فرنسا ترسل قوات لحماية منشأة نفطية سعودية amid تصاعد التوترات في مضيق هرمز وباب المندب
Quick Look
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال قوات ومعدات دفاعية لحماية منشأة نفطية استراتيجية في ينبع بالسعودية بعد هجوم للحوثيين، amid تصاعد التوترات في مضيق هرمز وباب المندب والحرب في أوكرانيا، مع معارضة داخلية فرنسية تخشى الانجرار إلى صراع وعدم وجود اتفاقيات دفاعية مع الرياض.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً متواصلاً عالمياً وفي أوروبا على وجه الخصوص، مع إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا وروسيا وهجمات الحوثيين على منشآت نفطية في السعودية، ما يزيد الضغوط على المواطن الأوروبي ويخيف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً متواصلاً عالمياً وفي أوروبا على وجه الخصوص. وما زاد الموقف تأزما، إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا وروسيا، وصولاً إلى هجمات الحوثيين على منشآت نفطية في السعودية لتزداد الضغوط على جيب المواطن الأوروبي، وتتعاظم المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار .
وبما أن أوروبا والدول الصناعية الكبرى تعد من أكثر الأطراف تضرراً من اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها، سارعت باريس إلى إبداء استعدادها لحماية البنية التحتية الحيوية لإمدادات النفط. ففي اليوم نفسه الذي استهدف فيه الحوثيون منشأة نفطية في ينبع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مقابلة تلفزيونية أن بلاده سترسل قوات ومعدات دفاعية للمساهمة في حماية المنشأة .
ومنشأة ينبع، هي المحطة السعودية الرئيسية لتصدير النفط الخام على البحر الأحمر، والتي تُعد أيضًا هدفًا للحوثيين في اليمن. وأهمية الميناء والمنشأة تأتي من أنها قد أضحت المحطة الأساسية لتصدير النفط بعد إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران. وكان الحوثيون قد أعلنوا الثلاثاء (22 سبتمبر/ أيلول) أن مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية ومحافظة الجوف الحدودية قد تعرضتا لضربات دامية نسبوها إلى السعودية، وذلك بعد أكثر من أسبوع على شنّ الحوثيين هجوما خاطفا مكّنهم من السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي لتدفقات الطاقة والشحن العالمي.
"حماية المنشأة فقط"
في أعقاب الهجوم الحوثي على ميناء ينبع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا سترسل قوات ومعدات دفاعية للمساهمة في حماية المنشأة النفطية الاستراتيجية على البحر الأحمر. وقال ماكرون، خلال مقابلة تلفزيونية الخميس (24 سبتمبر/أيلول 2026)، إن المهمة ستشمل جنوداً وأنظمة رادار ودفاع جوي، مشدداً على أن القوات الفرنسية لن تنخرط في القتال. وأضاف: "لن نتدخل في أي نزاع، لكن ستقتصر المهمة على حماية هذه المنشأة".
ويأتي إعلان ماكرون ضمن دفاعه عن "تحرّكه الدولي الهادف إلى خفض أسعار الوقود، من دون أن يستبعد، في الوقت نفسه، الاضطرار في نهاية المطاف إلى خفض الضرائب لتجنّب ارتفاع الأسعار بشكل حاد"، بحسب صحيفة "لوفيغارو".
وشدّد ماكرون على خطورة التحديات الجيوسياسية، بصورة أكبر حتى مما فعل عندما استقبل الأسبوع الماضي في قصر الإليزيه رؤساء الأحزاب والمرشحين لخلافته.
وأكد ماكرون أن السلطات تفعل "كل شيء" من أجل "تجنّب" حدوث نقص في الإمدادات، وأن إمدادات "الديزل والغاز وزيت التدفئة" مضمونة "حتى نهاية العام". لكنه لم يستبعد بشكل كامل احتمال ظهور مشكلات في مطلع عام 2027 "إذا تفاقمت الأزمة".
وأكد مجددًا أن السبب في ذلك يعود إلى الحرب في الشرق الأوسط والتوترات الشديدة في المضائق الاستراتيجية، ولا سيما مضيق هرمز وباب المندب، إضافة، وإن كان بدرجة أقل، إلى الحرب في أوكرانيا. لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنه لا يريد "إقحام" فرنسا في الصراع بين المملكة العربية السعودية وهؤلاء المتمردين" الموالين لإيران.
المعارضة غير مطمئنة لخطوة الرئيس
أسرعت المعارضة الفرنسية لتنتقد خطوة ماكرون، إذ قال نائب رئيس حزب التجمع الوطني، سيباستيان شونو، الجمعة (25 أيلول/ سبتمبر 2026)، إنه "لا ينبغي إرسال عسكريين" فرنسيين لحماية منشأة ينبع. وقال النائب المنتمي إلى اليمين المتطرف في تصريح نقلته أيضا صحيفة "لوفيغارو": "هذه ليست الفكرة الصائبة، وليست الطريق الصحيح". واعتبر أن هذه الخطوة تعني "تحمّل عدد من المخاطر التي لا نريد تحمّلها (...) لأننا لا نملك اتفاقيات دفاع تربطنا بالمملكة العربية السعودية وتجعل منها شريكًا لنا".
