Backالرئيس الموريتاني يتعهد حماية البلاد «من الفساد والمفسدين»
الرئيس الموريتاني يتعهد حماية البلاد «من الفساد والمفسدين»
BREAKING
الشرق الأوسط48 minutes agoPolitics5 min readArgentinaView translation

الرئيس الموريتاني يتعهد حماية البلاد «من الفساد والمفسدين»

الجيش المصري يعلن عن حملة أمنية على الحدود الجنوبية، بينما تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في كردفان

Quick Look

أعلن الجيش المصري مقتل ضابطين خلال حملة لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب على الحدود مع السودان، في وقت شهدت فيه مناطق كردفان بالسودان معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

AI-generated summary

Why It Matters

تشهد الحدود المصرية السودانية نشاطاً متزايداً لعصابات التنقيب عن الذهب، بينما يستمر النزاع المسلح في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

Font size

في الوقت الذي أعلنت فيه مصر عن مقتل اثنين من كبار الضباط بالجيش في مواجهات مع عصابات التنقيب غير القانوني عن الذهب على الحدود مع السودان، أكّد عسكريون سابقون أن مخاطر «الدهابة» أصبحت تتخطى الاقتصاد إلى «محاولة تهديد الأمن القومي المصري».

وأعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، الخميس، عن مقتل ضابطين في الجيش المصري خلال حملة عسكرية تستهدف عمليات تنقيب غير قانونية عن الذهب على الحدود الجنوبية، مضيفاً «أن الحملة تهدف إلى بسط السيادة المصرية على كامل أراضيها».

وأشار، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن عمليات مجابهة الظاهرة شهدت تبادلاً لإطلاق النار، ما أودى بحياة رئيس أركان حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى ضابط مصري آخر.

وأعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها «للاعتداء المسلح الذي تعرضت له قوات حرس الحدود المصرية في المنطقة الجنوبية من البلاد». وقالت، في بيان الجمعة، إنها «تتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة لمصر قيادةً وحكومةً وشعباً».

وأكدت «وقوفها الكامل إلى مصر، ودعمها لما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها»، مشددةً على أن «أمن مصر واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي».

مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، قال إن «مخاطر عصابات التنقيب ومن يطلق عليهم الدهابة أصبحت تتعدى المخاطر الاقتصادية على مصر، حيث تندس بينهم عناصر متسللة خطرة للغاية تقوم بتهريب المخدرات والأسلحة، وعناصر هجرة غير شرعية. وكل هذا يمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر عانت كثيراً، وما زالت تعاني من الحدود المشتركة مع ليبيا ومع السودان، لأنها غير مُسيطر عليها من الجانب الآخر، وتصبح المواجهة فقط على عاتق الجانب المصري، والفترة المقبلة ستشهد تعاملاً قوياً من السلطات المصرية لتطهير هذه المنطقة، بهدف حماية الأمن القومي، وليس حماية الثروات فقط».

وكشف المتحدث العسكري المصري، في مؤتمر صحافي، الخميس، «انطلاق المرحلة الرابعة من الحملة المكبرة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية اعتباراً من السبت حتى تحقيق أهدافها»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة نفذت حتى الآن 3 مراحل من الحملة».

وأوضح أن نتائج الحملة أسفرت عن ضبط 4488 خيمة وعشة تستخدم في أنشطة التنقيب غير المشروع، إلى جانب توقيف 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً.

كما تمكنت القوات المصرية من ضبط 34 قطعة سلاح و63 ألفاً و79 طلقة ذخيرة من أعيرة مختلفة، إضافة إلى تنفيذ «العديد من الضربات الاستباقية» لقطع إمدادات الأسلحة والذخائر للعناصر المتورطة.

وأكد المتحدث العسكري «وجود تنسيق بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية لفرض السيطرة الأمنية وتضييق الخناق على العناصر الإجرامية العاملة في مناطق التنقيب غير المشروع».

وكان الجيش المصري قد أعلن، في بيان خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، أن قوات حرس الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ضبطت «27» واقعة في مجال الأسلحة والذخائر، أسفرت عن ضبط «1149» قطعة سلاح، ونحو «187000» طلقة مختلفة الأعيرة خلال 3 أشهر.

