
كشفت لينوفو عن أول حاسوب محمول مصنع في الرياض، بينما استعرضت أوراكل استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي السيادي والمؤسسي في السعودية خلال مؤتمر ليب 2026.
كشفت لينوفو عن أول حاسوب محمول مصنع في الرياض ضمن شراكتها مع آلات، بينما استعرضت أوراكل استراتيجيتها لتعزيز الذكاء الاصطناعي المؤسسي والسيادي في السعودية، مع التركيز على نقل المعرفة وتطوير الملكية الفكرية المحلية بحلول عام 2030.
AI-generated summary
تأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية السعودية لتوطين الصناعات التقنية المتقدمة وتعزيز الاقتصاد الرقمي ضمن رؤية 2030.
كشفت شركة «لينوفو» خلال مؤتمر «ليب 2026» المنعقد في الرياض عن أول حاسوب محمول لها يتم تصنيعه في المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل بداية انتقال شراكتها مع شركة «آلات» من مرحلة الاستثمار، وبناء القدرات، إلى الإنتاج الفعلي للأجهزة التقنية داخل المملكة.
وقالت الشركة إن الجهاز جرى إنتاجه في الرياض، ويعد من أوائل المنتجات التي تخرج من منشأتها التصنيعية الجديدة في المملكة، فيما من المقرر أن يبدأ الإنتاج الكمي لعدد من المنتجات في أواخر عام 2026. ويأتي الإعلان بعد نحو عام ونصف من بدء «لينوفو» و«آلات» العمل على إنشاء قاعدة صناعية جديدة في الرياض، ضمن استراتيجية تهدف إلى إدخال المملكة بشكل أوسع في شبكة التصنيع، وسلاسل الإمداد العالمية لقطاع التقنية.
لا تقتصر خطط منشأة الرياض على إنتاج الحواسيب المحمولة، إذ تقول «لينوفو» إن المصنع سيكون أول منشأة لها على مستوى العالم قادرة على إنتاج محفظتها الكاملة من الأجهزة، بما يشمل الحواسيب المحمولة، والمكتبية، وهواتف «موتورولا» الذكية، إلى جانب الخوادم.
ويمثل ذلك توسعاً في شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 موقعاً إنتاجياً في 11 دولة، مع سعيها إلى جعل الرياض نقطة أقرب لخدمة أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وتقليص المسافة بين عمليات التصنيع والأسواق الإقليمية.
وتقام المنشأة على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة في الرياض، بالقرب من مطار الملك خالد الدولي. وكانت الشركتان قد بدأتا أعمال المشروع في فبراير (شباط) 2025، بعد إتمام استثمار بقيمة ملياري دولار من «آلات» في «لينوفو» عبر سندات قابلة للتحويل دون فوائد لمدة ثلاث سنوات.
وتتوقع الشراكة بين الجانبين أن تسهم خطط التوسع في توفير ما يصل إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، و45 ألف وظيفة غير مباشرة، مع تطوير قدرات محلية في مجالات التصنيع، والهندسة، والتقنيات المتقدمة.
يتجاوز المشروع إنشاء خطوط إنتاج محلية إلى بناء خبرات هندسية مرتبطة بعمليات التصنيع، والبحث، والتطوير. وأعلنت «لينوفو» أن أول مجموعة من المهندسين السعوديين أكملت تدريباً متخصصاً داخل منشآت التصنيع العالمية التابعة لها، وذلك في إطار تعاون يشمل «آلات»، وصندوق تنمية الموارد البشرية، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
كما وسعت الشركة وجودها المؤسسي في المملكة عبر مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، إلى جانب تطوير خطط للبحث والتطوير محلياً.
وقال طارق العنقري، نائب الرئيس الأول ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إن الكشف عن أول حاسوب محمول يتم تصنيعه في المملكة يمثل نتيجة ملموسة للطموحات التي أعلنتها الشركة مع «آلات» خلال «ليب» العام الماضي، مشيراً إلى أن السعودية ستؤدي دوراً متزايداً في شبكة «لينوفو» العالمية للتصنيع، والابتكار، وسلاسل الإمداد.
