
تشكيل 'تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء' يهدد حكم آبي أحمد وسط مخاوف من حرب شاملة وتداعيات إقليمية
شكلت سبع قوى مسلحة إثيوبية تحالفاً لإنهاء حكم آبي أحمد، بالتزامن مع سيطرة جبهة تيغراي على مطارات شمال البلاد وتجدد المواجهات العسكرية، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة القرن الأفريقي.
AI-generated summary
شهدت إثيوبيا حرباً طاحنة بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تيغراي بين عامي 2020 و2022 انتهت باتفاق بريتوريا. تجددت التوترات مؤخراً بسبب خلافات حول الأراضي وترتيبات الأمن وحل القوات الخاصة الإقليمية.
وصل آبي أحمد للسلطة في إثيوبيا عام 2018 مدفوعاً بالسلام وتوحيد بلاده التي عانت لعقود من الصراعات، ونال جائزة نوبل إثر ذلك المسار، غير أنه يجد نفسه بعد 8 سنوات أمام مشهد دراماتيكي جعل أبرز حلفاء الأمس أعداءه اليوم.
وتتّسع تلك الخسائر بإنشاء تحالف مسلح ضد آبي أحمد يقوده بعض حلفاء الأمس، وتحقيق سيطرة ميدانية شمال البلاد تُضاف لجبهة متوترة مع إريتريا، التي كانت أحد داعم كانت أحد داعميه في حربه ضد جبهة تحرير تيغراي عام 2020، قبل أن تنقلب العلاقة بين البلدين إلى خصومة متصاعدة.
ويختلف خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حول تطوّر هذه الأزمة، بين من يرى أنها مرشحة للتفاقم، ومن يعتبر أنها مؤقتة ومرحلية. غير أنهم يجتمعون على أنها تعود لأسباب منها اتساع هوة الخلافات بين آبي أحمد وحلفائه، والدعم الخارجي لا سيما من أسمرة.
دخلت الأزمة الإثيوبية، الأحد، مرحلة جديدة مع إعلان سبع قوى مسلحة، بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«حركة فانو الوطنية في أمهرة» و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف أطلق عليه «تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء»، معلناً هدفه إنهاء حكم رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.
والمفارقة، بحسب حديث الخبير في الشؤون الأفريقية علي محمود كلني لـ«الشرق الأوسط»، تتمثل في أن بعض هذه القوى كانت حتى وقت قريب تقاتل في معسكرات متعارضة. ويُعد تحول موقف فانو في أمهرة، بحسب كلني، «أحد أبرز مؤشرات تبدل خريطة التحالفات بين أصدقاء الأمس بعد دعمها الظهور الأول لإطار يجمع عدداً من أبرز القوى المسلحة المعارضة للحكومة».
وكانت فصائل «فانو» قاتلت إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تيغراي خلال حرب 2020 - 2022، قبل أن تتحول إلى مواجهة الحكومة وسط تصاعد الخلافات بشأن أمن إقليم أمهرة وترتيبات ما بعد اتفاق بريتوريا، ولا سيما بعد قرار الحكومة عام 2023 حلّ القوات الخاصة التابعة للأقاليم ودمج أفرادها في الجيش والشرطة، وهي خطوة أثارت مخاوف واسعة في أمهرة من إضعاف قدرات الإقليم الأمنية. ومنذ 2023، يخوض مقاتلو «فانو» والقوات الفيدرالية مواجهات مسلحة في الإقليم.
وفي تيغراي، لم تُنهِ اتفاقية بريتوريا لعام 2022 جميع القضايا العالقة، خصوصاً المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها وترتيبات الأمن ومستقبل العلاقة بين الجبهة والحكومة الفيدرالية. ومع تجدد التوترات خلال 2026، تسارعت كرة اللهب وازداد خصوم آبي أحمد بهذا التحالف المسلح الذي انضمت له جبهة تيغراي.
أما في أوروميا، فقد استمر الصراع بين الحكومة وجيش تحرير أورومو، رغم أن الحركة كانت قد عادت إلى إثيوبيا بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة قبل أن تستأنف المواجهة المسلحة هي الأخرى.
وهذا التجمع الذي كان مستبعداً قبل سنوات في سيناريوهات آبي أحمد، بات واقعاً، لعدة أسباب وفق «كلني»، موضحاً أن اجتماع هذه القوى في تحالف واحد يعكس اتساع الفجوة بين الحكومة الفيدرالية وعدد من القوى الإقليمية المسلحة.
وما يجمع هذه القوى حالياً، وفق كلني، هو معارضة سياسات الحكومة المركزية، أكثر من تشاركهم في مشروع سياسي موحد.
وفي قراءاته للمشهد، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، أن التطورات التي دفعت تلك القوى إلى التقارب ومحاولة التنسيق ضد حكومة آبي أحمد يعود إلى تعقيدات إقليمية ودعم خارجي، متمثلاً في الموقف الإريتري وحالة العداء السياسي ومطالب الاستحقاقات الإقليمية والتاريخية التي ترى هذه القوى أن الحكومة الفيدرالية قد همشتها. وذلك رغم الخلافات التاريخية الحادة بين هذه المكونات نفسها، حيث كانت قوات «الفانو» مساندة للجيش الفيدرالي في حربه ضد تيغراي قبل عامين.
ميدانياً، غداة سيطرة جبهة تيغراي على مطارات شمال البلاد، أعلن الجيش الإثيوبي، في بيان الخميس، مقتل 272 متمرداً في معارك بشمال البلاد، بينما وصل آبي أحمد إلى الجارة جيبوتي للإعلان مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، دون تعليق مباشر على الأحداث المتسارعة.