رئيس مجموعة «الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر»، العميد خالد عكاشة، قال إن «الجهود الكبيرة التي تقوم بها السلطات المصرية في منطقة الحدود الجنوبية للبلاد في الفترة الأخيرة توضح بشكل قاطع أن المخاطر القادمة من تلك الحدود ليست اقتصادية فقط، وإن كانت المخاطر الاقتصادية ونهب ثروات مصر حاضرة في المشهد، ولكن أيضاً المخاطر الأمنية هي الأهم، فمصر حريصة للغاية على منع اختراق حدودها لممارسة أنشطة غير مشروعة».

وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التنقيب عن الذهب يمثل أحد الأنشطة غير المشروعة لتلك العصابات، ولكن الهدف الاستراتيجي الأهم للسلطات المصرية هو منع تسلل جنسيات غير مصرية بمعاونة عناصر لها أهداف تسعى لخلق منطقة تتسم بالسيولة الأمنية، قرب هذه الحدود، تمثل تهديداً كبيراً للأمن القومي المصري».

وأوضح أن «ما تم الإعلان عنه من ضبط أكثر من 500 شخص من جنسيات مختلفة، وكذلك الإعلان عن مقتل ضابطين كبيرين في الحملة الأمنية يوضح أن هناك مواجهات ضارية وأسلحة قوية تستخدم بهدف تهديد الاستقرار المصري، وهو ما تعمل القوات المصرية على مواجهته بحزم ودون أي تهاون».

تصاعدت حدة المعارك العنيفة في غرب السودان لليوم الثاني على التوالي، بعدما شنّ الجيش، الخميس، هجوماً متزامناً على مناطق تقع تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» في شمال وغرب إقليم كردفان، في وقت تضاربت فيه الأنباء بشأن مدى تقدُّم الطرفَين على الأرض.

وبينما لم ينشر الجيش السوداني تفاصيل رسمية بشأن تلك المعارك، قال المتحدث باسم «القوة المشتركة» (المتحالفة مع الجيش)، الرائد متوكل علي وكيل: «نفذت (القوة المشتركة) والقوات المسلحة السودانية عمليات عسكرية واسعة في محور كردفان، واستردت مناطق أم صميمة وكازقيل والحمادي وأبو قعود، وألحقت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بـ(قوات الدعم السريع)».

وأضاف في بيان صحافي: «تمكنت قواتنا من تدمير 40 عربة قتالية والاستيلاء على 43 عربة أخرى بكامل عتادها، وتواصل مطاردة القوات التي فرَّت من ساحة المعركة».

وأكد أن «القوة المشتركة» ماضية في العمليات العسكرية بالتنسيق مع الجيش والقوات المساندة في استعادة كل الأراضي التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع».

ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من بيان «القوة المشتركة» بشأن السيطرة على تلك المناطق.

وتتكون القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، التي انضمت في وقت سابق للقتال في صفوف الجيش السوداني ضد «قوات الدعم السريع»، من قوات «حركة العدل والمساواة»، بقيادة جبريل إبراهيم، و«حركة/جيش تحرير السودان» بزعامة حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي.

في المقابل، أفادت منصات إعلامية موالية لــ«قوات الدعم السريع» بأن قواتها نصبت كمائن للقوة المهاجمة، وقتلت أعداداً كبيرة منهم، واستولت على عربات قتالية بكامل عتادها العسكري، كما استعادت السيطرة على المناطق مرة أخرى.

ورجحت انسحاب الجيش إلى مدينة الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان بعد الضربات التي تلقاها في محاور كردفان المختلفة.

وعادة لا يعترف طرفا الحرب بخسارة أي منطقة، إلا بعد أن يعلن أحدهما السيطرة الكاملة عليها.

وتأتي هذه التطورات العسكرية بعد أن استطاعت قوات الجيش والقوات المساندة لها في الأشهر الماضية استرداد مناطق مهمة في ولاية شمال كردفان، وفي الوقت نفسه تحاول التقدم للسيطرة على ولاية غرب كردفان الغنية بالنفط.