من جهته، ذكر الدكتور محمد الداود، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «آلات»، أن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس ما يمكن أن تحققه الشراكات طويلة الأمد في بناء قدرات التصنيع المتقدم، ونقل المهارات إلى المملكة. ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع في السعودية لزيادة مساهمة التصنيع المتقدم والتقنيات الرقمية في الاقتصاد، وتحويل جزء من الطلب المحلي والإقليمي الكبير على الأجهزة والبنية التحتية التقنية إلى نشاط صناعي داخل المملكة. وسيكون بدء الإنتاج الكمي في أواخر 2026 اختباراً للمرحلة التالية من الشراكة، مع انتقال المصنع تدريجياً من أول جهاز يحمل صفة التصنيع المحلي إلى إنتاج مجموعة أوسع من الحواسيب، والهواتف، والخوادم، وربط المنشأة السعودية بصورة أكبر بشبكة «لينوفو» العالمية للإنتاج، والتوزيع.
ترى شركة «أوراكل» أن المرحلة التالية من مسار تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية لن تُقاس فقط بحجم القدرات الحاسوبية التي يجري بناؤها، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويل هذه البنية إلى تطبيقات عملية تحقق نتائج قابلة للقياس، وتعمل على بيانات محلية ضمن بيئة سحابية سيادية.
ويقول أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 2026» المنعقد في الرياض، إن تركيز الشركة هذا العام ينصب بصورة أساسية على ما تسميه «الذكاء الاصطناعي المؤسسي»، أي نقل استخدام التقنية من التطبيقات الفردية والتجارب المحدودة إلى الأنظمة التي تدير الموارد البشرية والمالية وسلاسل الإمداد والعمليات اليومية للمؤسسات.
وبحسب عدلي، فإن التحدي لم يعد إقناع الشركات بأهمية الذكاء الاصطناعي، بل مساعدتها على تحديد نقطة البداية والطريقة التي يمكن من خلالها الانتقال سريعاً من الاستراتيجية إلى الاستخدام الفعلي، بالتوازي مع بناء بنية سحابية محلية تحافظ على البيانات داخل المملكة وتدعم التوسع في التطبيقات على مستوى المؤسسات.
تعتمد «أوراكل» في طرحها للذكاء الاصطناعي المؤسسي على ربط البنية التحتية والخدمات السحابية وقواعد البيانات وتطبيقات الأعمال ضمن منظومة واحدة، بدلاً من التعامل مع كل طبقة بصورة مستقلة.
وأشار عدلي إلى التعاون الهندسي بين «أوراكل» و«إنفيديا»، موضحاً أن فرق الشركتين طورت بنية لمجموعات حوسبة فائقة للذكاء الاصطناعي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 132 ألف وحدة معالجة رسومية (GPU) في المجموعة الواحدة، وهو حجم يستهدف متطلبات مشروعات وطنية كبيرة أو تشغيل وتطوير نماذج لغوية واسعة.
لكن البنية التحتية، وفق عدلي، ليست سوى جانب واحد من الصورة، إذ تعمل الشركة أيضاً على إدخال الذكاء الاصطناعي مباشرة إلى تطبيقات الأعمال المستخدمة في الموارد البشرية والتخطيط المالي وسلاسل الإمداد وغيرها من الوظائف المؤسسية.
وذكر عدلي أن أكثر من 70 في المائة من عملاء تطبيقات «أوراكل» للأعمال بدأوا بالفعل تفعيل واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه النسبة تعكس انتقال الاستخدام من التجارب المنفصلة إلى العمليات اليومية.
وبرأيه، يمكن للمؤسسات أن تبدأ رحلتها بطريقتين، الأولى من الأسفل إلى الأعلى، عبر بناء البنية التحتية ثم تطوير حالات الاستخدام فوقها، والثانية من الأعلى إلى الأسفل، من خلال تفعيل الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات أعمال محددة، وتحقيق نتائج سريعة قبل توسيع نطاق التطبيق.
