
تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من اضطرابات محتملة مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي وسط استطلاعات تشير لتقدم الديمقراطيين وتراجع شعبية ترمب.
تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تكرار أحداث اقتحام الكونغرس بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، وسط تدابير أمنية مشددة وتقدم الديمقراطيين في الاستطلاعات مقابل تدني نسب تأييد الرئيس دونالد ترمب.
AI-generated summary
أحداث اقتحام مبنى الكونغرس وقعت في 6 يناير 2021 بعد رفض قبول نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة.
تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تكرار أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، مع انتخابات التجديد النصفي، وسط تحذيرات من احتمال رفض الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالنتائج إذا خسر الجمهوريون، ودفع أنصاره إلى الاحتجاج في الشوارع، بما قد يفتح الباب أمام اضطرابات جديدة تهدد استقرار العملية الانتخابية.
ونقلت صحيفة «التلغراف» عن جيسون ريدل، أحد المشاركين في اقتحام «الكابيتول»، قوله إنه لم يدرك خطورة ما فعله إلا بعد دخوله السجن 90 يوماً عام 2022؛ حيث أعاد التفكير في مواقفه السياسية، وتخلى تدريجياً عن تأييده لترمب.
وقال ريدل، البالغ من العمر 38 عاماً: «ذهبت إلى مبنى الكونغرس أساساً بسبب الملل والبحث عن هدف في حياتي. كنت شخصاً مدمناً على الكحول، ولم أكن قادراً على الاحتفاظ بوظيفة».
وأضاف أن فترة السجن ساعدته على الإقلاع عن الكحول والتفكير بصورة أكثر عقلانية، موضحاً أن تصديق تصريحات ترمب أصبح أكثر صعوبة بالنسبة إليه بعد تلك التجربة.
وتزداد المخاوف من تكرار سيناريو العنف، في ظل احتمالات تراجع أداء الجمهوريين في الانتخابات، وهو ما قد يدفع ترمب -وفقاً لتحذيرات منتقديه- إلى التشكيك في نزاهة التصويت، واتهام بعض الولايات بالتلاعب في النتائج، ثم حشد أنصاره للاحتجاج.
وقال ريدل: «هناك خطر من تكرار التاريخ».
إجراءات أمنية غير مسبوقة داخل مراكز الاقتراع
وامتدت المخاوف إلى الإجراءات الأمنية؛ إذ لجأت بعض مراكز الاقتراع في الولايات التي تشهد منافسة محتدمة إلى تركيب زجاج مضاد للرصاص، وتدابير إضافية لمكافحة الإرهاب، بينما أصبح بعض مسؤولي الانتخابات يحملون أسلحة نارية لحماية أنفسهم.
وفي هذا السياق، حذَّر مارك وارنر -وهو ديمقراطي بارز وعضو في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ- من أن ترمب قد يستخدم «أي أداة» للوصول إلى النتيجة التي يريدها، بينما أشار ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحوث الانتخابية، إلى أن مسؤولي الانتخابات يواجهون وضعاً غير مسبوق في التاريخ الأميركي.
وقال بيكر: «يعيش مسؤولو الانتخابات حالياً في بيئة يفكرون فيها، للمرة الأولى، ليس فقط خلال مسيرتهم المهنية؛ بل في التاريخ الأميركي، في احتمال أن تكون الحكومة الفيدرالية خصماً يسعى إلى التدخل بصورة نشطة».
وفي المقابل، رفض ترمب هذه المخاوف، واعتبرها محاولات من الديمقراطيين لإثارة الذعر، ولكنه أثار مزيداً من التساؤلات عندما سُئل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) عما إذا كان سيقبل نتائج انتخابات التجديد النصفي، فأجاب: «سأقبلها إذا كانت انتخابات نزيهة».
اتهامات بشأن نزاهة التصويت وتحركات قانونية
وتتعلق إحدى أبرز نقاط الخلاف باتهامات ترمب بوجود تصويت واسع النطاق من جانب غير المواطنين؛ خصوصاً المهاجرين غير النظاميين، رغم عدم وجود أدلة تثبت أن هذه الممارسات تحدث على نطاق يمكنه التأثير في نتائج الانتخابات.
وفي يوليو (تموز) الماضي، وجهت وزارة العدل الأميركية رسائل إلى مسؤولي الانتخابات في جميع الولايات، حذَّرتهم فيها من احتمال تعرضهم للملاحقة القضائية إذا لم اتخذوا إجراءات كافية لمنع غير المواطنين من التصويت.
