
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتصدر المشهد في باريس وسط مخاوف أوروبية من مسار التسوية في أوكرانيا وتقارير عن دور جاسوس روسي في الإطاحة بالمستشار النمساوي السابق
تستضيف فرنسا اجتماعات مجموعة السبع بحضور ماركو روبيو، لبحث أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا. بالتوازي، كشفت وثائق عن مزاعم تورط جاسوس روسي في الإطاحة بالمستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس، وسط توترات أمنية واستراتيجية في أوروبا.
AI-generated summary
تستمر الحرب في أوكرانيا منذ فبراير 2022 مع تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة. تواجه أوروبا تحديات أمنية واقتصادية متزايدة في ظل تغير الإدارة الأميركية.
كل الأنظار ستسلط على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سيشارك في اجتماعات وزراء خارجية «مجموعة السبع»، التي تستضيفها فرنسا يومي الاثنين والثلاثاء بصفتها رئيسة للمجموعة للعام الحالي. وبعد أن كان مقرراً أن تعقد هذه الاجتماعات في «قصر فارو» في مدينة مرسيليا الساحلية، فإن الحكومة الفرنسية قررت نقلها إلى باريس «لأسباب عملياتية ولوجستية»، نافية أن يكون ذلك مرتبطاً بالحراك الطلابي والنقابي الذي يهز فرنسا منذ أربعة أسابيع.
ومن المرتقب أن يكون روبيو «نجم الاجتماعات» بالنظر إلى الزلزال السياسي الذي ضرب بلاده في الانتخابات النصفية التي شهدت سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسَي الكونغرس، واهتمام مجموعة السبع المتكونة من أقرب حلفاء واشنطن، بالتعرف على ما قد يتغير في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وإزاء الأزمات الرئيسية في العالم، سواء أكانت الحرب في أوكرانيا أم حالة «اللاسلم واللاحرب» في الخليج وحرب غزة، ومصير خطة السلام الأميركية، فضلاً عن الملفات الاقتصادية والمالية.
وتتشكل «مجموعة السبع» من: الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان وكندا. ووجهت باريس الدعوة إلى وزراء خارجية السعودية ومصر والبرازيل وكوريا الجنوبية وأوكرانيا للمشاركة في الاجتماعات. وسيكون من المهم ملاحظة كيفية تصرف روبيو مع نظيره البرازيلي مورو فييرا، علماً أن رئيسه دونالد ترمب رفض توجيه الدعوة إلى إيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس البرازيل، لحضور قمة العشرين التي يستضيفها ترمب منتصف الشهر المقبل في ميامي.
ولن تشذ اجتماعات باريس عن سابقاتها من حيث إنها توفر الفرصة لأكبر 7 دول ليبرالية في العالم لاستعراض الأزمات التي تهز العالم. ولذا، عمدت الرئاسة الفرنسية إلى تأطيرها من خلال خمسة اجتماعات، ثلاثة منها يوم الاثنين. وأول هذه الاجتماعات سيكون في إطار «غداء عمل» سيضم وزراء خارجية الدول السبع وحدهم. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن الغرض من الاجتماع مناقشة الملفات الساخنة المنتشرة حول العالم والتحديات الواجب التعامل معها من المنطقة البحرية بين المحيطين الهندي والهادئ إلى مشكلات القرن الأفريقي، وصولاً إلى السودان، وامتداداً إلى القارة الأميركية (كوبا وفنزيلا وهايتي). وكل ذلك يشكل مروحة واسعة من الأزمات. وتقول المصادر الفرنسية إن الغرض من طرحها السعي إلى توفير «رؤية متجانسة» لـ«المجموعة» إزاء الحروب والمشكلات الراهنة. ويوفر الغداء المرتقب لكل واحد من الوزراء السبعة المشاركين فرصةً لإثارة الملفات التي يريدها إلى جانب تلك التي تفرض نفسها راهناً.
