
دان مجلس الأمن الدولي هجمات جماعة أنصار الله الحوثية على السعودية، بينما دعت وزارة الدفاع السعودية إلى تعزيز التعاون العسكري مع تركيا وباكستان، وحث مجلس القيادة الرئاسي في اليمن على التعبئة العامة ضد الحوثيين، وأعلن المفتي العام للسعودية صالح الفوزان عن دعوة للرباط والجهاد، في وقت تصاعدت فيه الهجمات الحوثية على منشآت نفطية ومدن سعودية، وأفادت اليونيسف بتزايد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في اليمن.
AI-generated summary
تصاعد الصراع بين جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، مع توسع هجمات الحوثيين على منشآت نفطية ومدن سعودية بما في ذلك الرياض وينبع ومكة المكرمة، وتعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان عبر اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
مجلس الأمن الدولي الجمعة تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن ضد المملكة العربية السعودية، في ظل عودة التصعيد بين الطرفين.
وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، "يدين أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال".
وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن القادة العسكريين للسعودية وتركيا وباكستان بحثوا، خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة، تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها المملكة.
وأكد المشاركون التزامهم بالدفاع الجماعي عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، وعزمهم البدء فوراً بتحويل الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعاون عسكري فعّال.
يأتي هذا فيما دعا مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، المدعوم من الرياض، الجمعة، إلى التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين المدعومين من طهران، في وقت يصعّدون هجماتهم على القوات الحكومية وعلى السعودية.
وحض رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي اليمنيين على "التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم، ومؤسساتهم الوطنية".
وتعهّد العليمي بأن يشمل عفوٌ عام، سيصدر لاحقاً، من يترك صفوف الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم. وأوضح أن العفو سيصدر وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع المعنيين من منتسبي الجيش والأمن والحفاظ على حقوقهم الوظيفية.
جاءت دعوة مجلس القيادة اليمني بعد بيان المفتي العام للسعودية، صالح الفوزان، إلى من وصفهم بـ"المرابطين" وقوات التحالف الذي تقوده المملكة في قتال جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، تضمن آيات قرآنية وأحاديث تحضهم على "الرباط والجهاد".
الفوزان وهو المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، توجّه إلى القوات السعودية واصفاً إياهم بـ"المرابطين"، قائلاً: "يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان".
كما توجّه إلى قوات التحالف قائلاً: "اعلموا أنكم تقاتلون عدواً، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين»، وحثهم على توحيد صفوفهم والتطاوع في ما بينهم وجمع كلمتهم، على حد تعبيره.
ووصف الفوزان، جماعة أنصار الله الحوثية، بـ"الفرقة الضالة" و"عصابة الشر ودسيسة الأعداء".
يأتي هذ التطور فيما يحتدم القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، ما أسفر عن مقتل العشرات على الأقل من الجانبين.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، فجر السبت، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت طائرتين مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، جنوب غربي المملكة.
والخميس، اعترضت السعودية صواريخ أطلقها الحوثيون بعد إصدارها إنذارات وجيزة شملت مناطق منها مدينة مكة - أقدس مكان لدى المسلمين - مع تصعيد الهجمات المنطلقة من اليمن تجاه المملكة.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن قواته اعترضت ستة صواريخ باليستية، موضحاً أنه أحبط هجمات على مدينتَي الطائف وينبع السعوديتين.
وليل الخميس، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قصف "هدف حساس" في الرياض، وشنّ عملية أخرى "استهدفت شركة أرامكو في ينبع" على البحر الأحمر، وذلك باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وهذه هي المرة الثانية خلال أقل من أسبوع التي يعلن فيها الحوثيون استهداف العاصمة السعودية، في حين شنّوا خلال الفترة الماضية هجمات عدة على منشآت ينبع، الموقع النفطي الحيوي في الساحل الغربي للمملكة على البحر الأحمر.
وكان سريع قال الخميس كذلك إن الحوثيين نفّذوا "عملية عسكرية نوعية وواسعة بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة" على منطقة جيزان في جنوب غرب المملكة، استهدفت "غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة»، إضافة الى مواقع لإطلاق الصواريخ.
مساعدات عسكرية فرنسية للسعودية
في السياق، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن باريس سترسل قوات وأنظمة دفاع إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.
وأضاف في مقابلة مع قناتَي (تي.إف 1) و(فرانس 2): "هذا هو الاتفاق الذي أبرمناه مع السعوديين، سنرسل موارد عسكرية: جنوداً وأنظمة رادار ومنظومات دفاعية لحماية هذا الموقع. ليس بهدف الانخراط في أي صراعات، وإنما لحماية هذا الموقع".
وردّاً على سؤال بشأن احتمال إرسال مقاتلات رافال، قال ماكرون: "سنرى كيف ستتطور الأمور وسنتصرّف وفق الاحتياجات".
وتابع: "لكن على أي حال، نعمل على حماية هذا الموقع الذي كان يمر عبره قبل بضعة أسابيع أكثر من خمسة ملايين برميل يومياً، ما إن نُخفِف التوتر في أحد هذه الأماكن سيكون الأثر مباشراً على أسعار الوقود في محطات التوزيع".
اجتماع أمني "عاجل" بين السعودية وباكستان وتركيا
جاءت هذه التطورات في وقت اجتمع فيه رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، الذين تجمعهم اتفاقية دفاع مشتركة، الجمعة، في العاصمة الرياض، تم خلاله البحث في دعم السعودية على وقع التصعيد الأخير مع الحوثيين في اليمن، بحسب ما أعلنت كل من الرياض وأنقرة.
