تحقيق شبيغل يكشف شبكة احتيال للحصول على الجنسية الألمانية عبر ادعاء كاذب بالنسب اليهودي
Quick Look
وفقًا لتحقيق لمجلة شبيغل الألمانية، أنشأ مشتبه بهم سيراً ذاتية وأنساباً وهمية مدعين أنهم أبناء أو أحفاد عائلات يهودية فرت من ألمانيا خلال الحقبة النازية لاستغلال المادة 116 من القانون الأساسي الألماني التي تسمح باستعادة الجنسية، حيث حصل بعضهم على الجنسية مقابل مبالغ تجاوزت 500 ألف يورو، ووصل عدد المشتبه بهم إلى 32 شخصًا بينما تواصل التحقيقات في دوسيلدورف.
AI-generated summary
Why It Matters
تسمح المادة 116 من القانون الأساسي الألماني لضحايا سحب الجنسية في عهد النازية وأبنائهم وأحفادهم باستعادة الجنسية الألمانية، وتم توسيع هذه الأحكام لاحقًا بموجب المادة 15 من قانون الجنسية، حيث لا يشترط الإقامة في ألمانيا أو إتقان اللغة أو التخلي عن الجنسية الحالية.
بحسب تحقيق لمجلة "شبيغل" الألماني، أنشأ مشتبه بهم سيراً ذاتية وأنساباً وهمية، مدّعين أنهم أبناء أو أحفاد عائلات يهودية حقيقية اضطرت إلى الفرار من ألمانيا خلال الحقبة النازية.
واستندت الخطة إلى المادة 116 من القانون الأساسي الألماني، التي تتيح لضحايا سحب الجنسية في عهد النازية وأبنائهم وأحفادهم استعادة الجنسية الألمانية. كما توسعت دائرة المستفيدين لاحقاً بموجب المادة 15 من قانون الجنسية.
وتتميز هذه الإجراءات بتسهيلات واسعة، فلا يشترط أن يعيش المتقدم للحصول على الجنسية في ألمانيا أو يتحدث الألمانية أو يتخلى عن جنسيته الأصلية الحالية. وبحسب "شبيغل»، يبدو أن هذه المرونة تحولت إلى ثغرة استغلها محتالون.
أكثر من 500 ألف يورو للجواز
تكشف الوثائق التي راجعتها المجلة الألمانية عن وسطاء ومنظمين يُشتبه في أنهم سوّقوا خدمات الحصول على الجنسية عبر منصات صينية، مقابل مبالغ تجاوزت في بعض الحالات 500 ألف يورو.
وكانت العملية تبدأ، وفق التحقيق، بإعداد وثائق مزورة تتضمن أسماء وأماكن ميلاد جديدة، ثم تصديق نسخ منها لدى كتاب عدل، قبل تقديمها إلى ممثليات ألمانية في الخارج.
ومن أبرز الحالات رجل صيني يدعى ليو هـ.، حصل على الجنسية باسم "ديريك وونغ"، بعدما ادعى أنه حفيد الزوجين اليهوديين كارل زيغفريد وغرتراود زوسكيند. غير أن مراجعة شجرة العائلة، بحسب "شبيغل»، أظهرت أنه لا يمت إليهما بصلة.
وكان ليو مطلوباً في قضية خطيرة تتعلق باختطاف وقتل رجلين صينيين في الفلبين، قبل أن تسلمه الولايات المتحدة إلى الصين في يوليو 2026.
العائلات الحقيقية تكتشف الخديعة
تحققت "شبيغل» من عدة عائلات استُخدمت قصصها في طلبات التجنيس، وتحدثت مع أفراد حقيقيين منها. وأكد أحفاد عائلات زوسكيند ورافسكوفسكي ودروكر ووارشفسكي أن الأشخاص الذين ظهروا في الملفات باعتبارهم أقارب لهم لا ينتمون إلى عائلاتهم.
وقال المحامي تمير روزنبلوم، حفيد آرثر وروث رافسكوفسكي، بعد معرفته بأسماء أشخاص ادعوا الانتساب إلى عائلته: "هذا مقزز". وتشير المجلة إلى أن بعض الأنساب المختلقة تضمنت أعداداً كبيرة من الأبناء والأحفاد، بما قد يتيح لمحتالين آخرين الاستناد إلى صلة قرابة سبق تقديمها للسلطات.
هل أخفق التدقيق الألماني؟
يعمل في الوحدة المختصة بالتجنيس التعويضي لدى المكتب الاتحادي للإدارة 31 موظفاً. وقد بلغ عدد الطلبات المقدمة من الخارج 14.148 طلباً عام 2025، مقارنة بـ13.556 في 2024.
وتشير "شبيغل» إلى أن السلطات تتحقق من سجلات الأجداد وسلاسل النسب، لكن بعض الوثائق المقدمة تكون نسخاً مصدقة، وهو ما لا يضمن بالضرورة صحة الوثيقة الأصلية.
وفي إحدى الحالات، تضمنت شجرة عائلة مزعومة تناقضات زمنية لافتة في تواريخ ميلاد أفرادها، من بينها طفلان يفصل بين ولادتيهما نحو تسعة أشهر فقط.
32 مشتبهاً والتحقيق مستمر
وصل عدد المشتبه بهم إلى 32 شخصاً، حصل نحو نصفهم على الجنسية الألمانية بالفعل، بينما تقدم الآخرون بطلبات للحصول عليها. وتحقق النيابة العامة في دوسيلدورف والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في شبهات تتعلق بتزوير الوثائق ومخالفات قانون الجنسية. وتقول "شبيغل» إن حجم الشبكة الحقيقي لا يزال مجهولاً، وقد يكون عدد الحالات أكبر بكثير.
أما المفارقة الأكثر إثارة للقلق، فهي أن المحتالين ربما راهنوا على حساسية الملف تاريخياً: يكفي أن تقول إنك من نسل ضحية نازية حتى يصبح التشكيك في قصتك أصعب.
تحرير: ع.ج.م
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر التحقيقات في دوسيلدورف والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في كشف مزيد من الحالات المرتبطة بشبكة الاحتيال على التجنيس
Likely · Within months
قد تُقترح تعديلات على قانون الجنسية الألماني أو إجراءات التجنيس التعويضي لتعزيز آليات التحقق من الوثائق ومنع الاستغلال المستقبلي
Possible · Within months
Open Questions
- ما هو العدد الدقيق للحالات الاحتيالية التي لم تُكتشف بعد؟
- هل ستُجرى تعديلات على قانون التجنيس التعويضي لمنع استغلاله مستقبلاً؟
- ما هي العقوبات المتوقعة للمشتبه بهم في حال إثبات التهم؟
- هل توجد شبكات مشابهة تستغل قوانين التجنيس في دول أخرى؟