وصرح: «إذا أمضت المؤسسة أكثر من عام في بناء استراتيجية للذكاء الاصطناعي، فإنها تخسر الزخم»، مشيراً إلى أن بناء استراتيجية طويلة المدى يبقى ضرورياً، لكن ينبغي أن يسير بالتوازي مع حالات استخدام عملية تمنح الموظفين نتائج سريعة وتبني الثقة بالتقنية.
يشكل الذكاء الاصطناعي السيادي محوراً ثانياً في استراتيجية «أوراكل» داخل السعودية، مع تزايد حساسية المؤسسات الحكومية والخاصة تجاه مكان تخزين البيانات وكيفية تشغيل البنية السحابية.
وبحسب عدلي، فإن مفهوم السيادة لا يقتصر على وجود مركز البيانات داخل الدولة، بل يمتد إلى نموذج التشغيل نفسه، ومدى اعتماده على خدمات خارجية، ومكان وجود فرق الدعم الفني، وكيفية التعامل مع البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمات. وقال إن مراكز بيانات «أوراكل» داخل السعودية لا تعتمد في تشغيلها على خدمات خارج المملكة، مضيفاً أنه حتى في حال تعطل الاتصال بالخارج فإنها تستطيع الاستمرار في العمل بصورة مستقلة إلى حين استعادة الاتصال.
كما أشار إلى الشراكة مع «stc»، التي تسمح بتقديم خدمات «Oracle AI» عبر سحابة الشركة السعودية، ما يضيف طبقة أخرى من التحكم المحلي. ونوه إلى أن «stc» تقدم المستوى الأول من الدعم للعملاء، بينما يتم اللجوء إلى فرق «أوراكل» عند الحاجة إلى مستويات أكثر تخصصاً من الدعم. وأوضح أن النموذج السيادي لا يشمل بيانات العملاء فقط، بل يمتد إلى البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمة، بما فيها بعض البيانات التقنية الحساسة مثل عناوين بروتوكول الإنترنت، بحيث تبقى داخل المملكة. ولفت أيضاً إلى حصول البيئة السحابية على اعتماد من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني يتيح استضافة أعباء عمل حكومية، مؤكداً أن عدداً من الأنظمة الحكومية يعمل بالفعل على بنية «أوراكل» السحابية.
يقدّم عدلي موسم الحج مثالاً على انتقال بعض الجهات الحكومية السعودية من البنية التقليدية إلى بيئات سحابية واسعة النطاق. ويفيد بأن الموسم الأخير تم تشغيله على «Oracle Cloud» على مدار الساعة، مضيفاً أن الأنظمة المرتبطة به عملت من دون توقف خلال فترة التشغيل. ويفسر أن طبيعة الحج تجعل استمرارية الخدمات عاملاً حاسماً، في ظل ارتباط الأنظمة الرقمية بخدمات تشغيلية وطبية وحركة الدخول والوصول إلى المواقع المختلفة. ويعدّ عدلي أن البنية المستخدمة سابقاً كانت تعتمد على تجهيزات كبيرة داخل مراكز بيانات خاصة، قبل الانتقال إلى تشغيل الموسم عبر البيئة السحابية. كما يشير إلى وجود استخدامات أخرى لدى جهات حكومية سعودية، من بينها وزارات مختلفة.
وعن استثمار «أوراكل» المعلن في السعودية والبالغ 14 مليار دولار على مدى عشر سنوات، قال أحمد عدلي إن الإنفاق لا يقتصر على شراء المعدات أو إضافة سعات جديدة إلى مراكز البيانات.
وشرح أن الاستثمار يتوزع على أربعة مسارات رئيسية، أولها توسيع مراكز البيانات في الرياض وجدة، والثاني زيادة قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وحدات المعالجة الرسومية التي تمثل أحد المكونات الأعلى تكلفة في هذا النوع من البنى الحاسوبية. أما المسار الثالث فيتعلق بتوسيع فرق الشركة داخل السعودية، بما يشمل فرق التنفيذ والهندسة والدعم والموارد التقنية، بينما يركز المسار الرابع على التدريب والتعليم وبناء القدرات المحلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الأعمال. واعتبر عدلي أن العائد الذي تبحث عنه الشركة من هذه الاستثمارات يرتبط ببناء علاقة طويلة الأجل مع الحكومة والمشروعات الوطنية، وليس بتنفيذ صفقات منفردة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاستثمار يساعد في ترسيخ موقع الشركة كشريك تقني طويل المدى.
