العراق يرحب بقرار السعودية عدم الرد على هجمات الطائرات المسيرة من أراضيه
Quick Look
رحب العراق بقرار السعودية عدم توجيه رد بعد إعلان الرياض أن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية استهدفت خط أنابيب النفط شرق-غرب، بينما تستمر المعارك في اليمن حيث سيطر الحوثيون على جزيرة ميون الاستراتيجية في باب المندب ونزح 46 ألف شخص بسبب القتال، في حين أفادت تقارير عن أضرار لطائرات أمريكية في الأردن جراء ضربات إيرانية.
AI-generated summary
Why It Matters
تتصاعد التوترات في المنطقة بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران، حيث استهدفت طائرات مسيرة من العراق خط أنابيب نفط سعودي، بينما يواصل الحوثيون تقدمهم في اليمن نحو مواقع استراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل مخاوف من تأثير ذلك على الملاحة العالمية وإمدادات النفط.
رحب العراق بقرار السعودية عدم توجيه رد بعدما أعلنت الرياض أن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية استهدفت خط الأنابيب شرق-غرب. وذكرت الحكومة العراقية في بيان أنها "تدين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتؤكد رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين".
وأضافت "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي يوجه بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه". وأعلنت السعودية الجمعة أنها أوقفت العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرضه الخميس للاستهداف بطائرات مسيّرة مصدرها العراق.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر في وزارة الطاقة قوله إن "خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر (أيلول) 2026، لعدة استهدافات، وتم إيقاف الخط احترازيا ونتج عن الاستهدافات وقوع بعض الإصابات". وبعيد ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الاستهداف تمّ باستخدام طائرات مسيّرة أطلقت من العراق.
استكمل المقاتلون الحوثيون سيطرتهم على منطقة باب المندب بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي محلي وشهود. وقال المسؤول الحكومي "استكمل الحوثيون سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق". وأوضح أن "قوارب على متنها مسلحون حوثيون وصلت الى جزيرة ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها بالأمس".
وقال شهود إن المسلحين الحوثيين "ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها". وتعد جزيرة ميون استراتيجية اذ تقع في وسط مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن في جنوب البحر الأحمر.
وقال المسؤول المحلي إن أعداد المسلحين في الجزيرة "ليست كبيرة"، مشيرا الى أنهم مهتمون على الأرجح ب"التمركز على التلال المطلة على المضيق".
هذا وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 46 ألف شخص على الأقل جراء المعارك في جنوب غرب اليمن.
وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة فرانس برس إن الحوثيين يحاصرون القوات الحكومية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. وقالت المصادر "لا نعرف مصير قواتنا وقوامها أكثر من ألفي عنصر في الجزر... وحسب علمنا، طلب منهم العدو الحوثي الاستسلام". وأفاد مسؤول عسكري كبير وكالة فرانس برس بأن القوات المحاصرة ناشدت السلطات "إنقاذها وإرسال الغذاء والماء ورفع الحصار عنها، لكن الأمر يحتاج لدعم جوي".
فيما أفادت وسائل إعلام حوثية بأن غارات جوية سعودية استهدفت مطار المخا الذي يسيطر عليه الحوثيون في اليمن، وذلك بعد يوم من دخول الحوثيين مدينة المخا الواقعة على البحر الأحمر، ما مكنهم من مواصلة تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب الذي يشكّل ممرا بحريا رئيسيا، لا سيما للصادرات النفطية السعودية.
نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة وكبار الضباط لمساعدتهم على القيام بذلك.
وبينما تصف إيران الحوثيين بأنهم حليف، فإنها تنفي علنا تقديم أي توجيه عسكري لهم، قائلة إنهم "ليسوا وكلاء" لها.
ونقلت ذات الوكالة عن دبلوماسي مطلع من المنطقة إن عددا من كبار قادة الحرس الثوري سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على هجمات الحوثيين الموجهة ضد السعودية وقيادتها بعد مناقشات على مدى أسابيع حول الاستراتيجية العسكرية.
