Backقمة بريكس في نيودلهي تعزز التعاون الاقتصادي ووزارة الطاقة السورية توضح أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية
قمة بريكس في نيودلهي تعزز التعاون الاقتصادي ووزارة الطاقة السورية توضح أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية
World
الشرق الأوسط1 hour agoWorld5 min readArgentinaView translation

قمة بريكس في نيودلهي تعزز التعاون الاقتصادي ووزارة الطاقة السورية توضح أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية

الصين تطرح مبادرات في الذكاء الاصطناعي ومودي يدعو لخطوات عملية، بينما تعزو دمشق ارتفاع أسعار الوقود لتكاليف الاستيراد العالمية وعمرة مصفاة بانياس

Quick Look

اختتمت قمة بريكس في نيودلهي بتركيز على الذكاء الاصطناعي والتجارة، مع دعوات لتعزيز العملات المحلية. بالتوازي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن رفع أسعار المشتقات النفطية بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد العالمية وتوقف مصفاة بانياس للصيانة.

AI-generated summary

Why It Matters

توسع مجموعة بريكس ليشمل دولاً جديدة مع التركيز على التعاون الاقتصادي والتقني. تعاني سوريا من أزمة طاقة مزمنة تعتمد فيها على الاستيراد لتغطية جزء كبير من احتياجاتها.

Font size

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي، مع طرح الصين مبادرات جديدة في الذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد، فيما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تحويل اتفاقات المجموعة إلى خطوات عملية، في وقت نجح فيه قادة المجموعة، رغم تباين مواقفهم، في إصدار موقف مشترك بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأظهرت قمة المجموعة في نيودلهي، التي اختتمت أعمالها الأحد، اتساع الأجندة الاقتصادية لـ«بريكس» لتشمل التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الرقمية والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب الدفع نحو استخدام أكبر للعملات المحلية وتطوير أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

ويأتي هذا التوجه مع اتساع عضوية المجموعة لتضم، إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، دولاً بينها إيران وإندونيسيا ومصر وإثيوبيا والإمارات، فضلاً عن مجموعة من الدول الشريكة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

وتقول الهند، التي ترأست المجموعة هذا العام، إن دول «بريكس» تمثل نحو 50 في المائة من سكان العالم، و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 25 في المائة من التجارة العالمية، ما يمنحها وزناً اقتصادياً كبيراً في النقاش حول مستقبل النظام العالمي.

من «بريكس» إلى «بريكس الموسعة»

ودفعت الصين خلال القمة باتجاه تحويل هذا الوزن الاقتصادي إلى تعاون أكثر عملية. وطرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة والخدمات والمناطق الاقتصادية الخاصة، داعياً دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وبناء سوق أكثر تكاملاً.

وأعلن شي أن الصين ستقود إنشاء منطقة مفتوحة للذكاء الاصطناعي ضمن «بريكس» بهدف تعزيز التعاون في نماذج اللغات الكبيرة، وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير منظومة مفتوحة لهذه التكنولوجيا.

كما اقترح إقامة شراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة بين دول المجموعة، وأعلن أن الصين ستستضيف العام المقبل منتدى لـ«بريكس» حول تجارة الخدمات، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار بين الاقتصادات الأعضاء.

ويعكس ذلك تحولاً مهماً في طبيعة أجندة المجموعة؛ فبدلاً من التركيز فقط على إصلاح المؤسسات الدولية التي تهيمن عليها الاقتصادات الغربية، باتت «بريكس» تسعى إلى بناء أدوات ومنصات تعاون يمكن أن تمنح أعضاءها قدرة أكبر على التعامل مع الاقتصاد العالمي.

وقال شي إن نجاح مبادرة «بريكس الموسعة» يعتمد على وضع أساس صلب للتعاون العملي، فيما دعا إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق.

مودي: من الملفات إلى الواقع

وفي المقابل، ركز مودي في كلمته الختامية على ضرورة ترجمة الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة إلى نتائج ملموسة، داعياً قادة المجموعة إلى تحويلها من «ملفات» إلى خطوات عملية محددة زمنياً. وقال إن المناقشات التي جرت خلال اليومين عززت قناعته بأن «بريكس» ليست مجرد مجموعة من الدول، بل «منظومة من الحلول»، داعياً إلى أن تكون الحلول التي تطورها المجموعة قابلة للتطبيق والاستفادة منها على نطاق أوسع في دول «الجنوب العالمي».

وأكد مودي أن قوة «بريكس» تكمن في «تنوعها وتعاونها»، داعياً إلى تعزيز التعاون من أجل تحقيق نمو عالمي أكثر شمولاً.

التجارة وسلاسل الإمداد

وشكلت التجارة وسلاسل الإمداد محوراً رئيسياً في أجندة القمة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ارتفاعاً في الحواجز التجارية واضطرابات في حركة السلع والاستثمارات.

ودعا شي دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق، بينما أكد البيان المشترك دعم المجموعة لنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وعادل وشفاف وشامل وقائم على القواعد، مع منظمة التجارة العالمية في مركزه.

كما عارضت دول المجموعة العقوبات الأحادية والإجراءات الاقتصادية القسرية غير الصادرة عن الأمم المتحدة، وانتقدت زيادة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية، عادّةً أنها تضر بالتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ودعمت المجموعة كذلك زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود، إلى جانب التعاون في الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي.

