
شهدت سوريا ولبنان منخفضاً جوياً غير معتاد في شهر أغسطس، تسبب في عواصف رعدية وأمطار غزيرة أدت إلى أضرار مادية في الممتلكات، انقطاع التيار الكهربائي، وإصابات، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مع مشاهد السيول.
AI-generated summary
يُعرف شهر أغسطس في المجتمعات العربية بـ 'آب اللهاب' لارتفاع درجات الحرارة فيه، مما يجعل حدوث منخفضات جوية ممطرة في هذا الوقت أمراً غير معتاد.
تأثر عدد من بلدان العالم بحالة جوية غير اعتيادية في هذا الوقت من العام، حيث استُبدلت السماء الزرقاء وحرارة أشعة الشمس بأمطار رعدية وعواصف ترابية.
فغالباً ما تصل درجات الحرارة في شهر أغسطس/آب إلى أعلى مستوياتها ما يجعله حافلاً بالمناسبات ورحلات السفر. ونسبة لدرجات الحرارة المرتفعة في هذا الشهر، أطلقت المجتمعات العربية لقب "آب اللهاب" عليه.
ورغم أنه لا يزال يفصلنا عن فصل الخريف حوالي ثلاثة أسابيع، إلّا أن عدداً من البلدان تأهبت نهاية الأسبوع لاستقبال منخفض جوي، أفسد في نهاية المطاف حفلات أعراس وأضرّ ببعض الممتلكات.
ومن هذه البلاد، سوريا ولبنان. وقد أثارت فيديوهات وثقها السكّان تظهر سيولاً ضخمة، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
أمطار لبنان
وقد تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً من حفل زفاف، وكان قد دُمر بسبب الرياح العاصفة التي ضربت المنطقة. وأشارت الصحف اللبنانية إلى أن الحفل أقيم في منطقة ضبية في العاصمة بيروت.
ويظهر في مقطع الفيديو الحضور وهم يجمعون أغراضهم لمغادرة موقع الحفل بسبب الطقس السيء. كما وثق الحضور سقوط أجزاء من زينة منصة الزفاف التي جاءت على شكل أقواس، على الأرض.
وعلّقت إحدى مستخدمات منصة "إكس" على الفيديو، بقولها إن الحالة الجوية تمثل دليلاً قوياً على أن اختيار العروسين للحضور كان صحيحاً، حيث أصرّوا على مواصلة الحفل رغم الهطول المطري الغزير فوق رؤوسهم، لاسيما أن الحفل أقيم في مكان مفتوح.
وفي حادثة أخرى، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بوقوع أضرار في محول كهربائي في بلدة البيرة جراء صاعقة رعدية، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المنازل.
وقالت إن أمطاراً غزيرة هطلت في عدد من القرى والبلدات مصحوبة بالرعد والبرق في منطقة عكار، ما أدى إلى تشكّل السيول وتحوّل بعض الطرقات إلى ما يشبه البحيرات، وسط صعوبة في حركة السير.
في حين، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لرجلَين أنقذا طفلاً من السيول الجارفة في مخيم البداوي للفلسطينيين شمالي لبنان.
أمطار سوريا
وقد جاء المنخفض الذي ضرب لبنان وسوريا من تركيا، حاملاً أمطاراً غزيرة وزخات من البَرَد ورياحاً عاصفة.
وشهدت مناطق عدة في سوريا، يوم السبت، حالة من عدم الاستقرار الجوي ترافقت مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية، في حين تسببت الأحوال الجوية بأضرار مادية وانقطاعات في التيار الكهربائي وإغلاق عدد من الطرق.
وشملت الهطولات المطرية، مناطق حمص وإدلب وريف اللاذقية الشمالي، وعين العرب (كوباني).
وضربت صاعقة طفلاً في بلدة الفوعة شمالي إدلب، أدت إلى إصابته بجروح حرجة نُقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اعتمدت الدول الأطراف في ختام الدورة الـ17 للمؤتمر في منغوليا قرار استضافة مصر للدورة المقبلة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار تعزيز الدور المصري في القضايا البيئية والمناخية الدولية.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن ظاهرة النينيو قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية بتريليونات الدولارات، خاصة في الاقتصادات الاستوائية، مع ارتفاع تكلفة عبور قناة بنما إلى 2.5 مليون دولار بسبب انخفاض منسوب المياه في بحيرة غاتون، وزيادة شدة الظاهرة بنسبة 40% خلال الأربعين عامًا الماضية.
شهدت خمس محافظات سورية يوم السبت 29 أغسطس عواصف جوية غزيرة أدت إلى فيضانات وإغلاق طرق وسقوط أشجار وجدران، وسجلت وزارة الطوارئ 58 استجابة ميدانية وتضرر 20 عائلة وإجلاء ثلاث عائلات.
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن تدخل الجيش الوطني الشعبي لإخماد الحرائق في المناطق المتضررة، عبر نشر وحدات برية وتنفيذ طلعات جوية بطائرات الإطفاء، بالإضافة إلى استخدام آليات الإطفاء وشاحنات المياه والإسعاف، وذلك لدعم مصالح الحماية المدنية والغابات وتنفيذ تعليمات القيادة العليا.

تتآكل آلاف القنابل والأسلحة الغارقة في بحر البلطيق وبحر الشمال منذ الحربين العالميتين، مما يؤدي إلى تسرب مواد سامة مثل TNT إلى البيئة البحرية، حيث تم اكتشافها في أسماك الداب وبلح البحر وحيتان جنحت إلى الشاطئ، مع ارتفاع تدريجي في مستويات التلوث منذ عام 1985، رغم أن الخطر على البشر لا يزال ضئيلاً حالياً.
أظهرت دراسة أجرتها جامعة بروكسل الحرة وجامعة شرق فنلندا أن 43% من أطفال العالم تحت سن التاسعة (560 مليون طفل) يعيشون شهرًا إضافيًا واحدًا على الأقل من الإجهاد الحراري الشديد سنويًا بسبب تغير المناخ الناجم عن البشر، وأن الأطفال أكثر تأثرًا من كبار السن، مع توقعات بزيادة العدد إلى 650 مليون طفل عند ارتفاع الحرارة العالمية درجتين.