Backالعراق يدرس «خطط طوارئ» لضربات أميركية على إيران
العراق يدرس «خطط طوارئ» لضربات أميركية على إيران
Urgent
الشرق الأوسط52 minutes agoPolitics6 min readArgentinaView translation

العراق يدرس «خطط طوارئ» لضربات أميركية على إيران

Quick Look

تضع الحكومة العراقية خطط طوارئ عسكرية وأمنية تحسباً لمواجهة بين واشنطن وطهران، بينما يشهد لبنان توترات أمنية وتجاذبات سياسية حول سلاح حزب الله وبيانات دولية تطالب بحصر السلاح بيد الدولة.

AI-generated summary

Why It Matters

تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف من انخراط فصائل مسلحة في مواجهة عسكرية.

Font size

أفيد في بغداد، الجمعة، بأن الحكومة وضعت خطة طوارئ متعددة المسارات تحسباً لاحتمال اندلاع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، تشمل نشر وحدات عسكرية في مدن حدودية، حصل ضباطها على أوامر بمعالجة أي خروقات دون الرجوع للقائد العام للقوات المسلحة، بينما تدرس دوائر حكومية احترازات موازية تتعلق بالدراسة عن بعد والاستعداد لاستقبال نازحين قد يفرون من مناطق نزاع.

وتصاعدت، هذا الأسبوع، إشارات بقرب ضربات أميركية على إيران، بينما تتخوف دوائر في بغداد من مشاركة واسعة لفصائل شيعية إلى جانب طهران، وفق بنك أهداف محدث.

وقال مسؤول أمني كبير، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات احترازية بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة لفرض رقابة صارمة على مدن حدودية، ورفع وتيرة المتابعة الميدانية بما يشمل إجراء تقييمات محدثة على مدار الساعة لأي تحركات غير اعتيادية.

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه؛ لأنه غير مخول بالتحدث علناً، أن الإجراءات شملت «متابعة الحدود مع إيران من جهة مدينة السليمانية شمالاً بكردستان العراق، والبصرة جنوباً قرب الحدود مع الكويت وإيران، إلى جانب نشر قوات من الجيش على طول الحدود مع سوريا».

وتركز القيادات العسكرية على محافظة البصرة بسبب مخاوف من نشاط فصائل مسلحة في مواقع جغرافية استراتيجية ذات حساسية إقليمية»، وفق تعبير المسؤول العراقي.

وقال مسؤول آخر، شارك في اجتماع موسع، الأسبوع الماضي، كان مخصصاً لبحث تداعيات الحرب، إن رئيس الحكومة علي الزيدي منح قادة في الجيش صلاحية التعامل الفوري مع أي خروقات مسلحة تنفذها جماعات خارجة عن القانون من دون الرجوع إليه. أصبح لدى هؤلاء القادة، حسبما أفاد المسؤول، «صلاحيات استثنائية بردع جماعات مسلحة».

بالتوازي مع الخطط العسكرية، ناقش المجلس الوزاري للأمن الوطني، التحضير لأوضاع استثنائية تفرض انتقال المدارس إلى الدراسة عن بعد، ونقل وثائق القطاع العام وحفظها رقمياً لبعض المؤسسات الحساسة، إلى جانب الاستعداد لاحتمالات تدفق نازحين فارين من المواجهة العسكرية، وفق مسؤول مدني مطّلع.

ويترأس القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، المجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي يضم في عضويته مستشار الأمن القومي ووزراء الداخلية، والدفاع، والخارجية، والمالية، والتخطيط، إلا أن مصدراً حكومياً أفاد لـ«الشرق الأوسط» بأن الوقت مبكر لاتخاذ قرارات تتعلق بالدراسة والدوام الحكومي بشكل عام، مضيفاً أن «الحكومة كانت قد وضعت خطط طوارئ منذ مارس (آذار) الماضي بالتزامن مع اندلاع الحرب بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وتقوم بتحديثها وفق المتغيرات بشكل دوري حتى اليوم».

لكن مسؤولين سياسيين تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، هذا الأسبوع، عن «مستوى غير مسبوق» من المخاوف على خلفية «تحديث فصائل مسلحة بنك أهدافها» بناءً على أوامر «الحرس الثوري» الإيراني.

ويوم الأربعاء، نقلت وكالة «تسنيم» عن إسماعيل قاآني قائد «قوة القدس» الذراع الإقليمية لـ«الحرس الثوري»، أن «قادة المقاومة تلقّوا رسالة المرشد مجتبى خامنئي، التي تدعو إلى (مواجهة العدو بلا حدود)، وبدأوا تحويلها إلى خطوات عملية، عبر إعلان مكتوب للولاء التام».

وقال أحد المسؤولين العراقيين، إن «الزيدي قد يجد نفسه رئيس حكومة لدولة معادية للولايات المتحدة إذا انخرطت الفصائل هذه المرة في الحرب».

