إيران تصف خطة ترامب لـ 'الحرب الاقتصادية' بانتهاك للقانون الدولي
تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تهديدات بفرض عقوبات تاريخية وحصار بحري مستمر
Quick Look
وصفت إيران خطة ترامب لفرض 'حرب اقتصادية' بأنها انتهاك للقانون الدولي، بينما هددت واشنطن بعقوبات تاريخية ضد الدول الداعمة لطهران. يأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الهجمات الحوثية على منشآت سعودية.
AI-generated summary
Why It Matters
تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير 2026، مما أدى لإغلاق مضيق هرمز وفرض حصار بحري.
قالت إيران اليوم السبت (22 أغسطس/ آب 2026) إن "الحرب الاقتصادية" التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي. وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع "إكس" أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على "التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة".
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد. وقال بقائي: "إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا".
وقال إن مثل هذه "العقوبات الثانوية" تنتهك ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف بقائي أن خطة ترامب، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء "مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى". وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد "بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل".
قال المتحدث باسم الجنرال أليكسيس جرينكويتش القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي اليوم الجمعة (21 أغسطس/آب 2026) إن " القيادة العليا لقوى الحلف في أوروبا استضافت اجتماعا للحلفاء المعنيين على مستوى قادة الدفاع يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 بهدف تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز ".
وأضاف "للتوضيح، هذه ليست من مهام الحلف، لكن بالنظر إلى نقاط القوة الفريدة التي يتمتع بها الحلف في قدرته على جمع الحلفاء وفهم القدرات التي يمتلكونها، من المنطقي أن يعمل على تيسير الأمور بهذه الطريقة".
وسعى أعضاء الحلف إلى تجنب التورط المباشر في الصراع مع إيران، وركزوا في المقابل على خطط لإعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الصراع نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقادت فرنسا وبريطانيا جهودا بهدف تشكيل تحالف يضم حوالي 12 بلدا لضمان المرور الآمن عبر المضيق بمجرد أن تهدأ التوترات أو يحل الصراع، لكن أي ترتيب طويل الأمد سيتطلب في النهاية موافقة إيران.
وكانت واشنطن قد وجهت انتقادات حادة إلى عدد من الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد حلف شمال الأطلسي على أراضيها خلال الحرب مع إيران. كذلك هدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بخفض مساهمة بلاده في موازنة الحلف إذا رفضت بعض الدول الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها خلال قمة الناتو في لاهاي العام المنصرم.
قال الميجر جنرال علي عبد اللهي رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اليوم الجمعة (21 أغسطس/آب 2026) إن رد فعل الجمهورية الإسلامية على تهديدات واشنطن بفرض عقوبات قاسية عليها، سيكون واسع النطاق وحاسما.
ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله إن "القوات المسلحة الإيرانية، بما تمتلكه من جاهزية على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، سترد على أي تهديدات جديدة من جانب العدو بردود ساحقة ومؤلمة ومدمرة".
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الخميس إن الولايات المتحدة ستفرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران، مشيرا إلى أن التركيز على الإجراءات الاقتصادية من شأنه أن يقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية كبرى جديدة ضد طهران.
وجاءت تصريحات بيسنت في أعقاب تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن "حرب اقتصادية" وبعواقب ستلحق باقتصاد أي دولة تقدم "أي نوع من المساعدة لإيران".
واليوم الجمعة، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو المفاوض الرئيسي لطهران في محادثات تجرى عبر وسطاء مع الولايات المتحدة، إن واشنطن خلصت على ما يبدو إلى أنها غير قادرة على حسم المواجهة العسكرية المباشرة.
من جانبه قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اليوم الجمعة إن "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفيما يقرّ العالم بأسره بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا ومنشآتنا في انتهاك لكل القواعد، وهي مكروهة عبر العالم".
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجمعة (21 أغسطس/ آب 2026) إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة "اليوم" بينما إيران "في موقع قوة". وقال بزشكيان خلال لقاء مع أطباء في طهران "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفيما يقرّ العالم بأسره بانتصارنا".
وشدد على أن "ما تحقّق خلال المفاوضات كان إنجازا كبيرا صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي"، مضيفا أنه لا يمكن العثور في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة على "بند واحد يشير إلى استسلام، كل الالتزامات تتعلق بالطرف الآخر".
أظهرت بيانات شحن أولية أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز انخفض أمس الخميس (20 أغسطس/ آب 2026) مقارنة باليوم السابق، وسط قلق متزايد بشأن المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في الشرق الأوسط وجمود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء في بيانات شركة كبلر للتحليلات أن إجمالي عدد سفن البضائع بلغ سبعة أمس، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل يوم الأربعاء.
ومن بين هذه السفن، دخلت أربع سفن الممر المائي وغادرته ثلاث. ولم تكن هناك ناقلات عملاقة للنفط أو الغاز الطبيعي المسال ضمن هذه السفن. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن ناقلة غاز عملاقة واحدة تحمل البروبان والبيوتان عبرت مضيق هرمز عبر المسار الإيراني.
أعلنت الولايات المتحدة الخميس (20 أغسطس/آب 2026) عقوبات جديدة تستهدف ما قالت إنها شبكة لتمويل حزب الله اللبناني، مسلّطة الضوء على علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني.
قالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إن الإدارة عدّلت نصا قانونيا يصنّف الحزب "منظمة إرهابية"، لتأكيد أنه "يخدم النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية".
وصنّفت الولايات المتحدة حزب الله "منظمة إرهابية أجنبية" عام 1997، ثم "منظمة إرهابية مصنفة بشكل خاص" عام 2001.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته، إن التصنيف الجديد يحدد حزب الله باعتباره وكيلا لإيران وليس كيانا مستقلا، إذ يتحرك "مع إيلاء اهتمام قليل، أو منعدم تماما، للسيادة اللبنانية والشعب اللبناني والدولة اللبنانية".
وجاء هذا التعديل فيما ترعى الولايات المتحدة مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، وهما رسميا في حالة حرب، وهي محادثات رفضها الحزب.
وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية أن القرار الأمريكي "يستند إلى سنوات من قرارات التصنيف التي سلطت الضوء مرارا على التكامل العملياتي والمالي واللوجستي بين حزب الله و فيلق القدس"، مشيرا إلى أن الحزب اللبناني "يعمل كامتداد لفيلق القدس". وتابع "إنه ليس حركة مقاومة لبنانية".
تستهدف العقوبات المعلنة اليوم الخميس 10 أفراد تتهمهم واشنطن بالانتماء إلى شبكة مسؤولة عن تحويل أموال إلى حزب الله.
وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أن الشبكة تستخدم "سعاة يسافرون في رحلات تجارية بين لبنان و تركيا و الإمارات العربية المتحدة وإيران" لنقل مئات ملايين الدولارات، ما يتيح لحزب الله "الالتفاف" على العقوبات القائمة.
وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية ".
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الخميس (20 أغسطس/آب 2026) إن خطة تصعيد العقوبات الاقتصادية على إيران تقلل من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمليات عسكرية مكثفة ضد الجمهورية الإسلامية.
وأضاف في تصريح لشبكة سي إن بي سي "إذا مارسنا أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، فهذا يعني على الأرجح أنه لن تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق، لكنني أؤكد أن ذلك ينطبق في الوقت الراهن فقط".
وأوضح لشبكة سي.إن.بي.سي "أنها ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ. سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام." ومضى قائلا "حان الوقت لكي يتخذ حلفاؤنا وبقية العالم قرارا".
وقال بيسنت في معرض حديثه عن رسالته إلى الحلفاء "نحن نتوجه إليهم بالقول: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا" في مسألة عزل إيران اقتصاديا، والتي أعلنها الرئيس دونالد ترامب.
وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على الصين قال "الكثير من المحادثات يُفضّل إجراؤها على انفراد"، لكنه دعا بكين إلى أن "تتماشى مع الخطة". وأضاف "نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح المضيق ( هرمز ) وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الصين تحصل على 50 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير".
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران"، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب التي بدأتها إلى جانب إسرائيل قبل نحو ستة أشهر.
أعربت إيران عن استنكارهما لإعلان ترامب عن حملة غير مسبوقة من "الحرب الاقتصادية والعزلة" على طهران، فيما حذرت بكين من فرض المزيد من العقوبات.
قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين اليمنية يحيى سريع في بيان اليوم الخميس (20 أغسطس/آب 2026) إن قواتهم نفذت "عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين الأولى استهدفت هدفا حساسا للعدو السعودي في مطار نجران والأخرى استهدفت أرامكو نجران... ردا على انتهاك العدو السعودي لأجواء محافظة صعدة بطيرانه المسيّر".
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان الحوثيين المتحالفين مع إيران استهداف مصفاة نفط تابعة لأرامكو في جازان المطلة على البحر الأحمر. وأعلن المتمردون خلال الأسابيع الأخيرة مرارا استهداف منشآت للطاقة والنفط في هذه المنطقة.
وانضم الحوثيون في تموز/يوليو إلى جبهات التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين و السعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ التصعيد بين الطرفين بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما وضع حدا عمليا لهدنة كانت قد أبرمت في العام 2022.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني اعتبر في تصريحات نشرت في وقت سابق اليوم الخميس، أن السعودية لن تتمكن من احتواء المتمردين الحوثيين.
وفي الأسابيع الماضية، تبنّى الحوثيون هجمات على ناقلات نفط تابعة للسعودية في البحر الأحمر ومنشآت نفطية.
كما استهدفوا مدينة المخا الساحلية قرب باب المندب، إضافة إلى مواقع عسكرية قرب المضيق وجزرا خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في البحر الأحمر.
وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة السعودية، معمر الإرياني لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع، إن المتمردين يخططون للسيطرة على مناطق ساحلية في اليمن محاذية لمضيق باب المندب، ما من شأنه أن يهدّد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز.
هدد دونالد ترامب بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على الجمهورية الإسلامية بعد أشهر من الحرب. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة".
وفي منشوره المطول، أكد ترامب أن طهران "لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق". وكتب "لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!"، مشيرا إلى "حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل". وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها "تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن".
ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن التدابير أو العقوبات التي سيفرضها. والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية "لم يشهد العالم لها مثيلا". ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات العسكرية في البحر الأحمر.
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي طبيعة العقوبات الاقتصادية المحددة التي ستفرضها واشنطن؟
- هل ستنضم الصين للضغط الاقتصادي على إيران؟