يفيد عدلي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن السعودية بدأت خلال العام إلى العام ونصف العام الماضيين الانتقال بصورة أكثر وضوحاً من مرحلة الرؤية والتجارب إلى التنفيذ العملي للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الخدمات المالية والقطاع الحكومي، ثم قطاعات البناء والهندسة. ويقول إن المؤسسات أصبحت أقل انشغالاً بالنقاش حول أي نموذج لغوي هو الأفضل أو الأكثر دقة، وأكثر تركيزاً على كيفية بناء تطبيقات وكيلة فوق الأنظمة القائمة.
ويتابع بأن معظم النماذج المتقدمة المتاحة حالياً تستطيع، بحسب تقديره، تغطية ما بين 90 و95 في المائة من الكثير من المتطلبات المؤسسية، ما جعل الأولوية تنتقل نحو بناء حالات استخدام مرتبطة بالعمليات الفعلية. ومن التطبيقات التي بدأت بالظهور، بحسب عدلي، ما يسمى «الموظف الرقمي» في الموارد البشرية، وهو وكيل يمكن للموظف أن يسأله عن رصيد إجازاته أو يطلب منه بدء إجراءات موافقة أو معالجة بعض النفقات والطلبات الداخلية. كما يشير إلى مشروع آخر يتضمن «عضو مجلس إدارة رقمياً» يستطيع الوصول إلى الأنظمة والبيانات أثناء الاجتماعات والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بموضوعات مطروحة، بدلاً من تأجيل بعض القرارات إلى اجتماع لاحق بسبب عدم توفر المعلومات في الوقت نفسه.
رغم التوسع في استخدام الوكلاء، يؤكد عدلي أن التصميم الحالي لتطبيقات «أوراكل» لا يقوم على منح الذكاء الاصطناعي استقلالية كاملة في اتخاذ القرارات. ويصرح: «نحن دائماً نركز على وجود الإنسان في دائرة القرار»، موضحاً أن الوكيل يعمل كزميل رقمي يساعد الموظف في أداء عمله، لكنه لا يتخذ القرارات الحساسة بشكل مستقل عنه. وتابع أن الأنظمة قادرة تقنياً على تنفيذ مستويات أعلى من الاستقلالية، إلا أن هذا ليس الخيار الافتراضي، خصوصاً في ظل قضايا المساءلة والمسؤولية التي تطرحها القرارات المؤتمتة.
وتقول «أوراكل» إن لديها 287 وكيلاً مختلفاً يعملون داخل تطبيقاتها، ويغطون مجالات تشمل الموارد البشرية والرواتب والتوظيف ووظائف أخرى في التطبيقات الأمامية والخلفية. وفي التوظيف، على سبيل المثال، يمكن للوكلاء مراجعة السير الذاتية، ومقارنتها بمتطلبات الوظيفة، وإرسال الاستبيانات الأولية، وتنفيذ مراحل من الفرز والمقابلات التمهيدية، قبل إحالة عدد محدود من المرشحين إلى المسؤول البشري.
ويضرب عدلي مثالاً بعملية تبدأ بـ300 مرشح وتنتهي بثلاثة مرشحين فقط يحتاج المسؤول إلى مقابلتهم، ما يقلل الوقت المطلوب لعملية كانت قد تمتد لأسابيع أو أشهر إلى عدد محدود من المقابلات النهائية.
تواجه المؤسسات، بعد موجة الاستثمار الأولى في الذكاء الاصطناعي، تحدياً آخر يتمثل في إثبات العائد المالي والتشغيلي، خصوصاً عندما تكون المكاسب موزعة بين الوقت والإنتاجية وتكاليف العمليات.
