الأسواق العالمية تترقب قرارات الفائدة من الفيدرالي وبنك اليابان مع ارتفاع النفط وتوترات الخليج
Quick Look
ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية مع ترقب قرارات الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، بينما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى في سبعة أشهر، وارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل بسبب توترات الخليج وهجمات الحوثيين وإيران، مع تراجع الأسهم الآسيوية والأوروبية وتذبذب عوائد السندات.
AI-generated summary
Why It Matters
ترقب الأسواق لقرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان هذا الأسبوع، مع استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخلت شهرها السادس ورفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وتقلبات في عوائد السندات طويلة الأجل.
ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الخليج إلى زيادة الضغوط على الأسواق.
وتتعامل الأسواق العالمية مع ضغوط سعرية متقلبة ناجمة عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر، والتي دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وأربكت مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع في السندات طويلة الأجل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من الرفع، ليمهد بذلك الطريق أمام قرار «الفيدرالي» الأربعاء، والرفع المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان الجمعة.
ورفع المتعاملون رهاناتهم على رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين الأميركيين في أغسطس (آب). وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع توقع تحرك آخر في وقت لاحق من العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في «إيه إم بي»، إن تأجيل «الفيدرالي» رفع الفائدة قد يكون صعباً، خصوصاً أن اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) يسبق الانتخابات النصفية الأميركية، بينما قد يكون الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) متأخراً للغاية.
وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3516 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.12 في المائة إلى 99.22 نقطة، بعدما سجل تراجعات محدودة على مدى الأسبوعين الماضيين.
وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، فيما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 4.6148 في المائة، بعدما ارتفع 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دعم الدولار بشكل واضح، إذ تستعد بنوك مركزية رئيسية في اقتصادات أخرى أيضاً لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه آفاق السياسة النقدية الأميركية غير محسومة.
وقال محللون في «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش سيحتاج إلى ترجمة نبرته المتشددة إلى إجراءات فعلية في السياسة النقدية، وإلا فإنه قد يواجه مخاطر إضافية في مساعي البنك للسيطرة على التضخم.
وأضافوا أن هناك احتمالاً محدوداً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، لكن وارش قلّل خلال مؤتمره الصحافي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.
وفي سوق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 في المائة إلى 107.60 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.
الين يواجه اختبار بنك اليابان
تراجع الين 0.3 في المائة إلى 154.03 مقابل الدولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.
وتظهر مؤشرات على تحول في مراكز المستثمرين تجاه العملة اليابانية، إذ بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية على الين للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).
وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعراً في الأسواق إلى حد كبير، مضيفين أن تعزيز الين بشكل أكبر سيتطلب إشارة من بنك اليابان إلى عزمه الحفاظ على وتيرة أسرع لرفع الفائدة.
وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن عدم وجود رفع للفائدة في اجتماع بنك اليابان قد يدفع الدولار مقابل الين إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 157 و160 يناً، في حال ركز البنك على احتمال رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر أو ديسمبر.
ويرتفع الين بنحو 4 في المائة منذ بداية سبتمبر، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال زيادة المستثمرين المحليين حيازاتهم من الأصول المقومة بالين.
وقال جيمس أذلي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى «مارلبورو»، إن عدم رفع الفائدة سيكون «خطأً كارثياً»، مشدداً على أهمية أن يوجه البنك رسائل قوية وواضحة بشأن مسار السياسة النقدية.
تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت أدى تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً. بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان هذا الأسبوع.
وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعدما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا بهدف إدارة المخاطر وحماية البشرية.
وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة، مع تصاعد التوترات بعد هجمات جديدة على السعودية وسفن في الخليج، أعقبت هجوماً على خط أنابيب نفطي سعودي، ما أثار مخاوف من اتساع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وكان من المقرر عقد اجتماع في عُمان، يوم الاثنين، بين إيران ودول خليجية عربية لبحث اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الاجتماع تأجل.
ومع تعرض حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب للخطر، يخشى محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، بما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وفي الولايات المتحدة، دفعت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من المريح يوم الجمعة الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 86 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، مع توقع رفع آخر بحلول ديسمبر (كانون الأول). وسيكون ذلك أول رفع للفائدة الأميركية منذ منتصف 2023.
وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن البنك يتوقع الآن رفع «الفيدرالي» الفائدة مرتين هذا العام، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر، مضيفاً أن عدم ترجمة التصريحات إلى إجراءات قد يعرّض مصداقية البنك المركزي للخطر.
وأوضح أن ما إذا كانت هذه الخطوات ستشكل إعادة ضبط محدودة للسياسة النقدية أو بداية دورة أكثر استدامة لرفع الفائدة سيتوقف على البيانات المقبلة، مشيراً إلى أن البنك يرجح السيناريو الأول، مع وجود مخاطر باتجاه الثاني.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 107.36 دولار للبرميل، بعدما سجلت مكاسب تقارب 9 في المائة الأسبوع الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.4 في المائة إلى 102.48 دولار.
وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني 0.8 في المائة، فيما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 2.1 في المائة بعد الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الصينية الكبرى 0.4 في المائة.