وتأتي هذه الأجندة في وقت تسعى فيه الاقتصادات الناشئة إلى تقليل تعرضها للصدمات الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق والتمويل والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي يدخل أجندة «بريكس»

ويبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المجالات الجديدة التي تحاول «بريكس» بناء تعاون عملي فيها. وتسعى المبادرة الصينية إلى تعزيز التعاون في نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها، إضافة إلى تطوير منظومة مفتوحة تتيح للدول الأعضاء الاستفادة من التطورات التقنية.

ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه الوصول إلى الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات والطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً من المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية بين القوى الكبرى.

ومن شأن التعاون بين اقتصادات «بريكس» في هذا المجال أن يفتح مجالاً لتبادل الخبرات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية، لكنه يواجه أيضاً تفاوتاً كبيراً بين الدول الأعضاء في القدرات التقنية والمالية.

العملات المحلية والمدفوعات

ولم تقتصر الأجندة الاقتصادية على التجارة التقليدية، إذ دعمت دول المجموعة زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

ويأتي ذلك في إطار مسعى أوسع إلى تقليل تكاليف التجارة، وتعزيز قدرة الاقتصادات الناشئة على إجراء معاملاتها بعيداً عن الاعتماد الكامل على البنية المالية التقليدية التي تهيمن عليها العملات والمؤسسات الغربية.

لكن هذه المساعي لا تعني بالضرورة إنشاء بديل كامل للنظام المالي العالمي في المدى القريب، بقدر ما تعكس محاولة لبناء خيارات إضافية أمام دول المجموعة وتعزيز قدرتها على إدارة التجارة والتمويل في بيئة دولية أكثر انقساماً.

قالت وزارة الطاقة السورية، الأحد، إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في البلاد جاء نتيجة الزيادة الاستثنائية في تكلفة تأمين المنتجات عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مؤكدة أن تعديل الأسعار مؤقت، ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات في السوق المحلية.

وأضافت الوزارة أن ارتفاع تكلفة البنزين والمازوت والفيول لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تواجه أسواق المنتجات المكررة ضغوطاً بسبب تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.

وقال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، لـ«سانا» إن تعديل أسعار المشتقات ‏النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، ‏فرضت ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين المشتقات، والأسعار ليست مساراً ثابتاً أو باتجاه ‏واحد، بل تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً مع تغير التكلفة والظروف.‏

وأوضحت الوزارة أن تضرر طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، إلى جانب اضطراب طرق الإمداد والملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، أدى إلى زيادة تكاليف المنتجات المكررة بوتيرة أكبر من ارتفاع أسعار الخام.

وتبلغ حاجة سوريا من النفط ومشتقاته نحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاتها.

وتحتاج السوق السورية يومياً إلى نحو 7.72 مليون لتر من المازوت، منها 3.09 مليون لتر إنتاجاً محلياً و4.63 مليون لتر مستورداً، بما يعني أن نحو 60 في المائة من إمدادات المازوت تعتمد على الاستيراد.

أما البنزين فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر، منها 1.54 مليون لتر إنتاجاً محلياً ونحو 775 ألف لتر مستورداً، في حين يبلغ متوسط إمدادات الغاز المنزلي نحو 912 طناً يومياً مع اعتماد كبير على الاستيراد.

وأوضحت الوزارة أن إنتاج النفط الخام محلياً لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل، ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، في حين تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم للمصافي بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة.

ودخلت مصفاة بانياس، إحدى منشآت التكرير الرئيسية في سوريا، في عمرة شاملة يتوقع أن تستمر نحو شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية، ويزيد الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وقالت وزارة الطاقة إن تعديل الأسعار يستهدف معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما يضمن تمويل الشحنات المتتالية، واستمرار توافر المنتجات في السوق.

وأضافت أن الشركة السورية للبترول تتحمل مسؤولية تأمين احتياجات السوق، فيما بلغت مستحقاتها على الشركة السورية للكهرباء خلال عام 2026 نحو 1.7 مليار دولار مقابل الغاز وحوامل الطاقة.

وأكدت الوزارة أن الأسعار ستبقى خاضعة للمراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس.

وقالت إن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب زيادة إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار والمصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز التخزين وتنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع الطاقة.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا صعوداً وهبوطاً بناءً على تكاليف الاستيراد.

    Likely · Within months

Open Questions

  • ما مدى فعالية منطقة الذكاء الاصطناعي المقترحة من الصين؟
  • متى ستنتهي أزمة الوقود في سوريا بعد صيانة مصفاة بانياس؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

Artificial Intelligence Developments and Regional Warfare: Trump and Pezeshkian Statements and Diplomatic Efforts
Developing·

Artificial Intelligence Developments and Regional Warfare: Trump and Pezeshkian Statements and Diplomatic Efforts

Dario Amodei called for controlling the development of artificial intelligence, while President Trump predicted that the war with Iran would end soon. On the other hand, Iranian President Pezeshkian affirmed his country's desire for peace, amid diplomatic moves in the Sultanate of Oman and the BRICS summit to contain the navigation crisis in the Strait of Hormuz.

الشرق الأوسط
5 min read
More on this topicبريكس