جلسة خاصة لأزمات الشرق الأوسط
غير أن باريس خصصت ثلاثة اجتماعات إضافية للمسائل العالمية، أولها مساء الاثنين في إطار «عشاء عمل» تنظر إليه الدبلوماسية الفرنسية باهتمام كبير، نظراً لأنه يضم الوزراء السبعة وحدهم ولكونه «حراً» أي من غير جدول أعمال محدد سلفاً. وستشكل أزمات الشرق الأوسط المحور الوحيد لاجتماع صباح الثلاثاء الذي سيعقد بحضور وزيري خارجية مصر والسعودية. وبالطبع، سيهيمن عليه ملف الحرب مع إيران وملحقاتها، أي حرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، وأمن إمدادات الطاقة والطرق البديلة، مع إمكانية تناول ملفات الأوضاع في لبنان وسوريا وفلسطين. أما الاجتماع الأخير فسيخصص لأوكرانيا بحضور وزير خارجيتها.
وبالنسبة للشرق الأوسط كما الملف الأوكراني، سيتابع المجتمعون باهتمام بالغ ما سيقوله وزير الخارجية الأميركي، خصوصاً أن اجتماعاً ثلاثياً (أميركا ــ روسيا ـ أوكرانيا) ستستضيفه أبوظبي الثلاثاء المقبل حول الحرب الدائرة هناك منذ بداية عام 2022. وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، بياناً جاء فيه أن الوزير روبيو سيستغل اجتماعات باريس من أجل «تعزيز المصالح الأميركية من خلال التواصل مع نظرائه في مجموعة السبع». وسبق أن راجت أخبار عن مغادرة روبيو منصبه للتحضير للانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2028. إلا أنه نفى ذلك، وقال مقربون منه إنه باقٍ في منصبه حتى نهاية ولاية ترمب الثانية. وليس سراً أن منافسة قائمة بينه وبين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة.
«لا خوض في ملف الأمن الأوروبي من غير الأوروبيين»
وفي حديث لإذاعة «آر تي أل» الفرنسية، ظهر الأحد، قال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي إن «الثلاثي الأوروبي» (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) سيشارك في اجتماع أبوظبي، نظراً لأن الأوروبيين يعتبرون أنه من غير المقبول أن يبحث الملف الأوكراني المرتبط ارتباطاً وثيقاً بملف الأمن في أوروبا، من دون حضور الأوروبيين. يضاف إلى ذلك أن الدول الأوروبية التي يتشكل منها «تحالف الراغبين» الذي أطلق ربيع العام الماضي بمبادرة فرنسية ــ بريطانية يتأهب للقيام بتدريبات عسكرية في بولندا تهيئة للمهمة التي ينوي القيام بها بعد أن تتوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. من هنا، فإن الأوروبيين الذين عانوا كثيراً من تقلب مواقف ترمب إزاء الحرب في أوكرانيا وعلاقته مع روسيا ورئيسها، وآخرها قراره رفع الحظر عن شراء الديزل الروسي ودعوة نظيره الروسي إلى المشاركة في قمة العشرين، لا يدرون على أي خيار سترسو قراراته سواء في الملف الأوكراني أو في الملف الإيراني.
وتقول مصادر دبلوماسية في باريس إن الأوروبيين الذين يتحملون العبء الأكبر من الدعم العسكري والمالي لكييف بعد أن قرر ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، وقف تقديم المساعدات الأميركية تسليحاً وتمويلاً، يشعرون بالقلق لعجزهم عن استشراف النهج الذي سيتبعه الرئيس الأميركي إزاء هاتين الحربين.