وأشار عدلي إلى أن «أوراكل» أطلقت مع عدد من شركائها، من بينهم «ديلويت» و«PwC»، مبادرة لقياس ما تسميه «تحقق القيمة»، تقوم على تحديد مؤشرات أداء قبل تطبيق الذكاء الاصطناعي ثم قياسها بعد التشغيل. وتشمل المؤشرات الوقت اللازم لإنجاز العملية، وعدد ساعات الموظفين، والتكلفة المباشرة، وغيرها من المتغيرات التي يمكن تحويلها إلى قيمة مالية. وأوضح أنه إذا كان الموظف يكلف المؤسسة 100 دولار في الساعة ويقضي ثلاث ساعات لإنجاز مهمة، ثم أصبح يقضي نصف ساعة فقط بعد تطبيق الوكلاء، يصبح من الممكن حساب الوفر المالي بصورة مباشرة.
ويعتبر عدلي أن أحد تحديات العامين الماضيين كان وجود الكثير من الحديث عن فوائد الذكاء الاصطناعي من دون قياس دقيق لحجم التوفير، وأن قياس القيمة أصبح ضرورياً قبل اتخاذ قرارات التوسع.
تتبنى «أوراكل» كذلك استراتيجية تقوم على جلب الذكاء الاصطناعي إلى مكان وجود البيانات بدلاً من نقل كميات ضخمة من البيانات إلى بيئة أخرى لتشغيل النماذج عليها. وذكر عدلي أن الموجة الأولى من اعتماد الذكاء الاصطناعي كانت تعتمد غالباً على نقل بيانات المؤسسات إلى نماذج موجودة في مواقع منفصلة، وهو ما قد يرفع تكاليف الاتصال ويضيف تأخيراً زمنياً ويخلق اعتبارات أمنية إضافية.
أما النموذج الذي تدفع به الشركة حالياً، فيعتمد على تشغيل قدرات الذكاء الاصطناعي داخل قاعدة البيانات نفسها، بما يسمح بتحليل المعلومات دون نقلها ويتيح العمل عليها في الوقت الفعلي.
وبحسب عدلي، فإن العملاء الذين يستخدمون أحدث إصدار من قاعدة بيانات «Oracle 23ai» يختارون هذا المسار في نحو 70 إلى 80 في المائة من الحالات التي يناسبها هذا النموذج. أما التطبيقات التي تحتاج إلى آلاف وحدات المعالجة الرسومية، فقد تظل بحاجة إلى نقل بعض أعباء العمل إلى مراكز بيانات تحتوي على البنية الحاسوبية الضخمة المطلوبة.
في جانب المهارات، لا تقيس «أوراكل» برامجها المرتبطة بخطة تدريب 50 ألف سعودي بعدد المشاركين فقط، وفق عدلي. ويبيّن أن المتدربين يخضعون لمسار يتضمن التدريب ثم الاختبارات والشهادات المهنية، وأن الشركة تتابع أعداد الذين يجتازون مراحل الاعتماد لقياس مستوى اكتساب المعرفة التقنية. ويضيف أن هناك مساراً آخر يركز على ما يحدث بعد عودة المتدربين إلى مؤسساتهم، إذ يجري العمل معهم على تحديد حالة استخدام أو حالتين وتنفيذهما بصورة مشتركة داخل جهة العمل.
وفي هذا الإطار، يلفت عدلي إلى مبادرة «Forward Deployed Engineers»، التي تقوم على إرسال المهندسين للعمل مباشرة مع فرق العملاء، وفهم التحديات التشغيلية ثم تطوير الحلول معهم، بدلاً من أن يقدم العميل المشكلة ويتلقى حلاً جاهزاً. ويقول إن الملكية الفكرية الناتجة عن بعض هذه المشروعات تكون مشتركة بين العميل السعودي و«أوراكل»، ما يسمح للفرق المحلية بالبناء فوق الحل والاستمرار في تطويره بعد المرحلة الأولى.