والأسبوع الماضي، طالبت الوزارة مسؤولي الانتخابات في واشنطن باستبعاد بطاقات اقتراع تخص أكثر من 400 شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين، بعد طلب مماثل في كاليفورنيا شمل نحو 20 ألف شخص، إلى جانب طلبات أخرى في ويسكونسن وجورجيا.
وانتقد وزير خارجية ولاية واشنطن ستيف هوبز توقيت هذه المطالبات، قائلاً: «لا شك في أن توقيت هذا الطلب، قبل أسبوع واحد من الانتخابات العامة، يهدف إلى إثارة شكوك لا أساس لها بشأن النتائج».
تهديدات تطارد العاملين ومخاوف من عزوف الناخبين
ولم تقتصر التداعيات على المسؤولين السياسيين؛ إذ كشفت منظمات معنية بمتابعة الانتخابات عن ازدياد التهديدات التي يتعرض لها العاملون في مراكز الاقتراع، ما أدى إلى موجة من الاستقالات، بينما أظهر أحد الاستطلاعات أن نحو ثلث مسؤولي الانتخابات تعرضوا للمضايقات، بما في ذلك نشر بياناتهم الشخصية عبر الإنترنت، وحملات الاستهداف الإلكتروني.
كما يخشى منتقدو ترمب من أن تؤدي التهديدات المرتبطة بوجود عناصر الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال عملية التصويت إلى ردع بعض الناخبين من أصول مهاجرة عن المشاركة، رغم إعلان وزارة الأمن الداخلي عدم وجود خطط لنشر عناصرها لاستهدف مراكز الاقتراع.
وفي محاولة لتعزيز الرقابة، يعتزم الديمقراطيون إرسال آلاف المراقبين لمتابعة سير التصويت، ورصد أي محاولات لترهيب الناخبين، بينما تخطط وزارة العدل لنشر ألف مراقب فيدرالي، أي ثلاثة أضعاف العدد الذي شارك في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
هل تتكرر أحداث «الكابيتول»؟
تزداد المخاوف من أن يؤدي رفض النتائج، حال خسارة الجمهوريين، إلى سلسلة من الطعون والشكاوى القضائية التي قد تخلق حالة من الارتباك السياسي، حتى موعد انعقاد الكونغرس الجديد في 3 يناير 2027.
وحذرت سيليندا ليك، المتخصصة الديمقراطية في استطلاعات الرأي، من مخاوف الناخبين بشأن تكرار أحداث اقتحام الكونغرس، قائلة: «يشعر الناخبون بقلق بالغ من احتمال وقوع أحداث أخرى مشابهة لما حدث في 6 يناير، ومن غياب الاستعدادات اللازمة لمنع ذلك. كما يرون أنه في حين تركز النخب بشكل كبير على المسار القانوني، فإن ترمب لن يكترث بذلك؛ بل سيلجأ إلى حشد أشخاص مسلحين».
ورغم أن بعض المشاركين السابقين في أحداث الاقتحام، ومن بينهم ريدل، ابتعدوا عن حركة ترمب، فإن الرئيس لا يزال يسعى إلى استمالة أنصاره السابقين، بعدما أصدر عفواً رئاسياً شاملاً عن أكثر من 1500 شخص وُجهت إليهم اتهامات على خلفية اقتحام الكونغرس، وتعهد بإتاحة صندوق اتحادي لتعويضهم.
ويأمل ريدل ألا تتكرر أحداث العنف، معتبراً أن جائحة «كورونا» كانت من العوامل التي ساهمت في تضخيم أحداث 6 يناير، بسبب توقف كثيرين عن العمل آنذاك، وقال: «أعتقد أن العنف سيحدث هذه المرة، ولكنني أدعو الله ألا يتكرر ما حدث».
مع فتح صناديق الاقتراع أمام زهاء 100 مليون من الأميركيين، يتطلع العالم إلى نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس، ليس فقط باعتبارها مقياساً للتوازنات الجديدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بل أيضاً بوصفها منعطفاً بالغ الأهمية للسياسات الداخلية والخارجية التي يعتمدها الرئيس دونالد ترمب.
وشهد الاقتراع المبكر أرقاماً قياسية وصلت إلى أكثر من 56 مليوناً في الولايات الـ50 المتحدة عشية الانتخابات، التي تشمل اختيار كل المقاعد الـ435 في مجلس النواب، ونحو ثلث مقاعد (35 مقعداً لهذا العام) في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى 36 من حكام الولايات.