وقال مصدر رئاسي فرنسي: «لن يتم بحث ملف الأمن الأوروبي من غير الأوروبيين». ومما يضاعف قلق هؤلاء التطورات الميدانية وتركيز القوات الروسية، حالياً، على مهاجمة منشآت الطاقة الأوكرانية، إضافة إلى الأعيان المدنية. ومؤخراً طالب فولوديمير زيلينسكي، الرئيس الأوكراني، بـ70 مليار دولار مساعدات لعام 2027، علماً أن الدول الأوروبية تعاني من صعوبات مالية جمة، أبرزها فرنسا التي تواجه مديونية بلغت أرقاماً غير مسبوقة، إذ ستصل مع نهاية العام إلى 3600 مليار يورو وفوائد مترتبة عليها لن تقل عن 80 مليار يورو.
وقالت المصادر الدبلوماسية إن بحث الملف الأوكراني سيتركز على أربعة عناصر: تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا، الدعم المالي، الدفاع الجوي والمنظومات المضادة للصواريخ، وأخيراً ملف الطاقة.
يبقى أن وزراء السبعة الكبار وضيوفهم سيخصصون أحد اجتماعاتهم الخمسة، بعد ظهر الاثنين، لملف الذكاء الاصطناعي، وما يطرحه من تحديات على المستوى العالمي. وكانت «قمة مجموعة السبع» التي استضافتها فرنسا في مدينة «إيفيان ليه بان» المطلة على بحيرة جنيف قد كرست جلسة مطولة لهذه المسألة التي تشغل العالم نظراً للتنافس الحاد بين الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي ولتبعات تطبيقاته على كل المستويات الحياتية والاقتصادية والمالية، بما في ذلك المستويان الأمني والعسكري.
تسببت ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بانقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف، وفق ما أعلنت السلطات وشركة لتزويد الطاقة الأحد. وجاء هذا فيما أكد الاتحاد الأوروبي مشاركته في المفاوضات المقررة بين موسكو وكييف برعاية أميركية في أبوظبي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وتكثّف موسكو هجماتها اليومية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف شبكات الكهرباء، ما يثير خشية الأوكرانيين من تمضية شتاء قاسٍ جديد يشهد انقطاعات في التيار والتدفئة، في ظل الحرب التي بدأتها روسيا في فبراير (شباط) 2022.
وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد، أعلنت شركة «دي تي إي كيه» المزودة للطاقة عبر «تلغرام» أن «أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة انقطعت عنهم الكهرباء» بعدما ألحق «هجوم ليلي أضراراً بمنشآت حيوية للطاقة». وأوضحت الشركة أنها تعمل على إعادة التيار الكهربائي، لكن المهمة «تتعقد بسبب الهجمات المتكررة». وفي هجوم آخر، أصابت مسيّرة روسية «منشأة بنية تحتية حيوية» في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد. وأفاد رئيس بلدية مدينة زلاتوبيل ميكولا باكشييف عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن «نحو 250 ألف مشترك في منطقة خاركيف انقطعت عنهم الكهرباء»، مشيراً إلى بدء التصليحات لكن «الموعد الدقيق لعودة الإمداد بالكهرباء لا يزال مجهولاً».
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتكثيف ضرباتها للضغط على كييف قبيل محادثات ثلاثية بوساطة أميركية مقررة في أبوظبي الثلاثاء والأربعاء.
وقال زيلينسكي إن الضربات الليلية تسببت في «انقطاع واسع النطاق للكهرباء في أنحاء البلاد». وأضاف: «في منطقة جيتومير وحدها، انقطعت التدفئة عن 140 مبنى سكنياً إثر ضربة روسية»، في وقت باتت فيه درجات الحرارة في أوكرانيا تقترب من الصفر. وأشار أيضاً إلى أن روسيا أطلقت طائرة مسيّرة باتجاه كوميشوفاخا، وهي قرية في منطقة زابوريجيا استهدفت فيها موسكو الاثنين مركزاً لتوزيع المساعدات، في إحدى أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع الحرب.