ومنذ عدة أيام، تواترت أنباء عن أن الجيش يمهد لشن هجمات مضادة واسعة النطاق لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» في غرب كردفان.

وفي وقت سابق، تبادل كل من الجيش و«الدعم السريع» السيطرة على بلدتَي «كازقيل» و«الحمادي»، أكثر من مرة.

ولم يعلن الجيش رسمياً عن تحركاته، لكن قادته تحدثوا في وقت سابق عن معارك مرتقبة في عدة محاور لاسترداد المناطق التي يسيطر عليها «الدعم السريع»، مشيرين إلى أن الهدف استعادة مدن ولاية غرب كردفان، لفتح الطريق أمام إقليم دارفور، غرب البلاد.

أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن موارد البلد «ستُرشّد وتُحمى من الفساد والمفسدين»، بما يجعلها كافية لتحقيق تطلعات المواطنين.

وقال الغزواني، خلال لقائه أطر ووجهاء وفاعلي ولاية نواكشوط الجنوبية مساء الخميس، إن تحسين أوضاع العاصمة لا يقتصر على تشييد الطرق والمنشآت، بل يتطلب تعاون الجميع، من حكومة ونخب ومواطنين، للمساهمة في رفع مستوى الوعي، وتغيير بعض السلوكيات. مشدداً على أن «الدولة وحدها لا تستطيع تحقيق ذلك»، ودعا إلى تضافر الجهود والعمل المشترك من أجل بلوغ الأهداف المنشودة، وخلال اللقاء أعلن الرئيس الموريتاني عن توجه حكومي لتكثيف الجهود الرامية إلى تحسين ظروف الحياة في العاصمة نواكشوط، من خلال تعزيز خدمات المياه والصحة والتعليم، وتطوير شبكة الطرق والمرافق العمومية. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على معالجة نقص المياه، وتوسيع التغطية الصحية، ودعم المستشفيات بالاختصاصيين، إلى جانب تحسين المؤسسات التعليمية وتوسعة الطرق نحو المناطق الطرفية. وأكد أن تنفيذ المطالب الخدمية «سيتم وفق الإمكانات المتاحة وبشكل تدريجي»، مشدداً على ضرورة منح العاصمة عناية تتناسب مع مكانتها بوصفها واجهة البلاد.

وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع إطلاق الشطر الثاني من البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط بميزانية ضخمة. ويتضمن البرنامج مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والطرق، فضلاً عن المنشآت الرياضية وتأهيل الفضاءات العامة.

في سياق ذلك، أكد رئيس الجمهورية أن طموح الدولة لولاية نواكشوط الجنوبية يتمثل في الارتقاء بمستوى الخدمات والبنية التحتية، وتوفير مقومات العيش الكريم لجميع الأسر. مبرزاً أن الهدف هو أن تستعيد الولاية مكانتها وتصبح عاصمة تليق بسكانها، عبر توفير المرافق الأساسية والمنشآت الضرورية لمختلف الأنشطة الشبابية.

وأشار الغزواني إلى أن الولاية شهدت تحولات مهمة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وحصلت على النصيب الأكبر من تدخلات البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط. موضحاً أن زيارته للولاية تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، والاطلاع على ظروفهم المعيشية، وتبادل الآراء بشأن القضايا التي تهمهم.

كما شدد الغزواني على أهمية توجيه الاستثمارات نحو تنشيط الاقتصاد المحلي، وتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الخدمات الأساسية، مؤكداً أن سكان جميع ولايات العاصمة يستحقون الاستماع إلى مطالبهم، دون استثناء.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • استمرار الحملة العسكرية المصرية في الصحراء الشرقية حتى تحقيق أهدافها.

    Very likely · Within weeks

Open Questions

  • ما هي الإجراءات الأمنية الإضافية التي ستتخذها مصر لتأمين حدودها الجنوبية؟
  • هل ستؤدي المعارك في كردفان إلى تغيير موازين القوى العسكرية في السودان؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

More on this topicمصر