وحتى الساعات الأخيرة التي سبقت فتح مراكز الاقتراع بعد حملات مرهقة، كان متوسط «سيلفر بوليتين» يشير إلى تقدم الديمقراطيين بنحو 9 نقاط في الاستطلاعات العامة، وهو أعلى مقارنة بمثيله عند هذه المرحلة عام 2018 حين وصل إلى 7.2 نقطة.
وغالباً ما تعدّ الانتخابات النصفية استفتاء على الرئيس الأميركي وسياساته، وهذا ما كرسه ترمب حين جعل الاقتراع اختباراً لتأييد إدارته، داعياً الناخبين إلى التعامل معه كما لو كان مرشحاً. ويمكن أن تحفز هذه الاستراتيجية أنصاره، لكنها تمنح المستائين من إدارته فرصة مباشرة للتعبير عن معارضتهم.
أرقام الرئيس
يدخل الرئيس ترمب هذا الاستفتاء بأرقام متدنية؛ 37.3 في المائة من المؤيدين، مقابل 59.9 في المائة من الرافضين وفق «سيلفر بوليتين»، و36 في المائة مقابل 59 في المائة في استطلاع صحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا»، و40 في المائة مقابل 60 في المائة في استطلاع شبكة «إن بي سي نيوز»، في أعلى نسبة رفض له باستطلاعات الشبكة، فيما بلغ تأييده 32 في المائة في استطلاع «رويترز» مع مؤسسة «إيبسوس»، بزيادة نقطة واحدة على أدنى مستوى سجله.
وققبل أن يضع الأميركيون أصواتهم في صناديق الاقتراع، أظهر استطلاع «إن بي سي نيوز» أن 52 في المائة من الناخبين المسجلين يفضلون سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس مقابل 45 في المائة للجمهوريين. وفي استطلاع «رويترز» مع «إيبسوس» في يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تقدم الديمقراطيون بنسبة 47 في المائة مقابل 36 في المائة بين الناخبين المسجلين، و53 في المائة مقابل 44 في المائة بين الناخبين المحتملين. ومنحهم استطلاع وطني أجرته «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا» تقدماً بـ10 نقاط في سباقات مجلس النواب، وبـ5 نقاط في الولايات التي تشهد انتخابات لمجلس الشيوخ.
ورغم تفاوتها، تؤكد المتوسطات الاتجاه نفسه؛ إذ سجل متوسط «أون بوينت بوليتكس» 53.4 في المائة للديمقراطيين مقابل 41.4 في المائة للجمهوريين، بفارق 12 نقطة، بينما سجل متوسط «بول تشك» ليوم الاثنين، 51 في المائة مقابل 42.7 في المائة، بفارق 8.3 نقطة.
معركة مجلس الشيوخ
إذا كان الجمهوريون يسيطرون الآن على مجلس الشيوخ بغالبية 53 مقعداً مقابل 47، فإن الديمقراطيين يحتاجون إلى كسب 4 مقاعد صافية، لأن نائب الرئيس جي دي فانس يحسم أي تعادل. وجاء أبرز التطورات من الجولة الأخيرة لاستطلاعات «نيويورك تايمز» مع «سيينا»، التي أظهرت تقدم المرشحين الديمقراطيين في 7 ولايات يمكن أن تحدد مصير المجلس.
ففي ميشيغان، تقدم عبد الرحمن السيد على مايك روجرز بنسبة 53 في المائة مقابل 42 في المائة، وفي تكساس تقدم النائب في برلمان الولاية جيمس تالاريكو على المدعي العام كين باكستون بنسبة 50 في المائة مقابل 43 في المائة، وفي ماين تتقدم تروي جاكسون على السيناتورة سوزان كولينز بنسبة 51 في المائة مقابل 45 في المائة، وفي كانساس، تقدم آدم هاميلتون على السيناتور روجر مارشال بنسبة 49 في المائة مقابل 44 في المائة، وفي أوهايو تقدم شيرود براون على جون هاستيد بالنسبة نفسها. أما ألاسكا، فشهدت تقدم ماري بيلتولا على السيناتور دان سوليفان بنسبة 48 في المائة مقابل 46 في المائة، وكانت أيوا الأقرب بتقدم جوش توريك على آشلي هينسون بنسبة 48 في المائة مقابل 47 في المائة.