مخاوف من شتاء قاس
وكشف زيلينسكي أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 55 شخصاً، بعدما كانت أجهزة الطوارئ قد أعلنت سابقاً مقتل 50 شخصاً، مضيفاً: «هذا الصباح، هاجم الروس كوميشوفاخا بطائرة مسيّرة من طراز (إف بي في)، حيث تتواصل عمليات البحث والإنقاذ منذ سبعة أيام... وللأسف، قد يكون هناك مزيد من الأشخاص تحت الأنقاض».
وجاءت الضربات الجديدة غداة إعلان وزارة الطاقة الأوكرانية أن هجوماً واسعاً على منشآت حيوية تسبب بانقطاع الكهرباء عن سكان خمس مناطق، وأعاق بشكل كبير نقل التيار في كييف. ودأبت روسيا على استهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية طوال الحرب، لكن تأثيرها يصبح أشد إيلاماً مع اقتراب الشتاء، في ظل البرد القارس ودنو درجات الحرارة من الصفر. كما جاءت الضربات تزامناً مع إعلان وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو أن بلاده والاتحاد الأوروبي سيحضران المفاوضات المقررة في أبوظبي، من دون أن يوضح طبيعة التمثيل أو مستواه. وقال بارو في تصريحات إذاعية الأحد: «سيكون الأوروبيون ممثلين، وفرنسا ستكون حاضرة في أبوظبي للمشاركة في هذه المباحثات». وأضاف: «لا يمكنني أن أقول لكم بعد من سيمثّل فرنسا في هذه المناسبة، لكنها ستكون حاضرة».
«أوروبا ستُسمع صوتها»
وتابع الوزير الفرنسي أن «بعض المباحثات جرت من دون الأوروبيين، وبعضها الآخر بحضور الأوروبيين. سيشاركون هذه المرة. فرنسا ستكون حاضرة وستُسمع صوت أوروبا».
وأتى موقف وزير الخارجية الفرنسي بعدما انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «التخبط» الأوروبي في هذه المفاوضات، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه، وذلك بحسب رسالة اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس.
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الجمعة على ضرورة أن يكون التكتل مشاركاً في أي تسوية للنزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ولم يحدد بارو طبيعة المشاركة الفرنسية أو الأوروبية في أبوظبي، لكنه شدد على أن الأوروبيين أبلغوا الأميركيين أخيراً بأن «أي نقاش يتعلق بمستقبل هذه القارة لا يمكن أن يتجاهل تطلعاتنا أو متطلباتنا».
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام 2025، تبذل إدارة دونالد ترمب جهوداً دبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 2022، من دون أن تحقق اختراقاً يُذكر بعد.
وتوقع الرئيس الأميركي بعد لقائه مبعوثاً لنظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس، التوصل لاتفاق «كبير للغاية» مع روسيا لا يقتصر على أوكرانيا فحسب، بل قد يشمل «أوروبا بأكملها». إلا أن الاتحاد الأوروبي شدد غداة ذلك على أن السلام في أوكرانيا لا يزال يتطلّب «الكثير من العمل»، وأن القرار النهائي في المسائل المتصلة بأمن القارة يعود إلى التكتل وليس غيره.
وتخشى أوكرانيا وحلفاؤها من الأوروبيين أن تمارس واشنطن ضغوطاً عليهم للقبول باتفاق تسوية يلبّي الكثير مما تطلبه روسيا. وشدد المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، صهر ترمب، الخميس، على أن واشنطن «ستتشاور بشكل وثيق مع شركائنا الأوروبيين» على هامش المباحثات في أبوظبي، وأنه في حال إحراز تقدم «سيكون الهدف الانتقال إلى صيغة موسعة متعددة الأطراف يشاركون فيها بشكل مباشر».
كشفت وثائق تحقيقات سرية حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية عن مزاعم مثيرة بشأن دور جاسوس يعمل لصالح روسيا في الإطاحة بالمستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس، الذي استقال من منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، على خلفية تحقيقات تتعلق باتهامات بالفساد وإساءة استخدام الأموال العامة.
