
هجمات المسيّرات على سد مروي في يناير 2025 تسببت في انقطاعات واسعة للكهرباء والمياه في السودان، مما أثر على المستشفيات والمدارس، بينما يوضح خبراء أن تطور استخدام المسيّرات البعيدة المدى غير مفهوم 'العمق الآمن' ويهدد المدنيين بعيدًا عن جبهات القتال.
AI-generated summary
الحرب السودانية شهدت تحولاً في استخدام الأسلحة من الطيران المأهول إلى المسيّرات، حيث بدأت الأخيرة في أداء أدوار قتالية واستطلاعية منذ أواخر 2023، وتطورت لتصبح جزءاً أساسياً من العمليات في 2025-2026.
سد مروي
ويقدم «سد مروي» ومحطته الكهربائية في الولاية الشمالية، أيضاً، أحد أوضح الأمثلة على ذلك؛ ففي يناير (كانون الثاني) 2025، تعرّضت منشآت الطاقة في مروي لهجمات بالمسيّرات، وأدت الأضرار والانقطاعات اللاحقة إلى اضطراب واسع في شبكة الكهرباء في أجزاء كبيرة من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني. ونقلت وكالة «رويترز» حينذاك أن الانقطاعات التي بدأت بهجوم على سد مروي امتدت آثارها إلى الولاية الشمالية، ثم تزامنت مع مشاكل وهجمات أخرى أدت إلى انقطاعات في نهر النيل والبحر الأحمر وولايات شرقية، وعطلت المستشفيات والمدارس ومنشآت المياه.
وقال مشروع تقييم القدرات، في وقت لاحق، إن هجمات المسيّرات على سد مروي وشبكات الطاقة المرتبطة به، أسهمت في تعطيل خدمات المياه والصرف الصحي، وأظهرت كيف يمكن لضربة على عقدة واحدة في الشبكة الكهربائية أن تنتقل آثارها إلى مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن موقع الهجوم.
وهنا تتغير طريقة حساب ضحايا الضربة، فثمة من أصابته الشظايا، لكن هناك أيضاً مريضاً وجد مستشفاه بلا كهرباء، وأسرة تعطلّت مضخة المياه التي تعتمد عليها، ومخبزاً توقف، ودواء يحتاج إلى التبريد، ومواطناً لا يعرف أن العطل الذي يواجهه في مدينته بدأ بمسيرة سقطت على منشأة بعيدة.
في الأبيِّض، يظهر هذا الترابط بصورة أكثر مباشرة، وتقول منظمة «أطباء بلا حدود»، إن تصاعد هجمات المسيّرات أدى إلى تفاقم نقص الوقود وارتفاع كلفة النقل وصعوبة الوصول إلى مياه الشرب والرعاية الصحية، في مدينة تعمل فيها الخدمات أصلاً تحت ضغط شديد.
التحول الحاصل في الحرب السودانية
المقدم المتقاعد بالجيش السوداني الدكتور المهندس الفاتح جمعة حمدي جبارة، الخبير في تطوير أنظمة الطائرات المسيّرة، يفسّر التحوّل في الحرب بأنه نتيجة «تغيّر كبير في استخدام السلاح» خلال سنوات الحرب.
ويوضح جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزن الأكبر في الجو عند اندلاع الحرب كان للطيران المأهول، خصوصاً لدى القوات المسلحة التي تمتلك المقاتلات والطائرات الهجومية والمروحيات والقواعد الجوية، بينما كان استخدام المسيّرات أقرب إلى الاستطلاع ومراقبة تحرّكات القوات ودعم العمليات على الأرض. لكن دور المسيّرات بدأ يتغير ميدانياً منذ أواخر 2023. وأصبح أكثر وضوحاً في 2024، قبل أن تصبح خلال 2025 و2026 جزءاً أساسياً من العمليات، وأصبحت تستخدم لضرب القواعد ومخازن الوقود ومحطات الكهرباء ومواقع بعيدة عن الاشتباكات المباشرة.
ويشير جبارة إلى أنه «عندما دخل الجيش الحرب بقوة جوية تقليدية، لم يكن لـ(الدعم السريع) ما يوازيها، لكن المسيرات أتاحت للأخيرة تطوير قدرة جوية غير مأهولة لم تكن متاحة لها في بداية القتال، في حين واصل الجيش بدوره تطوير ترسانته من هذا السلاح».
ترسانة المسيّرات الحالية
ووفقاً لإفادة خبير المسيرات لـ«الشرق الأوسط»، ظهرت لدى الجيش أنواع من المسيرات بينها «مهاجر - 6» إيرانية الصنع، و«بيرقدار TB2» و«بيرقدار أكينجي» التركية الصنع، بينما امتلكت «قوات الدعم السريع» مسيرات «CH - 95» الصينية، وأنواعاً أخرى بعيدة المدى. وشرح أن أنواع المسيّرات المستخدمة في الحرب السودانية تختلف جذرياً في وظائفها، فبينها الصغيرة والتجارية المستخدمة في الاستطلاع القريب، وأخرى تكتيكية ثابتة الجناح، ثم المسيرات القتالية التي تحمل ذخائر وتعود إلى قاعدتها، إلى جانب المسيرات الانتحارية التي تتحوّل فيها الطائرة نفسها إلى السلاح وتدمّر عند اصطدامها بالهدف.
