نيجيريا: الجماعات المسلحة تحصل على 6 ملايين دولار كفدية خلال عام واحد
Quick Look
حصلت الجماعات المسلحة في نيجيريا على نحو 6 ملايين دولار كفدية خلال عام واحد، وفقًا لدراسة لشركة إس بي إم إنتليجنس، حيث مثلت فديات خطف atribuable إلى بوكو حرام أكثر من 90% من المبلغ، بينما شهدت النيجر تمردًا عسكريًا واستمرار هجمات المسلحين على المواقع الاستراتيجية، وأعلن قائد الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروغابا ترشحه للرئاسة في 2031 لخلافة والده.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد نيجيريا ارتفاعًا في عمليات الخطف الجماعي التي تمارسها الجماعات المسلحة مثل بوكو حرام وداعش في غرب أفريقيا لتمويل أنشطتها عبر دفع الفديات، بينما تواجه النيجر تمردات متكررة وهجمات من تنظيمي القاعدة وداعش رغم جهود الحكومة العسكرية لتحسين الأمن، وتستمر أوغندا في مسار توريث الحكم داخل عائلة الرئيس يويري موسيفيني عبر نجله موهوزي كاينيروغابا الذي يتولى قيادة الجيش ويخطط للترشح للرئاسة في 2031.
حصلت الجماعات المسلحة في نيجيريا على نحو 6 ملايين دولار أميركي خلال عام واحد، على شكل فدية للإفراج عن ضحايا عمليات خطف جماعي في مناطق واسعة من شمال ووسط البلد الأكثر كثافة سكانية في أفريقيا.
جاء ذلك في دراسة أجرتها شركة الاستشارات «إس بي إم إنتليجنس»، ومقرها في مدينة لاغوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا؛ حيث أكدت أن تنظيمات إرهابية وإجرامية حصلت على نحو 6 ملايين دولار على شكل فديات، خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ويونيو (حزيران) 2026.
وقالت الشركة في الدراسة المنشورة الأربعاء، إن المبلغ يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ المسجل خلال الفترة نفسها من العام السابق، مؤكدة أن عمليتي اختطاف نُسبتا إلى جماعة «بوكو حرام» حققتا وحدهما أكثر من 5.2 مليون دولار من أموال الفدية، وهو ما يمثل نحو 90 في المائة من إجمالي المبلغ المدفوع خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
اقتصاد الفدية
قال الخبير في الجماعات المسلحة في منطقة غرب أفريقيا والساحل حمادي جالو، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن عائدات الخطف الجماعي وما يجري دفعه من فديات أصبحت تمثل نسبة مهمة من تمويل الجماعات المسلحة في نيجيريا.
وأوضح جالو أن «هذه المبالغ تسهم في تمويل أنشطة الجماعات المسلحة؛ حيث تمكنها من اكتتاب عناصر جديدة، ومن دفع الرواتب للخاطفين والمنسقين والوسطاء المحليين»، مشيراً إلى أن جميع التنظيمات المسلحة في نيجيريا تمارس الخطف الجماعي، بما في ذلك جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» الإرهابيان، بالإضافة إلى شبكات الجريمة المنظمة وقطاع الطرق.
وتابع أن حصول أحد فروع «بوكو حرام» على 90 في المائة من عائدات الفدية «ليس مفاجئاً» بسبب خبرتها وتاريخها الطويل في المنطقة، مشيراً إلى أن أغلب هذه الأموال «تصرف في اقتناء الأسلحة وتمويل المصاريف المتعلقة بالنقل والاتصالات والتنسيق وأحياناً الرشاوى».
جريمة مستمرة
قالت شركة الاستشارات «إس بي إم إنتليجنس» إن «الخطف لم يعد مجرد صناعة إجرامية، بل أصبح آلية تمويل للجماعات التي تهدد استقرار الدولة»، واقترحت الشركة «قطع التدفقات المالية التي تمول التمرد، ومعالجة اليأس الاقتصادي الذي يغذي التجنيد».
من جانبه، أكد كيندي غيوا، أحد المحللين الأمنيين في الشركة لـ«وكالة أسوشييتد برس»: «كل فدية تُدفع في حادث خطف تولّد حادث خطف آخر»، ثم أضاف أن «نيجيريا لا تربح الحرب. هناك نحو 21 حادث خطف يومياً».
