبل وقت قصير من قتل قواته آلاف المدنيين.
وفي الفترة نفسها تقريباً، ظهر في تسجيل آخر وهو يعود إلى سريبرينيتسا الخالية من سكانها، قائلاً أمام الكاميرا: «نمنح هذه المدينة للشعب الصربي هدية».
طبعت الصراعات حياة ملاديتش منذ نعومة أظفاره؛ فقد وُلد خلال الحرب العالمية الثانية في بلدة كالينوفيك بشرق البوسنة. وتشير معظم الروايات إلى أن ذلك كان عام 1942، إلا أن ملاديتش أبلغ المحكمة بأنه وُلد في الواقع عام 1943. وقُتل والده في الأيام الأخيرة من الحرب وهو يقاتل في صفوف المارشال جوزيف بروز تيتو.
وحسب معظم الروايات، كان ملاديتش يطمح دائماً إلى أن يصبح عسكرياً. وغادر إلى بلغراد في أوائل ستينات القرن الماضي لتلقي التدريب العسكري، وأصبح ضابطاً في سن الثانية والعشرين.
ورغم أن جنوده كانوا ينظرون إليه بإعجاب كبير، فإن المتحدث السابق باسم الجيش اليوغوسلافي ليوبودراغ ستويادينوفيتش وصفه ذات مرة بأنه «نرجسي ومغرور ومهووس بذاته ومتغطرس».
أُقيل ملاديتش من منصبه بعد توجيه الاتهامات إليه عام 1995، لكنه تمكن من الإفلات من الاعتقال لمدة 16 عاماً أخرى حتى أُلقي القبض عليه في مايو 2011 في منزل ريفي يملكه ابن عمه في شمال صربيا.
وكانت ابنته آنا قد أقدمت على الانتحار عام 1994 عن عمر ناهز 23 عاماً، وكان آخر طلب تقدم به قبل نقله إلى المحكمة هو زيارة قبرها.
وفي عاصمتها بانيا لوكا، وبُعيد انتشار نبأ الوفاة، شارك آلاف الأشخاص في وقفات تكريمية للرجل المدان بجرائم حرب، ساروا خلالها خلف لافتة كُتب عليها: «أيها القائد... شكراً لك على كل شيء».
AI outlook — possibilities, not facts
تأثر خطط صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سلباً بسبب حضور الجنازة.
Likely · Within months

Lebanese President Joseph Aoun's intensive contacts with the American side contributed to curbing the Israeli military campaign in southern Lebanon, amid anticipation of the date of the eighth round of negotiations in Rome.

Three years after the Al Haouz earthquake, the experiences of those affected vary between some settling in their new homes and thousands of families being excluded from government support. The National Coordination for Victims demands a transparent investigation, while authorities and experts attribute the delay to geographical and technical difficulties.

British Foreign Secretary Ed Miliband announced a ban on the import of goods from Israeli settlements in the West Bank and imposed sanctions on companies and individuals supporting settlement expansion, amid angry Israeli reactions and American warnings of economic repercussions.

British Foreign Secretary Ed Miliband announced a ban on the import of goods from illegal Israeli settlements in the West Bank, amid Israeli warnings of reactions and widespread condemnation of the British move.

Britain passed legislation to impose tougher sanctions on Iran and curb its nuclear program. This coincided with Iranian officials announcing a change in military strategy, threatening to target American ships and bases, amid mutual threats.

The press is discussing the Chinese President's diplomatic moves to present his country as a reliable alternative to the United States ahead of his upcoming meeting with Donald Trump, in addition to America's peace efforts regarding the Ukraine war.