وكان المبعوث الرئاسي الأميركي إلى العراق، توم براك، قد قال في بيان عقب لقائه، مساء الخميس، بالزيدي إن الأخير يقوم بالمهمة الأكثر صعوبة المتمثلة في احتواء الأزمات قبل تفاقمها. كما جدد الزيدي بعد اتصال هاتفي مع ترمب في اليوم نفسه تأكيده أن العراق لن يسمح بانطلاق اعتداءات من أراضيه على دول الجوار.

وأكدت مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط»، أن المبعوث الأميركي سيشارك، مساء الجمعة، مسؤولين في أربيل والسليمانية «آخر المستجدات حول الأزمة مع إيران، واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية معها».

سياسياً، أطلع الزيدي قادة التحالف الحاكم على ملامح خططه للاستعداد للضربات الأميركية. وقال مصدر سياسي مطّلع إن رئيس الحكومة أبلغ «الإطار التنسيقي»، الذي يضم أبرز القوى الشيعية، باحتمالات شن الأميركيين عملية عسكرية وشيكة على إيران، كما شاركهم مخاوف من انخراط جماعات حليفة لإيران ومقربة من أحزاب في التحالف في عمليات ردع بأوامر من طهران.

ويأمل رئيس الحكومة، وفق المصدر المطّلع، أن تساعد القوى المنضوية في التحالف الحاكم في منع هذه الجماعات، رغم الشكوك في أن بعض تلك القوى «متخوفة من احتمال خسارة طهران المواجهة العسكرية وانعكاس تداعيات ذلك على وجودها السياسي».

ويصادف أن تتزامن الاستعدادات الحكومية لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران مع تدفق تقارير عن أنشطة تجارية لفصائل مسلحة، في وقت تزداد الضغوط على بغداد لمنع هذه الجماعات من هجمات على دول الجوار.

وتداول ناشطون معروفون بقربهم من الفصائل، معلومات عن شبكة مصالح وشركات يقودها قادة فصائل مسلحة وأفراد في دائرتهم العائلية، يديرونها أو يرتبطون بها.

وتثير هذه التقارير، التي يصعب التحقق منها؛ إذ تركز خصوصاً على «كتائب حزب الله»، نقاشاً حول محاولات أطراف فاعلة تقويض شرعية الفصائل بوصفها جماعات كثيراً ما رفعت لواء المقاومة في البلاد، عبر إلقاء ضوء كاشف على مطامحها المالية، بينما توشك أن تنخرط في مواجهة إلى جانب إيران.

بدّد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، الجمعة، المخاوف من «تفلت» في الوضع الأمني في لبنان، على ضوء معلومات عن حوادث نشل وسرقة متكررة في بيروت وضواحيها، مشدداً على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استناداً إلى الوقائع والأرقام.

وأفادت وسائل إعلام محلية بتسجيل 6 حوادث نشل وإطلاق نار في محيط العاصمة اللبنانية خلال يوم واحد، ما أثار الذعر في بيروت. وارتفعت الاتهامات للقوى الأمنية بالتقصير، وهو ما نفاه وزير الداخلية الذي عقد مؤتمراًَ صحافياً، أكد فيه أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية، لا سيما في العاصمة بيروت، مشدداً على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استناداً إلى الوقائع والأرقام.

وزار الحجار، الجمعة، مقر قيادة وحدة شرطة بيروت، حيث عقد اجتماعاً مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله وقائد وحدة شرطة بيروت العميد عماد الجمل ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي والضباط المعنيين، للبحث في تشديد التدابير والإجراءات الأمنية، خصوصاً في مدينة بيروت.

وأوضح الحجار في مؤتمره الصحافي، أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل «لا يعكس حقيقة المعطيات»، لافتاً إلى أن «الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعاً».

وكشف أنه وفقاً للإحصاءات المسجلة منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى السادس منه: «شهدت مختلف المناطق اللبنانية 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب»، مشيراً إلى أنه جرى التأكد من تسجيل 3 عمليات سلب فقط الخميس، ولا تزال التحقيقات والمتابعة جارية بشأنها فيما أُوقف شخص على خلفية إحدى هذه العمليات.

وتبين وفق توثيق الجهات الرسمية، أن عملية السلب الأولى حصلت في روضة الشهيدين عند الساعة الثامنة صباحاً، والثانية في طريق الجديدة عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، والثالثة في خلدة عند الساعة العاشرة ليلاً.

وفي سياق متصل، أشار الحجار إلى توقيف 34 شخصاً في قضايا سلب ونشل على مستوى لبنان خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، مؤكداً أن غرفة العمليات تتابع الشكاوى والمستجدات الأمنية على مدار الساعة.

وأكد أنه يتفهّم صرخة المواطنين ومخاوفهم، معتبراً أن ضخ المعلومات المبالغ فيها يطرح تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراءها.

وكان الحجار زار غرفة عمليات وحدة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي، حيث عرض ضباط الغرفة ملخصاً أمنياً لوزير الداخلية حول المستجدات الأمنية، وبصورة خاصة فيما يتعلق بعمليات السلب خلال الأيام الأخيرة في العاصمة بيروت.

