
شنت إسرائيل غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، مبررة ذلك باحتمال انتشار قوات تركية، وهو ما نفته أنقرة بشدة. أثارت العملية توتراً دبلوماسياً، ووصفتها واشنطن بالتصعيد غير الضروري، معلنة عن مساعٍ لإنشاء آلية لمنع الاحتكاك العسكري.
AI-generated summary
قاعدة أبو الظهور الجوية تقع في شمال غرب سوريا وكانت خارج الخدمة العسكرية منذ عام 2013. تشهد المنطقة توترات أمنية مستمرة في ظل محاولات الحكومة السورية لإعادة بناء مؤسساتها.
أثارت غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب، الثلاثاء، مواجهة سياسية جديدة بين إسرائيل وتركيا، بعدما بررت حكومة بنيامين نتنياهو الهجوم باحتمال نشر قوات تركية في القاعدة، فيما نفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، وجود أي قوات لها في المطار، كما نفت وجود وفد عسكري تركي فيه قبل الضربات أو خلالها.
وفي انتقاد نادر لإسرائيل، اعتبرت واشنطن الضربات "تصعيداً غير ضروري"، وكشفت عن مساعٍ لإنشاء آلية تمنع الاحتكاك العسكري بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
قالت قناة الإخبارية السورية الرسمية، نقلاً عن مصدر عسكري، إن إسرائيل نفّذت الثلاثاء ثماني غارات استهدفت مدرج قاعدة أبو الظهور الجوية ومنشآت التخزين فيها.
ولم تسفر الغارات عن خسائر بشرية، بحسب مصدر عسكري آخر ومدني يقيم بالقرب من الموقع، فيما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق.
وتقع القاعدة في شمال غرب سوريا، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الشرق من الحدود التركية. وخرجت من الخدمة بوصفها مطاراً عسكرياً مخصصاً منذ عام 2013، بعدما تبدلت السيطرة عليها مرات عدة خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عاماً.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني أن القاعدة كانت خارج الخدمة منذ عام 2012 وتخضع لحماية وزارة الدفاع السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي للموقع خلال الأيام السابقة، في إطار جهود لإعادة تشغيله.
إلا أن مسؤولاً في وزارة الدفاع التركية نفى الخميس وجود أي وفد عسكري تركي في المطار قبل الهجوم أو خلاله.
ويبدو أن الهجوم هو الأول الذي يستهدف منشآت حكومية سورية منذ مارس/آذار، كما وقع بعيداً عن المنطقة التي تقول إسرائيل إنها تحتفظ بها نطاقاً أمنياً في جنوب سوريا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن إسرائيل وجهت رسالة "واضحة" إلى تركيا مفادها أنه لا ينبغي لها إقامة قواعد عسكرية في سوريا.
وكان مكتب نتنياهو قد قال في وقت سابق إن سوريا كانت على وشك الإخلال بـ"وضع قائم متفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية"، من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة.
وأضاف المكتب أن إسرائيل حذّرت دمشق مراراً من أن انتشاراً كهذا سيهدد أمنها، لكنها تجاهلت تلك التحذيرات، مؤكداً أن إسرائيل "لن تتسامح مع تهديدات لأمنها"، لكنها ترحّب بالعودة إلى الوضع السابق.
ولم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الغارات، لكن تصريحات نتنياهو الأربعاء بشأن توجيه "رسالة واضحة" إلى تركيا بعدم إقامة قواعد عسكرية في سوريا حملت إقراراً ضمنياً بتنفيذ الهجوم.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك إن الهجوم عكس تصوراً إسرائيلياً، "سواء كان دقيقاً أو خاطئاً"، بأن تركيا قد تزيد وجودها في أبو الظهور خلال الفترة المقبلة.
وتأتي التصريحات الإسرائيلية رغم أن المحادثات الأمنية بين سوريا وإسرائيل لم تسفر حتى الآن عن اتفاق. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في يوليو/تموز إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، فيما أكد براك أن الجانبين أجريا جولات عدة من المحادثات بشأن خفض التصعيد والحدود من دون التوصل إلى تفاهم نهائي.
نفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، وجود أي قوات تركية في مطار أبو الظهور، كما نفت وجود وفد عسكري تركي فيه قبل الغارات أو خلالها.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية للصحافيين، طالباً عدم كشف اسمه: "نؤكد أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجوداً في مطار أبو الظهور قبل أو خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على هذه القاعدة في سوريا".
وقال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك إن الهجمات على المطار "تستهدف استقرار وأمن ووحدة سوريا وسلامة أراضيها"، مؤكداً أن أنقرة ستواصل جهودها "لحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
