السفير الأمريكي ينفي خطة لتهجير غزة وإدانات عربية وإسلامية واسعة
Quick Look
نفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود خطة لتهجير الفلسطينيين قسراً من غزة وسط مقترحات إسرائيلية للترحيل، بينما أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية هذه الدعوات معتبرين إياها انتهاكاً للقانون الدولي.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعدت الدعوات الإسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة وسط الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023.
نفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، السبت، وجود خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، رغم طرح وزيرين إسرائيليين مقترحات لإخراج سكان القطاع منه.
وقال هاكابي، خلال زيارة لفلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية في الضفة الغربية المحتلة: "أؤكد لكم بشكل قاطع أنه لا توجد أي خطة لدى الإسرائيليين لتهجير سكان غزة قسراً".
وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تؤيد منح الفلسطينيين خيار مغادرة القطاع طوعاً، قائلاً: "إذا رغب الناس في المغادرة، فينبغي أن يكون لهم الحق في ذلك"، ووصف عدم السماح لهم بالخروج من غزة بأنه "عار".
وتابع: "لا أحد يقترح تهجيراً قسرياً، لا الإسرائيليون ولا الأمريكيون. ولا أعرف أحداً يؤيد ذلك".
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد اقترح، الخميس، خطة لمغادرة 250 ألف فلسطيني غزة خلال عام، على أن يغادر بقية سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.
وجاء مقترحه بعد قول وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل مستعدة لنقل فلسطينيين من غزة براً وبحراً، لكنها تنتظر الولايات المتحدة، التي قال إنها تبحث عن وجهة لهم.
وقال كاتس، من دون تقديم أدلة، إن 80 في المئة من سكان غزة يريدون المغادرة، وإن حماس تمنعهم من ذلك.
ويحظر القانون الدولي الإنساني النقل القسري الفردي أو الجماعي للمدنيين من الأراضي المحتلة، ويمكن أن يشكل، في ظروف معينة، جريمة حرب.
واضطر معظم سكان غزة إلى النزوح داخل القطاع، وكثير منهم مرات عدة، منذ أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية رداً على الهجمات التي قادتها حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتكررت منذ اندلاع الحرب دعوات إسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من غزة. وتأتي أحدث المقترحات قبل انتخابات تشريعية مقررة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، هي الأولى منذ بدء الحرب، ويُتوقع أن يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم منافسة قوية.
وكان ترامب قد أثار انتقادات واسعة، في مستهل ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، عندما دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني غزة، واقترح تحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط". وتراجع لاحقاً عن الطرح بعد رفضه على نطاق واسع، ولا سيما من مصر، التي تشترك مع غزة في حدود برية إلى جانب إسرائيل.
وفي سياق آخر، اتهم هاكابي الحكومة البريطانية بمعاداة السامية، رداً على انتقاد وزير خارجيتها، إد ميليباند، الأوضاع الإنسانية في غزة.
وكان ميليباند، المولود لأبوين يهوديين لاجئين، قد نشر مقطعاً مصوراً دعا فيه لندن إلى التحرك إزاء الأوضاع في القطاع، قائلاً: "ما يجري مروّع. حدثني الناس عن أدوية يُمنع دخولها، وعن أطفال يموتون وهم ينتظرون معدات حيوية منقذة للحياة".
ورد هاكابي عبر منصة إكس قائلاً: "لقد فقد البريطانيون صوابهم. كراهية اليهود لدى حكومتهم لا تعرف حدوداً ولا تعترف بالوقائع".
واتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية ميليباند بتجاهل الحقائق وتبني موقف ذي دوافع سياسية، وقالت إن 22,500 طن من الإمدادات الطبية دخلت غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، الأحد، تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرين أنها تتضمن طرح خطط وآليات لإخراج الفلسطينيين قسراً من أرضهم.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا، وصفوا فيه التصريحات بأنها "انتهاك صارخ" لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، و"تهديد مباشر" للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات أو مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأرض الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة.
وحذر البيان من أن تحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية قد تكون له "عواقب خطيرة"، كما اعتبر أن هذه الإجراءات تهدد الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد الوزراء على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى التصدي لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي.
وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل قد زار بلدة ترمسعيا، شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، والتي يحمل عدد كبير من سكانها الجنسية الأمريكية. وقال، خلال مؤتمر صحفي، إنه جاء للاستماع إلى "شكاواهم المشروعة".
وتصاعدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات متكررة للسلطات الإسرائيلية بسبب ضعف محاسبة مرتكبيها.
وتجنب هاكابي توجيه انتقاد مباشر إلى الحكومة الإسرائيلية، لكنه دعا إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة أعمال العنف، معتبراً أن المسؤولين عنها يمثلون أقلية صغيرة من المستوطنين.
وكان هاكابي قد تدخل، الشهر الماضي، بعدما حاصر مستوطنون متطرفون ثلاثة منازل في بلدة قصرة، أحدها مملوك لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، ومنعوا وصول الإمدادات الأساسية إلى سكانها، في واقعة دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار إدانة نادرة لعنف المستوطنين.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
مواجهة سياسية وقانونية دولية ضد أي خطط تهجير محتملة
Likely · Within months
Open Questions
- ما هي الخطوات العملية التي سيطرحها المجتمع الدولي لمنع أي تهجير؟
- كيف ستؤثر هذه التصريحات على الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟



