اليمن: تصاعد النزوح الداخلي مع احتدام القتال في تعز والحديدة
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية مع نزوح 76 ألف شخص منذ يوليو الماضي
Quick Look
شهد اليمن موجة نزوح جديدة طالت 76 ألف شخص منذ يوليو، نتيجة احتدام المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في تعز والحديدة والساحل الغربي، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص المساعدات الأساسية للنازحين.
AI-generated summary
Why It Matters
يعيش اليمن منذ عام 2014 حرباً مستمرة خلفت أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع نزوح 4.8 مليون شخص. تتفاقم الأزمة حالياً بسبب احتدام القتال في مناطق الساحل الغربي وتعز.
عاد اليمنيون من جديد، إلى دائرة النزوح، التي تبدو بلانهاية، بعد سنوات من الهدوء النسبي، على جبهات الحرب الداخلية. عشرات الآلاف من اليمنيين، شردتهم موجة الاقتتال الداخلي الأخيرة، في موجة نزوح شملت آالاف الأسر، من مناطق تعز والحديدة والساحل الغربي.
تقول الأمم المتحدة، في آخر تقاريرها، إن ما لا يقل عن 76 ألف شخص قد نزحوا في اليمن، منذ تموز/ يوليو الماضي، مشيرة إلى أن وتيرة النزوح تسارعت، مع احتدام القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية، خلال الأيام الأخيرة.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة، قد حذرت سابقا في بيان لها، من "أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة في اليمن، وتتطوّر ساعة تلو أخرى"، موضحة أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم، مع شنّ الحوثيين هجوماً واسعاً، سيطروا خلاله على كامل الساحل الغربي لليمن، ومنطقة مضيق باب المندب.
وحذرت المنظمة من أن "عائلات بكاملها باتت في حالة نزوح، وغالباً ما تغادر منازلها ليلاً من دون أن تجد مكاناً آمناً تلجأ إليه"، مشيرة إلى أن موجات النزوح، تركّزت في مناطق الساحل الغربي، ومحافظة تعز، التي كانت الأكثر تضرّرا، حيث نزح نحو 8,300 أسرة، أي ما يقارب الـ 50 ألف شخص، من مديريات المحافظة. وأشارت إلى أنّ عدداً كبيراً من العائلات النازحة، سبق أن نزح خلال النزاع المستمر منذ أكثر من عقد.
وأشارت المنظمة إلى أن فرقها موجودة على الأرض، وتعمل على توزيع الإمدادات الطارئة، بما في ذلك مواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، غير أنه ووفقا لما ذكرته فإن الاحتياجات تتجاوز بفارق كبير، ما يمكنها توفيره، في ظل وضع يتدهور يوما بعد يوم، وهو ما دفعها لدعوة المجتمع الدولي، إلى الإسراع في زيادة حجم الدعم المقدم لليمن، قبل أن تتفاقم الأزمة بصورة أكبر.
وفي إشارة إلى تحول قضية النازحين، إلى مشكلة إنسانية معقدة، قالت وسائل إعلام يمنية، إن السلطات المحلية في عدن، شرعت في تجهيز مخيم لاستقبال آلاف النازحين، من مناطق التصعيد العسكري بين الحوثيين، والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
ووفق موقع "المصدر أونلاين" الإخباري اليمني، فإن المخيم الذي يجري تدشينه، يتسع لمابين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شخص، وأنه خصص لاستقبال الأسر النازحة، وتوفير الخدمات الأساسية والطبية لها، في ظل تزايد أعداد النازحين من مناطق المواجهات.
وكانت الوحدة التنفيذية، لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، قد قالت إنها رصدت نزوح ألفين و398 أسرة جديدة، خلال يوم واحد، في محافظتي تعز (جنوب غرب) ولحج (جنوب)، ليرتفع إجمالي الأسر النازحة التي رصدتها إلى 9 آلاف و746 أسرة.
ويعيش اليمن منذ عام 2014، حربا مستمرّة خلّفَت أكبر أزمة إنسانية في العالم، ودفعَت بـ4.8 مليون شخص إلى النزوح، 80% منهم من الأطفال والنساء. وتشير معلومات لمنظمات دولية ومحلية إلى أن النساء تعيل ربع الأسر النازحة. كما تشير المعلومات أيضا إلى أن النازحين في المخيمات، يواجهون أوضاعا معيشية قاسية، تشمل النقص الحاد في المأوى والغذاء والمياه النظيفة، وكذلك عدم توفر الرعاية الصحية.
وكان برنامج الغذاء العالمي، قد أشار إلى استمرار تدهور الأمن الغذائي في اليمن، وقال إنّ أكثر من نصف الأُسر في البلاد، عجزَت عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، خلال شهر مارس 2025، محذّرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية جرّاء تصاعد الصراع ونقص التمويل.
Open Questions
- هل ستتمكن المنظمات الدولية من تأمين تمويل إضافي لمواجهة النزوح؟
- ما هو المدى الزمني المتوقع لاستمرار العمليات العسكرية في الساحل الغربي؟