اجتماعات إيرانية مع الحوثيين؟
وأفاد مصدر ثالث للوكالة، وهو مسؤول إيراني، بأن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها ، بمن فيهم الحوثيون، وأن التحرك للسيطرة على المخا كان قرارا حوثيا وليس إيرانيا. ومع ذلك، قال المسؤول إن هذا التحرك ساعد إيران من خلال الضغط الذي يتسبب في رفع أسعار النفط وإلحاق الضرر بالولايات المتحدة والسعودية.
واستنادا إلى معلومات مستقاة من اعتراض اتصالات وروايات أسرى من الحوثيين، قالت مصادر عسكرية يمنية إنها تعتقد أن الجهود الإيرانية يقودها عبد الرضا شهلائي، وهو قائد كبير في الحرس الثوري. ولم تتمكن المصادر الإيرانية من تأكيد ذلك بعد، لكنها وصفت من قبل شهلائي، وهو عضو في فيلق القدس، بأنه قضى بعض الوقت في اليمن في السنوات القليلة الماضية.
وصول أسلحة جديد للحوثيين
وذكرت المصادر الإيرانية أن الحرس الثوري لا يزال قادرا على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن على الرغم من الحصار الجوي والبحري المفروض على مناطق الحوثيين. ولم تخض المصادر في تفاصيل كيفية قيامهم بذلك.
وقال أحمد ناجي، محلل الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية "إذا نظرنا إلى هجومهم على الساحل الغربي ، فهو ليس شيئا تم التخطيط له في الأسبوع الماضي أو الشهر الماضي فقط" ووصف السيطرة على المخا بأنه علامة فارقة في الحرب.
وأضاف "تطور الحوثيين حدث في الأساس بسبب الأسلحة الجديدة التي حصلوا عليها، سواء من خلال الإيرانيين مباشرة أو من خلال شبكات التهريب المختلفة التي يعتمدون عليها", مشيرا على وجه التحديد إلى استخدامهم للطائرات المسيرة في أحدث هجوم.
الرياض حرصت على تجنب التصعيد مع الحوثيين
قال مسؤولان يمنيان آخران إن الحكومة اليمنية طلبت مزيدا من الدعم الجوي ومساعدات أخرى من السعودية مع بدء تقدم الحوثيين نحو المخا الأسبوع الماضي.
وذكر المسؤولان أن الحكومة كانت تسعى لأن تشن السعودية حملة جوية على أهداف للحوثيين في معاقلهم، ومن بينها صنعاء، ومواقع استراتيجية رئيسية مثل مستودعات النفط.
لكن المملكة اكتفت بتقديم الدعم اللوجستي والمخابراتي وأسلحة، مع شن غارات جوية محدودة ركزت على جبهات القتال شمالا في محافظتي الجوف ومأرب، وهما منطقتان تعتبرهما الحكومة أقل أهمية.
وخلص المسؤولان إلى أن الرياض كانت حريصة على تجنب تصعيد كبير مع الحوثيين خشية دفعهم إلى شن غارات جوية أشد بطائرات مسيرة على الأراضي السعودية.
ولم يرد المسؤولون السعوديون حتى الآن على طلبات من رويترز للتعليق على تركيز الرياض العسكري على الجبهة الشمالية وليس ساحل البحر الأحمر وأهداف رئيسية أخرى للحوثيين.
قال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي خلال استقباله السفير المصري لدى بلاده إيهاب أبو سريع إن "حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثلان مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة".
وذكر مصدران في الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران وصلت إلى جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى في جنوب البحر الأحمر قبالة السواحل الإريترية بعد أن سيطرت على مدينة المخا الساحلية في تطور استراتيجي قد يهدد مضيق باب المندب ، أحد أهم مسارات الشحن العالمية.
وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ", حذر العليمي من" أن التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي، ولا سيما على الساحل الغربي لمحافظة تعز، يرتبط بمساع إيرانية لمنح الميلشيات القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر".