وكانت تقارير محلية تداولت معلومات أولية عن ست عمليات سلب، الخميس، وزعمت أنها وقعت في رأس النبع والرملة البيضاء والجميزة، إضافة إلى اعتداءات من قبل سارقين على عمال توصيل في ضاحية بيروت الجنوبية.

لكن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي أوضحت أن هذا الخبر غير دقيق ومبالغٌ فيه، مؤكدة وقوع عمليّة سلب واحدة في محلّة الطّريق الجديدة الخميس.

وقالت المديرية في بيان: «كانت إحدى دوريّات مفرزة استقصاء بيروت قد تمكّنت، فجر الخميس، من توقيف شخصَين بالجرم المشهود، على متن دراجة آليّة من دون لوحة تسجيل، وذلك في محلّة الأشرفيّة – جادّة بيار الجميل لقيامهما بعمليّة سلب في المحلّة، وتبيّن أنّهما من أصحاب السّوابق في هذا المجال».

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، الذي نصّ على وجوب حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون هي وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، مطالباً في هذا المجال بالحصول على التزام علني من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب، كما تناول قضية متفجرات ضهر البيدر، داعياً لـ«مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».

وقال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «البيان يهدف إلى إعادة التأكيد على مواقفنا الداعمة لجهود الحكومة في سبيل ترسيخ سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها».

ولم يكن لبنان الرسمي، بجوّ البيان، حسبما قال مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أنه «بكل الأحوال ينسجم تماماً مع المواقف الأخيرة لرئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، المرتبطة بوجوب عدم إقحام لبنان بصراعات المنطقة، ويأتي في وقت تزداد الخشية من إقدام (حزب الله) على الانخراط في حرب مقبلة محتملة على إيران».

وبدا واضحاً أن هذا البيان أثار حفيظة «حزب الله»، وقال عضو كتلته البرلمانية النائب علي عمار إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولاً إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه».

وشدّد عمار، في بيان، على أن «استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل»، معتبراً أنه «كان الأجدى بهذه الدول التي تدّعي زوراً أنها صديقة للبنان وحريصة على دعمه، أن تجتمع لإصدار بيان يرفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويدين الاعتداءات اليومية على السيادة اللبنانية، وجرائم القتل والتدمير والتهجير، والانتهاك المتواصل للاتفاقات والقرارات الدولية، وأن تدعو إلى الحوار والتفاهم الوطني بين اللبنانيين، بدلاً من المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بينهم والدفاع عن أعدائهم».

ويرى النائب الدكتور ميشال دويهي أن البيان الدولي «موجه للسلطة اللبنانية للإقدام في موضوع السلاح، ولدعم القرارات التي اتخذتها بخطوات تنفيذية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «لبنان لم يفوّت القطار بعد، ولا يزال يمكنه استلحاقه من خلال خطوات فعلية للسلطة، ومن خلال تغيير سلوكها الحالي».

وعن الاهتمام الدولي بملف متفجرات ضهر البيدر، يلفت دويهي إلى أن «ما يمكن تأكيده هو أنه لم يعد يمكن لفلفة موضوع بهذا الحجم، خاصة بعد خروج نائب عن (حزب الله) لتبني المتفجرات والمطالبة باسترجاعها، ما يوجب أن تكون هناك قرارات قضائية وتوقيفات ومحاكمات، فلا نكتفي بتوقيف من كانوا ينقلون هذه المتفجرات».

وكان لافتاً أن بيان الدول الـ5 لم يشمل فرنسا وألمانيا اللتين تتابعان عن كثب الشأن اللبناني، وفسّر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، ذلك بكون «الدول الموقعة على البيان كلها تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وهي تطالب بخطوات عملية بموضوع سلاح (حزب الله) وترفض مقولة إن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية، مقابل التفهم الذي كانت تقوده فرنسا، لجهة أن الدولة غير قادرة على الذهاب أبعد في هذا الموضوع، من خلال الجيش، بوجه (حزب الله)، ما يؤدي لانفجار داخلي».

ويعتبر نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المنطق الأميركي مناهض تماماً لهذا التوجه، ويرى أن هناك حداً أدنى يفترض القيام به، بما يتعلق بملف سلاح الحزب، وأن الحجج التي تقدمها الدولة اللبنانية لم تعد مبررة، بل تشكل غطاء لـ(حزب الله)»، مضيفاً: «حتى الفرنسيون أنفسهم بدأوا يتراجعون عن موقفهم السابق تحت ضغط الدبلوماسية وباتوا يفقدون وجودهم وتأثيرهم في لبنان لمصلحة دول أخرى».

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • تحديث مستمر لخطط الطوارئ الحكومية في العراق.

    Very likely · Within weeks

Open Questions

  • هل ستلتزم الفصائل المسلحة بضبط النفس؟
  • ما هي طبيعة الرد الأميركي المحتمل؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

More on this topicالعراق