ثم أضاف: «لكن التطور الأكثر تأثيراً في حياة المدنيين هو المدى». فوفق جبارة، بعض المسيّرات البعيدة المدى تستطيع الاعتماد على نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، ونظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، ومسارات مبرمجة سلفاً، ما يسمح لها بالوصول إلى أهداف بعيدة من دون حاجة إلى قيادة يدوية مستمرة طوال الرحلة. وهنا بحسب تعبيره، تغيّر مفهوم «العمق الآمن»، قبل أن يضيف: «في السابق، كان الموقع الذي يبعد مئات الكيلومترات عن الجبهة، يتمتع بحماية طبيعية من المدفعية والأسلحة قصيرة المدى والقوات البرية، لكن المسيرات بعيدة المدى قللت قيمة هذا النوع من الحماية».
واستطرد: «العمق الآمن اليوم لا يقاس بالمسافة وحدها، وإنما يعتمد أيضاً على الإنذار المبكر والتغطية الرادارية والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وتوزيع المنشآت الحيوية وسرعة استعادة الخدمات بعد الهجوم».
وبحسب جبارة، قلل توفر المسيّرات كذلك، المخاطر على الطيارين، وإمكانية البقاء في الجو لفترات طويلة، وانخفاض كلفة بعض أنواعها مقارنة بطلعات الطائرات المقاتلة، وإن كانت المقاتلات تتفوّق في السرعة وحمولة الذخائر والمرونة وقدرات الدفاع الذاتي. وهذا قبل أن يردف: «لكن انخفاض كلفة السلاح بالنسبة إلى مستخدمه، قد يعني كلفة ضخمة على الأرض، فمحطة كهرباء واحدة يمكن أن تغذي مستشفى ومضخات مياه وأحياء سكنية، ومستودع وقود يحرك وسائل النقل والمولدات، وميناء يستقبل الغذاء والدواء والمساعدات».
أيضاً، ذكر أن هجمات بورتسودان أظهرت هذا التداخل بوضوح، حين امتد أثر ضرب منشآت الوقود والكهرباء والميناء إلى الخدمات المدنية والإمدادات، بل إن اعتراض المسيرة لا ينهي الخطر بالضرورة، فيمكن أن تتساقط أجزاء الهيكل والمحرك والوقود والرأس الحربي، فضلاً عن أجزاء من وسيلة الاعتراض نفسها، وقد يبقى الرأس الحربي الذي لم ينفجر ذخيرة خطرة على الأرض، خصوصاً في المناطق المأهولة.
واختتم جبارة بالقول: «إن مواقع كانت تعد بعيدة عن الحرب أصبحت داخل نطاقها، والهدوء في الشارع لا يعني أن الحرب بعيدة، والمسافة من المدافع لا تضمن أن المدينة أصبحت خارج المدى... هكذا لم يعد على الحرب في السودان، أن تقطع الطريق كله براً حتى تصل إلى الناس، بل يكفي أحياناً أن تأتيهم من السماء».
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر هجمات المسيّرات على البنية التحتية الحيوية في السودان مع تطور تقنيات التوجيه والملاحة
Likely · Within months
سيزداد الضغط على القوات المسلحة السودانية لتطوير قدرات الدفاع الإلكتروني والحرب الإلكترونية لمواجهة التهديد بالمسيرات
Possible · Within weeks

The US Department of Justice has closed an investigation against Venezuelan businessman Alejandro Betancourt, accused of laundering money from PDVSA, after pressure from the Trump administration and Secretary of State Marco Rubio to enable an oil deal with the government of Nicolas Maduro, where his company will be a partner of the Pentagon in a project aimed at controlling 65 billion barrels of Venezuela's oil reserves.
Slovakia's Council of Ministers has approved the country's accession to the agreement to set up an international reparations commission for Ukraine, after Prime Minister Robert Vičo initially withdrew his signature and then reconsidered his position, reports Deník N newspaper. According to chief researcher Aleksandar Dudčak, the change in Slovak approach came due to the risk of financial pressure from Brussels, as Bratislava seeks to access European funding via a consultative compromise that does not include immediate arms deliveries.
Russian political researcher Lyudmila Adilova warns that Yerevan's imposition of a visa regime with Russia will lead to Armenia's complete isolation politically and economically, noting that Pashinyan's foreign policy mimics Ukraine's approach and leads to the severing of vital relations with Russia, the destruction of state institutions and ignoring the interests of the Armenian community abroad, which threatens internal stability and leaves Armenia's borders without adequate protection from the CSTO, while relying on European Union support may not prove its feasibility and divert its commercial advantages. It is a tool to isolate Armenia from the Russian market, with the impossibility of marketing the Armenian agricultural sector in its usual markets.
Chairman of the Yemeni Presidential Command Council, Rashad Al-Alimi, continues his meetings with military leaders to evaluate operations and combat readiness. He holds the Houthi militias responsible for the humanitarian repercussions of their escalation, confirms that the state will not allow Iranian control over the Bab al-Mandab Strait, and calls on the national forces to unite the internal front and confront disinformation campaigns.
A Ukrainian minister has warned that the country has not faced a similar financial situation since 2022, noting that Ukraine will need about $50 billion in foreign financial aid by 2027, of which $32.6 billion is not guaranteed, with a government deficit that has reached 3.5 times since February 2022 and a defense budget deficit of $27 billion. Zelensky criticized European allies for slowing their support due to the holidays, as pressure on Europe increases. To increase support as winter approaches.

Israel announced that it had achieved "operational control" over the Ali al-Tahir Heights in southern Lebanon and released Lebanese prisoners, while Washington pushed to exploit this momentum before an upcoming round of negotiations. On the other hand, Yemeni forces regained the strategic site of Tabba in Taiz from the Houthis, who targeted a restaurant in Mokha with a ballistic missile, resulting in civilian casualties and material damage.