وعقب التصعيد، أعرب السفير الأميركي لدى إثيوبيا إيرفين ج. ماسينغا، الأربعاء، عن خيبة أمله من قرار قيادة «جبهة تحرير شعب تيغراي» شن هجوم واسع النطاق، وقال: «أشعر بخيبة أمل إزاء قرار قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها في وقت سابق من هذا العام، شنّ هجوم واسع النطاق اليوم. إن رفض الحوار الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي بقيادة الرئيس أوباسانجو، والانخراط في قتال لا يمكن الفوز به، لا يخدم الشعب في شيء. وسيكون من الحكمة أن تتجنب الجماعات المسلحة الأخرى هذا المسار».
والأربعاء، انتزع المتمرّدون في تيغراي، أبرز عناصر التحالف المسلح الجديد، السيطرة على مطار ميكيلي عاصمة الإقليم من الشرطة الاتحادية. وعلقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى الإقليم بسبب «الوضع الراهن» بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالتي «رويترز» و«الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.
وعن مستقبل تلك الجبهة التي خسرها آبي أحمد وسط المواجهات الدائرة حالياً، يعتقد كلني أن التحالف تحول مهم في المعارضة المسلحة لأنه يجمع قوى من تيغراي وأمهرة وأوروميا ومناطق أخرى ضمن إطار سياسي واحد، لكنه لا يعني بالضرورة أن هذه القوى أصبحت جبهة متماسكة. وأوضح أن الخلافات حول الأرض والهوية وشكل الدولة وتوزيع السلطة لا تزال قائمة، ولا سيما بين أمهرة وتيغراي، كما أن لكل حركة أجندتها المحلية وتاريخها المختلف مع الحكومة ومع القوى الأخرى.
لكن التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، والحرب في السودان، والتنافس على النفوذ في منطقة البحر الأحمر كلها عوامل تجعل أي تصعيد داخل إثيوبيا ذا تداعيات تتجاوز حدودها، بحسب كلني، مؤكداً أن التحدي أمام حكومة آبي أحمد لا يتمثل فقط في مواجهة مجموعات مسلحة متفرقة، بل في احتمال تحول عدة صراعات محلية إلى إطار سياسي وعسكري مشترك.
غير أن زهدي زيدان يعتقد أن التحالف الحالي مرحلي ومؤقت «ستزداد فيه كلفة الخسائر البشرية وعدم تحقيق الاستقرار لحين انتهائه، في ظل عدم وجود أرضية سياسية أو عسكرية موحدة لبناء دولة»، لافتاً إلى رفض تكتلات رئيسية في العفر والبني شنقول الانضمام لهم بخلاف رفض الشارع الإثيوبي لهذا التحالف المسلح وإدراك أن هناك مخططات خارجية تحركه.
سارع سكان إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، اليوم (الخميس)، إلى تخزين المواد الغذائية والنقد والسلع الأساسية، خشية أن يؤدي تجدد القتال إلى اشتعال حرب كبرى جديدة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
واستولت قوات تيغراي على 3 مطارات بالإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك هذا الأسبوع، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس والعودة إلى عملية السلام التي توسَّط فيها الاتحاد الأفريقي وأنهت صراعاً أودى بحياة مئات الآلاف.
واتهمت أديس أبابا قيادة الإقليم (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) بشن هجوم واسع النطاق. وقالت حكومة الإقليم إن مقاتليها يخوضون «حرباً دفاعية» في مواجهة قوات الحكومة الاتحادية، التي قالوا إنها استخدمت طائرات مسيّرة ومدفعية وقوات برية ضدهم.
وقد يؤدي تجدد الحرب في تيغراي إلى مزيد من الاضطراب في منطقة القرن الأفريقي، التي تعاني بالفعل من عدم الاستقرار نتيجة لتدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، والحرب الأهلية في السودان، والتوترات في البحر الأحمر، وتداعيات صراعات في الشرق الأوسط.
وقال أحد سكان ميكيلي، عاصمة تيغراي، لوكالة «رويترز» عبر الهاتف، وهو يصف أعمال اكتناز المواد الغذائية وسحب النقود: «نشتري تقريباً كل ما نعتقد أنه قد يصبح ضرورياً».
وأضاف الرجل، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «أصبحت جميع الضروريات الأساسية تقريباً صعبة المنال أو باهظة الثمن. هناك أيضاً خوف متزايد من أن تتدهور الأوضاع إلى حصار مشابه لذلك الذي شهدناه خلال الحرب السابقة».
وأشار إلى أن قوات تيغراي تقوم بدوريات في الشوارع، بينما تحلّق طائرات مسيّرة في الجو، مضيفاً أن الناس يخشون نفاد المواد الغذائية.
وأوضح هو وشخص آخر من السكان أنهما شاهدا شباناً يتم إرغامهم على الانضمام إلى المجهود الحربي، ما أثار الخوف بين العامة.
وصرّحت «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» بأنها تحرَّكت دفاعاً عن النَّفسِ لحماية سكان الإقليم من «عدوان شامل» من قبل الحكومة باستخدام قوات برية مدعومة بطائرات حربية وطائرات مسيّرة ومدفعية.
وقال مسؤول حكومي لـ«رويترز»: «إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» شنَّت هجوماً متعمداً على البنية التحتية المدنية من خلال السيطرة على المطارات في الإقليم، لكنه أكد أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً أمام أي جماعات تضع أسلحتها.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار العمليات العسكرية في شمال إثيوبيا
Very likely · Within weeks