وبحسب الوثائق، الواردة في ملفات تحقيق سرية اطلعت عليها «التلغراف»، فقد أبلغ الجاسوس يان مارساليك، المدير التنفيذي السابق لشركة «وايركارد» الألمانية الهارب والمطلوب في قضايا احتيال وتجسس، أورلين روسيف، الذي قاد شبكة تجسس روسية في بريطانيا وحُكم عليه بالسجن، في رسائل متبادلة بينهما، بأنه شارك في عملية أدت إلى «الإطاحة بنجاح» بكورتس.
وتضمنت الرسائل المتبادلة بين الرجلين، في 22 أكتوبر 2021، قول مارساليك إنهما «نجحا في الإطاحة» بالمستشار السابق من خلال مصادرة الهاتف المحمول لتوماس شميد، أحد أقرب مساعديه والمسؤول السابق بوزارة المالية النمساوية، والذي احتوى على مراسلات أصبحت لاحقاً أدلة مهمة في تحقيقات الفساد.
وكانت السلطات النمساوية قد صادرت هاتف شميد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، واستعادت منه آلاف الرسائل والمحادثات، التي ساهمت في فتح تحقيقات بشأن تعيينات سياسية وإعلانات حكومية واستغلال أموال دافعي الضرائب للترويج لاستطلاعات رأي وتغطيات إعلامية داعمة لحزب الشعب النمساوي.
وفي أكتوبر 2021، نفذ الادعاء النمساوي عمليات تفتيش شملت مقر المستشارية ووزارة المالية ومقر حزب الشعب النمساوي، وسط اتهامات بإساءة استخدام المال العام، وبعد تصاعد الضغوط أعلن كورتس استقالته في 9 أكتوبر من العام نفسه.
وفي رسالة لاحقة إلى روسيف، أشار مارساليك إلى أن بقية المحادثات المستخرجة من الهاتف «قضت على المستشار»، بحسب ما نقلته الصحيفة البريطانية.
ورفض كورتس التعليق على التقرير، بينما قالت مصادر مقربة منه إنه كان يعتقد دائماً أن الاتهامات الموجهة إليه ذات دوافع سياسية، وإنه صُدم لدى علمه باحتمال ارتباطها بروسيا.
وبحسب التقرير، فإذا ثبتت صحة مزاعم مارساليك، فستكون دليلاً واضحاً على تدخل الدولة الروسية بشكل مباشر في القيادة السياسية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
أحد أكثر المطلوبين عالمياً
ويُعد مارساليك واحداً من أكثر المطلوبين في العالم، وهو هارب منذ يونيو (حزيران) 2020، حين انهارت شركته -عملاق التكنولوجيا الألماني «وايركارد»- تاركةً عجزاً مالياً بقيمة 1.6 مليار جنيه إسترليني في دفاتر حساباتها.
ومنذ اختفائه، تبيّن أنه كان يعمل لصالح الكرملين لأكثر من عقد من الزمن.
وكانت الشرطة البريطانية قد ضبطت مئات الآلاف من الرسائل والوثائق خلال مداهمة منزل روسيف في مدينة غريت يارموث البريطانية في فبراير (شباط) 2023، وكشفت التحقيقات عن شبكة تجسس تعمل بتوجيهات من مارساليك، وتستهدف معارضين للكرملين وصحافيين استقصائيين.
وأُدين أفراد الشبكة في بريطانيا، وصدر حكم بالسجن لمدة 10 سنوات وثمانية أشهر بحق روسيف، الذي وصفته السلطات بأنه قائد المجموعة ويتلقى تعليماته مباشرة من مارساليك.
كما كشفت تحقيقات سابقة عن وصول ثلاثة هواتف محمولة تخص مسؤولين كباراً بوزارة الداخلية النمساوية إلى أشخاص مرتبطين بمارساليك، قبل نقلها إلى روسيا عبر إسطنبول عام 2022، دون إثبات وجود صلة بين هذه الواقعة والهاتف الذي صودر من مساعد كورتس.