وعند الحديث عن كيفية قياس نجاح السعودية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، يحدد عدلي معيارين رئيسيين. المعيار الأول يتمثل في قدرة المملكة على تصدير الملكية الفكرية التي تطورها محلياً، وارتفاع نسبة الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وقال إن الاختبار الأهم لنجاح النماذج والتطبيقات التي يجري تطويرها في السعودية سيكون استخدامها في أسواق خارج المملكة، وليس الاكتفاء بتبنيها محلياً.
ويشير إلى التعاون مع «هيوماين» في تطوير تطبيقات ونماذج للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مجالات مرتبطة بالقطاع الصحي، وإلى مناقشات تتعلق بإمكانية تقديم بعض الحلول الناتجة إلى عملاء في أسواق دولية. ويوضح أن اعتماد تقنية طُورت في السعودية لدى عملاء في أوروبا أو آسيا والمحيط الهادئ أو الولايات المتحدة سيمثل مؤشراً واضحاً على أن المملكة انتقلت من استيراد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محلياً إلى تطوير ملكية فكرية قادرة على المنافسة دولياً.
أما المعيار الثاني فيتمثل في معدلات التبني، إذ تستهدف «أوراكل»، بحسب عدلي، رفع نسبة عملاء تطبيقاتها الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من أكثر من 70 في المائة حالياً إلى 95 في المائة بحلول 2030، مع توسيع الاستخدام ليشمل مختلف طبقات البنية التقنية.
وبذلك، يرتبط التحول الذي تتحدث عنه «أوراكل» بالانتقال من بناء القدرة الحاسوبية إلى استخدامها بصورة أوسع داخل المؤسسات، وربط الوكلاء بالعمليات اليومية، وقياس العائد الناتج عنهم، وتطوير المهارات والملكية الفكرية محلياً، ثم اختبار قدرة الحلول السعودية على الوصول إلى أسواق خارج المملكة.
AI outlook — possibilities, not facts
بدء الإنتاج الكمي للأجهزة التقنية في أواخر عام 2026.
Very likely · Within years
نجح صاروخ صيني طورته شركة 'غالاكتيك إنيرجي' بشكل مستقل في أول رحلة له إلى الفضاء، حيث انطلق من بكين وأوصل حمولته إلى المدار المحدد بنجاح، ويتميز بإمكانية إعادة الاستخدام وحمل 5 إلى 7 أطنان إلى المدار الأرضي المنخفض.
أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية إلغاء كارت الوصول الورقي في مطار القاهرة واستبداله بأنظمة إلكترونية متطورة، بما في ذلك استخراج تأشيرة الوصول فور الهبوط عبر رموز الاستجابة السريعة (QR Code) وأجهزة الخدمة الذاتية، وذلك في إطار التحول الرقمي وتطوير مبنى المطار الجديد.

سلط مؤتمر «ليب 2026» في الرياض الضوء على تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي، متضمناً عرض يد «أبيليتي هاند» البيونية، وسط نقاشات موسعة حول حوكمة الأنظمة الذكية وضوابط سلامتها في قطاع الرعاية الصحية والمؤسسات.

أعلنت «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» في الرياض خلال معرض «ليب 2026» عن تعاون استراتيجي لنشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030، بالتوازي مع توسع استثمارات «أوراكل» التقنية وسيادتها السحابية.

طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شركة آبل تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا" امتثالاً لأمره التنفيذي، بينما التزمت غوغل بالتغيير للمستخدمين في الولايات المتحدة فقط، واحتفظ الكنديون باسم البحيرة الأصلي، واعتذرت شركات كندية عن عرض الاسم الجديد بسبب استخدام خدمات خرائط خارجية.

تشير هيئة حماية الدستور الألمانية إلى أن خوارزميات منصات الإنترنت، إلى جانب العزلة الاجتماعية والمشكلات النفسية، تسهم في دفع الشباب نحو التطرف عبر الإنترنت عبر توجيههم تدريجياً من محتويات شبه سياسية إلى غرف صدى متطرفة، مستخدمة منصات مثل تيليغرام وستيم وديسكورد وتيك توك، مع أمثلة على مجموعات يمينية ويسارية وإسلاموية تستغل هذه القنوات لنشر الدعاية والتحريض، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.