وفي أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.2 في المائة، وتراجعت عقود «داكس» الألماني 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة. وفي وول ستريت، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.4 في المائة، بينما هبطت عقود «ناسداك» 1.1 في المائة.
عوائد السندات تختبر تقييمات الأسهم
استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.974 في المائة، nachdem تعرضت السندات لعمليات بيع قوية خلال الأسابيع الأخيرة. وخلال الأسبوع الماضي وحده، ارتفع عائد السندات لأجل عامين 26 نقطة أساس، فيما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات 19 نقطة أساس، ما أدى إلى تسطح منحنى العائد.
وقال بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، إن قوة أرباح الشركات يمكن أن توفر دعماً للأسهم الأميركية إذا ارتفعت تكاليف الاقتراض.
وأضاف أن الأسهم عادة ما تواجه صعوبات عندما يبدأ «الفيدرالي» رفع الفائدة، لكن البنك يتوقع استمرار السوق الصاعدة. وأشار إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سجل في المتوسط تراجعاً بنسبة 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سبع دورات لرفع الفائدة في العقود الماضية، لكنه حقق في المقابل متوسط عائد بلغ 9 في المائة خلال الأشهر الـ12 التالية لأول رفع للفائدة.
وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 76 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه الجمعة.
ومن المتوقع أيضاً أن يتبنى بنك اليابان نبرة متشددة بشأن المزيد من رفع الفائدة، في ظل محاولاته منع عودة الين إلى التراجع، بعدما ساعد تدخل في سوق الصرف على إبعاده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً.
وارتفع الدولار قليلاً إلى 153.98 ين، بعدما تراجع نحو 4 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، مبتعداً عن ذروة يوليو (تموز) البالغة 163.99 ين. وانخفض اليورو هامشياً إلى 1.1586 دولار، بعدما وجد دعماً عند 1.1570 دولار الجمعة.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3513 دولار، بينما من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة الخميس، مع احتمال انقسام التصويت مجدداً.
وفي أسواق المعادن، استقر الذهب عند نحو 4347 دولاراً للأوقية، إذ أدى ارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
انضم بنكا «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي تتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بعدما أظهرت سلسلة من بيانات التضخم قوة أكبر من المتوقع، ما أثار شكوكاً بشأن استمرار تراجع الضغوط السعرية من دون تشديد إضافي للسياسة النقدية.
وتأتي التوقعات الجديدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وفي مذكرة صدرت الجمعة، تخلى «غولدمان ساكس» عن توقعاته السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير، وأصبح يتوقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع «الفيدرالي» المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).
كما يتوقع «جي بي مورغان» رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، يليه رفع آخر في ديسمبر (كانون الأول).
وأعادت بيانات التضخم الأخيرة المخاوف من أن التقدم نحو مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة قد يتعثر، بعد أشهر من تباطؤ الضغوط السعرية.
وقال ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، إن البنك يرى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «ستتردد في إحداث مفاجأة» خلال الاجتماع.
واتخذ «جي بي مورغان» بدوره نبرة أكثر تشدداً بعد صدور بيانات التضخم. وقال اقتصاديون في البنك بقيادة مايكل فيرولي إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب سلسلة من قراءات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع، جعلت رفع الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية المقبل أكثر ترجيحاً.
وستكون آفاق تشديد السياسة النقدية الأميركية موضع تركيز هذا الأسبوع، مع اختتام «الفيدرالي» اجتماعه الأربعاء، فيما تترقب الأسواق أيضاً إشارات السياسة النقدية من بنك اليابان.
وقال «جي بي مورغان» إن بيانات التضخم أثارت شكوكاً بشأن استدامة مسار تباطؤ التضخم، ما دفعه إلى توقع رفع آخر للفائدة الأميركية هذا العام، كما رفع تقديره لمستوى سعر الفائدة على المدى الطويل إلى 3.25 في المائة.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 87 في المائة لرفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، ارتفاعاً من 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كما تتوقع الأسواق رفعاً آخر في ديسمبر.
وفي مذكرة منفصلة الأحد، قال «غولدمان ساكس» إنه لا يزال يتوقع خفضين للفائدة في 2027، وإن كان يرجح حدوثهما في وقت متأخر عما كان يتوقع سابقاً، إذ يرى أن الرفع المتوقع هذا الأسبوع سيكون مدفوعاً بدرجة أكبر بمخاوف التضخم منه بالأساسيات الاقتصادية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه هذا الأسبوع
Very likely · Within days
سيُبقي بنك اليابان على نبرته المتشددة وقد يشير إلى رفع الفائدة في اجتماعه الجمعة
Likely · Within days
قد تستمر أسعار النفط في الارتفاع إذا تصاعدت التوترات في الخليج وتعطلت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز وباب المندب
Possible · Within weeks
Open Questions
- هل سيقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة مرتين هذا العام كما توقع بعض المحللين؟
- هل سيُبقي بنك اليابان على نبرته المتشددة بشأن رفع الفائدة في اجتماعه القادم؟
- إلى متى قد تستمر التوترات في الخليج وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية؟
- هل ستؤثر دعوات إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي على أسهم التكنولوجيا على المدى الطويل؟