وبالفعل، يجرم القانون في نيجيريا دفع الفدية للخاطفين؛ حيث صدّق مجلس الشيوخ في أبريل (نيسان) الماضي على تعديل قانون مكافحة الإرهاب من أجل إضافة مواد تمنع دفع الفدية، ومحاربة شبكات غسل الأموال التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية.
«لا خيار سوى الدفع»
ولكن ذلك لم يمنع دفع الفدية؛ حيث بقي القانون حبراً على ورق، على حد وصف الخبراء والمحللين.
وفي هذا السياق، يقول حمادي جالو إن «أغلب هذه الفديات تدفعها عائلات، وأحياناً منظمات أهلية، لأن الدولة لا توفر البديل، ولا تستطيع أن تعيد المخطوفين، وبالتالي يبقى الخيار الوحيد للعائلات هو الدفع».
وأوضح جالو أن «الخاطفين يعتصمون في جبال وغابات يصعب الوصول إليها، ونعلم أن في نيجيريا الكثير من الأراضي خارج السيطرة العسكرية للدولة، وإن كانت الإدارة والدولة المدنية موجودة فيها. ولكن الجيش من الصعب عليه البقاء في هذه المناطق بسبب الهجمات التي تعرضت لها».
ويشير جالو إلى أن هناك مطالب بالاقتباس من تجارب أخرى ناجحة، مثل ما حدث في الصومال وكولومبيا، ولكنه يشير إلى أن «نيجيريا تواجه مشكلة انتشار الفساد في المنظومة الأمنية والعسكرية، وبالتالي أحيانًا يتهم أفراد في الجيش وفي الاستخبارات بالتواطؤ مع الخاطفين».
قالت السلطات في النيجر، اليوم السبت، إن مجموعة من الجنود تمردت على الضباط داخل قاعدة عسكرية رئيسية، حيث أطلقت المجموعة الرصاص على مواقع «حساسة» في العاصمة نيامي، في ما بدا أنه محاولة تمرد أسفرت عن تبادل لإطلاق النار ووقوع انفجارات.
وسُمع دوي الأعيرة النارية والانفجارات ليلاً وحتى صباح السبت في المدينة، بما في ذلك عند المطار الرئيسي الذي يضم «القاعدة 101» العسكرية، وفي منطقة بلاتو الإدارية حيث يقع القصر الرئاسي ومؤسسات رئيسية.
وقال وزير الدفاع، الجنرال ساليفو مودي، إنه كان هناك «خرقاً للانضباط واللوائح العسكرية». وأضاف أن الجنود حاولوا التمرد على الضباط في القاعدة وأطلقوا النار على «المواقع الحساسة» قبل أن تستعيد السلطات السيطرة على الوضع.
وانتشرت قوات الأمن في محيط المطار وفي منطقة بلاتو الإدارية، بالتزامن مع إغلاق طريق رئيسي يؤدي إلى العاصمة نيامي. وأوقف التلفزيون الرسمي بثه الحي لعدة ساعات، صباح السبت، قبل أن يعاود استئنافه دون التطرق للهجوم.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت أربعة مصادر وكالة «رويترز» بوقوع إطلاق نار متواصل وانفجارات في عدة مناطق من نيامي.
ويمثل الهجوم أحدث تهديد لحكم عبد الرحمن تياني الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2023. وكان تياني قد تعهد بتحسين الأمن في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل، والمنتجة الرئيسة لليورانيوم، لكن هجمات المسلحين استمرت. ونفذ فرعا تنظيمي «القاعدة» و«داعش» هجمات على المطار المدني، والقاعدة الجوية العسكرية في وقت سابق من العام.
وقال مصدر أمني نيجري وإيفان جيشاوا -الباحث البارز في مركز بون الدولي لدراسات الصراعات- إن الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من الصباح استمر عدة ساعات، وشارك فيه جنود من مناطق والام وتيرا ودوسو في الجنوب الغربي.
وتكبدت القوات في هذه المنطقة خسائر بشرية كبيرة في معارك مع الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش».
مسؤول يندد «بالهجوم الجبان»
قال مصدر أمني لـ«رويترز» إن «إرهابيين» هاجموا مطار ديوري هاماني الدولي بالمدينة، وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة. وقال أحد شاهدي «رويترز» إن إطلاق نار كثيفاً سمع في المنطقة القريبة من مقر الرئاسة.
وأفاد بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري في النيجر ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، على «فيسبوك» بأن المهاجمين استهدفوا القاعدة الجوية العسكرية المعروفة باسم القاعدة 101، لكن قوات الأمن استعادت السيطرة عليها.
وكتب إبراهيم: «هجوم جبان آخر على القاعدة 101، ومرة أخرى تمكنت قواتنا الدفاعية والأمنية من جعل الوضع تحت السيطرة».
لكن أحد شاهدي «رويترز» قال إن إطلاق النار تجدد في المطار، ووقعت انفجارات قوية في ساعات قبل الفجر بعد نشر إبراهيم لمنشوره.
وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بدا أن قوات موالية للحكومة أحكمت تأمين القصر الرئاسي، لكن التلفزيون الرسمي سقط في أيدي المتمردين، وظلت المنطقة المحيطة بالمطار محل نزاع، وفقاً لمصدرين أمنيين، ودبلوماسي.
ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات. ولم يرد المتحدث باسم الحكومة بعد على طلب للتعليق.
النيجر منتج رئيس لليورانيوم
النيجر دولة غنية بالمعادن في غرب أفريقيا، وتملك موارد كبيرة من اليورانيوم، والنفط، والذهب, ويحكمها عسكريون منذ انقلاب يوليو (تموز) 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
ومثل جارتيها بوركينا فاسو ومالي، فشلت النيجر في كبح موجات التمرد المسلح المرتبط بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، رغم تعهدات الحكام العسكريين بتحسين الأوضاع الأمنية.
وأعلن فرع تنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا مسؤوليته عن هجوم على مطار نيامي في يونيو (حزيران)، بعد خمسة أشهر من استهداف تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى للموقع نفسه.
ومن منذ استيلاء الحكومة بقيادة تياني على السلطة، نأت النيجر بنفسها عن شركائها الغربيين، وعززت علاقاتها مع روسيا، وانسحبت من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وانضمت إلى مالي وبوركينا فاسو لتشكيل تحالف دول الساحل المنفصل.
وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي تشدد فيه السلطات في النيجر سيطرتها على قطاع اليورانيوم، بعد أن استولت على أصول شركة «أورانو» الفرنسية.
وكانت النيجر مورداً رئيساً للوقود النووي إلى أوروبا, إذ كانت تورد نحو 15 في المائة من إمدادات اليورانيوم لشركة «أورانو» عند التشغيل بكامل طاقتها.
وفي الأسبوع الماضي أعادت الحكومة تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم التي كانت مملوكة سابقاً لشركتي «أورانو» و«جوفي إكس» لشركات مدعومة من الدولة، وفقاً لمرسوم.
أعلن قائد الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، وهو أيضاً نجل الرئيس يويري موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة, اعتزامه الترشح للرئاسة من أجل خلافة والده في عام 2031، وهي خطوة كانت متوقعة.
ولطالما طُرح اسم كاينيروغابا (52 عاماً) كخليفة محتمل لوالده الطاعن في السن. ويُعرف بمنشوراته النارية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي شملت في إحدى المرات تهديدات بقطع رأس زعيم المعارضة البارز بوبي واين.
ولعب كاينيروغابا دوراً رئيساً في ضمان إعادة انتخاب والده في الانتخابات الأخيرة التي جرت في يناير (كانون الثاني)، وذلك من خلال إصدار أوامر بشن حملة قمع ضد المعارضين، وقطع شبكة الإنترنت، كما سبق أن أغلق مؤسسات إعلامية خاصة، مؤكداً أنه لا يؤمن بحرية الصحافة.
إعلان الترشح
قال كاينيروغابا في سلسلة منشورات على منصة «إكس» في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/الأربعاء: «سأترشح لأعلى منصب في البلاد في عام 2031. وسنفوز بفضل الله تعالى». ثم أضاف: «بدعم من والدي العظيم (مزي)، سأحصل على 90 في المائة من الأصوات في انتخابات 2031».
وكان كاينيروغابا، الذي يقود مجموعة ضغط سياسي تُدعى «الرابطة الوطنية الأوغندية»، قد أعلن في وقت سابق اعتزامه الترشح في الانتخابات الأخيرة التي جرت في يناير (كانون الثاني)، لكنه تراجع عن ذلك في نهاية المطاف.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان موسيفيني سيسعى للترشح لولاية أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة، آلان كاسوجا، لـ«رويترز»: «كما جرت العادة على مر السنين، سيتخذ الرئيس موسيفيني والحزب الذي يقوده هذا القرار عندما يحين الوقت المناسب».