كما صرح النائب عن التجمع الوطني فلوريان فيليبو أنه "ليس على فرنسا أن ترسل قوات إلى السعودية! ماكرون يضع إصبعه في دوامة شديدة الخطورة وعلى البرلمان أن يطالب بتصويت". وقال: "تحرّكوا!"
ميلانشون يطالب بتصويت في البرلمان
وطالب مرشح حزب فرنسا الأبية للانتخابات الرئاسية، جان لوك ميلانشون، الخميس، بإجراء تصويت في البرلمان بشأن إعلان إيمانويل ماكرون إرسال "قدرات عسكرية" إلى السعودية.
وكتب جان لوك ميلانشون على منصة X: "إرسال قوات إلى العربية السعودية يعني التمركز في ساحة حرب. إذا تعرضت القاعدة لهجوم، فماذا سنفعل؟ لا مجال لأن نصبح طرفًا محاربًا. لذلك يجب على الجمعية الوطنية التصويت بشأن هذه المسألة. المادة 35 من الدستور".
ومن جانبها، قالت كليمانس غيتيه، نائبة رئيس الجمعية الوطنية والنائبة عن حزب فرنسا الأبية عن إقليم فال دو مارن، في حديث لإذاعة France Inter: "لا يمكن لرئيس الدولة أن يرسل قوات إلى الشرق الأوسط من دون أن تجري مناقشة في البرلمان". أما دومينيك دو فيلبان، مؤسس حزب "فرنسا الإنسانية"، فقال في تصريح لـقناة "BFMTV": "يريد إيمانويل ماكرون القيام ببادرة تجاه السعودية، التي تجد نفسها وحيدة إلى حد كبير".
الإنفاق العسكري وحده لا يكفي
رغم تفوقها الصريح ماليا وعسكريا، لم تتمكن السعودية على مدى أكثر من عقد، من أن تحسم لصالحها النزاع في اليمن حيث تدخلت قبل أكثر من عقد لدعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين. وأنفقت السعودية مليارات الدولارات على الأسلحة والتجهيزات العسكرية، واعتمدت تاريخيا على وجود كبير للكوادر الأجنبية والمقاولين والمدربين لدعم قواتها. وأصبحت صفقات الأسلحة الكبرى من الأطراف الغربية، بما فيها الأمريكية والبريطانية والفرنسية، إحدى سمات سياسة الدفاع السعودية واستراتيجيتها الدبلوماسية.
والأسبوع الماضي، وافقت الولايات المتحدة على بيع 48 طائرة شبح من طراز إف-35 للسعودية بقيمة 24,3 مليار دولار، ما سيجعل منها أول دولة، غير إسرائيل، تمتلكها في المنطقة، وإن كان من المرجح ألا يكون ذلك قبل أعوام. رغم ذلك، تبقى خبرة الجيش السعودي في إدارة عمليات قتالية معقدة، محدودة. ويقول برنارد هيكل، الخبير في الشأن السعودي في جامعة برينستون الأمريكية، خلال نقاش على الانترنت بعد الهجوم الأخير للحوثيين "على السعوديين أن يبنوا جيشا مستعدا للقتال وشعبا مستعدا للموت دفاعا عما يملكون". ويضيف: "ليس لديهم ذلك حاليا".
ترامب لم يحرك ساكنا لضرب الحوثيين
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد غيّر موقفه مرات عدة خلال الأيام الأخيرة بشأن استراتيجيته في اليمن، في ظل ضغوط سعودية لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين المدعومين من إيران، ومخاوف من انخراط واشنطن في جبهة جديدة في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".
وبلغت المعضلة التي يواجهها ترامب ذروتها، خلال اتصال أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي "ملحّا عليه مجددا التدخل لوقف التقدم السريع" للحوثيين، بحسب الصحيفة.
وكان ترامب قد أبلغ مستشاريه في اليوم السابق معارضته شنّ ضربات، لكنه غيّر موقفه بعد الاتصال و"أمر البنتاغون بالاستعداد لتنفيذ غارات جوية ضد الحوثيين"، وفق"نيويورك تايمز".
إلا أنه بدا بحلول ظهر الأحد أنه تراجع مجددا وقرر عدم تنفيذ الضربات، "في الوقت الراهن على الأقل"، بحسب مسؤولين في الإدارة الأمريكية تحدثوا إلى "نيويورك تايمز" شرط عدم كشف هوياتهم. واكتفى مسؤول كبير في الإدارة بالقول للصحيفة إن "الولايات المتحدة مرتبطة باتفاق دفاعي مع السعودية، وسندافع دائما عن حلفائنا".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيصوت البرلمان الفرنسي على إرسال القوات إلى السعودية خلال الأسبوع القادم
Likely · Within days
سيستمر الحوثيون في استهداف منشآت النفط السعودية في ينبع وغيرها رغم الوجود الدفاعي الفرنسي
Likely · Within weeks
ستتجنب القوات الفرنسية الانخراط في أي قتال مباشر وستقتصر مهمتها على الدفاع السلبي عن المنشأة
Very likely · Immediate
Open Questions
- ما هي المدة المحددة لبقاء القوات الفرنسية في السعودية؟
- هل ستواجه القوات الفرنسية هجمات من الحوثيين أثناء مهمتها؟
- هل سيؤدي هذا التحرك الفرنسي إلى توتر في العلاقات مع إيران؟
- هل ستستجيب السعودية لطلب فرنسا بالتنسيق العسكري المباشر؟