وعلى الرغم من توقيع الدول الثلاث اتفاقية دفاع مشترك في مكة في أغسطس/ آب، لم ترد باكستان وتركيا حتى الآن على استهداف الحوثيين للسعودية.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت في وقت سابق الجمعة أن رئيس أركانها توجه إلى السعودية للمشاركة في الاجتماع، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وفي وقت لاحق، نشرت الوزارة صوراً للقادة العسكريين الثلاثة بزيهم العسكري، مكتفية بالإشارة إلى أن الاجتماع قد عُقد.
وكثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية، مستهدفين منشآت نفطية وعسكرية على وجه الخصوص، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئ البحر الأحمر للمملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم. في المقابل، يتهم الحوثيون السعودية بشنّ غارات جوية على مناطق سيطرتهم.
ووسّع الحوثيون في الأسابيع الماضية من هذه السيطرة، وباتوا يمسكون بالساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بما يشمل مضيق باب المندب.
وقبل الاجتماع، أعلنت الخارجية السعودية الجمعة، أن الوزير فيصل بن فرحان التقى في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، نظيريه الباكستاني اسحق دار، والتركي هاكان فيدان، وذلك "في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك".
وبحث المجتمعون "الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوما على جميع الأطراف»، بحسب البيان.
إلى ذلك، ندّد الوزراء الثلاثة بهجمات الحوثيين على السعودية، خصوصا لجهة اتهام الرياض لهم بمحاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدين "حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمن".
ونفى الحوثيون استهداف مكة.
وأعرب الوزراء خلال الاجتماع، عن "إدانتهم للاعتداءات التي استهدفت مكة والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة»، وأكدوا "حقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة»، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.
وتطرّق الاجتماع إلى ترتيبات "اجتماع عاجل" لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف "بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوماً على جميع الأطراف»، وفقاً للبيان.
هذا وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، إن اتفاقية مكة بين تركيا والسعودية وباكستان يمكن أن تتطور إلى اتفاقية أوسع "للعالم الإسلامي" تشمل إيران، وأضاف أن من المتوقع طرحها للمصادقة عليها اعتباراً من الشهر المقبل.
وقال قورتولموش لصحفيين في أنقرة، "لكي تدخل الاتفاقيات الدولية حيز التنفيذ، لا بد من الحصول على موافقة البرلمان. الاجتماعات التي تعقد حالياً في إطار هذه الاتفاقية هي اجتماعات تحضيرية".
وأضاف: "أتوقع إدراج هذا الملف على جدول أعمال البرلمان خلال الفترة المقبلة»، في إشارة إلى استئناف البرلمان أعماله في أكتوبر/ تشرين الأول بعد العطلة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الاتفاقية ضد إيران، كرر قورتولموش موقف تركيا في هذا الصدد، وقال إن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، بل تهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن دول المنطقة في ظل الصراعات القائمة و"السياسات العدائية" الإسرائيلية، مضيفاً أن طهران يمكنها الانضمام إليها.
جاء الإعلان عن الاجتماع بعد فترة وجيزة من تأكيد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، الخميس، على أن إيران لا شأن لها بما يقوم به الحوثيون.
وقال بزشكيان في المقابلة، بعد يوم من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "الحوثيون مسؤولون عن أفعالهم".
لكن مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية أفادت بأن تقدم الحوثيين على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر تم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.
وفي بيان نُشر الجمعة، دعا وزراء خارجية مجموعة السبع وممثلة الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية. كما طالبوا إيران بوقف تسليح الجماعة ودعمها، معتبرين أن ذلك يخالف قرارات مجلس الأمن.
يونيسف: تزايد حالات سوء التغذية الحاد
في السياق، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن حالات سوء التغذية الحاد تتزايد بين الأطفال في اليمن، بما في ذلك الحالات الأكثر خطورة، في وقت يحرم فيه القتال السكان من الوصول إلى الرعاية الصحية ومراكز العلاج.
وقال أخيل آير، ممثل اليونيسف في اليمن، للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو من عدن: "نشعر بقلق بالغ إزاء الزيادة الواضحة في سوء التغذية الحاد بين الأطفال".
وأضاف أن أكثر من ربع نحو 2,900 طفل خضعوا للفحص في الأسابيع القليلة الماضية بواسطة فرق اليونيسف المتنقلة للتغذية في المناطق التي يمكن الوصول إليها، يعانون من سوء تغذية حاد، وأن 200 من هؤلاء صنفت حالاتهم على أنها شديدة، وهي أخطر الفئات.
وقالت يونيسف إن نحو 71 ألف طفل أجبروا على مغادرة منازلهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بسبب الصراع.
وأضافت أنها تسجل يومياً مزيداً من حالات سوء التغذية بين الأطفال في المناطق التي تستطيع الوصول إليها والتي وصل إليها نازحون داخلياً في الفترة الماضية.
لكنها قالت إن ذلك لا يمثل سوى صورة جزئية للوضع في أنحاء البلاد، حيث يتوقع أن يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد هذا العام، وأن يعاني أكثر من نصف مليون طفل من سوء التغذية الحاد الشديد.
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التصعيد العسكري بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية في الأسابيع القادمة
Very likely · Within weeks
سيزداد عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في اليمن إذا لم يتحسن الوصول إلى المناطق المتضررة
Likely · Within months
قد تتطور اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان لتشمل دولاً أخرى في العالم الإسلامي
Possible · Within months

