نقابة الصحفيين التونسيين تحذر من ترهيب الصحافيين بعد توقيف محمد اليوسفي
إيقاف رئيس تحرير موقع «الكتيبة» يثير مخاوف حقوقية ونقابية بشأن تراجع الحريات العامة في تونس
Quick Look
أوقفت السلطات التونسية الصحافي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة»، بتهم تتعلق بجرائم مالية، في خطوة اعتبرتها نقابة الصحفيين التونسيين استمراراً لنهج الترهيب والملاحقة ضد الإعلاميين، وسط تحذيرات دولية من تراجع الحريات العامة.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد تونس تراجعاً في الحريات العامة منذ إعلان التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021. وتواجه السلطة انتقادات دولية بسبب محاكمات المعارضين والصحافيين.
حذرت «نقابة الصحفيين التونسيين»، اليوم السبت، من استمرار ترهيب الصحافيين في تونس بعد إيقاف رئيس تحرير موقع «الكتيبة» المتخصص في التحقيقات الاستقصائية.
حسب «وكالة الأنباء الألمانية» فقد اقتادت فرقة أمنية الصحافي محمد اليوسفي، مساء أمس الجمعة، إلى مقر الفرقة المركزية المتخصصة في الجرائم المالية المتشعبة، التابعة للحرس الوطني في العوينة بالعاصمة، بينما كان يستعد للمشاركة في برنامج حواري أمام مقر إذاعة «إكسبراس إف إم» الخاصة.
أمرت السلطات القضائية لاحقاً بإبقائه رهن الإيقاف للتحقيق معه في جرائم مالية. ويعد هذا أحدث تحرك قضائي ضد الصحافيين في تونس، بعد سلسلة إيقافات ومحاكمات شملت بالخصوص برهان بسيس ومراد الزغيدي القابعين في السجن منذ مايو (أيار) 2024.
قالت النقابة إن إيقاف اليوسفي جاء بناءً على تدوينات منشورة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأنه تم الاستماع إلى اليوسفي حول عمله الصحافي، وطبيعة الخط التحريري في مؤسسة «الكتيبة». تخصص الموقع في إدارة حوارات بودكاست، ونشر تحقيقات استقصائية تكشف سوء الحوكمة والفساد في الإدارة.
تابعت النقابة موضحة في بيان صحافي اليوم أن «التضييق على الصحافة في تونس يتجاوز الحالات المعزولة ليتحول إلى نمط متكرر من الضغط والملاحقة والترهيب». تحذر منظمات حقوقية دولية من انحسار كبير في الحريات العامة في تونس، منذ إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، وتوسيع الرئيس قيس سعيد صلاحياته بشكل كبير في الحكم.
يقبع في السجن العشرات من السياسيين المعارضين البارزين، ونشطاء ورجال أعمال ومحامين وصحافيين، بتهم التآمر على أمن الدولة والفساد المالي والإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة. تقول المعارضة إنها اتهامات «سياسية وملفقة». فيما يقول الرئيس قيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، كما يتهم خصومه بمحاولات تفكيك الدولة من الداخل.
يأتي توقيف اليوسفي في أعقاب سلسلة من القضايا، التي عدّتها منظمات حقوقية ونقابة الصحافيين دليلاً على تراجع الحريات العامة في تونس. والخميس، أُلقي القبض على المحامي غازي مرابط، المعروف بتوليه قضايا حساسة سياسياً، وأخرى تتعلق بالحريات المدنية ووُضع قيد الاحتجاز، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.
أعرب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عن قلقه بعد أن أيدت محكمة النقض التونسية الأحكام المشددة الصادرة بحق نحو 40 شخصاً، بينهم معارضون بارزون، في قضية «التآمر على أمن الدولة». من بين المسجونين في القضية المعارض المخضرم أحمد نجيب الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والقيادي البارز السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والوزير السابق الوسطي غازي الشواشي، والناشطة شيماء عيسى.
قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية كريستيان فيغاند: «تابع الاتحاد الأوروبي بقلق الأحكام التي أيدتها محكمة التعقيب التونسية في 3 سبتمبر (أيلول) فيما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، والتي أسفرت عن أحكام بالسجن لفترات طويلة بحق العشرات من الشخصيات السياسية، والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين»، مضيفاً أن «بعض الأسئلة لا تزال قائمة بشأن الامتثال الكامل لضمانات المحاكمة العادلة».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الاحتجاجات الحقوقية ضد توقيف الصحافيين
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي الأدلة المادية الدقيقة في قضية اليوسفي؟
- كيف سيكون رد فعل المجتمع الدولي على المدى الطويل؟