وفي تعليقه على التحقيق، قال إيان دنكن سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين البريطاني، إن ما كشفته الصحيفة يبرز مدى «جرأة» روسيا المتزايدة، مضيفاً: «إنهم لا يكترثون حتى بما إذا كان الناس يصدقون أنهم يفعلون ذلك. يعتقدون أننا ضعفاء للغاية في التعامل مع الأمر، وأننا لا نستطيع الرد، ولذلك يتحركون بحرية تامة».
من جانبه، وصف غرايم داوني، النائب عن حزب العمال، عضو لجنة الدفاع بالبرلمان البريطاني، تقرير «التلغراف» بأنه «مقلق»، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتمثل في «إحداث انقسام جوهري بين الدول الديمقراطية».
وقال روبرت كلارك، الباحث في معهد يوركتاون المتخصص في الأمن القومي، إن روسيا أصبحت أكثر استعداداً لاستخدام وسائل التجسس والإكراه والتخريب لإثارة الانقسامات داخل أوروبا وإضعاف حكوماتها ومؤسساتها.
بدوره، قال إد أرنولد، الباحث المشارك البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن أجهزة الاستخبارات الروسية «تحب إثارة الفوضى والاضطرابات»، موضحاً أنها حتى عندما لا تتسبب فيها، فإنها تستغلها وتعمل على تعميق الخلافات السياسية والانقسامات.
لكنه أشار إلى احتمال أن يكون مارساليك قد بالغ في تصوير دوره في إسقاط كورتس، سعياً إلى تعزيز مكانته داخل عالم الاستخبارات، مضيفاً: «إذا كنت تريد أن تصنع اسماً لنفسك في هذا العالم باعتبارك شخصاً قادراً على ترتيب الأمور، فأنت بحاجة إلى إنجازات تمنحك المكانة».
وفي المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية أنهم لا يستطيعون التعليق على التحقيقات الجارية بشأن شبكة مارساليك.
وذكر في تصريح لصحيفة «التلغراف» أن «جهاز الاستخبارات الجنائية النمساوي لا يقدم معلومات أو تعليقات حول التحقيقات أو الإجراءات الجارية، كما أنه لا يكشف عن معلومات تتعلق بأفراد بعينهم».
AI outlook — possibilities, not facts
عقد مفاوضات ثلاثية في أبوظبي حول الحرب في أوكرانيا.
Very likely · Within days

Iranian Foreign Minister Abbas Araqchi gave Washington a choice between ending the war or military confrontation, at a time when Qatar continues its mediation. In parallel, Turkish President Erdogan visited Azerbaijan to strengthen bilateral relations after diplomatic tension over hijab restrictions.

Demands are increasing in Egypt to appoint vice presidents for President Sisi to ensure the transfer of power, while the Libyan parliament is considering replacing fuel subsidies with cash compensation, in conjunction with Cairo and Tripoli strengthening their strategic partnership and opening the Egyptian embassy.

Turkish President Recep Tayyip Erdogan contained diplomatic tension with Azerbaijan during his Victory Day visit, emphasizing the strength of relations. At the same time, discussions continue in Türkiye about the stalemate in the peace process with the PKK, amid demands for concrete steps.

Michigan Senator-elect, Abdul Rahman Al-Sayed, announced his willingness to meet with President Donald Trump to work on issues such as health care and policy financing reform, despite a history of sharp statements exchanged between them during the election campaign.

The US Republican Party is facing an existential crisis after a crushing electoral defeat in the 2026 midterm elections, sparking an internal conflict over whether to continue the 'Trumpian' approach or return to the party's traditional roots amid declining support among young people and Latinos.

President Trump asked the Department of Justice to investigate “threats” from Democrats, coinciding with the appointment of Stephen Miller as chief of staff, in an indication of an upcoming political conflict with the new Congress after the Republicans’ loss in the midterm elections.