مشروع قديم
ويؤكد مراقبون في أوغندا أن الخطوة كانت متوقعة منذ سنوات، وتُعد تتويجاً لما يُعرف بـ«مشروع موهوزي» لتوريث الحكم داخل العائلة بعد حكم موسيفيني المستمر منذ أربعين عاماً، وكان من المفترض أن يتم التوريث هذا العام، ولكنه تأجل.
ويحكم موسيفيني، الذي يتزعم «حركة المقاومة الوطنية» الحاكمة, أوغندا منذ عام 1986. ويتهم منتقدون حكومته بارتكاب سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان, تشمل التعذيب, والاختطاف, والاعتقال التعسفي, وهي مزاعم تنفيها الحكومة.
وكان زعيم المعارضة الرئيس في البلاد, بوبي واين, قد فر إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام, مصرحاً بأنه يخشى على حياته. في حين يقبع قيادي معارض مخضرم آخر, وهو كيزا بيسيجي, في السجن منذ عام 2024, ويُحاكم بتهمة الخيانة.
وأمام هذا الوضع تبدو المعارضة ضعيفة, ومشتتة, حيث ينظر كثير من المحللين إلى أنها عاجزة عن الوقوف في وجه مخطط تثبيت الخلافة داخل العائلة والجيش, خاصة بعد تعيين موهوزي قائداً عاماً للقوات المسلحة عام 2024, وتهميش ضباط من الجيل القديم كانوا مع الرئيس الحالي موسيفيني في حرب الأدغال لنيل استقلال البلاد.
غير محبوب!
ورغم أن دراسة أكاديمية نُشرت عام 2026 أظهرت أن موهوزي يُنظر إليه كالخليفة الأرجح لوالده, فإنه مع ذلك أقل شعبية منه, حيث لا تزيد نسبة قبوله على 35 في المائة, مقابل 54 في المائة لصالح والده.
ووصفت الدراسة موهوزي بأنه «غير محبوب» حتى في المنطقة الغربية التي تتحدر منها العائلة, فيما يحذر باحثون من أن خلافته قد تواجه صعوبة في الحفاظ على استقرار النظام بسبب ضعف شعبيته, وشخصيته المثيرة للجدل.
وهُنا تظهر مخاوف, من أبرزها تداخل الجيش والسياسة بشكل أعمق, إذ يجمع موهوزي بين قيادة الجيش والترشح الرئاسي, هذا بالإضافة إلى مخاطر على العلاقات الخارجية, بالنظر إلى منشوراته السابقة التي تضمنت تهديدات لكينيا, واتهامات للسفارة الأميركية بمساعدة بوبي واين, مما أثار توترات مع واشنطن.
وحتى داخل الأسرة الحاكمة, لا يبدو أن هنالك إجماعاً على موهوزي, حيث سبق لصهر موسيفيني أودريك روابوغو أن عبّر سابقاً عن قلقه من الاتجاه الحالي نحو توريث موهوزي, كما يتزايد الحديث عن منافسة داخل الدائرة المقربة من الرئيس.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الجماعات المسلحة في نيجيريا في تنفيذ عمليات خطف جماعي لتمويل أنشطتها عبر الفديات
Very likely · Within months
سيستمر التمرد والهجمات المسلحة في النيجر رغم سيطرة الحكومة على المواقع الاستراتيجية مؤقتًا
Likely · Within weeks
سيواجه موهوزي كاينيروغابا تحديات كبيرة في كسب الشرعية الشعبية إذا ترشح للرئاسة في أوغندا عام 2031
Likely · Within years
Open Questions
- ما هي الفعالية الفعلية لقانون نيجيريا الذي يمنع دفع الفدية للخاطفين؟
- هل ستنجح النيجر في استعادة السيطرة الكاملة على مواقعها العسكرية بعد التمرد الأخير؟
- ما هي ردود الفعل الدولية والداخلية على ترشح موهوزي كاينيروغابا للرئاسة في أوغندا؟
- كيف ستؤثر سيطرة النيجر على قطاع اليورانيوم على إمدادات الوقود النووي لأوروبا؟