A parliamentary movement in Libya demands amending the internal regulations and activating the principle of rotation of power within the House of Representatives, which has been headed by Aguila Saleh for about 12 years, and is linked to the implementation of the “4+4” agreement to form a unified executive authority that paves the way for elections within two years, amid a Libyan division between two governments and internal and external challenges.

During a tour in the city of Akjoujt, Mauritanian President Mohamed Ould Sheikh Ghazouani affirmed his country’s ability to confront global economic challenges, pledging to overcome obstacles to financing development projects and developing the mining sector to enhance job opportunities and national resources.

The Saudi Foreign Minister held meetings in New York to discuss the Mecca Joint Defense Agreement, while the 'Global Alliance to Implement the Two-State Solution' stressed the need to end the occupation, and the Saudi Mufti stressed confronting the Houthi group.

There are many political and security challenges in Lebanon as the end of UNIFIL’s mandate approaches and there are fears of a security vacuum, in parallel with the preparations of the Palestinian factions for the legislative elections scheduled for next November amid a state of political confusion.

Yemeni government forces regained strategic sites in Taiz and Lahj after clashes with the Houthis, amid warnings of a worsening humanitarian crisis and the displacement of 180,000 people. Reports also revealed that failed Houthi ballistic missiles landed within areas under their control, resulting in civilian casualties.

The Ethiopian army announced the killing of 436 Tigray Liberation Front fighters in Amhara, coinciding with an internet outage in the north of the country and escalating clashes. The Front announced that it was waging an all-out war to overthrow the government, amid reports of defections and arrests within the ranks of the Front.