وكانت الرئاسة التركية قد رفضت، الأربعاء، ما وصفته بـ"الادعاءات التي لا يمكن الدفاع عنها" الصادرة عن مكتب نتنياهو، وقالت إنها تهدف إلى إضفاء الشرعية على غارات غير قانونية تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأضافت أن هذه الاتهامات تنبع من رغبة نتنياهو في مواصلة "سياسات توسعية ومزعزِعة للاستقرار" قبيل الانتخابات الإسرائيلية، معتبرة أن السلام الدائم في المنطقة يتطلب من إسرائيل احترام القانون الدولي والتخلي عن "سياساتها العدوانية والقسرية".
وأصبحت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، واحدة من أبرز حلفاء الرئيس أحمد الشرع. وتُدرب أنقرة الجيش السوري، وتساعد في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، فضلاً عن تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي.
وتتهم تركيا إسرائيل بالسعي إلى تقويض الإدارة السورية الجديدة وزعزعة استقرار البلاد. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد قال في السادس من أغسطس/آب إن الهجمات الإسرائيلية المتكررة لا تزال تهدد أمن سوريا، مطالباً بممارسة ضغط دولي على إسرائيل لاحترام وحدة الأراضي السورية.
وصف المبعوث الأمريكي توم براك الغارات بأنها "تصعيد غير ضروري" لا يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس وتقديم الحوار على مزيد من التحركات العسكرية.
وقال براك إن تركيا لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً بشأن الضربات، وإنها رصدت الطائرات الإسرائيلية وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، ما كان يمكن أن يدفعها بصورة معقولة إلى الاستعداد لرد عسكري محتمل.
وأضاف أن "التصرف بحكمة" حال دون تدهور الوضع، مشيراً إلى أن أولوية واشنطن باتت خفض التوتر وإتاحة المجال أمام مقاربة أكثر تروياً.
وكشف براك أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك تضم إسرائيل وتركيا وسوريا، بهدف تفادي سوء الفهم أو المواجهات العرَضية بين الأطراف العسكرية والسياسية.
وأوضح أن واشنطن تسهّل بالفعل تبادل المعلومات والحوار بينها (الأطراف المعنية)، لكن المطلوب هو بناء آلية أكثر قوة وتخصيص موارد أكبر لها، معتبراً أن الاستثمار في قنوات الاتصال أقل كلفة من الاعتماد على القوة العسكرية.
وكانت تركيا وإسرائيل قد أنشأتا العام الماضي قناة اتصال لتجنب وقوع حوادث بين قواتهما في سوريا. إلا أن الغارات الأخيرة أظهرت محدودية الترتيبات القائمة، خصوصاً أن أنقرة لم تُبلَّغ بالهجوم مسبقاً.
أفاد موقع أكسيوس الأمريكي نقلاً عن وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني، إن دمشق حاولت التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لخفض التصعيد، إلا أن إسرائيل تراجعت عن التزاماتها، مؤكداً أن سوريا لم تغلق باب المفاوضات، حسب ذات المصدر.
وأوضح الشيباني، في تصريحات لموقع أكسيوس اليوم، أن بلاده لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يسهم في خفض التصعيد، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم سياستها تجاه سوريا.
وتقول إسرائيل إنها تنظر بريبة إلى الحكام الجدد في دمشق بسبب جذورهم الإسلامية المسلحة، وإنها لن تقبل وجوداً إسلامياً مسلحاً قرب حدودها، رغم علاقات الرئيس الشرع الوثيقة مع دول غربية.
دعا نفتالي بينيت إلى استبعاد تركيا وقطر من أي دور مستقبلي في غزة وتسليم الملف لمصر، منتقداً استراتيجية الحكومة الحالية تجاه حماس وإيران، ومطالباً بفرض الخدمة العسكرية على الحريديم وتوسيع اتفاقيات إبراهيم.

تُنفذ الولايات المتحدة عمليات مرافقة ليلية لناقلات النفط عبر المسار العُماني لتجاوز تهديدات إيران في مضيق هرمز، بالتزامن مع تدمير رادارات إيرانية وتصعيد العقوبات الاقتصادية التي تهدد بإشعال حرب تجارية مع الصين.

سمحت إيران لناقلات نفط عراقية بالعبور عبر مضيق هرمز بعد طلبات من بغداد، وذلك عقب زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف للعراق، في خطوة تهدف لتأمين صادرات النفط العراقية وسط توترات أمنية إقليمية.
افتتح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نيابة عن الرئيس السيسي، سد ومحطة جوليوس نيريري بتنزانيا، الذي نفذه تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، مشيداً بقدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى في إفريقيا.

أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن تلقي طهران رسائل إقليمية لترتيبات أمنية واقتصادية جديدة، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع واشنطن وتهديد الرئيس ترامب بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على إيران.
انتقد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف السياسات الأمريكية في المنطقة، معتبراً أنها تعرض أمن الحلفاء للخطر لصالح إسرائيل، ودعا إلى إقامة نظام إقليمي مستقل لتحقيق السلام.