وفي استطلاع منفصل نشر في 28 أكتوبر، تقدمت الديمقراطية بيغي فلانغان على ميشيل تافويا في مينيسوتا بنسبة 54 في المائة مقابل 40 في المائة، بينما تقدمت الجمهورية آشلي مودي على أنجي نيكسون في فلوريدا بنسبة 50 في المائة مقابل 44 في المائة. وفي ساوث كارولينا، تعادلت الديمقراطية آني أندروز مع الجمهورية دارلين غراهام، المعينة في مجلس الشيوخ خلفاً لشقيقها الراحل ليندسي غراهام، عند 48 في المائة.
ومنح نموذج «بول تشك»، المحدث في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، الديمقراطيين فرصة 68 في المائة للسيطرة على المجلس مقابل 29 في المائة للجمهوريين و3 في المائة لعدم سيطرة أي حزب. لكن الجمهوريين قد يستفيدون إذا قللت الاستطلاعات من تقدير دعمهم.
الغلاء والحرب في معركة «النواب»
يبدو مجلس النواب أقرب إلى متناول الديمقراطيين. وتوقعت صحيفة «وول ستريت جورنال» فوزهم بـ224 مقعداً؛ أي بزيادة 6 مقاعد على 218 مقعداً اللازمة للأكثرية. وصنف تقرير «كوك السياسي» 222 مقعداً ضمن الفئات التي تميل إلى الديمقراطيين مقابل 195 للجمهوريين، مع بقاء 18 دائرة متأرجحة، 14 منها يشغلها جمهوريون.
ولا يزال غلاء المعيشة أشد نقاط ضعف إدارة الرئيس ترمب في هذه الانتخابات؛ ففي استطلاع «نيويورك تايمز» مع «سيينا»، أيد 29 في المائة فقط تعامل ترمب مع تكاليف المعيشة مقابل 69 في المائة من الرافضين، و24 في المائة تعامله مع أسعار البنزين مقابل 73 في المائة. ووجد استطلاع «رويترز» مع «إيبسوس» أن 73 في المائة يرون أن هذه التكاليف تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما فضل 37 في المائة نهج الديمقراطيين في الاقتصاد مقابل 33 في المائة للجمهوريين.
وأبدى الناخبون استياءهم من الحزبين معاً، لكنّ الديمقراطيين عُدّوا أقدر على معالجة قضايا مثل الاقتصاد والرعاية الصحية والفساد والحروب الخارجية، بينما احتفظ الجمهوريون بتفوقهم في ملف الهجرة.
ويتمتع الرئيس ترمب حالياً بهامش واسع في السياسة الخارجية. ولن يتأثر كثيراً بنتائج هذه الانتخابات، إلا عندما يبدأ الكونغرس الجديد عمله في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل. لكن الكونغرس يتحكم في الأموال، ويراجع صفقات السلاح، ويمكنه فرض تصويت على صلاحيات الحرب، ومن شأن أكثرية ديمقراطية في مجلس النواب أن تضغط على الإدارة في شأن تكاليف حرب إيران والرسوم الجمركية. وإذا حافظ الجمهوريون على غالبيتهم، فسيمنحون الرئيس ترمب يداً أكثر حرية في عاميه الأخيرين.
AI outlook — possibilities, not facts
انعقاد الكونغرس الجديد في 3 يناير 2027
Very likely · Within months

The US Republican Party is facing increasing electoral pressure in the midterm elections, with growing fears of losing the majority in Congress due to Trump's trade policies and the war with Iran, amid preparations within the White House for defeat scenarios.

Democratic candidate Abdul Sayed is running in a competitive race against Republican Mike Rogers for the Senate seat in Michigan, amid polls giving him a lead, while fears are mounting in the White House of losing the majority in Congress and the possibility of security unrest.

A federal judge in Washington has blocked attempts by the US administration to force election officials to segregate the ballots of voters suspected of being non-citizens, considering that the measure lacks legal authority and violates privacy laws.

About 100 million Americans headed to cast their votes in the midterm elections for Congress, amid international anticipation and a decline in the popularity of President Donald Trump, while opinion polls show Democrats leading in crucial races for the House of Representatives and the Senate.

The report reviews the roots of the tradition of holding American elections on Tuesday since 1845 and its current challenges, in addition to anticipating the results of the midterm elections and their repercussions on President Donald Trump’s domestic and foreign policies.

US President Donald Trump is facing a period of presidential slowdown amid expectations that he will adopt a vengeful approach against the Democrats, resume military operations against Iran, and continue pressure to settle the war in Ukraine.