The Coalition to Support Legitimacy in Yemen announced the interception of Saudi air defenses and the destruction of two drones launched by the Houthi militia towards Riyadh and a ballistic missile targeting Khamis Mushait, while the Pakistani Prime Minister stressed that the security of the Two Holy Mosques is a red line for his country and affirmed support for the Mecca Joint Defense Agreement with Saudi Arabia and Turkey. Saudi Arabia and Pakistan announced the continuation of joint work to confront attacks on the Kingdom in accordance with the agreement.

The Saudi-led coalition to support legitimacy in Yemen announced the interception and destruction of two drones launched by the Houthi group towards Riyadh, hours after the defense leaders of Saudi Arabia, Turkey and Pakistan met to discuss military and intelligence cooperation under the Mecca Joint Defense Agreement.

Ukrainian President Zelensky said that Russia targeted data centers and Internet providers in Ukraine to cause disruption in the lives of civilians, which led to the killing of four people in an attack on a business center in Kiev, the killing of a 14-year-old Israeli boy, and the interruption of Internet service in about 100,000 homes, while Russia confirmed its targeting of a data center managed by Datagroup, allegedly for use by Ukrainian military intelligence.

Geopolitical rivalry is escalating in the Arctic as Russia and China seek to develop the 'Ice Silk Road' to boost trade, while the United States responds by strengthening its military presence through a new security agreement in Greenland and deploying weapons in Norway, raising the risks of direct confrontation.

The competition in the Arctic between Russia and China on the one hand and the United States and NATO on the other hand is accelerating, driven by the repercussions of the Ukraine war, as Russia uses Arctic resources to finance its war and bypass sanctions, while China seeks to ensure alternative supply routes through cooperation with Russia in developing the Northern Sea Route, in light of increasing military movements on both sides and security agreements such as the Greenland Agreement that increase strategic tensions.

Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman said that he discussed with Pakistani Army Commander Field Marshal Asim Munir the attacks that targeted Mecca and civil and economic installations in the Kingdom, within the framework of the Mecca Joint Defense Agreement that includes Saudi Arabia, Turkey and Pakistan, amid ongoing attacks by the Iran-backed Houthis.