تطورات حرائق الغابات في الجزائر وإجراءات أمريكية ضد فرع بنك مصر في الإمارات
Quick Look
تواصل السلطات الجزائرية مراقبة بؤر الحرائق المتبقية بعد إخماد معظمها، بينما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إجراءات لتقييد تعاملات فرع بنك مصر في الإمارات بالدولار بسبب صلاته بإيران.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد الجزائر حرائق غابات واسعة، بينما تشن الولايات المتحدة حملة عقوبات اقتصادية مكثفة ضد إيران.
أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، وضع أجهزة للرصد والمراقبة للتأكد من عدم تجدد الحرائق مرة أخرى.
وقال المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، في بيان صحافي نشرته الحماية المدنية على صفحتها بموقع «فيسبوك» اليوم، إنه يتم مراقبة البؤر التي تم إخمادها من خلال وضع أجهزة للرصد والمتابعة على مستوى هذه المواقع، تحسباً لأي إعادة اشتعال محتملة.
وأشار إلى استمرار عمليات المراقبة الميدانية للتأكد من استقرار الوضع، وعدم تجدّد ألسنة اللهب أو توسع رقعتها.
بدورها، أفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأن الحالة العامة للحرائق تعرف استقراراً بعد التمكن من إخماد أغلب البؤر المسجلة بالولايات الشرقية، وسط تدخلات ميدانية مكثّفة، وتنسيق كبير بين مختلف المصالح للحد من انتشارها وتوسع رقعتها.
وكشفت المديرية عن إخماد 118 حريقاً، فيما لا تزال خمسة حرائق متواصلة في ثلاث ولايات هي جيجل وسطيف وتبسة، مشيرة إلى إجلاء بعض العائلات من المنازل كإجراء وقائي في حريقي ولاية جيجيل، ودعم الفرق المتدخلة بطائرتين من نوع «AT802». كما وجّه الهلال الأحمر الجزائري خلال الساعات الأخيرة قوافل تضامنية نحو ولايات سكيكدة، جيجل وعنابة، محمّلة بالأفرشة، الأغطية، الأدوية، والحفاظات ومختلف الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع تعبئة فرق التدخل، الطواقم الطبية، وسيارات الإسعاف لدعم عمليات الإغاثة والتكفل الصحي ومرافقة العائلات المتضررة، وذلك ضمن مواصلة الجهود الميدانية للتكفل بالعائلات المتضررة من الحرائق.
وأعلن الهلال الأحمر الجزائري، في بيان أوردته الإذاعة الجزائرية، فتح أبوابه لاستقبال الهبات والتبرعات التضامنية، قصد تنظيمها وفرزها وتوجيهها حسب الأولويات، والاحتياجات الفعلية المسجلة في المناطق المتضررة. وجرى أمس بعد صلاة الجمعة دفن جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق، التي شهدتها بلدة الجمعة بني حبيبي غرب جيجل، في أجواء مهيبة حضرها الوزير الأول سيفي غريب، وجمع غفير من المواطنين.
وأعلنت بلدة بني حبيبي تسجيل 73 ضحية في حصيلة مؤقتة، فيما يرجح أن تتجاوز الحصيلة النهائية للضحايا ذلك الرقم بكثير.
ولم يتسن للسلطات حتى الآن إعداد حصيلة نهائية للضحايا بسبب الحرائق المشتعلة، واستمرار عمليات البحث عن عدد من المفقودين، فيما يرجح أن تكون الخسائر المادية كبيرة جداً، فضلاً عن إتلاف نحو 80 في المائة من الغطاء الغابي لمنطقة دائماً ما تميزت بغاباتها وجبالها الخضراء بشكل جعلها محجاً لعشرات آلاف السياح كل صيف.
قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلّق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار التي تقدمها المؤسسات المالية الأميركية لفرعه في الإمارات.
وأكد بنك مصر «احترامه الكامل للأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة، والتزامه بكل القوانين واللوائح والتعليمات والضوابط الرقابية المعمول بها، وتعاونه الكامل والبنّاء مع الجهات المعنية»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف بيان البنك أن فرعه في دولة الإمارات يواصل تقديم خدماته المصرفية لعملائه وفقاً للقواعد والإجراءات السارية.
وأكد البنك أن الإجراء التنظيمي يقتصر على فرع بنك مصر في الإمارات، ولا يمتد إلى أعماله في مصر أو أي دولة أخرى له وجود بها.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، الجمعة، أنها اتخذت إجراءات لمنع فرع بنك مصر في الإمارات من إجراء معاملات بالدولار فيما يتعلق بتعاملاته مع إيران.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد كشف في وقت سابق هذا الأسبوع عن خطط غايتها «خنق إيران اقتصادياً» بعد 6 أشهر من بدء الحرب عليها، وقال بيسنت، الجمعة: «لقد حذرنا من أن من يسهّل التعاملات لصالح إيران لن يتمكن من الاستمرار في الاستفادة من الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي»، وأضاف في بيان نقلته صحيفة «فايننشيال تايمز» أولاً «قرر بنك مصر-الإمارات أن يختار الطريق الصعب، واليوم نتخذ أول قرار لمحاسبته على دعمه المستمر للنظام الإيراني».
ولن يدخل الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية حيّز التنفيذ إلا بعد انتهاء فترة تمتد شهراً لتلقي التعليقات والملاحظات العامة.
رد «المركزي المصري»
من جانبه، قال البنك المركزي المصري إن المسؤولين بـ«المركزي» وفي وزارة الخارجية المصرية «على اتصال بالجانب الأميركي فيما يخص تلك الإجراءات». وأضاف أن الإجراء الأميركي «يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأميركي فقط، ولا يمتد أثر أي من تلك الإجراءات إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري، بما فيها بنك مصر بجمهورية مصر العربية، أو أي من فروعه الخارجية الأخرى»، وفق بيان أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويأتي هذا القرار في وقت شددت واشنطن حزمة العقوبات المفروضة على إيران، ورغم أن طهران أكدت أن هذه السياسات الأميركية لن تُحقق نتائجها، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أقرّ بأن بلاده تواجه صعوبات اقتصادية عديدة.
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية، ما دفع أسعار الطاقة عالمياً إلى الارتفاع.
وكان وزير الخزانة الأميركي قد قال سابقاً إن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبهاً إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي الذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.
وشدد على أن الدول التي لا تنضم إلى العقوبات الأميركية «ستشارك إيران عزلتها»، موضحاً أن الرئيس دونالد ترمب يجري اتصالات مع قادة دول حول العالم لحضهم على وقف تعاملاتهم مع طهران.
وقالت وزارة الخزانة، الجمعة، إنها فرضت أيضاً عقوبات على مدير فرع «بنك ملي» الإيراني في دبي، إلى جانب «شركة واجهة مقرها هونغ كونغ ساعدت في غسل الأموال لصالح دار صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تطبيق قيود الخزانة الأمريكية على فرع بنك مصر في الإمارات بعد شهر.
Very likely · Within months
Open Questions
- ما هي الحصيلة النهائية لضحايا الحرائق في الجزائر؟
- كيف سيؤثر الإجراء الأمريكي على العمليات اليومية لفرع بنك مصر في الإمارات؟