وأضاف أن "ذلك من شأنه أن يتيح تحويل الضغوط التي تواجهها طهران إلى كلفة على المنطقة والتجارة والأسواق العالمية".
وأشار العليمي إلى أن "الحوثيون يسعون إلى تغيير المعادلة العسكرية في الساحل الغربي"، محذراً من أن أي تهديد لباب المندب، باعتباره ممراً دولياً حيوياً، سينعكس بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية.
الحوثيون: الملاحة آمنة ومنتظمة
من جانبهم قال الحوثيون إن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لا تزال آمنة ومنتظمة لجميع الشركات باستثناء الحظر السابق على السفن السعودية.
وفي منشور على منصة إكس، قال المتحدث باسم الحوثيين "بشأن حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب فهي آمنة ومنتظمة، ولا داعي لأي قلق دولي حيالها، فليس عليها أي خطر من جهة اليمن، والعمليات الجارية حاليا هي محددة الأهداف وفق ما تم الإعلان عنه سابقا وتأتي في الإطار
dفاعي، ومتى ما توقف العدوان على اليمن وتم رفع الحصار عنه، فسوف تتوقف العمليات الحالية".
ذكرت جينيفر جاكوبس مراسلة شبكة سي.بي.إس يوم الأربعاء (التاسع من سبتمبر/ أيلول 2026)على منصة إكس أن عدة طائرات عسكرية أمريكية تعرضت لأضرار جراء ضربات استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردنخلال الليل .
وأضافت أن طائرة من طراز إيه-10 ثاندربولت أصيبت وفقدت أحد أجنحتها، في حين لحقت أضرار طفيفة بنحو ثماني طائرات من طراز إف-15 وأعيدت جميعها إلى الخدمة.
وأوضحت المصادر التي تحدثت إلى (سي بي إس نيوز) شريطة عدم الكشف عن هوياتها لعدم تخويلها بالحديث علنا، إن نحو ثماني طائرات من طراز "إف-15" تعرضت لأضرار طفيفة، وتردد أنها أُعيدت إلى الخدمة. وأضافت المصادر أن طائرة واحدة من طراز "إيه-10 ثاندر بولت"، المعروفة باسم "وارتوج"، تعرضت للإصابة وفقدت أحد جناحيها. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أمريكيين جراء الضربات التي استهدفت الأردن.
وجاءت الأضرار التي وقعت خلال الليل بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها هاجمتخمس ناقلات نفط إيرانيةردا على استهداف إيران سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية. وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على ثماني ناقلات نفط وسفينتين حربيتين، من بين أهدافها القاعدة في الأردن.
وعلمت (سي بي إس نيوز) أن القوات الأمريكية في الأردن أطلقت أكثر من 30 صاروخا من منظومة باتريوت للتصدي للضربات الإيرانية في الأردن. وكانت الشبكة الأمريكية أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين أمريكيين يشعرون بالقلق إزاء التراجع السريع في مخزون صواريخ باتريوت، إلى جانب أنواع أخرى من الذخائر الموجهة بدقة .
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر التحقيقات العراقية في تحديد الجهات المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيرة من أراضيه نحو السعودية
Likely · Within weeks
سيواصل الحوثيون تعزيز سيطرتهم على مواقع استراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب
Likely · Within months
قد تزيد الضربات الإيرانية على الأهداف الأمريكية في المنطقة إذا استمرت الهجمات على ناقلات النفط الإيرانية
Possible · Within weeks
Open Questions
- من المسؤول exactement عن إطلاق الطائرات المسيرة من العراق التي استهدفت خط الأنابيب السعودي؟
- ما هو مدى الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين من أسلحة وتدريب وتمويل؟
- هل ستغير السعودية سياستها العسكرية تجاه الحوثيين بعد سيطرتهم على جزيرة ميون؟
- ما هو مصير القوات الحكومية اليمنية المحاصرة في جزر حنيش؟






